الملتقى التاسع لمنتدى التنمية في أفريقيا ينطلق اليوم بمراكش

حمدوك: القارة تفقد 50 مليار دولار سنويا من التدفقات المالية غير المشروعة

الملتقى التاسع لمنتدى التنمية في أفريقيا ينطلق اليوم بمراكش
TT

الملتقى التاسع لمنتدى التنمية في أفريقيا ينطلق اليوم بمراكش

الملتقى التاسع لمنتدى التنمية في أفريقيا ينطلق اليوم بمراكش

تنطلق، اليوم، بمدينة مراكش، أشغال الملتقى التاسع لمنتدى التنمية بأفريقيا، تحت شعار «طرق التمويل الجديدة من أجل التغيير بأفريقيا»، بمشاركة نحو 800 شخصية، بينها رؤساء دول وحكومات ووزراء ورجال أعمال وخبراء وممثلون عن المجتمع المدني.
ويعد هذا الملتقى، الذي ينظم في دورته التاسعة تحت رعاية العاهل المغربي الملك محمد السادس، والذي يعقد كل سنتين، منذ انطلاقه سنة 1999 أحد أهم اللقاءات التي تنظمها اللجنة الاقتصادية للأمم المتحدة لأفريقيا، وهو يوفر فضاء متعدد الأطراف للحوار والنقاش حول مواضيع مرتبطة بتنمية أفريقيا بغية إنجاز جدول أعمال لتنمية القارة والعمل على تطبيق الاستراتيجيات والبرامج الخاصة بالدول الأفريقية.
وتكمن أهمية الملتقى، حسب عبد الله حمدوك، نائب الأمين التنفيذي للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا، في كونه أنه «مخصص للأساليب المبتكرة لتمويل التحول في أفريقيا، إذ يتناول 5 قضايا رئيسية، تتلخص في حشد الموارد الذاتية لأفريقيا لتمويل التنمية، ومعالجة قضايا التدفقات المالية غير المشروعة من أفريقيا، ودور القطاع الخاص في تمويل التنمية، والشراكات الجديدة كمصادر لتمويل التنمية في أفريقيا، وأخيرا تمويل قضايا المناخ والاحتباس الحراري في أفريقيا».
وجوابا على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، عن دوافع اختيار المغرب، ليحتضن المنتدى التاسع، بعد أن نظمت الملتقيات الـ8 السابقة في مقر المفوضية بإثيوبيا، قال حمدوك إن «هناك دلالات كثيرة لهذا الاختيار، تتعلق أساسا بدور المملكة في تناول قضايا التنمية بالقارة الأفريقية، فضلا عن تجربة المغرب في معالجة هذه القضايا، والإنجازات الضخمة جدا التي سجلها البلد، في مختلف مجالات التنمية، وكل ما يمكن أن تستفيد منه القارة في هذا المجال، هذا صرح شامخ ومتقدم لبقية دول القارة، لكي تلمس هذه التجربة وتستفيد منها».
وتوقف حمدوك عند قضية التدفقات المالية غير المشروعة، مسجلا أنها «تناهز، في أقل التقديرات، أرقاما فلكية، حيث تفقد القارة ما يناهز 50 بليون دولار سنويا، في وقت تبلغ فيه المساعدات الرسمية التي تأتيها من الخارج ما يناهز 25 بليون دولار، بشكل يدفع إلى القول إن الجزء الفقير من العالم يدعم الجزء الغني».
وبخصوص دور التحديات التي تواجه أفريقيا، خاصة ما تعلق منها بتأثير النزاعات والأوبئة في تعطيل مسلسل التنمية بالقارة السمراء، قال حمدوك إن «أفريقيا جزء من العالم تؤثر وتتأثر بما سيحصل فيه، وهناك تحديات تواجهها القارة متعلقة بالنزاعات، سواء داخلية أو بين البلدان». وأبرز حمدوك أن «حدة النزاعات بين الدول قد تراجعت، فيما تبقى النزاعات الداخلية مدفوعة بعدم حل عدد من المشاكل، خاصة المرتبطة منها بالطائفية والتعددية. ومع ذلك فقد نجحت القارة في حلحلة عدد منها، ما جعلها تسجل، خلال السنوات العشر الأخيرة، نموا اقتصاديا غير مسبوق تراوح بين 5 و6 في المائة في السنة. لكن، رغم هذا التطور تبقى كل هذه التحديات المرتبطة بالنزاعات الداخلية أو بين الدول ماثلة ولحلحلتها وتخطيها والخروج من النفق تبقى القارة محتاجة إلى أن تعمل مع بعضها البعض، وأن تتكاثف بالعمل المشترك».
وعن انتظارات المنظمين من ملتقى مراكش، قال حمدوك إنه من «المتوقع أن يخرج الملتقى بخارطة طريق لكل القضايا الـ5 المطروقة، فضلا عن إطلاق توصيات محددة تساهم في خلق تفاهمات مع شركاء القارة، خاصة فيما يتعلق بمعالجة ضبط وتجفيف منابع التدفقات، وعدم السماح بتوريد الأموال التي يتم تهريبها وخروجها من القارة بطرق غير مشروعة إلى وجهات معروفة».
وبخصوص محور المناخ والاحتباس الحراري، سجل حمدوك أن «القارة لم تساهم في خلق المشكل بل صارت تستقبل آثاره السالبة، المرتبطة بالجفاف والفيضانات، لذلك ننتظر من شركائنا أن تتم معالجة هذه القضايا بشكل مشترك وأن يتم تمويل كل الأنشطة المتعلقة بدعم أفريقيا في مجال معالجة الآثار الناتجة عن الاحتباس الحراري».
يشار إلى أن عددا من التقارير تسجل أن أفريقيا شهدت نموا اقتصاديا ملحوظا على مدى العقد الماضي، فيما تشدد على أن استدامة ذلك النمو ستتطلب اعتمادا متزايدا على الموارد المحلية حتى ينمو الشعور بامتلاك السياسة العامة على المستوى الوطني وتُضمن المساءلة أمام المواطن وينحسر خطر التقلب المرتبط بالتمويل الخارجي، فيما ينتظر أن يزيد تحسين الموارد المحلية من قدرة الحكومات على تحقيق أهداف إنمائية طويلة المدى، غير أن البلدان الأفريقية، حتى الآن، تجد صعوبة في تعبئة الموارد المحلية الكافية لتلبية احتياجاتها من الاستثمار.



الصين لإلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الأفريقية بدءاً من مايو

منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
TT

الصين لإلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الأفريقية بدءاً من مايو

منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)

أعلن الرئيس الصيني شي جينبينغ، السبت، أن إلغاء الرسوم الجمركية على الواردات من جميع الدول الأفريقية باستثناء دولة واحدة، سيبدأ من 1 مايو (أيار).

وتطبق الصين حالياً سياسة الإعفاء من الرسوم الجمركية على واردات 33 دولة أفريقية، إلا أن بكين أعلنت العام الماضي، عزمها على توسيع نطاق هذه السياسة، لتشمل جميع شركائها الدبلوماسيين البالغ عددهم 53 في القارة.

والصين أكبر شريك تجاري لأفريقيا، وداعم رئيسي لمشاريع البنية التحتية الكبرى في المنطقة، من خلال مبادرة «الحزام والطريق» الطموحة.

وبدءاً من 1 مايو، سيُطبق الإعفاء من الرسوم على جميع الدول الأفريقية باستثناء إسواتيني، المرتبطة بعلاقات دبلوماسية مع تايوان. وتُطالب الصين بالجزيرة ذات الحكم الذاتي، وهددت باستعادتها ولو بالقوة.

وتتجه أنظار كثير من الدول الأفريقية بشكل متزايد نحو الصين وشركاء تجاريين آخرين منذ فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، رسوماً جمركية باهظة على مختلف دول العالم العام الماضي.

وقال شي جينبينغ إن اتفاقية الإعفاء من الرسوم الجمركية «ستوفر بلا شك فرصاً جديدة للتنمية الأفريقية»، معلناً عن هذا التاريخ خلال اجتماع قادة القارة بإثيوبيا في القمة السنوية للاتحاد الأفريقي.


«الاستثمار» المصرية: المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية

محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
TT

«الاستثمار» المصرية: المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية

محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)

أعلن محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن المرحلة المقبلة بالنسبة لمناخ الاستثمار في مصر، تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية (Beyond Fintech)، من خلال تطوير مجالات «suptech» و«TradeTech»، بما يعزز كفاءة وتنافسية الأسواق ويرفع قدرتها على دعم الاستثمار والتجارة.

وفي أول مشاركة رسمية عقب توليه مهام منصبه، قال فريد في فعاليات المؤتمر الرابع «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond»، بمشاركة 16 صندوقاً استثمارياً عالمياً وإقليمياً ومحلياً، إلى جانب رؤساء وممثلي بنوك الاستثمار المصرية والإقليمية، إن «TradeTech» تمثل محوراً رئيسياً لدعم التجارة المحلية والتصديرية، من خلال تطوير آليات جمع وتحليل البيانات، وتحسين إدارة سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية، وربط المصدرين والتجار بمقدمي الخدمات، بما يسهم في خفض التكاليف ورفع تنافسية المنتج المصري.

ونوّه الوزير بالجهود الحكومية المتكاملة، سواء من خلال الأطر التنظيمية الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية والبنك المركزي المصري، أو عبر القرارات الأخيرة للجنة الوزارية لريادة الأعمال، ومنها ميثاق الشركات الناشئة، بما يعكس توجهاً واضحاً لدعم بيئة الابتكار.

وكشف عن دراسة إنشاء مختبرات تنظيمية (Regulatory Sandboxes) داخل الوزارة، بالتعاون مع الجهات المعنية؛ مثل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، لتيسير ممارسة المصدرين لأعمالهم وتعزيز ثقة المستثمرين، وربط المستوردين والمصدرين بمنظومة الخدمات اللوجيستية، وغيرها من الخدمات التجارية بكفاءة أعلى، عبر اختبار ودعم الأفكار المبتكرة (الآيتونز) حلولاً للارتقاء بمنظومة التجارة الخارجية في مصر.

ويهدف المؤتمر إلى مناقشة فرص الاستثمار في مصر، واستعراض تطورات قطاع التكنولوجيا المالية، ودور الشركات الناشئة في دعم النمو الاقتصادي، في ضوء الدور المحوري الذي تضطلع به الوزارة في تعزيز معدلات الاستثمار والتجارة وزيادة الإنتاج والصادرات.

وأكد الوزير أن مصر شهدت طفرة ملحوظة في تحديث الأطر التشريعية والتنظيمية الداعمة للابتكار وريادة الأعمال، وبالأخص في الهيئة العامة للرقابة المالية، والبنك المركزي المصري، بما أسهم في خلق بيئة أكثر مرونة وتنافسية، مشيراً إلى النمو الكبير في عدد الشركات العاملة بمجالات التمويل والاستثمار المختلفة، سواء في التمويل الاستهلاكي ومتناهي الصغر، أو في تمويل التجارة عبر أنشطة التخصيم التجاري.

وأكد أن رقمنة السياسات والبرامج التجارية تمثل أولوية خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على بناء قواعد بيانات دقيقة ومتكاملة لدعم اتخاذ القرار وتعزيز تنافسية الاقتصاد.

وأضاف أن هناك خطوات مقبلة لتسهيل تمويل الشركات الناشئة التي تجاوزت مرحلة الفكرة، بالتعاون مع صناديق الاستثمار، بما يمكنها من التوسع والنمو بصورة مستدامة.

واختتم الوزير بالتأكيد على متابعته الشخصية لتنفيذ هذه المبادرات، وتعزيز التواصل مع مجتمع الأعمال والمستثمرين، بما يدعم اندماج مصر في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.


دعم داخل مجموعة السبع لحرمان النفط الروسي من الخدمات البحرية

ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
TT

دعم داخل مجموعة السبع لحرمان النفط الروسي من الخدمات البحرية

ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)

قال وزير الخارجية الفرنسي ​جان نويل بارو، السبت، إن بعض دول مجموعة السبع عبّرت عن استعدادها للمضي قدماً في ‌حظر الخدمات ‌البحرية ​للنفط ‌الروسي، ⁠وإن فرنسا «​متفائلة إلى ⁠حد ما» حيال إمكانية التوصل إلى اتفاق.

وذكر بارو للصحافيين، بعد اجتماع ⁠وزراء خارجية مجموعة ‌السبع ‌في ميونيخ: «نأمل ​في ‌أن نتمكّن من ‌إدراج ذلك في حزمة العقوبات العشرين (للاتحاد الأوروبي) التي نعمل ‌على إعدادها بالفعل».

وأضاف: «عبّرت بعض ⁠دول ⁠مجموعة السبع عن استعدادها للمضي قدماً في هذا الاتجاه. لم يتم البت في الأمر بعد، لكن توقعاتي متفائلة إلى حد ما».