تراجع كبير لبورصات الخليج بفعل تباطؤ النمو وتدهور أسعار النفط

سوق دبي قادت الهبوط بانخفاض 6.54 %

جانب من بورصة دبي (أ.ب)
جانب من بورصة دبي (أ.ب)
TT

تراجع كبير لبورصات الخليج بفعل تباطؤ النمو وتدهور أسعار النفط

جانب من بورصة دبي (أ.ب)
جانب من بورصة دبي (أ.ب)

شهدت بورصات الدول العربية في الخليج الأحد تراجعا كبيرا على خلفية مخاوف حيال تباطؤ النمو العالمي وتدهور أسعار النفط.
وسجلت بورصة دبي الانخفاض الأكبر بحيث تراجعت 6.54 في المائة، أي إلى أدنى مستوى لها في غضون 3 أشهر.
من جهتها خسرت بورصة أبوظبي 3.5 في المائة وسوق قطر للمبادلات 3 في المائة، بينما تراجعت سوق الكويت للأوراق المالية 1 في المائة. أما السوقان الصغيرتان في سلطنة عمان والبحرين فخسرتا 2.2 في المائة و0.34 في المائة على التوالي. من جانبها تراجعت البورصة الأردنية بنسبة 0.37 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى.
وأعلن زياد شهاب نائب رئيس قسم الأبحاث في شركة استثمارات كويتية (كامكو) أن السوق متأثرة بالتأكيد بالانخفاض المتواصل لأسعار النفط الذي يوفر القسم الأكبر من عائدات دول الخليج.
ومنذ يونيو (حزيران)، خسر برميل النفط المرجعي لبحر الشمال (برنت) 25 دولارا ويتم التداول به اليوم دون 90 دولارا، أي أدنى مستوى منذ 4 أعوام.
وأضاف شهاب أن الوضع الجيوسياسي والنزاعات في المنطقة تلقي بثقلها على أسواق الخليج المالية.
وقال أيضا بأن خفض صندوق النقد الدولي لتوقعاته بشأن احتمالات نمو الاقتصاد العالمي يؤثر سلبا أيضا على هذه الأسواق.
وخفض صندوق النقد الدولي بشكل طفيف الثلاثاء الماضي توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي متطرقا إلى مخاطر «جمود» في الدول الغنية وتسارع التوترات الجيوسياسية في أوكرانيا أو الشرق الأوسط.
وبالنسبة إلى الدول الـ6 الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي (السعودية والبحرين والإمارات وسلطنة عمان وقطر والكويت)، توقع صندوق النقد الدولي نموا من 4.5 في المائة في 2014 - 15 لكنه حذر من انخفاض أسعار النفط وارتفاع النفقات العامة.

* سوق دبي تتراجع بضغط من غالبية القطاعات
* تراجعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 323.29 نقطة أو ما نسبته 6.54 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 4619.6 نقطة. وجاء هذا الانخفاض بضغط قاده قطاع الخدمات، وتراجعت جميع الأسهم القيادية، حيث تراجع سعر سهم أرابتك بنسبة 10.00 في المائة وإعمار بنسبة 7.42 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 9.84 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 9.95 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 1.13 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 2.34 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 3.85 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 9.86 في المائة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 621.6 مليون سهم بقيمة 1.7 مليار درهم نفذت من خلال 12.9 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم شركتين اثنتين مقابل تراجع لأسعار أسهم 33 شركة واستقرار أسعار أسهم شركة واحدة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الاستثمار بنسبة 9.85 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 9.70 في المائة.

* البورصة الكويتية تتراجع بضغط من غالبية قطاعاتها
* تراجعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 77.93 نقطة أو ما نسبته 1.0 في المائة ليقفل عند مستوى 7570.05 نقطة بضغط قاده قطاع مواد أساسية. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 227.2 مليون سهم بقيمة 27.4 مليون دينار نفذت من خلال 4903 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي ارتفع قطاع تكنولوجيا بنسبة 14.16 في المائة تلاه قطاع تأمين بنسبة 5.06 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع مواد أساسية بنسبة 21.74 في المائة تلاه قطاع النفط والغاز بنسبة 21.47 في المائة.
وسجل سعر سهم خليج ت أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.27 في المائة وصولا إلى سعر 0.590 دينار تلاه سعر سهم المدينة بواقع 6.41 في المائة وصولا إلى سعر 0.0415 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم الديرة أعلى نسبة تراجع بواقع 10 في المائة وصولا إلى سعر 0.0225 دينار تلاه سعر سهم أجوان بواقع 7.04 في المائة وصولا إلى سعر 0.066 دينار. واحتل سهم الديرة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 16.8 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0225 دينار تلاه سهم المدينة بواقع 12.6 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0415 دينار.

* البورصة القطرية تتراجع بضغط من كافة قطاعاتها
* تراجعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع الاتصالات، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 414.84 نقطة أو ما نسبته 3.00 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 13416.06 نقطة، وارتفعت أحجام التداولات في حين انخفضت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 11.3 مليون سهم بقيمة 552.7 مليون ريال نفذت من خلال 5862 صفقة، وتراجعت أسعار أسهم 43 شركة.وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة قطاع الاتصالات بنسبة 4.32 في المائة تلاه قطاع العقارات بنسبة 3.79 في المائة.
وتراجعت جميع أسعار أسهم الشركات بقيادة سعر سهم الرعاية بنسبة 4.74 في المائة وصولا إلى سعر 124.5 ريال تلاه سهم الريان بنسبة 4.66 في المائة وصولا إلى سعر 53.20 ريال. واحتل سهم إزدان المركز الأول بحجم التداولات بواقع 3.3 مليون سهم تلاه سهم الريان بواقع 1.8 مليون سهم. واحتل سهم الريان المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 99.8 مليون ريال تلاه سهم إزدان بواقع 66.8 مليون ريال.

* البورصة البحرينية تتراجع بضغط قاده قطاع الفنادق والسياحة
* تراجع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 4.93 نقطة أو ما نسبته 0.34 في المائة ليغلق عند مستوى 1466.27 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 2.5 مليون سهم بقيمة 680.1 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، استقر قطاع التأمين على نفس قيمة الجلسة السابقة، وتراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع الفنادق والسياحة بواقع 30.85 نقطة تلاه قطاع الصناعة بواقع 15.71 نقطة.
وارتفع سعر سهم بنك البحرين والكويت بواقع 0.43 في المائة وصولا إلى سعر 0.472 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم شركة استيراد الاستثمارية أعلى نسبة تراجع بواقع 2.50 في المائة وصولا إلى سعر 0.234 دينار تلاه سعر سهم المصرف الخليجي التجاري بواقع 2.08 في المائة وصولا إلى سعر 0.047 دينار. واحتل سهم البنك الأهلي المتحد المركز الأول بحجم التداولات بواقع 1.7 مليون دينار تلاه سهم المصرف الخليجي التجاري بواقع 367.4 ألف دينار.
البورصة العمانية تتراجع بضغط من كافة قطاعاتها
تراجع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 165.94 نقطة أو ما نسبته 2.22 في المائة ليقفل عند مستوى 7313.63 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات بشكل ملموس، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 70.3 مليون سهم بقيمة 13.8 مليون ريال نفذت من خلال 1454 صفقة وتراجعت أسعار أسهم 38 شركة واستقرت أسعار أسهم 11 شركة.وعلى الصعيد القطاعي تراجعت كافة قطاعات السوق بقيادة القطاع المالي بنسبة 3.35 في المائة تلاه قطاع الخدمات بنسبة 1.69 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.65 في المائة.
وسجل سعر سهم المدينة للاستثمار أعلى نسبة تراجع بواقع 8.70 في المائة وصولا إلى سعر 0.084 ريال تلاه سعر سهم سيمبكورب صلالة بواقع 8.13 في المائة وصولا إلى سعر 2.205 ريال. واحتل سهم بنك نزوى المركز الأول بحجم التداولات بواقع 51.8 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.091 ريال تلاه سهم بنك مسقط بواقع 5.8 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.728 ريال. واحتل سهم بنك نزوى المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 5.1 مليون ريال تلاه سهم بنك مسقط بواقع 4.2 مليون ريال.

* قطاع الخدمات الرابح الوحيد في البورصة الأردنية
* تراجعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.37 في المائة لتقفل عند مستوى 2104.36 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 9.8 مليون سهم بقيمة 15.7 مليون دينار نفذت من خلال 3552 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 30 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 53 شركة واستقرار أسعار أسهم 39 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.25 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.90 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.45 في المائة.
وسجل سعر سهم الوطنية الأولى لصناعة وتكرير الزيوت النباتية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.88 في المائة وصولا إلى سعر 0.18 دينار تلاه سهم الموارد للتنمية والاستثمار بواقع 5.55 في المائة وصولا إلى سعر 0.19 دينار، في المقابل سجل سعر سهم مصانع الاتحاد لإنتاج التبغ والسجائر بواقع 7.48 في المائة وصولا إلى سعر 6.43 دينار تلاه سعر سهم البطاقات العالمية بواقع 5.12 في المائة وصولا إلى سعر 0.37 دينار. واحتل سهم البنك العربي بواقع 9.3 مليون دينار تلاه سهم التجمعات لخدمات التغذية والإسكان بواقع 1.2 مليون دينار.



عراقيل متعددة أمام الهند لتوسيع استخدام الطاقة النظيفة

رجل يركب دراجة نارية بجوار الألواح الشمسية في «متنزه ولاية غوغارات للطاقة الشمسية» بالهند (رويترز)
رجل يركب دراجة نارية بجوار الألواح الشمسية في «متنزه ولاية غوغارات للطاقة الشمسية» بالهند (رويترز)
TT

عراقيل متعددة أمام الهند لتوسيع استخدام الطاقة النظيفة

رجل يركب دراجة نارية بجوار الألواح الشمسية في «متنزه ولاية غوغارات للطاقة الشمسية» بالهند (رويترز)
رجل يركب دراجة نارية بجوار الألواح الشمسية في «متنزه ولاية غوغارات للطاقة الشمسية» بالهند (رويترز)

يقول بائعون ومحللون إن جهود رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، لتسريع نشر استخدام ألواح الطاقة الشمسية على أسطح المنازل، لا تحقق الأهداف المرجوة، رغم تقديم دعم كبير لها؛ وذلك بسبب تأخر القروض ومحدودية مساندة الفكرة من شركات المرافق في ولايات البلاد.

ويشكل ذلك أحدث تحدٍّ لمساعي الهند لزيادة قدرة الطاقة النظيفة إلى نحو المثلين؛ 500 غيغاواط بحلول 2030، ويأتي في وقت تخطط فيه الحكومة للحد من طرح مناقصات جديدة خاصة بالطاقة النظيفة؛ بسبب تراكم متصاعد للمشروعات التي أُرسيت عقودها على شركات بالفعل، لكن لم تُبْنَ بعد.

وتعني تلك التحديات أن الهند ستواصل على الأرجح اعتمادها على توليد الطاقة الكهربائية بالفحم.

وأطلقت وزارة الطاقة الجديدة والمتجددة في الهند «برنامج» دعم لتركيب الألواح الشمسية على البنايات السكنية في فبراير (شباط) 2024 يغطي ما يصل إلى 40 في المائة من التكلفة.

لكن بيانات على موقع «البرنامج» الإلكتروني عبر الإنترنت تظهر أن عدد البنايات السكنية التي ركبتها، البالغ 2.36 مليون، يقل بكثير عن هدف الوزارة الذي يبلغ 4 ملايين بحلول مارس (آذار) المقبل.

وقالت شريا جاي كبيرة محللي الطاقة لدى «كلايمت تريندز» للأبحاث في نيودلهي: «تردد البنوك في الإقراض وتردد الولايات في الترويج لتلك البرامج قد يعرقل جهود الهند في التحول بعيداً عن الفحم».

وتظهر بيانات حكومية عن «البرنامج» أن نحو 3 من كل 5 طلبات لتركيب أنظمة الطاقة الشمسية على أسطح المنازل المقدمة على موقع «البرنامج» الإلكتروني، لم يوافَق عليها بعد، بينما رُفض نحو 7 في المائة منها.

وأشارت وزارة الطاقة المتجددة، وفقاً لـ«رويترز»، إلى تسريع وتيرة عمليات التركيب التي استفاد منها أكثر من 3 ملايين أسرة، وقالت إن «البرنامج» يمكّن شركات المرافق المملوكة للدولة من تقليل مدفوعات الدعم للحفاظ على توازن في دفع فواتير الكهرباء من البنايات السكنية.

وأضاف البيان: «يختلف معدل رفض القروض بين الولايات».

وفي إطار «البرنامج»، يتقدم المستهلكون بطلباتهم/ ويختارون بائعاً يتولى الإجراءات الورقية ويرتب التمويل المصرفي لتركيب الألواح الشمسية. وبعد الموافقة على القرض والتركيب، يقدم البائع إثباتاً، وبعد ذلك يودَع الدعم الحكومي في حساب البنك.

تأخيرات من البنوك

ترفض بنوكٌ القروض أو تؤخرها لأسباب كثيرة؛ منها نقص الوثائق التي يقولون إنها ضرورية لحماية الأموال العامة.

وقال مسؤول رفيع المستوى في بنك حكومي كبير: «نعمل مع الحكومة للضغط من أجل وضع معايير للتوثيق؛ لأن ذلك ضروري لتجنب القروض المتعثرة. حالياً؛ إذا تعثر سداد القروض، فإنه يمكن للبنوك سحب هذه الألواح، لكن ماذا سنفعل بها؟».

ويقول بائع لألواح الطاقة الشمسية في ولاية أوديشا بشرق الهند إن الطلبات تُرفض عادة لأسباب منها أن العميل لم يسدد فواتير الكهرباء، أو لأن سجلات الأراضي لا تزال باسم أقارب متوفين.

وينفي سكان ما يقال عن تخلفهم عن السداد، ويرجعون ذلك إلى أخطاء إدارية حدثت بعد تغيير ملكية المرافق قبل عقود.

ولا تروج أيضاً شركات المرافق المملوكة للدولة للطاقة الشمسية على أسطح المنازل بما يكفي؛ لأنها قلقة من خسارة الإيرادات مع تحول المبيعات بعيداً عن شبكة الكهرباء الرئيسية.

وقال نيتيش شانبوغ، المحلل لدى «ريستاد إنيرجي»: «يرتفع عادة استهلاك الكهرباء لدى الأسر الأعلى ثراء، وكذلك الرسوم، كما (يسهل) الوصول إلى أسطح (منازلهم). وعندما يتحولون عن الشبكة، فإن ذلك يترك عبئاً مالياً أكبر».


«سيدانس» يشعل معركة «ملكية فكرية فنية» في عصر الذكاء الاصطناعي

سيدتان تمران أمام مقر شركة «بايت دانس» في العاصمة الصينية بكين (أ.ب)
سيدتان تمران أمام مقر شركة «بايت دانس» في العاصمة الصينية بكين (أ.ب)
TT

«سيدانس» يشعل معركة «ملكية فكرية فنية» في عصر الذكاء الاصطناعي

سيدتان تمران أمام مقر شركة «بايت دانس» في العاصمة الصينية بكين (أ.ب)
سيدتان تمران أمام مقر شركة «بايت دانس» في العاصمة الصينية بكين (أ.ب)

تتسارع المواجهة بين عمالقة التكنولوجيا واستوديوهات هوليوود على خلفية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إنتاج المحتوى، بعدما تعهَّدت شركة «بايت دانس» الصينية باتخاذ خطوات لمنع الاستخدام غير المصرح به للملكية الفكرية عبر تطبيقها الجديد لتوليد الفيديو «سيدانس 2.0»، وذلك عقب تلقيها تهديدات قانونية من استوديوهات أميركية، في مقدمتها «ديزني».

والتطبيق الذي أُطلق الأسبوع الماضي سرعان ما تحوَّل إلى ظاهرة رقمية في الصين، مع انتشار مقاطع فيديو سينمائية تم إنشاؤها عبر بضع توجيهات نصيَّة فقط، من بينها مشهد قتالي تخيلي يجمع بين توم كروز وبراد بيت.

وجرى تشبيه «سيدانس 2.0» بنماذج ذكاء اصطناعي متقدمة أخرى من حيث قدرتها على إنتاج سرديات بصرية عالية الجودة، مما يعكس سباقاً تقنياً محتدماً بين الشركات الكبرى لتطوير أدوات توليد محتوى تنافس الإنتاج التقليدي.

غير أنَّ هذا التقدم التقني اصطدم سريعاً بعقبة قانونية. فقد أرسلت «ديزني» خطاب إنذار إلى «بايت دانس» تتهمها فيه باستخدام شخصيات تملك حقوقها لتدريب وتشغيل المنصة دون إذن. وبحسب مصدر مطلع، أشارت «ديزني» إلى أن المنصة تضمنت مكتبة مقرصنة لشخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر من سلاسل مثل «حرب النجوم» و«مارفل»، وعرضتها كما لو كانت مواد متاحة للاستخدام العام، مع اتهامات بإعادة إنتاج وتوزيع أعمال مشتقة تضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

كما أفادت تقارير بأن «باراماونت سكاي دانس» وجَّهت بدورها خطاباً مماثلاً تتهم فيه الشركة الصينية بانتهاك صارخ لحقوق الملكية الفكرية، في مؤشر إلى أن القضية قد تتسع لتشمل أطرافاً أخرى في صناعة الترفيه الأميركية.

في المقابل، أكَّدت «بايت دانس» في بيان أنها تعمل على تعزيز إجراءات الحماية الحالية لمنع الاستخدام غير المصرح به للملكية الفكرية والصور من قبل المستخدمين، من دون أن تكشف تفاصيل الخطوات المزمع اتخاذها. ويعكس هذا الرد محاولة لاحتواء التصعيد القانوني، في وقت تواجه فيه شركات الذكاء الاصطناعي ضغوطاً متزايدة لتوضيح مصادر بيانات التدريب وآليات الامتثال لحقوق النشر.

وتأتي هذه التطورات في سياق أوسع من إعادة رسم العلاقة بين شركات التكنولوجيا وصناع المحتوى. فقد سبق لـ«ديزني» أن اتخذت إجراءات مماثلة ضد شركات ناشئة، كما وقعت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي اتفاقية ترخيص مع «أوبن إيه آي» تسمح باستخدام شخصيات من «حرب النجوم» و«بيكسار» و«مارفل» ضمن أدوات توليد الفيديو الخاصة بها، مما يشير إلى أن الاستوديوهات لا تعارض التكنولوجيا بحد ذاتها، بل تسعى إلى تنظيم استخدامها ضمن أطر تعاقدية واضحة.

والمواجهة الحالية قد تشكل اختباراً مبكراً لكيفية تكيّف قوانين الملكية الفكرية مع الطفرة المتسارعة في الذكاء الاصطناعي. وبينما تراهن شركات التكنولوجيا على الابتكار السريع، تتمسك استوديوهات هوليوود بأصولها الإبداعية بوصفها جوهر نموذجها التجاري. والنتيجة قد تحدد ملامح المرحلة المقبلة لصناعة المحتوى العالمي، حيث تتقاطع الخوارزميات مع حقوق النشر في ساحة واحدة.


بمشاركة عمالقة التكنولوجيا... الهند تستضيف قمة دولية للذكاء الاصطناعي

عمال يجلسون أمام لافتة «قمة تأثير الذكاء الاصطناعي» في الهند في بهارات ماندابام في نيودلهي (رويترز)
عمال يجلسون أمام لافتة «قمة تأثير الذكاء الاصطناعي» في الهند في بهارات ماندابام في نيودلهي (رويترز)
TT

بمشاركة عمالقة التكنولوجيا... الهند تستضيف قمة دولية للذكاء الاصطناعي

عمال يجلسون أمام لافتة «قمة تأثير الذكاء الاصطناعي» في الهند في بهارات ماندابام في نيودلهي (رويترز)
عمال يجلسون أمام لافتة «قمة تأثير الذكاء الاصطناعي» في الهند في بهارات ماندابام في نيودلهي (رويترز)

يشارك مسؤولون تنفيذيون من شركات ذكاء اصطناعي عالمية كبرى وعدد من قادة العالم في قمة مهمة عن الذكاء الاصطناعي تستضيفها نيودلهي، في وقت تسعى فيه الهند لجذب مزيد من الاستثمارات في هذا القطاع.

وتزداد مكانة الهند كوجهة رئيسية لشركات الذكاء الاصطناعي؛ حيث أعلنت شركات «غوغل» التابعة لـ«ألفابت»، و«مايكروسوفت»، و«أمازون» عن استثمارات مجمعة تصل إلى نحو 68 مليار دولار في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية السحابية حتى عام 2030، وفق «رويترز».

ويهدف المسؤولون الهنود إلى إبراز قمة «India AI Impact Summit» أو «قمة الهند عن تأثير الذكاء الاصطناعي» التي انطلقت يوم الاثنين، كمنصة لسماع صوت الدول النامية بوضوح، فيما يتعلق بحوكمة الذكاء الاصطناعي على المستوى العالمي، لتصبح دلهي أول مدينة في دولة نامية تستضيف هذا الحدث العالمي.

وكتب رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على منصة «إكس»: «موضوع القمة هو... النفع للجميع، السعادة للجميع، بما يعكس التزامنا المشترك بتسخير الذكاء الاصطناعي من أجل تطور يركز على الإنسان».

ومن المقرر أن يلقي كبار التنفيذيين لشركات كبرى، بينهم رؤساء «ألفابت» و«أوبن إيه آي» و«ريلاينس» الهندية و«غوغل ديب مايند»، كلماتهم في القمة. كما سيلقي مودي كلمة يوم الخميس مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي يزور الهند ضمن جولة أوسع.

وتراهن الهند التي لم تنتج بعد نموذجاً عالمياً رائداً في الذكاء الاصطناعي يضاهي النماذج الأميركية أو الصينية، على أن ميزتها التنافسية تكمن في الاستخدام الواسع النطاق لتقنيات الذكاء الاصطناعي بدلاً من تطوير النماذج الأساسية.

وتتلقى هذه الاستراتيجية دعماً من الانتشار الكبير لاستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في الهند؛ حيث تجاوز عدد مستخدمي «تشات جي بي تي» اليومي 72 مليون مستخدم بحلول أواخر 2025، ما جعل الهند أكبر سوق لمستخدمي «أوبن إيه آي» حالياً.

ومع ذلك، يثير التبني السريع للذكاء الاصطناعي مخاوف بشأن الوظائف في قطاع تكنولوجيا المعلومات الهندي الذي تبلغ قيمته 283 مليار دولار، إذ توقع بنك «جيفريز» الاستثماري أن تواجه مراكز الاتصال انخفاضاً يصل إلى 50 في المائة في الإيرادات بحلول 2030 نتيجة اعتماد أدوات الذكاء الاصطناعي.

ومن المتوقع أن يشارك أكثر من 250 ألف زائر في القمة في الهند، مع أكثر من 300 عارض في معرض يمتد على مساحة 70 ألف متر مربع في بهارات ماندابام، وهو مجمع مؤتمرات ضخم بتكلفة 300 مليون دولار.