21 قتيلا في هجوم على مطعم لبناني بكابل

حمادة لم يكن متخوفا من طالبان

عنصر من القوات الأفغانية الخاصة يراقب الوضع أمام المطعم اللبناني الذي استهدفه هجوم لحركة طالبان في كابل أمس (أ.ف.ب)
عنصر من القوات الأفغانية الخاصة يراقب الوضع أمام المطعم اللبناني الذي استهدفه هجوم لحركة طالبان في كابل أمس (أ.ف.ب)
TT

21 قتيلا في هجوم على مطعم لبناني بكابل

عنصر من القوات الأفغانية الخاصة يراقب الوضع أمام المطعم اللبناني الذي استهدفه هجوم لحركة طالبان في كابل أمس (أ.ف.ب)
عنصر من القوات الأفغانية الخاصة يراقب الوضع أمام المطعم اللبناني الذي استهدفه هجوم لحركة طالبان في كابل أمس (أ.ف.ب)

شنت مجموعة من طالبان مساء أول من أمس هجوما داميا وصفه المجتمع الدولي بـ«العنف المريع وغير المبرر» على مطعم لبناني يقصده دبلوماسيون وعاملون أجانب في المجال الإنساني عموما في كابل وقتلت 21 شخصا على الأقل، حسبما أعلنت السلطات المحلية أمس. وقال قائد شرطة كابل محمد ظاهر: «إن الحصيلة الأخيرة تشير إلى أن 21 شخصا قتلوا، هم 13 أجنبيا وثمانية أفغان»، موضحا أن الهجوم أسفر أيضا عن سقوط خمسة جرحى.
وكان بين الضحايا صاحب المطعم كامل حمادة، وهو لبناني من بعقلين في منطقة الشوف بلبنان، ولبناني آخر يدعى وابل عبد الله يعمل ممثلا لصندوق النقد الدولي في كابل. وكان في عداد الضحايا أيضا أميركيان وبريطانيان وكنديان، إضافة إلى عضو دنماركي في قوة الشرطة التابعة للاتحاد الأوروبي (يوبول) ومسؤول روسي من الأمم المتحدة. وفي الإجمال، خسرت بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان أربعة موظفين.
وقد استهدف الهجوم «مطعم لبنان» الواقع في وسط كابل، والذي يقصده الدبلوماسيون والمستشارون والعاملون في المنظمات الإنسانية وأجانب آخرون يقيمون في العاصمة الأفغانية. فبعيد الساعة السابعة مساء أول من أمس بالتوقيت المحلي، أقدم انتحاري على تفجير نفسه امام الأبواب المصفحة للمطعم، ثم تمكن مهاجمان آخران وسط حالة الارتباك التي أثارها التفجير القوي الذي سمع صداه في كل وسط مدينة كابل، من الدخول إلى المطعم وفتحا النار عشوائيا على الزبائن قبل أن يقتلا بدورهما بيد القوات الخاصة الأفغانية. ونجح عتيق الله، أحد مسؤولي المطعم من الهرب من الباب الخلفي وروى قائلا: «نحو الساعة الواحدة فجرا أعادتنا الشرطة إلى المطعم للتعرف على المقربين منا. كانت الدماء في كل مكان، على الطاولات والكراسي. يبدو أن المهاجمين أطلقوا النار عن قرب». وصباح أمس، كان حضور الشرطة كثيفا حول المطعم الذي تحطم مدخله كليا بفعل الانفجار. كما غطى الحطام والزجاج المتناثر الشارع الهادئ المحاذي للمطعم الذي يضم على جانبيه فيلات فخمة، ولحقت أضرار بسيارات عدة متوقفة في المنطقة.
وكانت «الشرق الأوسط» زارت المطعم اللبناني الذي استهدفه هذا الهجوم، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، وتحدثت مطولا مع صاحبه الذي لقي حتفه أمس. وحينها، هون حمادة، الذي افتتح مطعم «تافرنا دي لوبان» في حدود عام 2003، وهو من عشاق الأماكن الخطرة، من احتمال استهدافه من قبل مسلحي طالبان، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «كابل أكثر أمنا من بيروت خلال سنوات الحرب الأهلية، وطالبان ليست على عداوة مع الحمص والتبولة والمناقيش». وشرح حينها جوانب عن عمله، فرد على سؤال حول ما يميز مطعمه عن المطاعم الشرقية الأخرى مثل المطعم الإيراني أو مطعم إسطنبول، بقوله: المواظبة والمثابرة والكرم مع الزبائن. وعن المطاعم اللبنانية الأخرى في كابل، قال: «بصراحة هي ليست مطاعم لبنانية. إن زبائني في المطعم يشعرون بأنهم في منزلهم، وهم أيضا يستمتعون بالطعام اللبناني». يذكر أن كامل حمادة خريج قانون من بيروت ويتحدث أكثر من لغة. وبدلا من روب المحاماة، فإنه اختار لنفسه هذه المهنة وكان يرسم يوميا ابتسامة عريضة على وجهه، ويشعر كل زبون في المطعم بأنه في منزله، بل إنه ابتكر أمورا ظلت تتحدث عنها العاصمة كابل، إذ كان يقدم لكل طاولة شوربة عدس وطبقا من المناقيش أو الفتوش أو الفاكهة أو عصائر فاكهة الرمان التي تشتهر بها أفغانستان أو «الشيشة». وبدلا من الماء يضع حليبا طازجا، حتى يكون التدخين أكثر يسرا، على حساب صاحب المحل. وقائمة الطعام فيها أسعار بالعملة الأفغانية، أما فاتورة الحساب فهي على النقيض حيث تجيء بالدولار. والأسعار تشبه إلى حد ما أسعار لندن وباريس.
يذكر أن مقاتلي طالبان اعتادوا شن هجمات تستهدف بشكل خاص رموز السلطة أو القوات الأجنبية، لكن من النادر أن يستهدفوا أماكن عامة يرتادها مدنيون غربيون. وأكد المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد أن هدف هجوم مساء أول من أمس على «مطعم لبنان» هو «الانتقام» لمقتل مدنيين أفغان أثناء مواجهات وقعت يوم الأربعاء الماضي في ولاية بروان شمال كابل بين طالبان والقوات الأفغانية وحلف شمال الأطلسي. واتهمت الرئاسة الأفغانية القوات الأميركية بأنها قتلت ثمانية مدنيين بينهم سبعة أطفال في تلك المواجهات.
ودان المجتمع الدولي هجوم مساء أول من أمس. وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، بحسب ما نقل عنه المتحدث باسمه، إن «هذه الهجمات التي تستهدف المدنيين غير مقبولة على الإطلاق وهي انتهاك فاضح للقانون الإنساني الدولي». وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون: «أدين بشدة هذا العنف المريع وغير المبرر». وفي موسكو، شدد المتحدث باسم وزارة الخارجية ألكسندر لوكاشيفيتش أن الاعتداء «يؤكد تنامي قوة الخطر الإرهابي في أفغانستان» ودعا المجتمع الدولي إلى تشكيل جبهة واحدة «ضد قوى الشر في أفغانستان وكذلك في كل مكان في العالم». واعتبر قائد القوة الدولية التابعة لحلف شمال الأطلسي في أفغانستان (إيساف) الجنرال الأميركي جوزيف دنفورد إن هذا الهجوم «يدل مرة أخرى على ازدراء طالبان بالحياة البشرية ويعطي فكرة عن نياتهم بالنسبة لمستقبل أفغانستان».
وبدورها، علقت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد على الاعتداء وقتل ممثل المؤسسة الدولية في كابل وابل عبد الله (60 عاما) قائلة: «إنها أنباء مأساوية ونحن جميعا في الصندوق مصدومون».
ويخوض متمردو طالبان الذين طردوا من الحكم في كابل في 2001 على يد تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة، تمردا داميا في أفغانستان، ومحاولات مفاوضات السلام لم تفض حتى الآن إلى أي نتيجة ملموسة. ويثير استمرار أعمال العنف القلق مع اقتراب موعد انسحاب قوة إيساف من أفغانستان بحلول نهاية هذا العام. فضلا عن ذلك، فإن هذا الانسحاب سيجري في ظرف سياسي حساس فيما من المقرر إجراء انتخابات رئاسية في الخامس من أبريل (نيسان) المقبل.



حزب بنغلاديش القومي يعلن فوزه في أول انتخابات بعد انتفاضة 2024

رجل يقرأ صحيفة يومية باللغة الإنجليزية صباح اليوم التالي للانتخابات العامة في دكا (رويترز)
رجل يقرأ صحيفة يومية باللغة الإنجليزية صباح اليوم التالي للانتخابات العامة في دكا (رويترز)
TT

حزب بنغلاديش القومي يعلن فوزه في أول انتخابات بعد انتفاضة 2024

رجل يقرأ صحيفة يومية باللغة الإنجليزية صباح اليوم التالي للانتخابات العامة في دكا (رويترز)
رجل يقرأ صحيفة يومية باللغة الإنجليزية صباح اليوم التالي للانتخابات العامة في دكا (رويترز)

أعلن حزب بنغلاديش القومي فوزه في أول انتخابات تشهدها البلاد منذ انتفاضة عام 2024، مما يضعه في موقف يسمح له بتشكيل الحكومة المقبلة واحتمال إعادة تشكيل المشهد السياسي في بنغلاديش بعد سنوات من التنافس الشديد والانتخابات المتنازع عليها.

وذكرت الوحدة الإعلامية للحزب في منشور على منصة «إكس» اليوم الجمعة أن الحزب ضمن مقاعد كافية في البرلمان للحكم بمفرده ولم تعلن لجنة الانتخابات بعد عن النتائج النهائية، رغم أن عدة وسائل إعلام محلية أفادت بفوز الحزب.

ويرأس حزب بنغلاديش القومي طارق رحمن، مرشح الحزب لمنصب رئيس الوزراء.

وعاد رحمن، 60 عاما، إلى بنجلاديش في ديسمبر (كانون الأول) بعد 17 عاما قضاها في منفى اختياري في لندن وهو نجل رئيسة الوزراء السابقة خالدة ضياء التي توفيت في ديسمبر الماضي.


اليابان تؤكّد احتجاز قارب صيد صيني وتوقيف قبطانه

سفينة تابعة لخفر السواحل الصينية تبحر بالقرب من أخرى لخفر السواحل اليابانية قبالة جزيرة متنازع عليها (أرشيفية - رويترز)
سفينة تابعة لخفر السواحل الصينية تبحر بالقرب من أخرى لخفر السواحل اليابانية قبالة جزيرة متنازع عليها (أرشيفية - رويترز)
TT

اليابان تؤكّد احتجاز قارب صيد صيني وتوقيف قبطانه

سفينة تابعة لخفر السواحل الصينية تبحر بالقرب من أخرى لخفر السواحل اليابانية قبالة جزيرة متنازع عليها (أرشيفية - رويترز)
سفينة تابعة لخفر السواحل الصينية تبحر بالقرب من أخرى لخفر السواحل اليابانية قبالة جزيرة متنازع عليها (أرشيفية - رويترز)

احتجزت السلطات اليابانية قارب صيد صينيا وأوقفت قبطانه، وفق ما أعلنت وكالة مصايد الأسماك في طوكيو الجمعة، في خطوة من المرجح أن تزيد من حدة التوترات مع بكين.

وجاء في بيان للوكالة «أُمر قبطان القارب بالتوقف لإجراء مفوض مصايد الأسماك عملية تفتيش، لكنه لم يمتثل للأمر... ونتيجة ذلك، أوقف القبطان».

وأضافت الوكالة أن الحادثة وقعت الخميس داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لليابان قبالة محافظة ناغازاكي.

وهذه أول عملية احتجاز لقارب صيد صيني تقوم بها وكالة مصايد الأسماك منذ العام 2022، وفقا لوكالة كيودو للأنباء.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، صرّحت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بأن طوكيو قد تتدخل عسكريا في حال وقوع هجوم على تايوان التي تطالب بكين بضمها.

وقد أثار هذا التصريح غضبا في الصين وأدى إلى توتر العلاقات بين بكين وطوكيو.


كوريا الشمالية تحذر سيول من «رد رهيب» في حال تكرر توغل مسيرات في أجوائها

كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)
كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)
TT

كوريا الشمالية تحذر سيول من «رد رهيب» في حال تكرر توغل مسيرات في أجوائها

كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)
كيم يو جونغ شقيقة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (أ.ب)

حذّرت كوريا الشمالية، اليوم (الجمعة)، من «رد رهيب» في حال قيام كوريا الجنوبية بتوغل آخر بطائرة مسيرة في أجوائها، وفقا لما ذكرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية.

وجاء هذا التهديد عقب دهم محققين كوريين جنوبيين مقرات أجهزة استخبارات في محاولة لتحديد المسؤول عن حادث يناير (كانون الثاني) الذي أعلنت فيها بيونغ يانغ إسقاط مسيّرة كورية جنوبية قرب مدينة كايسونغ الصناعية.

وقالت كيم يو جونغ، الشقيقة النافذة للزعيم الكوري الشمالي، في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية «أنا أعطي تحذيرا مسبقا من أن تكرار مثل هذا الاستفزاز الذي ينتهك السيادة الراسخة لجمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية، من المؤكد أنه سيثير رد فعل رهيبا».

ورغم إقرارها بأن الجنوب اتخذ خطوات «معقولة» عقب الخرق بالمسيرة، أكدت كيم أن انتهاك سيادة الشمال أمر غير مقبول مهما كانت الظروف.

وأضافت «لا يهمنا من هو المتلاعب بتسلل الطائرات المسيرة إلى المجال الجوي لجمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية وما إذا كان فردا أم منظمة مدنية».

وأدت الحادثة إلى تصعيد التوتر وهددت بتقويض جهود سيول لإصلاح العلاقات مع بيونغ يانغ.

وسعى الرئيس الجنوبي لي جاي ميونغ إلى إصلاح العلاقات مع كوريا الشمالية، متعهدا وقف ما كان يحصل في عهد سَلَفه من إطلاق طائرات مسيرة نحو بلاده.

ونفت كوريا الجنوبية في البداية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين، لكنها أعلنت في وقت سابق هذا الأسبوع أنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة وموظف في جهاز استخبارات في محاولة «للوصول إلى الحقيقة الكاملة».

وأدت التحقيقات إلى دهم 18 موقعا الثلاثاء، بينها مقرا قيادتي جهازي استخبارات.

وفي بيانها، حذرت كيم سيول من أن حوادث كهذه لن يتم التسامح معها ودعت السلطات الكورية الجنوبية إلى «الوقاية حتى لا يتكرر مثل هذا العمل الأحمق مرة أخرى داخل بلادهم».