رئيس رابطة الأئمة في بلجيكا لـ «الشرق الأوسط»: مستعدون للحوار مع العائدين من مناطق الصراعات

محمد التوجكاني رئيس رابطة الأئمة في بلجيكا (الشرق الأوسط)
محمد التوجكاني رئيس رابطة الأئمة في بلجيكا (الشرق الأوسط)
TT

رئيس رابطة الأئمة في بلجيكا لـ «الشرق الأوسط»: مستعدون للحوار مع العائدين من مناطق الصراعات

محمد التوجكاني رئيس رابطة الأئمة في بلجيكا (الشرق الأوسط)
محمد التوجكاني رئيس رابطة الأئمة في بلجيكا (الشرق الأوسط)

قال الشيخ محمد التوجكاني، رئيس رابطة الأئمة في بلجيكا، إن الأئمة في أوروبا بصفة عامة وبلجيكا بصفة خاصة يعانون ومسؤولياتهم كبيرة، ومعاناتهم تتكرر، فهم أحياناً يعانون من حيث وضعهم المادي أو الاجتماعي. وحول وجود أعداد من الأئمة في بلجيكا يحملون خطاباً متشدداً، قال التوجكاني في جوابه عن أسئلة «الشرق الأوسط»: «أؤكد لك أن من هو إمام بمعنى الكلمة، وأعمّم هنا سواءً في رابطة الأئمة أو خارجها، لا يوجد بينهم من لديه خطاب التطرف أو الكراهية، ولكن للأسف الإشكالية تقع عندما يحدث فراغ، ويتقدم أحد الأشخاص للإمامة وإلقاء الخطبة، وهو ليس إماماً ولذلك لا بد من أن يكون مجال الأئمة منضبطاً ومحكوماً بمسطرة قانونية، ومع ذلك نقول إنه في بعض الأحيان تقع أخطاء أو ينفعل الإمام نتيجة لحدث ما، ولكن هذا ليس هو الخطاب العام والمعتمد».
وعدّ الإمام التوجكاني أن إجادة لغة البلد سواء الفرنسية أو الهولندية مهم، ولكن ليست شرطاً. وقال عن تجديد الخطاب الديني إنه «لا بد أولاً أن نعرف ما المقصود بالمصطلح نفسه أو المفهوم، فإذا كان المقصود هنا نشر روح الإسلام ومقاصده الشرعية، وإبراز حكمها وفوائدها، نرحب به، ولكن إذا كان المقصود بالتجديد هنا التخلي عن المبادئ التي جاء بها الإسلام لإرضاء بعض التيارات العنصرية، فهذا مسخ للدين، فلا يمكن أن نتخلى عن بعض المصطلحات المستخدمة في القرآن».
وحول رأيه في مسألة استعادة بلجيكا للدواعش سواء الرجال أو النساء أو الأطفال، قال الإمام بعد فترة تفكير: «إن الله غفور رحيم لأن أولئك، أقول إن بعضهم ضحية لتضليلات، تلقوها عبر الإنترنت، فإذا ظهرت عليهم علامات الندم والتوبة وأرادوا إصلاحاً وصلاحاً فالمأمول أن نفتح لهم المجال ويؤهلوا من جديد ليندمجوا في المجتمع بطريقة فيها رحمة ورأفة، لأن القانون إذا غيّب الرحمة سيصير عذاباً وإذا راعى الرحمة سيصير منقذاً ومصلحاً، وأما بالنسبة إلى الطفل فهو بريء ولا ذنب له ما دام لم يبلغ سن الرشد، كذلك الأمهات، هناك أعداد منهن سافرن برفقة أزواجهن وقليل منهن من ذهبن باقتناع، وعلى أي حال فإن القضية لا يمكن أن نعطي فيها جواباً مطلقاً، ويجب أن تُدرس كل حالة على حدة».
وعن احتمالية عودة بعض الأشخاص الذين سافروا إلى مناطق الصراعات من قبل، وهل هناك استعداد لفتح حوار معهم في أثناء تنفيذ عقوبتهم في بلجيكا؟ قال الإمام التوجكاني: «أولاً هؤلاء الشباب معظمهم لم يكن لديهم علاقة بالمساجد، كانوا منحرفين وبين عشية وضحاها وعن طريق التواصل عبر الإنترنت، استطاعت أطراف أخرى التأثير على عقولهم وتوجيههم، ولكن لو رجعوا وأعادوا النظر في حياتهم وأرادوا التوبة فالمجال مفتوح والأئمة على استعداد للحوار معهم وإقناعهم وترشيدهم وذلك تحت إشراف الدولة».
ورأى الإمام أن «مهمة المرشدين الدينيين في السجون ليست كافية في هذا الإطار، لأن المهمة أوسع وأكبر وتحتاج إلى أئمة قادرين على الحوار وتفتيت المصطلحات التي استُخدمت في التطرف، ولا بد من تحليلها وإيجاد أجوبة عنها وهذا الأمر لا يقوم به إلا أهل العمل والاختصاص».
وعن تعرض الأئمة لرقابة أمنية أو تدخل أمني في عملهم لتحديد موضوعات محددة للحديث عنها، قال الإمام التوجكاني: «لا بد من جود مراقبة لأنه إن لم تكن هناك مراقبة فأنت لست في دولة، ولكن لم يتدخل أحد ليجبرنا على الحديث في موضوع أو عدم الحديث في آخر، ونحن لنا تقديراتنا ونعرف ماذا ينفع المجتمع وأحياناً قد يكون لنا موقف قد لا يعجب بعض السياسيين، ولكن لا يهمنا، المهم بالنسبة إلينا أن يكون موقفنا صحيحاً». ويضيف: «في هذا الصدد سبق أن حذّرني البعض في إحدى المرات من وجود عناصر أمنية في المسجد، وقلت لهم إن الطبيعي يوجد هؤلاء أما إذا غابوا فهنا يجب أن أستغرب، ولكن نرجو من الجهات المسؤولة أن تتحرى الدقة فيما يأتيها في بعض التقارير، لأن البعض يعطي تقارير منقوصة».



كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة»، وذلك بالتزامن مع افتتاح مجمع تذكاري لتكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأمدَّت بيونغ يانغ القوات الروسية بصواريخ وذخائر وآلاف الجنود لدعمها في قتالها ضد أوكرانيا، مقابل، بحسب محللين، مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا للدولة النووية المعزولة.

كما زار عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم الأحد، وفق بيانات رسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم قال لبيلوسوف: «كوريا الشمالية ستدعم، كما هو الحال دائماً، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية».

وأعرب كيم عن «ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتماً في هذه الحرب المقدَّسة والعادلة»، بحسب الوكالة الكورية.

وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية، حيث صرَّح بيلوسوف بأنَّ موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تغطي الفترة من عام 2027 وحتى 2031.

كما حضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين حفل افتتاح مجمع تذكاري أقيم تكريماً للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا.

وتضمن الحفل عرضاً موسيقياً وآخر للألعاب النارية واستعراضاً جويَّاً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة أن الجمهور تأثَّر بتجسيد «معارك دامية بين الحياة والموت» و«معارك بالأيدي تتحدَّى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقَّعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم الدولتين بتقديم المساعدة العسكرية «دون تأخير» للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

صورة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تظهر إطلاق بالونات في الهواء خلال افتتاح المجمع التذكاري للجنود القتلى في الحرب ضد أوكرانيا (إ.ب.أ)

ويتزامن افتتاح المجمع التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها.

وتم نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.

وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه مع بيلوسوف، أشاد كيم بـ«النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك».

الزعيم الكوري الشمالي يحضر حفل تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتقدِّر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية.

ولم يتم أسر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، وهما حالياً قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.


زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.