واشنطن وسيول تؤجّلان تمارين جوية سعياً للتهدئة مع بيونغ يانغ

ترمب «دافع» عن بايدن بعد هجوم كوري شمالي شديد

وزيرا الدفاع الأميركي والكوري الجنوبي بمقر وزارة الدفاع في سيول الجمعة الماضي (أ.ب)
وزيرا الدفاع الأميركي والكوري الجنوبي بمقر وزارة الدفاع في سيول الجمعة الماضي (أ.ب)
TT

واشنطن وسيول تؤجّلان تمارين جوية سعياً للتهدئة مع بيونغ يانغ

وزيرا الدفاع الأميركي والكوري الجنوبي بمقر وزارة الدفاع في سيول الجمعة الماضي (أ.ب)
وزيرا الدفاع الأميركي والكوري الجنوبي بمقر وزارة الدفاع في سيول الجمعة الماضي (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر، أمس، أن الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية ستؤجلان تمارين جوية مشتركة في «بادرة حسن نية» تجاه بيونغ يانغ، في مسعى لكسر الجمود الدبلوماسي الذي استمر لشهور مع كوريا الشمالية.
واحتجّت بيونغ يانغ مراراً على التمارين العسكرية المشتركة التي تعدّها تدريباً على غزوها. ومنحت واشنطن مهلة حتى نهاية العام لتقديم عرض جديد في المفاوضات المتعثرة بشأن برامجها للتسلّح، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وألغت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية العام الماضي كثيراً من التدريبات المشتركة في أعقاب قمة سنغافورة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، لكن كان من المقرر إجراء مناورات جوية مشتركة في وقت لاحق هذا الشهر.
وقال إسبر إن «هذه التدريبات سيتم تأجيلها الآن»، بعد أيام من تلميحه إلى أن الأمر كان مطروحاً. وقال لصحافيين في بانكوك على هامش اجتماع لوزراء الدفاع: «اتّخذنا هذا القرار في بادرة حسن نية للمساهمة في تهيئة أجواء مواتية للدبلوماسية وتحقيق تقدّم باتّجاه السلام».
وحض بيونغ يانغ على العودة إلى المفاوضات و«إظهار حسن النوايا نفسها عندما تفكّر في اتّخاذ قرارات متعلقة بإجراء تدريبات ومناورات واختبارات» للأسلحة. وقال إسبر إن قرار تأجيل التمارين ليس تنازلاً، بل محاولة لإتاحة «مجال أوسع» للدبلوماسيين للتوصل إلى اتفاق.
بدوره، أشار نظيره الكوري الجنوبي جيونغ كيونغ - دو إلى أنه لم يتم تحديد جدول زمني لاستئناف التدريبات. وقال: «ستكون جزءاً من مشاوراتنا الجارية، وسنقرر من خلال هذا التعاون من كثب بين الطرفين». وخلال الأشهر الأخيرة، أجرت بيونغ يانغ سلسلة اختبارات صواريخ، بما في ذلك تجربة صاروخ قالت إنه أُطلق في البحر من غواصة، في خطوة تعد منعطفاً استراتيجياً في هذا الصدد. وطالبت كوريا الشمالية مراراً بإلغاء هذه التمارين المشتركة، حيث أشارت مؤخراً إلى أنها تشكّل «خرقاً لا يمكن إخفاؤه» لـ«إعلان قمة سنغافورة».
وتعثّرت المفاوضات منذ انتهت قمة هانوي بين ترمب وكيم في فبراير (شباط) بخلاف بشأن تخفيف العقوبات والتنازلات التي ستكون كوريا الشمالية مستعدة لتقديمها في المقابل. وبدأت محادثات على مستوى فرق العمل في السويد خلال أكتوبر (تشرين الأول)، لكنها ما لبثت أن انهارت مع اتهام بيونغ يانغ واشنطن بعدم التخلي عن «نهجها القديم».
ورحّبت بيونغ يانغ بالتقارير المرتبطة بتأجيل التدريبات في بيان صدر عن متحدث باسم وزارة الخارجية لم تحدد هويته ونشرته وكالة الأنباء الرسمية. لكن المتحدث انتقد الولايات المتحدة جرّاء «سياستها العدائية» تجاه كوريا الشمالية وحمّلها مسؤولية اجتماع في الأمم المتحدة عُقد مؤخراً وانتقد انتهاكات حقوق الإنسان في ظل نظام بيونغ يانغ. ونقلت الوكالة عن المتحدث قوله إنه «لا نية لدى الولايات المتحدة للعمل معنا بشكل صادق باتّجاه تسوية المسائل (العالقة). لذا، فلا رغبة لدينا بلقاء» مسؤولين أميركيين.
ووصل إسبر إلى بانكوك بعدما التقى مسؤولين كوريين جنوبيين خلال زيارة إلى سيول استمرت ليومين. وحضّ سيول على التخلي عن خطتها لإنهاء اتفاقية لمشاركة المعلومات الاستخباراتية العسكرية مع اليابان، التي تعدّها واشنطن أساسية بالنسبة للتعاون الأمني في وجه كوريا الشمالية والصين.
وأعلنت سيول في أغسطس (آب) الماضي أنها ستنهي الاتفاق، مشيرة إلى أنه لا يخدم مصالحها الوطنية. وتنقضي مدة الاتفاق منتصف ليل 22 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي. ودعا إسبر البلدين أمس إلى «العمل معاً» لتجاوز خلافاتهما. وقال إن «الجهات الوحيدة المستفيدة من التوتر بين سيول وطوكيو هي بيونغ يانغ وبكين».
وتعد سيول وطوكيو بين أبرز حلفاء الولايات المتحدة بمواجهة الصين التي يزداد نفوذها وكوريا الشمالية المثيرة للقلق. لكن علاقتهما لا تزال تتأثر بشكل كبير بحكم اليابان الاستعماري لشبه الجزيرة الكورية من عام 1910 حتى 1945.
في غضون ذلك، خاطب الرئيس الأميركي «الزعيم كيم» على «تويتر»، ودعاه إلى العمل معه للتوصل إلى اتفاق. وعلى غير عادته، دافع ترمب عن منافسه الديمقراطي جون بايدن، الذي وصفته وكالة الأنباء الكورية الشمالية بـ«الكلب المسعور».
وجاءت تغريدة ترمب تعليقاً على مقال صحافي نشرته «ذا صن» البريطانية، ذكرت فيه أن الوكالة الكورية الشمالية هاجمت جو بايدن بسبب موقفه من كيم جونغ أون، ووصفته بـ«الكلب المسعور» الذي ينبغي «قتله بعصا». وأضافت الوكالة: «بايدن يعاني من المراحل الأخيرة من الخرف. هذا الرجل تجرأ على إهانة القيادة الكورية الشمالية العليا». وتابعت: «كانت محاولة أخيرة من الكلب المسعور لتسريع نهاية حياته. الكلاب المسعورة مثل بايدن قادرة على إيذاء كثيرين إن سُمح لهم. ينبغي قتلهم بعصا قبل فوات الأوان».
وردّ ترمب على ما ورد في المقال بمخاطبة كيم، وقال: «السيد الرئيس، قد يكون جو بايدن نعساناً وبطيئاً للغاية، لكنه ليس (كلباً مسعوراً). إنه في الواقع أفضل قليلاً من ذلك، لكنني الوحيد الذي يمكن أن يوصلك حيث ينبغي أن تكون. يجب أن تتصرف بسرعة، وإنجاز الصفقة. أراك قريباً».



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».