209 طائرات حصيلة صفقات اليوم الثاني من معرض دبي للطيران

«طيران الإمارات» تعلن عن شراء 50 طائرة... و«العربية» 120 من «إيرباص»

الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم الرئيس التنفيذي ورئيس مجموعة الإمارات وغيوم فاوري الرئيس التنفيذي لـ«إيرباص» عند الإعلان عن الصفقة أمس (أ.ف.ب)
الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم الرئيس التنفيذي ورئيس مجموعة الإمارات وغيوم فاوري الرئيس التنفيذي لـ«إيرباص» عند الإعلان عن الصفقة أمس (أ.ف.ب)
TT

209 طائرات حصيلة صفقات اليوم الثاني من معرض دبي للطيران

الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم الرئيس التنفيذي ورئيس مجموعة الإمارات وغيوم فاوري الرئيس التنفيذي لـ«إيرباص» عند الإعلان عن الصفقة أمس (أ.ف.ب)
الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم الرئيس التنفيذي ورئيس مجموعة الإمارات وغيوم فاوري الرئيس التنفيذي لـ«إيرباص» عند الإعلان عن الصفقة أمس (أ.ف.ب)

أظهرت حصيلة صفقات معرض دبي للطيران، أمس، الإعلان عن شراء 209 طائرات، كان نصيب الأسد منها لصالح شركة «إيرباص» الأوروبية، بالإضافة إلى توقيع شراكات وشراء مروحيات، وذلك خلال اليوم الثاني من المعرض الذي يعد الأكبر في العالم في قطاع الطيران.
وأعلنت «طيران الإمارات» عن طلبية مؤكدة لشراء 50 طائرة «A350 - 900 XWB» بقيمة 58.7 مليار درهم (16 مليار دولار)، في اليوم الثاني لمعرض دبي للطيران 2019. ومن المتوقع أن تبدأ الناقلة الوطنية تسلم هذه الطائرات، التي ستعمل بمحركات رولز رويس، اعتباراً من مايو (أيار) 2023.
ووقّع الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لـ«طيران الإمارات» والمجموعة على الصفقة مع غيليوم فاوري، الرئيس التنفيذي لـ«إيرباص». وتحل اتفاقية الشراء هذه محل اتفاقية نوايا وقّعت في فبراير (شباط) الماضي، حيث أعلنت «طيران الإمارات» حينها عزمها شراء 30 طائرة A350، و40 طائرة A330.
وقال الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم: «يسرنا أن نوقع طلبية مؤكدة لشراء 50 طائرة من طراز A350 XWB. لقد اتخذنا هذا القرار بعد إجراء مراجعة شاملة لمختلف خيارات الطائرات وخطط أسطولنا، ذلك أن استراتيجية )طيران الإمارات( على المدى الطويل تقوم على الاستثمار في الطائرات الحديثة والكفؤة، ونحن على ثقة تامة من أداء الطائرة الجديدة، التي ستمنحنا إلى جانب طائراتنا A380 و777، مرونة تشغيلية إضافية من حيث السعة والمدى وتنوع مقصورات الركاب؛ ما يعزز نموذج عملنا لتوفير خدمات نقل جوي تتسم بالكفاءة والراحة من وإلى مركزنا في دبي وعبره».
وأضاف الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم: «تعكس هذه الصفقة، البالغة قيمتها 16 مليار دولار أميركي، ثقتنا بمستقبل قطاع الطيران في دولة الإمارات، كما تؤكد بقوة على استراتيجية دبي لتكون مركزاً عالمياً يربط بين المدن والمجتمعات والاقتصادات عبر قطاع طيران حديث عالمي المستوى».
من جهته، قال غيليوم فاوري، الرئيس التنفيذي لـ«إيرباص»: «ثقة (طيران الإمارات) بطائراتنا ذات الجسم العريض تشريف لنا وتعزيز لشراكتنا إلى مستوى أعلى. وسوف توفر طائرات A350 فوائد ومزايا اقتصادية وبيئية لأسطول الناقلة. ونحن نتطلع قدماً لرؤية طائرات A350 وهي تحلق بألوان (طيران الإمارات)».
وقالت الناقلة الإماراتية، إن طائرات A350 الجديدة ستتيح لـ«طيران الإمارات» خدمة نطاق واسع من الأسواق الجديدة، ليس على مستوى المنطقة وحسب، بل على مستوى العالم وبرحلات يصل مداها إلى 15 ساعة طيران انطلاقاً من دبي. وتعتزم «طيران الإمارات» تجهيز هذه الطائرات بأحدث المنتجات، وتوفير توزيعات عدة للمقاعد بما في ذلك الدرجة السياحية الممتازة.
إلى ذلك، أعلنت شركة «العربية للطيران» عن شراء 120 طائرة من عائلة، «إيرباص A320»، حيث ستساهم هذه الصفقة، التي يتجاوز إجمالي قيمتها الشرائية 14 مليار دولار (القيمة الدفترية)، بتعزيز قوة الأسطول الحالي لشركة «العربية للطيران» بمقدار ثلاثة أضعاف؛ فضلاً عن دعمها لاستراتيجية الشركة الرامية لتوسيع شبكة وجهاتها العالمية.
وتشمل الطلبات الجديدة: 73 طائرة من طراز A320neo، و27 طائرة من طراز A321neo، و20 طائرة من طراز A321XLR. وفي حين تنتمي جميعها إلى عائلة: ««إيرباص» A320»، وقالت شركة «الطيران الخليجية» التي تتخذ من مدينة الشارقة الإماراتية مقراً لها أن هذه الطائرات تدعم مساعي الشركة لتحقيق أهداف النمو الخاصة بها.
ومن المقرر أن يبدأ تسليم الطائرات المطلوبة في عام 2024؛ علماً بأن «العربية للطيران» لم تحدد بعد نوع المحركات التي سيتم تزويدها في الأسطول الجديد.
من جانبها، أعلنت شركة «مصر للطيران» تعاقدها على تسع طائرات جديدة خلال فاعليات معرض دبي للطيران، وقالت الناقلة المصرية إنها أبرمت صفقتين مع شركة «آيركاب» الأميركية لتأجير الطائرات بهذا الصدد.
كما أعلنت «الاتحاد للطيران»، عن شراكة استراتيجية واسعة النطاق تجمعها بشركة «بوينغ» الأميركية تتمحور حول طائرات «بوينغ 787 دريملاينر» وتركز على الابتكار، الفاعلية من حيث الكلفة والحد من تأثير قطاع الطيران على البيئة.
وترتكز الشراكة على مجموعة من المبادرات التقنية والتجارية بقيمة تصل إلى ما يقارب المليار درهم (272 مليون دولار)، وتتضمن مجموعة واسعة من الخدمات، منها برنامج خاص بمعدات الهبوط، وتصنيع منتجات عالية الجودة، وتطوير أدوات تخطيط الصيانة، وغيرها.
كما أعلنت شركة «دي هافيلاند» الكندية المحدودة للطائرات عن قيام شركة «بالما» القابضة المحدودة (بالما) - الرائدة في مجال تأجير الطائرات - بتوقيع «خطاب نوايا» لشراء ما يصل إلى 20 طائرة من طراز «داش 8 – 400». وسيعمل الطرفان على وضع اللمسات الأخيرة لإنجاز عقد الشراء النهائي.
ووقع «طيران أبوظبي» وشركة «ليوناردو» العالمية، عقوداً لـ5 مروحيات، منها 3 من طراز AW139 المتوسطة و2 من نوع AW169 متوسطتين خفيفتين. على أن يتم تسلمها في 2020.
في حين وقّعت شركة «بوينغ» الأميركية صفقة مع «صن إكسبرس» التركية للنقل الجوي لتزويدها بعشر طائرات من طراز «737 ماكس 8» بقيمة 1.2 مليار دولار، تضاف إلى طلبية أخرى تشمل 32 طائرة من طراز «ماكس».
في جانب آخر، قال مجلس التوازن الاقتصادي الإماراتي (توازن)، إن المجلس المختص بقطاعي الدفاع والأمن في الإمارات سيشتري حصة 50 في المائة في شركة «في آر تكنولوجيز»، وهي وحدة تابعة لشركة «راشن هليكوبترز» الروسية، وتطور طائرات هليكوبتر وطائرات مسيرة.
وسيشتري المجلس الحصة في «في آر تكنولوجيز» عبر صندوق تنمية القطاعات الدفاعية والأمنية التابع له. وجاء في بيان لـ«راشن هليكوبترز»، أن الشركتين ستستثمران 400 مليون يورو. وسيحصل «توازن» على تمثيل مكافئ في مجلس إدارة «في آر تكنولوجيز».
من جانبه، قال رئيس مجموعة «روستيك» الروسية الحكومية، إن صادرات روسيا العسكرية لم تتراجع رغم العقوبات الأميركية. و«روستيك» من بين الشركات الروسية التي تشمل عملياتها شركة «كلاشنيكوف» لتصنيع الأسلحة وشركتي «راشن هليكوبترز» و«يونايتد إيركرافت كوربوريشن».
وقال سيرغي تشيميزوف، رئيس «روستيك» للصحافيين خلال معرض دبي للطيران، إن مؤسسة «روسوبورون اكسبورت»، الوكالة الحكومية الروسية للصادرات والواردات، سجلت مبيعات عسكرية بقيمة 13.7 مليار دولار في 2018 بزيادة طفيفة عن العام السابق.
وأضاف، أنه من المتوقع أن تكون مبيعات 2019 على غرار مثيلتها في العام الماضي، حيث سجلت الشركة حتى الآن مبيعات بأكثر من 11 مليار دولار. وقال: «إنها تنمو، وهذا يعني أن إنتاجنا على درجة عالية من الجودة ويمكن الاعتماد عليه».
وذكر، أن هناك اهتماماً في منطقة الشرق الأوسط بطائرة الركاب الروسية ذات الممر الواحد «إم سي – 21» التي ستنافس طائرات مشابهة تنتجها «إيرباص» و«بوينغ». وقال إن المناقشات جارية، لكن لم يتم توقيع أي عقد مع مشترين من المنطقة.



بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
TT

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

بحث وزير الطاقة السوري محمد البشير، خلال اتصال هاتفي، الخميس، مع وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في قطاع الطاقة.

وذكرت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) أنه جرى خلال الاتصال الإشادة بالجهود المشتركة والمتضافرة لبدء تصدير النفط العراقي من خلال الأراضي السورية، إضافة إلى مناقشة إمكانية توريد الغاز المنزلي إلى سوريا، في إطار تعزيز أمن الطاقة، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وتناول الاتصال بحث تأهيل أنابيب نقل النفط، ولا سيما خط كركوك - بانياس، بما يُسهم في تطوير وتعزيز عملية تصدير النفط.

وأكد وزير النفط العراقي أن هذا التعاون سيستمر بشكل مستدام، ولن يكون مرتبطاً بالظروف الراهنة أو بالحرب القائمة، مشدداً على حرص بلاده على تطوير العلاقات الثنائية في هذا المجال الحيوي.

وكانت أولى دفعات الفيول العراقي وصلت إلى خزانات مصفاة بانياس عبر منفذ التنف الحدودي، تمهيداً لتصديرها إلى الأسواق العالمية، حيث باشرت فرق «الشركة السورية للبترول» عمليات التفريغ، تمهيداً لتجهيز الشحنات وإعادة تحميلها على نواقل بحرية مخصصة لنقلها إلى وجهتها التصديرية النهائية.


صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)

رسم صندوق النقد الدولي صورة مختلطة لمستقبل الاقتصاد الأكبر في العالم، فبينما أشاد بمرونة الأداء الأميركي وقوة الإنتاجية خلال عام 2025، أطلق جملة من التحذيرات الصارمة بشأن استدامة المسار المالي الحالي.

وفي ختام مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، شدد الصندوق على أن التحولات الكبرى في السياسات التجارية والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط باتت تفرض ضغوطاً تضخمية جديدة، مما يضيق الخناق على قدرة الاحتياطي الفيدرالي في مواصلة دورة خفض الفائدة.

أداء صامد أمام التحديات

سجل الاقتصاد الأميركي نمواً بنسبة 2 في المائة في عام 2025، وهو أداء وصفه الصندوق بـ«الجيد» بالنظر إلى التقلبات السياسية الكبيرة والإغلاق الحكومي الذي شهده الربع الرابع من العام الماضي. ورغم تباطؤ نمو التوظيف نتيجة تراجع تدفقات الهجرة، فإن الإنتاجية القوية حافظت على زخم النشاط الاقتصادي.

وتوقع الصندوق أن يتسارع النمو بشكل طفيف ليصل إلى 2.4 في المائة في عام 2026، مدعوماً بزيادة الإنفاق والتحولات الضريبية التي أُقرت مؤخراً.

فخ التضخم و«مساحة المناورة» الضيقة

وفي ملف السياسة النقدية، حذر خبراء الصندوق من أن مسار التضخم لا يزال محفوفاً بالمخاطر؛ حيث أدت التعريفات الجمركية المرتفعة إلى زيادة أسعار السلع، مما بدد أثر تراجع تضخم الخدمات. ومع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة الحرب، أكد الصندوق أن «المساحة المتاحة لخفض أسعار الفائدة في عام 2026 تبدو ضئيلة للغاية»، محذراً من أن أي تيسير نقدي سابق لأوانه قد يعطل عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة والمؤمل تحقيقه في النصف الأول من 2027.

الرئيس الأميركي يحمل أمراً تنفيذياً حول الرسوم الجمركية المتبادلة في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

أزمة الديون والعجز الاستراتيجي

أعرب أعضاء المجلس التنفيذي للصندوق عن قلقهم البالغ إزاء العجز المالي المستمر، الذي بلغ 5.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع توقعات بارتفاع الدين العام ليتجاوز 140 في المائة بحلول عام 2031. ونبّه البيان إلى أن اعتماد الحكومة على الديون قصيرة الأجل يخلق مخاطر على الاستقرار المالي العالمي، نظراً للدور المحوري لسوق سندات الخزانة الأميركية في النظام المالي الدولي. وطالب الصندوق بضرورة إجراء «تعديل مالي جبهوي» يشمل زيادة الإيرادات الفيدرالية وإعادة توازن برامج الاستحقاقات.

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

التجارة والتعريفات الجمركية

انتقد الصندوق التحول في السياسة التجارية الأميركية، مشيراً إلى أن متوسط التعريفات الفعالة سيستقر عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 7 في المائة و8.5 في المائة. وأكد البيان أن هذه السياسات، إلى جانب عدم اليقين التجاري، ستؤدي إلى تقليص النشاط الاقتصادي المحلي، وخلق آثار سلبية كبيرة على الشركاء التجاريين، داعياً واشنطن للعمل بشكل بناء مع شركائها الدوليين للحد من القيود التجارية والتشوهات في السياسات الصناعية.

الرقابة المالية والأصول الرقمية

وفيما يتعلق بالقطاع المالي، دعا الصندوق السلطات الأميركية إلى تعزيز الرقابة على المؤسسات المالية غير المصرفية ومواجهة مخاطر التقييمات المرتفعة للأصول. ورحب بالتشريعات الجديدة لتنظيم «العملات المستقرة» والأصول المشفرة، لكنه شدد على ضرورة التطبيق الكامل لاتفاقية «بازل 3» وتعزيز الإشراف على البنوك متوسطة الحجم لضمان سلامة النظام المالي في مواجهة أي هزات محتملة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)

انخفضت الطلبات الأسبوعية الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة، في إشارة إلى استمرار تراجع معدلات التسريح واستقرار نسبي في سوق العمل خلال شهر مارس (آذار)، رغم تحذيرات من مخاطر سلبية ناجمة عن استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، تراجع الطلبات الأولية بمقدار 9 آلاف طلب، لتسجل 202 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 28 مارس، مقارنةً بتوقعات اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 212 ألف طلب.

وتراوحت الطلبات منذ بداية العام بين 201 ألف و230 ألف طلب، وهو نطاق يعكس، وفق توصيف اقتصاديين، سوق عمل تتسم بانخفاض كلٍّ من معدلات التوظيف والتسريح. ويُعزى هذا الجمود جزئياً إلى حالة عدم اليقين المستمرة المرتبطة بالرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الواردات.

في السياق ذاته، بلغ متوسط نمو الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي نحو 18 ألف وظيفة شهرياً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط)، وهو معدل ضعيف نسبياً. ويرى اقتصاديون أن تقلص المعروض من العمالة، نتيجة تشدد سياسات الهجرة في عهد ترمب، يشكل عاملاً كابحاً لنمو التوظيف.

كما أضافت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي دخلت شهرها الأول، مزيداً من الضبابية أمام الشركات. وكان ترمب قد تعهد، الأربعاء، بتكثيف الضربات على إيران، مما عزز المخاوف بشأن تداعيات الصراع.

ورغم توقع انتعاش نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة في مارس، وفقاً لاستطلاع «رويترز»، حذّر بعض الاقتصاديين من أن هذا التحسن قد يكون مؤقتاً، في ظل تداعيات الحرب التي دفعت أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع بأكثر من 50 في المائة. كما تجاوز متوسط سعر البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة 4 دولارات للغالون هذا الأسبوع، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات.

كانت الوظائف غير الزراعية قد انخفضت بمقدار 92 ألف وظيفة في فبراير، متأثرةً جزئياً بإضرابات في قطاع الرعاية الصحية وسوء الأحوال الجوية. ومن المتوقع أن يستقر معدل البطالة عند 4.4 في المائة.

ومن المنتظر أن يُصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير التوظيف لشهر مارس، يوم الجمعة، علماً بأن «الجمعة العظيمة» لا تُعد عطلة رسمية في الولايات المتحدة.

وقالت نانسي فاندن هوتن، كبيرة الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «نتوقع أن تؤدي الحرب إلى تأخير التحسن الطفيف الذي كنا نترقبه في سوق العمل هذا العام، إذ إن حالة عدم اليقين، وتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، وارتفاع التكاليف، كلها عوامل تدفع الشركات إلى تأجيل قرارات التوظيف».

وأظهر التقرير أيضاً ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة بمقدار 25 ألف شخص ليصل إلى 1.841 مليون شخص خلال الأسبوع المنتهي في 21 مارس، وهو مؤشر يُستخدم لقياس وتيرة التوظيف. ورغم تراجع هذه المطالبات مقارنةً بمستويات العام الماضي المرتفعة، فإن انتهاء أهلية بعض المستفيدين -المحددة عادةً بـ26 أسبوعاً في معظم الولايات- قد يكون عاملاً وراء هذا الانخفاض.

في سياق متصل، أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل هذا الأسبوع، تراجعاً أكبر من المتوقع في عدد الوظائف الشاغرة خلال فبراير، إلى جانب انخفاض وتيرة التوظيف إلى أدنى مستوياتها في نحو ست سنوات.