تراجع كبير لبورصات الخليج بفعل تباطؤ النمو وتدهور أسعار النفط

سوق دبي قادت الهبوط بانخفاض 6.54 %

جانب من بورصة دبي (أ.ب)
جانب من بورصة دبي (أ.ب)
TT

تراجع كبير لبورصات الخليج بفعل تباطؤ النمو وتدهور أسعار النفط

جانب من بورصة دبي (أ.ب)
جانب من بورصة دبي (أ.ب)

شهدت بورصات الدول العربية في الخليج الأحد تراجعا كبيرا على خلفية مخاوف حيال تباطؤ النمو العالمي وتدهور أسعار النفط.
وسجلت بورصة دبي الانخفاض الأكبر بحيث تراجعت 6.54 في المائة، أي إلى أدنى مستوى لها في غضون 3 أشهر.
من جهتها خسرت بورصة أبوظبي 3.5 في المائة وسوق قطر للمبادلات 3 في المائة، بينما تراجعت سوق الكويت للأوراق المالية 1 في المائة. أما السوقان الصغيرتان في سلطنة عمان والبحرين فخسرتا 2.2 في المائة و0.34 في المائة على التوالي. من جانبها تراجعت البورصة الأردنية بنسبة 0.37 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى.
وأعلن زياد شهاب نائب رئيس قسم الأبحاث في شركة استثمارات كويتية (كامكو) أن السوق متأثرة بالتأكيد بالانخفاض المتواصل لأسعار النفط الذي يوفر القسم الأكبر من عائدات دول الخليج.
ومنذ يونيو (حزيران)، خسر برميل النفط المرجعي لبحر الشمال (برنت) 25 دولارا ويتم التداول به اليوم دون 90 دولارا، أي أدنى مستوى منذ 4 أعوام.
وأضاف شهاب أن الوضع الجيوسياسي والنزاعات في المنطقة تلقي بثقلها على أسواق الخليج المالية.
وقال أيضا بأن خفض صندوق النقد الدولي لتوقعاته بشأن احتمالات نمو الاقتصاد العالمي يؤثر سلبا أيضا على هذه الأسواق.
وخفض صندوق النقد الدولي بشكل طفيف الثلاثاء الماضي توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي متطرقا إلى مخاطر «جمود» في الدول الغنية وتسارع التوترات الجيوسياسية في أوكرانيا أو الشرق الأوسط.
وبالنسبة إلى الدول الـ6 الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي (السعودية والبحرين والإمارات وسلطنة عمان وقطر والكويت)، توقع صندوق النقد الدولي نموا من 4.5 في المائة في 2014 - 15 لكنه حذر من انخفاض أسعار النفط وارتفاع النفقات العامة.

* سوق دبي تتراجع بضغط من غالبية القطاعات
* تراجعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 323.29 نقطة أو ما نسبته 6.54 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 4619.6 نقطة. وجاء هذا الانخفاض بضغط قاده قطاع الخدمات، وتراجعت جميع الأسهم القيادية، حيث تراجع سعر سهم أرابتك بنسبة 10.00 في المائة وإعمار بنسبة 7.42 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 9.84 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 9.95 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 1.13 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 2.34 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 3.85 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 9.86 في المائة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 621.6 مليون سهم بقيمة 1.7 مليار درهم نفذت من خلال 12.9 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم شركتين اثنتين مقابل تراجع لأسعار أسهم 33 شركة واستقرار أسعار أسهم شركة واحدة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الاستثمار بنسبة 9.85 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 9.70 في المائة.

* البورصة الكويتية تتراجع بضغط من غالبية قطاعاتها
* تراجعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 77.93 نقطة أو ما نسبته 1.0 في المائة ليقفل عند مستوى 7570.05 نقطة بضغط قاده قطاع مواد أساسية. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 227.2 مليون سهم بقيمة 27.4 مليون دينار نفذت من خلال 4903 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي ارتفع قطاع تكنولوجيا بنسبة 14.16 في المائة تلاه قطاع تأمين بنسبة 5.06 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع مواد أساسية بنسبة 21.74 في المائة تلاه قطاع النفط والغاز بنسبة 21.47 في المائة.
وسجل سعر سهم خليج ت أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.27 في المائة وصولا إلى سعر 0.590 دينار تلاه سعر سهم المدينة بواقع 6.41 في المائة وصولا إلى سعر 0.0415 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم الديرة أعلى نسبة تراجع بواقع 10 في المائة وصولا إلى سعر 0.0225 دينار تلاه سعر سهم أجوان بواقع 7.04 في المائة وصولا إلى سعر 0.066 دينار. واحتل سهم الديرة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 16.8 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0225 دينار تلاه سهم المدينة بواقع 12.6 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0415 دينار.

* البورصة القطرية تتراجع بضغط من كافة قطاعاتها
* تراجعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع الاتصالات، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 414.84 نقطة أو ما نسبته 3.00 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 13416.06 نقطة، وارتفعت أحجام التداولات في حين انخفضت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 11.3 مليون سهم بقيمة 552.7 مليون ريال نفذت من خلال 5862 صفقة، وتراجعت أسعار أسهم 43 شركة.وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الاتصالات بنسبة 4.32 في المائة تلاه قطاع العقارات بنسبة 3.79 في المائة.
وتراجعت جميع أسعار أسهم الشركات بقيادة سعر سهم الرعاية بنسبة 4.74 في المائة وصولا إلى سعر 124.5 ريال تلاه سهم الريان بنسبة 4.66 في المائة وصولا إلى سعر 53.20 ريال. واحتل سهم إزدان المركز الأول بحجم التداولات بواقع 3.3 مليون سهم تلاه سهم الريان بواقع 1.8 مليون سهم. واحتل سهم الريان المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 99.8 مليون ريال تلاه سهم إزدان بواقع 66.8 مليون ريال.

* البورصة البحرينية تتراجع بضغط قاده قطاع الفنادق والسياحة
* تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 4.93 نقطة أو ما نسبته 0.34 في المائة ليغلق عند مستوى 1466.27 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 2.5 مليون سهم بقيمة 680.1 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، استقر قطاع التأمين على نفس قيمة الجلسة السابقة، وتراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الفنادق والسياحة بواقع 30.85 نقطة تلاه قطاع الصناعة بواقع 15.71 نقطة.
وارتفع سعر سهم بنك البحرين والكويت بواقع 0.43 في المائة وصولا إلى سعر 0.472 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم شركة استيراد الاستثمارية أعلى نسبة تراجع بواقع 2.50 في المائة وصولا إلى سعر 0.234 دينار تلاه سعر سهم المصرف الخليجي التجاري بواقع 2.08 في المائة وصولا إلى سعر 0.047 دينار. واحتل سهم البنك الأهلي المتحد المركز الأول بحجم التداولات بواقع 1.7 مليون دينار تلاه سهم المصرف الخليجي التجاري بواقع 367.4 ألف دينار.
البورصة العمانية تتراجع بضغط من كافة قطاعاتها
تراجع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 165.94 نقطة أو ما نسبته 2.22 في المائة ليقفل عند مستوى 7313.63 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات بشكل ملموس، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 70.3 مليون سهم بقيمة 13.8 مليون ريال نفذت من خلال 1454 صفقة وتراجعت أسعار أسهم 38 شركة واستقرت أسعار أسهم 11 شركة.وعلى الصعيد القطاعي تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة القطاع المالي بنسبة 3.35 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 1.69 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.65 في المائة.
وسجل سعر سهم المدينة للاستثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 8.70 في المائة وصولا إلى سعر 0.084 ريال تلاه سعر سهم سيمبكورب صلالة بواقع 8.13 في المائة وصولا إلى سعر 2.205 ريال. واحتل سهم بنك نزوى المركز الأول بحجم التداولات بواقع 51.8 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.091 ريال تلاه سهم بنك مسقط بواقع 5.8 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.728 ريال. واحتل سهم بنك نزوى المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 5.1 مليون ريال تلاه سهم بنك مسقط بواقع 4.2 مليون ريال.

* قطاع الخدمات الرابح الوحيد في البورصة الأردنية
* تراجعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.37 في المائة لتقفل عند مستوى 2104.36 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 9.8 مليون سهم بقيمة 15.7 مليون دينار نفذت من خلال 3552 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 30 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 53 شركة واستقرار أسعار أسهم 39 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.25 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.90 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.45 في المائة.
وسجل سعر سهم الوطنية الأولى لصناعة وتكرير الزيوت النباتية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.88 في المائة وصولا إلى سعر 0.18 دينار تلاه سهم الموارد للتنمية والاستثمار بواقع 5.55 في المائة وصولا إلى سعر 0.19 دينار، في المقابل سجل سعر سهم مصانع الاتحاد لإنتاج التبغ والسجائر بواقع 7.48 في المائة وصولا إلى سعر 6.43 دينار تلاه سعر سهم البطاقات العالمية بواقع 5.12 في المائة وصولا إلى سعر 0.37 دينار. واحتل سهم البنك العربي بواقع 9.3 مليون دينار تلاه سهم التجمعات لخدمات التغذية والإسكان بواقع 1.2 مليون دينار.



«وارنر براذرز» تدرس استئناف مفاوضات البيع مع «باراماونت»

في الأسبوع الماضي رفعت «باراماونت» عرضها للاستحواذ على «وارنر براذرز» عبر تقديم مبالغ نقدية إضافية للمساهمين (رويترز)
في الأسبوع الماضي رفعت «باراماونت» عرضها للاستحواذ على «وارنر براذرز» عبر تقديم مبالغ نقدية إضافية للمساهمين (رويترز)
TT

«وارنر براذرز» تدرس استئناف مفاوضات البيع مع «باراماونت»

في الأسبوع الماضي رفعت «باراماونت» عرضها للاستحواذ على «وارنر براذرز» عبر تقديم مبالغ نقدية إضافية للمساهمين (رويترز)
في الأسبوع الماضي رفعت «باراماونت» عرضها للاستحواذ على «وارنر براذرز» عبر تقديم مبالغ نقدية إضافية للمساهمين (رويترز)

ذكرت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن شركة «وارنر براذرز ديسكفري» تدرس استئناف محادثات البيع مع «باراماونت سكاي دانس» بعد تلقيها أحدث عرض معدل من الشركة المنافسة.

وذكر تقرير «بلومبرغ» أن مجلس إدارة «وارنر براذرز ديسكفري» يبحث ما إذا كان عرض «باراماونت» سيقدم مساراً أفضل لإتمام الصفقة، مضيفاً أن المجلس لم يقرر بعد كيفية الرد وأن الشركة قد تلتزم بالاتفاق الحالي مع «نتفليكس».

وفي الأسبوع الماضي، رفعت «باراماونت» عرضها للاستحواذ على «وارنر براذرز» عبر تقديم مبالغ نقدية إضافية للمساهمين عن كل ربع سنوي يمر دون إتمام الصفقة بعد هذا العام.

وقالت «باراماونت» إنها عرضت على المساهمين «رسوم تأخير» ربع سنوية تبلغ 25 سنتاً للسهم (نحو 650 مليون دولار) بدءاً من عام 2027 وحتى إتمام الصفقة، كما وافقت على تحمل رسوم فسخ الاتفاق التي ستدفعها «وارنر براذرز» لصالح «نتفليكس» والبالغة 2.8 مليار دولار. ورغم ذلك، لم ترفع «باراماونت» عرضها البالغ 30 دولاراً للسهم، مما يجعل قيمة الصفقة تصل إلى 108.4 مليار دولار شاملة الديون.

وتتنافس «نتفليكس» و«باراماونت» على الاستحواذ على «وارنر براذرز» لما تمتلكه من استوديوهات رائدة في مجال السينما والبرامج التلفزيونية ومكتبة ضخمة للمحتوى وسلاسل أفلام شهيرة مثل (جيم أوف ثرونز) «صراع العروش»، و«هاري بوتر» وشخصيات دي سي كوميكس الخارقة مثل باتمان وسوبرمان.


أسهم التكنولوجيا تخسر مليارات الدولارات وسط شكوك حول أرباح الذكاء الاصطناعي

تمثال أمام شعار شركة «أنتروبيك» للذكاء الاصطناعي في باريس يوم 13 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
تمثال أمام شعار شركة «أنتروبيك» للذكاء الاصطناعي في باريس يوم 13 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

أسهم التكنولوجيا تخسر مليارات الدولارات وسط شكوك حول أرباح الذكاء الاصطناعي

تمثال أمام شعار شركة «أنتروبيك» للذكاء الاصطناعي في باريس يوم 13 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
تمثال أمام شعار شركة «أنتروبيك» للذكاء الاصطناعي في باريس يوم 13 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

شهدت أسهم أكبر شركات التكنولوجيا العالمية انخفاضات حادة في قيمتها السوقية هذا العام، بعد سنوات من المكاسب الكبيرة، مع تساؤل المستثمرين حول ما إذا كان الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي سيحقق عوائد كافية لتبرير التقييمات المرتفعة.

وانخفضت أسهم «مايكروسوفت» بنحو 17 في المائة منذ بداية العام، بسبب المخاوف المتعلقة بمخاطر أعمالها في مجال الذكاء الاصطناعي، والمنافسة المتزايدة من أحدث طرازات «غوغل»: «جيميناي»، ووكيل الذكاء الاصطناعي «كلود» من «أنثروبيك»، ما أدى إلى خسارة الشركة نحو 613 مليار دولار من قيمتها السوقية لتصل إلى نحو 2.98 تريليون دولار بحلول يوم الجمعة، وفق «رويترز».

وخسرت «أمازون» نحو 13.85 في المائة حتى الآن هذا العام، بما يعادل فقدان نحو 343 مليار دولار من قيمتها السوقية، لتصبح قيمتها السوقية نحو 2.13 تريليون دولار. وفي وقت سابق من هذا الشهر، أعلنت «أمازون» عن توقعاتها لزيادة الإنفاق الرأسمالي بأكثر من 50 في المائة خلال العام الحالي.

كما شهدت شركات «إنفيديا» و«أبل» و«ألفابت» انخفاضات في قيمتها السوقية بلغت 89.67 مليار دولار و256.44 مليار دولار و87.96 مليار دولار على التوالي، منذ بداية عام 2026، لتصل قيمتها السوقية إلى 4.44 تريليون دولار، و3.76 تريليون دولار، و3.7 تريليون دولار.

ويشير هذا التراجع إلى تحول أوسع في نفسية السوق؛ حيث انتقل المستثمرون من مكافأة الطموحات الطويلة الأجل في الذكاء الاصطناعي إلى المطالبة برؤية واضحة للأرباح على المدى القريب بعد سنوات من الحماس المضاربي.

في المقابل، أضافت شركات «تي إس إم سي» و«سامسونغ إلكترونيكس» و«وول مارت» نحو 293.89 مليار دولار و272.88 مليار دولار و179.17 مليار دولار إلى قيمتها السوقية خلال الفترة نفسها، لترتفع تقييماتها إلى 1.58 تريليون دولار و817 مليار دولار و1.07 تريليون دولار على التوالي.


الدولار يستقر مع ترقب الأسواق لخفض محتمل للفائدة الأميركية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يستقر مع ترقب الأسواق لخفض محتمل للفائدة الأميركية

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقر الدولار الأميركي، الاثنين، بعد بيانات التضخم الأخيرة، التي عززت توقعات الأسواق بخفض أسعار الفائدة من قِبل «الاحتياطي الفيدرالي» لاحقاً هذا العام، في حين تراجع الين الياباني متخلياً عن بعض مكاسبه القوية التي سجلها الأسبوع الماضي عقب صدور بيانات نمو ضعيفة.

وتشير التحركات في العملات إلى انخفاض السيولة في الأسواق بسبب عطلات تمتد للولايات المتحدة، والصين، وتايوان وكوريا الجنوبية، وفق «رويترز».

وانخفض الين بنسبة 0.4 في المائة إلى 153.28 يناً للدولار الأميركي، بعد أن حقق الأسبوع الماضي أكبر ارتفاع أسبوعي له منذ نحو 15 شهراً بنسبة 3 في المائة، مدعوماً بفوز الحزب الليبرالي الديمقراطي بزعامة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات. ومع ذلك، أظهرت بيانات الاقتصاد الياباني نمواً ضعيفاً بنسبة 0.2 في المائة على أساس سنوي في الربع الأخير؛ ما يسلط الضوء على التحديات الاقتصادية التي تواجه الحكومة الجديدة.

وقال محمد الصراف، محلل العملات الأجنبية والدخل الثابت في «بنك دانسك»: «بعد الانتخابات، قد تهدأ الأوضاع السياسية قليلاً على المدى القريب، ونلاحظ أن الين أصبح أكثر حساسية للبيانات». وعقد محافظ «بنك اليابان»، كازو أويدا، أول اجتماع ثنائي مع تاكايتشي منذ الانتخابات، حيث تبادلا «وجهات نظر عامة حول التطورات الاقتصادية والمالية» دون تقديم أي طلبات محددة بشأن السياسة النقدية.

وتتوقع السوق أن يجتمع بنك اليابان المركزي لمناقشة أسعار الفائدة في مارس (آذار)، مع احتمال رفعها بنسبة 20 في المائة وفق التقديرات، رغم أن توقعات الخبراء تشير إلى أن البنك قد ينتظر حتى يوليو (تموز) قبل تشديد سياسته النقدية مجدداً. يذكر أن «بنك اليابان» رفع سعر الفائدة الرئيسي في ديسمبر (كانون الأول) إلى أعلى مستوى له منذ 30 عاماً عند 0.75 في المائة، لكنه ما زال أقل بكثير من معظم الاقتصادات الكبرى؛ ما ساهم في ضعف أداء الين، وأدى إلى تدخلات سابقة لدعم العملة.

وتوقع محللو «غولدمان ساكس» أن يظل الين ضعيفاً وتقلبات السندات طويلة الأجل واردة إذا واصل البنك مسار التشديد التدريجي، مع توقع وصول سعر الين إلى 152 يناً للدولار خلال 12 شهراً.

وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات يوم الجمعة أن أسعار المستهلكين ارتفعت بوتيرة أقل من المتوقع في يناير (كانون الثاني)؛ ما يمنح «الاحتياطي الفيدرالي» مجالاً أوسع لتيسير السياسة النقدية هذا العام. وقال كايل رودا، كبير المحللين الماليين في «كابيتال دوت كوم»: «تتوقع الأسواق خفضاً ثالثاً لسعر الفائدة»، حيث تشير العقود الآجلة إلى تيسير بمقدار 62 نقطة أساس خلال العام، مع احتمال أن يكون الخفض التالي في يونيو (حزيران) بنسبة 80 في المائة.

وعلى صعيد العملات الأخرى، انخفض اليورو بأقل من 0.1 في المائة إلى 1.1863 دولار، في حين تراجع الجنيه الإسترليني قليلاً إلى 1.3652 دولار. واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة مقابل ست عملات رئيسية، عند 96.958 بعد انخفاضه بنسبة 0.8 في المائة الأسبوع الماضي.

كما انخفض الفرنك السويسري قليلاً إلى 0.7688 مقابل الدولار بعد أن ارتفع الأسبوع الماضي بأكثر من 1 في المائة، وسط حذر المستثمرين من تدخل محتمل للبنك الوطني السويسري لكبح جماح قوة العملة. وقال محللو استراتيجيات بنك «أو سي بي سي»: «أي ارتفاع إضافي في قيمة الفرنك قد يزيد من المخاطر السلبية مقارنة بتوقعات التضخم للبنك الوطني السويسري؛ ما يشكل تحدياً لتسامحه مع ارتفاع قيمة العملة، حتى مع بقاء احتمال العودة لأسعار فائدة سلبية مرتفعاً».

أما الدولار الأسترالي فارتفع بنسبة 0.4 في المائة إلى 0.7096 دولار أميركي، متراجعاً قليلاً عن أعلى مستوى له في ثلاث سنوات الذي سجله الأسبوع الماضي، في حين ارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.1 في المائة إلى 0.6045 دولار أميركي قبيل اجتماع بنك الاحتياطي النيوزيلندي المتوقع الأربعاء، مع توقعات عامة باستقرار أسعار الفائدة.