تراجع كبير لبورصات الخليج بفعل تباطؤ النمو وتدهور أسعار النفط

سوق دبي قادت الهبوط بانخفاض 6.54 %

جانب من بورصة دبي (أ.ب)
جانب من بورصة دبي (أ.ب)
TT

تراجع كبير لبورصات الخليج بفعل تباطؤ النمو وتدهور أسعار النفط

جانب من بورصة دبي (أ.ب)
جانب من بورصة دبي (أ.ب)

شهدت بورصات الدول العربية في الخليج الأحد تراجعا كبيرا على خلفية مخاوف حيال تباطؤ النمو العالمي وتدهور أسعار النفط.
وسجلت بورصة دبي الانخفاض الأكبر بحيث تراجعت 6.54 في المائة، أي إلى أدنى مستوى لها في غضون 3 أشهر.
من جهتها خسرت بورصة أبوظبي 3.5 في المائة وسوق قطر للمبادلات 3 في المائة، بينما تراجعت سوق الكويت للأوراق المالية 1 في المائة. أما السوقان الصغيرتان في سلطنة عمان والبحرين فخسرتا 2.2 في المائة و0.34 في المائة على التوالي. من جانبها تراجعت البورصة الأردنية بنسبة 0.37 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى.
وأعلن زياد شهاب نائب رئيس قسم الأبحاث في شركة استثمارات كويتية (كامكو) أن السوق متأثرة بالتأكيد بالانخفاض المتواصل لأسعار النفط الذي يوفر القسم الأكبر من عائدات دول الخليج.
ومنذ يونيو (حزيران)، خسر برميل النفط المرجعي لبحر الشمال (برنت) 25 دولارا ويتم التداول به اليوم دون 90 دولارا، أي أدنى مستوى منذ 4 أعوام.
وأضاف شهاب أن الوضع الجيوسياسي والنزاعات في المنطقة تلقي بثقلها على أسواق الخليج المالية.
وقال أيضا بأن خفض صندوق النقد الدولي لتوقعاته بشأن احتمالات نمو الاقتصاد العالمي يؤثر سلبا أيضا على هذه الأسواق.
وخفض صندوق النقد الدولي بشكل طفيف الثلاثاء الماضي توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي متطرقا إلى مخاطر «جمود» في الدول الغنية وتسارع التوترات الجيوسياسية في أوكرانيا أو الشرق الأوسط.
وبالنسبة إلى الدول الـ6 الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي (السعودية والبحرين والإمارات وسلطنة عمان وقطر والكويت)، توقع صندوق النقد الدولي نموا من 4.5 في المائة في 2014 - 15 لكنه حذر من انخفاض أسعار النفط وارتفاع النفقات العامة.

* سوق دبي تتراجع بضغط من غالبية القطاعات
* تراجعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 323.29 نقطة أو ما نسبته 6.54 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 4619.6 نقطة. وجاء هذا الانخفاض بضغط قاده قطاع الخدمات، وتراجعت جميع الأسهم القيادية، حيث تراجع سعر سهم أرابتك بنسبة 10.00 في المائة وإعمار بنسبة 7.42 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 9.84 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 9.95 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 1.13 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 2.34 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 3.85 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 9.86 في المائة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 621.6 مليون سهم بقيمة 1.7 مليار درهم نفذت من خلال 12.9 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم شركتين اثنتين مقابل تراجع لأسعار أسهم 33 شركة واستقرار أسعار أسهم شركة واحدة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الاستثمار بنسبة 9.85 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 9.70 في المائة.

* البورصة الكويتية تتراجع بضغط من غالبية قطاعاتها
* تراجعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 77.93 نقطة أو ما نسبته 1.0 في المائة ليقفل عند مستوى 7570.05 نقطة بضغط قاده قطاع مواد أساسية. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 227.2 مليون سهم بقيمة 27.4 مليون دينار نفذت من خلال 4903 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي ارتفع قطاع تكنولوجيا بنسبة 14.16 في المائة تلاه قطاع تأمين بنسبة 5.06 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع مواد أساسية بنسبة 21.74 في المائة تلاه قطاع النفط والغاز بنسبة 21.47 في المائة.
وسجل سعر سهم خليج ت أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.27 في المائة وصولا إلى سعر 0.590 دينار تلاه سعر سهم المدينة بواقع 6.41 في المائة وصولا إلى سعر 0.0415 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم الديرة أعلى نسبة تراجع بواقع 10 في المائة وصولا إلى سعر 0.0225 دينار تلاه سعر سهم أجوان بواقع 7.04 في المائة وصولا إلى سعر 0.066 دينار. واحتل سهم الديرة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 16.8 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0225 دينار تلاه سهم المدينة بواقع 12.6 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0415 دينار.

* البورصة القطرية تتراجع بضغط من كافة قطاعاتها
* تراجعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع الاتصالات، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 414.84 نقطة أو ما نسبته 3.00 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 13416.06 نقطة، وارتفعت أحجام التداولات في حين انخفضت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 11.3 مليون سهم بقيمة 552.7 مليون ريال نفذت من خلال 5862 صفقة، وتراجعت أسعار أسهم 43 شركة.وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الاتصالات بنسبة 4.32 في المائة تلاه قطاع العقارات بنسبة 3.79 في المائة.
وتراجعت جميع أسعار أسهم الشركات بقيادة سعر سهم الرعاية بنسبة 4.74 في المائة وصولا إلى سعر 124.5 ريال تلاه سهم الريان بنسبة 4.66 في المائة وصولا إلى سعر 53.20 ريال. واحتل سهم إزدان المركز الأول بحجم التداولات بواقع 3.3 مليون سهم تلاه سهم الريان بواقع 1.8 مليون سهم. واحتل سهم الريان المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 99.8 مليون ريال تلاه سهم إزدان بواقع 66.8 مليون ريال.

* البورصة البحرينية تتراجع بضغط قاده قطاع الفنادق والسياحة
* تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 4.93 نقطة أو ما نسبته 0.34 في المائة ليغلق عند مستوى 1466.27 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 2.5 مليون سهم بقيمة 680.1 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، استقر قطاع التأمين على نفس قيمة الجلسة السابقة، وتراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الفنادق والسياحة بواقع 30.85 نقطة تلاه قطاع الصناعة بواقع 15.71 نقطة.
وارتفع سعر سهم بنك البحرين والكويت بواقع 0.43 في المائة وصولا إلى سعر 0.472 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم شركة استيراد الاستثمارية أعلى نسبة تراجع بواقع 2.50 في المائة وصولا إلى سعر 0.234 دينار تلاه سعر سهم المصرف الخليجي التجاري بواقع 2.08 في المائة وصولا إلى سعر 0.047 دينار. واحتل سهم البنك الأهلي المتحد المركز الأول بحجم التداولات بواقع 1.7 مليون دينار تلاه سهم المصرف الخليجي التجاري بواقع 367.4 ألف دينار.
البورصة العمانية تتراجع بضغط من كافة قطاعاتها
تراجع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 165.94 نقطة أو ما نسبته 2.22 في المائة ليقفل عند مستوى 7313.63 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات بشكل ملموس، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 70.3 مليون سهم بقيمة 13.8 مليون ريال نفذت من خلال 1454 صفقة وتراجعت أسعار أسهم 38 شركة واستقرت أسعار أسهم 11 شركة.وعلى الصعيد القطاعي تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة القطاع المالي بنسبة 3.35 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 1.69 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.65 في المائة.
وسجل سعر سهم المدينة للاستثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 8.70 في المائة وصولا إلى سعر 0.084 ريال تلاه سعر سهم سيمبكورب صلالة بواقع 8.13 في المائة وصولا إلى سعر 2.205 ريال. واحتل سهم بنك نزوى المركز الأول بحجم التداولات بواقع 51.8 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.091 ريال تلاه سهم بنك مسقط بواقع 5.8 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.728 ريال. واحتل سهم بنك نزوى المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 5.1 مليون ريال تلاه سهم بنك مسقط بواقع 4.2 مليون ريال.

* قطاع الخدمات الرابح الوحيد في البورصة الأردنية
* تراجعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.37 في المائة لتقفل عند مستوى 2104.36 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 9.8 مليون سهم بقيمة 15.7 مليون دينار نفذت من خلال 3552 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 30 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 53 شركة واستقرار أسعار أسهم 39 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.25 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.90 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.45 في المائة.
وسجل سعر سهم الوطنية الأولى لصناعة وتكرير الزيوت النباتية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.88 في المائة وصولا إلى سعر 0.18 دينار تلاه سهم الموارد للتنمية والاستثمار بواقع 5.55 في المائة وصولا إلى سعر 0.19 دينار، في المقابل سجل سعر سهم مصانع الاتحاد لإنتاج التبغ والسجائر بواقع 7.48 في المائة وصولا إلى سعر 6.43 دينار تلاه سعر سهم البطاقات العالمية بواقع 5.12 في المائة وصولا إلى سعر 0.37 دينار. واحتل سهم البنك العربي بواقع 9.3 مليون دينار تلاه سهم التجمعات لخدمات التغذية والإسكان بواقع 1.2 مليون دينار.



أرباح الشركات الأوروبية تنتعش... والتقييمات التاريخية تثير حذر المستثمرين

الحيّ المصرفي عند غروب الشمس في فرنكفورت (رويترز)
الحيّ المصرفي عند غروب الشمس في فرنكفورت (رويترز)
TT

أرباح الشركات الأوروبية تنتعش... والتقييمات التاريخية تثير حذر المستثمرين

الحيّ المصرفي عند غروب الشمس في فرنكفورت (رويترز)
الحيّ المصرفي عند غروب الشمس في فرنكفورت (رويترز)

يشهد موسم إعلان النتائج الحالي انتعاشاً في نمو أرباح الشركات الأوروبية، مدفوعاً بتحسّن أولي في الأوضاع الاقتصادية. غير أن المستثمرين، الذين يتسمون بالحذر، يرون أن النتائج القوية وحدها لا تكفي لتبرير مستويات التقييم المرتفعة تاريخياً.

وأعلنت شركات، تمثل 57 في المائة من القيمة السوقية الأوروبية، نتائجها حتى الآن، مسجلة نمواً متوسطاً في الأرباح بنسبة 3.9 في المائة خلال الربع الأخير، مقارنةً بتوقعات كانت تشير إلى انكماش بنسبة 1.1 في المائة، وفق بيانات «إل إس إي جي».

قال ماجيش كومار تشاندراسيكاران، استراتيجي الأسهم الأوروبية في «باركليز»: «بوجه عام، يسير تعافي ربحية السهم في الاتجاه الصحيح، ولا سيما في أوروبا».

تجاوز التوقعات... لكن بلا مكافأة سوقية

حتى الآن، تفوقت 60 في المائة من الشركات الأوروبية على توقعات الأرباح، مقارنةً بمتوسط يبلغ 54 في المائة خلال ربع اعتيادي، وفق بيانات «إل إس إي جي». ومع ذلك، يشير المحللون إلى أن هذا التفوق لم يُترجم إلى مكاسب واضحة في أسعار الأسهم.

وأوضح «دويتشه بنك» أن صافي رد فعل أسعار الأسهم، يوم إعلان النتائج، كان محايداً تقريباً لدى الشركات التي تجاوزت التوقعات، وسلبياً بنسب مئوية منخفضة أحادية الرقم لدى الشركات التي أخفقت في تحقيقها.

وقالت كارولين راب، استراتيجية الأسهم الأوروبية والأصول المتعددة في «دويتشه بنك»: «يرجع ذلك إلى التقييمات المرتفعة التي نشهدها حالياً».

وأضافت: «عند هذه المستويات من التقييم، من الطبيعي أن نشهد بعض التراجعات قصيرة الأجل، وقدراً من التوتر حيال الأرباح، رغم أن الرسائل الصادرة عن الشركات ليست سلبية بشكل كبير».

ويتداول مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي حالياً عند مُضاعف ربحية متوقعة يبلغ 15.3 مرة، وهو أعلى مستوى له منذ يناير (كانون الثاني) 2022.

قوة اليورو تضغط على الأرباح الخارجية

يُعد مؤشر «ستوكس 600» ذا طابع دولي، إذ يحقق نحو 60 في المائة من إيراداته من خارج أوروبا. لذلك فإن قوة اليورو، الذي تجاوز مستوى 1.20 دولار، لأول مرة منذ أكثر من أربع سنوات الشهر الماضي، تمثل عاملاً مؤثراً رئيسياً على أداء الشركات.

وقال دوريان كاريل، رئيس قسم دخل الأصول المتعددة في «شرودرز»: «لقد جرى استيعاب جزء كبير من تأثير قوة العملة، حيث استفادت الشركات الأميركية، بينما شكَّل اليورو القوي عبئاً على نظيراتها الأوروبية».

وأضاف أن مسار الدولار واليورو يبدو أقل وضوحاً في المرحلة المقبلة، وهو ما قد يشكل عامل دعم محتمل للشركات الأوروبية.

انحسار ضجيج الرسوم الجمركية... وظهور الأثر الفعلي

أظهر تحليلٌ، أجرته منصة معلومات السوق «ألفا سينس»، تراجعاً ملحوظاً في عدد الشركات التي أشارت إلى الرسوم الجمركية، خلال مكالمات الأرباح، مقارنةً بذروة الحديث عنها في منتصف العام الماضي، عندما أثارت خطط الرئيس الأميركي دونالد ترمب التجارية اضطراباً واسعاً في الأسواق.

غير أن تراجع الإشارات لا يعني غياب التأثير. فقد قالت سوتانيا شيدا، استراتيجية الأسهم الأوروبية في «يو بي إس»: «بدأنا نلمس بوضوح تأثير الرسوم الجمركية».

وأضافت أن بعض الشركات نجحت في تمرير الكلفة إلى المستهلكين، في حين تضررت هوامش ربح شركات أخرى.

البنوك في الصدارة... والذكاء الاصطناعي قد يصب في مصلحتها

يُعد القطاع المالي من بين القطاعات القليلة التي سجلت نمواً في الأرباح، خلال الربع الأخير. وأشارت راب، من «دويتشه بنك»، إلى أن هذا هو الربع الثاني عشر على التوالي، الذي تتجاوز فيه البنوك التوقعات، في المجمل.

وقالت: «القطاع المالي هو الأكثر تسجيلاً لمراجعات صعودية في التوقعات، مقارنةً بالتخفيضات».

وأضافت: «ما زلنا نُفضل هذا القطاع، إذ تبدو بيئة الأرباح فيه قوية للغاية».

ورغم أن الأخبار الأخيرة ركزت على الشركات المتضررة من تطورات الذكاء الاصطناعي، يرى «يو بي إس» أن القطاع المصرفي قد يكون «رابحاً صافياً» من هذه التحولات، حتى وإن لم ينعكس ذلك بشكل ملموس في تقديرات الأرباح قصيرة الأجل.

تباين حاد في أسهم التكنولوجيا

لم يُبرز شيء تباين أداء أسهم التكنولوجيا بوضوح مثل الفارق بين أداء أكبر شركة في منطقة اليورو؛ «إي إس إم إل» الهولندية، ورابع أكبر شركة؛ «ساب» الألمانية.

فقد رفعت «إي إس إم إل»، التي تُستخدم مُعداتها في تصنيع الرقائق من قِبل شركات كبرى؛ بينها «تي إس إم سي» التايوانية، توقعاتها للمبيعات بفضل الطلب المتزايد المرتبط بتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

في المقابل، تراجعت أسهم «ساب» بنسبة 16 في المائة، في يوم إعلان نتائجها، وسط تصاعد المخاوف من التأثيرات المُزعزعة للذكاء الاصطناعي على قطاع البرمجيات.

وقال كاريل، من «شرودرز»: «تفوقت شركات أشباه الموصّلات، بشكل ملحوظ، على شركات البرمجيات، في الفترة الأخيرة».

وأضاف: «فلسفتنا الاستثمارية تقوم على البحث عن الفرص، حيث تكون التوقعات والتقييمات منخفضة نسبياً، ونعتقد أن رد الفعل تجاه قطاع البرمجيات قد يكون مُبالغاً فيه بعض الشيء»، مشيراً إلى أن تقييمات شركات البرمجيات أصبحت، الآن، أقل من نظيراتها في قطاع الأجهزة.


نمو اقتصاد تايلاند يفوق التوقعات والحكومة ترفع تقديراتها لعام 2026

أفق مدينة بانكوك في تايلاند (رويترز)
أفق مدينة بانكوك في تايلاند (رويترز)
TT

نمو اقتصاد تايلاند يفوق التوقعات والحكومة ترفع تقديراتها لعام 2026

أفق مدينة بانكوك في تايلاند (رويترز)
أفق مدينة بانكوك في تايلاند (رويترز)

نما الاقتصاد التايلاندي بوتيرة فاقت التوقعات في الربع الأخير من العام، مما دفع الحكومة إلى رفع تقديراتها للنمو في 2026، وعزَّز الآمال ببدء تعافٍ تدريجي رغم استمرار التحديات الاقتصادية.

وأعلن المجلس الوطني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، يوم الاثنين، أن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بنسبة 2.5 في المائة في الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول) مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، مدفوعاً بزيادة الطلب المحلي والاستثمارات.

ويتجاوز هذا الأداء نمواً سنوياً بلغ 1.2 في المائة في الربع الثالث، كما يفوق متوسط توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» والتي أشارت إلى نمو بنسبة 1 في المائة.

وعلى أساس فصلي معدل موسمياً، سجل ثاني أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا نمواً بنسبة 1.9 في المائة، وهو الأعلى في أربع سنوات، متعافياً من انكماش نسبته 0.3 في المائة في الربع السابق، ومتجاوزاً التوقعات التي رجَّحت نمواً بحدود 0.3 في المائة.

وعقب صدور البيانات، ارتفع مؤشر بورصة تايلاند بأكثر من 1 في المائة ليبلغ أعلى مستوياته منذ ديسمبر 2024.

رفع التوقعات لعام 2026

رفع المجلس الوطني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية توقعاته لنمو الاقتصاد في عام 2026 إلى نطاق يتراوح بين 1.5 في المائة و2.5 في المائة، مقارنة بتقديراته السابقة البالغة 1.2 في المائة إلى 2.2 في المائة. وكان الاقتصاد قد نما بنسبة 2.4 في المائة في عام 2025.

وزير المالية: الاقتصاد خرج من العناية المركزة

قال وزير المالية إكنتي نيتيثانبراباس إن الأداء الأقوى من المتوقع أن يعكس نجاح إجراءات التحفيز الحكومية. وأضاف للصحافيين: «لقد خرج هذا المريض من العناية المركزة اليوم».

وأكَّد ثقته في تحقيق نمو لا يقل عن 2 في المائة هذا العام، مضيفاً: «أطمح إلى أن يبلغ النمو 3 في المائة، بما يتماشى مع الإمكانات الكامنة للاقتصاد التايلاندي».

تحديات مستمرة رغم التحسن

ظل الاقتصاد التايلاندي متخلفاً عن نظرائه الإقليميين منذ الجائحة، ويواجه تحديات عدة تشمل الرسوم الجمركية الأميركية، وارتفاع ديون الأسر، وقوة العملة المحلية (البات).

وقال شيفان تاندون، الخبير الاقتصادي لشؤون آسيا في «كابيتال إيكونوميكس»، في مذكرة بحثية، إنه يشكك في قدرة الاقتصاد على الحفاظ على هذا الزخم خلال العام الحالي.

وأضاف: «رغم أن نتائج الانتخابات الأخيرة قد تقلل من المخاطر السياسية على المدى القريب، فإنها لا تُحسن كثيراً الصورة الاقتصادية العامة التي لا تزال صعبة».

وأشار إلى أن قدرة السياسة المالية على تقديم دعم مستدام تبدو محدودة، في ظل التزام السلطات بأهداف مالية صارمة.

مشهد سياسي جديد وآمال بتحفيز أسرع

فاز حزب بهومجايتاي، بزعامة رئيس الوزراء أنوتين تشارنفيراكول، بأكبر عدد من المقاعد في الانتخابات العامة التي جرت هذا الشهر، وأعلن عن تشكيل ائتلاف مع حزب فيو تاي.

وقد يساهم الاستقرار السياسي النسبي في تخفيف الضغوط على الاقتصاد الذي عانى فترات متكررة من عدم اليقين، غير أن إعادة تنشيط النمو تبقى تحدياً معقداً.

وكان وزير المالية قد أكَّد الأسبوع الماضي أن الحكومة الجديدة ستواصل تنفيذ السياسات الاقتصادية التي تعهدت بها خلال الحملة الانتخابية.

وارتفع مؤشر الأسهم التايلاندية بنحو 14 في المائة منذ بداية العام، مدفوعاً بتفاؤل المستثمرين بشأن آفاق التحفيز الاقتصادي.

وقال دانوتشا بيتشايانان، رئيس المجلس الوطني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، خلال مؤتمر صحافي: «إن الإسراع في تشكيل الحكومة سيساعد على تسريع إقرار الموازنة، مما يسمح بضخ الأموال في الاقتصاد بشكل أسرع».

ويتوقع المجلس أن ترتفع الصادرات، وهي المحرك الرئيسي للنمو، بنسبة 2 في المائة بحلول عام 2026، كما يرجَّح تعافي عدد السياح الأجانب إلى نحو 35 مليون زائر هذا العام، مقارنة بالمستوى القياسي البالغ قرابة 40 مليون سائح في عام 2019 قبل الجائحة.


الأسهم الآسيوية ترتفع قبيل عطلة رأس السنة القمرية

شاشة تعرض بيانات مالية ببورصة سيول (إ.ب.أ)
شاشة تعرض بيانات مالية ببورصة سيول (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية ترتفع قبيل عطلة رأس السنة القمرية

شاشة تعرض بيانات مالية ببورصة سيول (إ.ب.أ)
شاشة تعرض بيانات مالية ببورصة سيول (إ.ب.أ)

ارتفعت الأسهم الآسيوية، يوم الاثنين، قبيل عطلة رأس السنة القمرية، في حين تراجعت أسعار الذهب، وسط تداولات محدودة نتيجة إغلاق عدد من الأسواق أو عملها لنصف يوم فقط استعداداً للاحتفالات.

ففي طوكيو، صعد مؤشر «نيكي 225» بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة ليصل إلى 56.996.21 نقطة، رغم إعلان الحكومة اليابانية أن الاقتصاد نما، في الربع الأخير من العام (أكتوبر «تشرين الأول» - ديسمبر «كانون الأول») بوتيرة أبطأ من توقعات الاقتصاديين، مسجلاً معدل نمو سنوي قدره 0.2 في المائة، وفق «رويترز».

وكتب مارسيل ثيليانت، رئيس قسم آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»، في مذكرة بحثية، أن تباطؤ النمو يعزز احتمالات مُضيّ رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، قُدماً في خططها لدعم الاقتصاد، عبر زيادة الإنفاق الحكومي وخفض الضرائب.

وجاءت التداولات هادئة في ظل إغلاق أسواق الأسهم في الصين وكوريا الجنوبية وتايوان، تزامناً مع حلول اليوم الأول من السنة القمرية، يوم الثلاثاء.

وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 0.5 في المائة، خلال جلسة نصف يوم، ليغلق عند 26.705.94 نقطة.

كما صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة إلى 8.940.60 نقطة، في حين ارتفع مؤشر «سينسكس» الهندي بنسبة 0.2 في المائة.

وعلى صعيد العقود الآجلة بالولايات المتحدة، سُجّل ارتفاع طفيف، إذ صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.2 في المائة، وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 0.2 في المائة. وتجدر الإشارة إلى أن الأسواق الأميركية مغلقة بمناسبة «يوم الرؤساء»، وهو عطلة رسمية.

كانت الأسهم الأميركية قد أنهت تعاملات الجمعة على استقرار، بعد موجة تراجع حادة، في وقت سابق، مدفوعة بمخاوف بشأن تداعيات الذكاء الاصطناعي على مختلف القطاعات، ولا سيما شركات البرمجيات.

وأسهم تقرير أظهر تباطؤ التضخم، خلال الشهر الماضي، في تهدئة الأسواق، إذ عززت البيانات التي تشير إلى احتمال انحسار ضغوط الأسعار في الولايات المتحدة التوقعات بإمكانية إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على خفض إضافي لأسعار الفائدة.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة طفيفة تقل عن 0.1 في المائة ليغلق عند 6.836.17 نقطة، كما أضاف مؤشر «داو جونز» الصناعي 0.1 في المائة مسجلاً 49.500.93 نقطة، في حين تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.2 في المائة إلى 22.546.67 نقطة.

وتراجعت أسهم شركة «إنفيديا»، المُصنِّعة لرقائق الكمبيوتر والأكبر وزناً في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، بنسبة 2.2 في المائة، يوم الجمعة. في المقابل، قفزت أسهم شركة التكنولوجيا «آب لوفين» بنسبة 6.4 في المائة، بعد أن كانت قد خسرت قرابة خُمس قيمتها في جلسة الخميس، مع تركّز اهتمام المستثمرين على تأثيرات الذكاء الاصطناعي في أعمال شركات التكنولوجيا والبرمجيات.

وفي تعاملات صباح الاثنين، تراجعت أسعار المعادن النفيسة؛ إذ انخفض الذهب بنسبة 1.1 في المائة إلى 4.994.60 دولار للأونصة، متراجعاً دون مستوى 5000 دولار، في حين هبطت الفضة بنسبة 3.8 في المائة إلى 75.04 دولار للأونصة.

وفي أسواق العملات، ارتفع الدولار إلى 153.08 ين ياباني، مقابل 152.64 ين، بينما تراجع اليورو إلى 1.1867 دولار، مقارنة بـ1.1872 دولار في التداولات السابقة.