تركيا تعتقل 4 سوريين من «داعش» تسللوا عبر الحدود

خططوا لهجوم إرهابي في أضنة

TT

تركيا تعتقل 4 سوريين من «داعش» تسللوا عبر الحدود

ألقت قوات مكافحة الإرهاب التركية القبض على 4 سوريين في ولاية أضنة جنوب البلاد أمس (الأحد) للاشتباه في صلتهم بتنظيم «داعش» الإرهابي. وقالت مصادر أمنية إن قوات مكافحة الإرهاب بولاية أضنة اعتقلت السوريين الأربعة فجر أمس، بعد أن دخلوا تركيا متسللين من سوريا. وأضافت المصادر أن العناصر الأربعة كانوا يخططون لتنفيذ هجوم إرهابي في أضنة، التي تشهد تمركز بعض خلايا التنظيم الإرهابي، والتي شهدت اعتقال كثير من العناصر المسؤولة عن التجنيد والدعم اللوجستي لـ«داعش»، الذي سبق أن أعلن مسؤوليته عن تنفيذ عدد من العمليات الإرهابية في تركيا خلال السنوات الماضية، أسفرت عن مقتل وإصابة المئات، كان آخرها هجوم على نادي رينا الليلي في إسطنبول ليلة رأس السنة عام 2017، ما تسبب في مقتل 39 شخصاً وإصابة 69 آخرين، غالبيتهم من العرب والأجانب.
وكشفت السلطات التركية أول من أمس عن القبض على 25 شخصاً من أقارب الزعيم السابق لتنظيم «داعش» الإرهابي أبو بكر البغدادي، الذي قُتل في عملية أميركية في محافظة إدلب السورية أواخر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.
وذكر بيان لمكتب المدعي العام بمدينة كيرشهير التركية، أن أقارب البغدادي اعتُقلوا في عمليات شنتها القوات الأمنية التركية في أربع مدن، منهم 11 شخصاً في كيرشهير (وسط) و5 بمدينة سامسون (شمال) و3 في أوردو (شمال) و6 في شانلي أورفا (جنوب).
وقضت محكمة كيرشهير بحبس 4 من أقارب البغدادي لإدانتهم بالانتماء إلى تنظيم إرهابي مسلح، بينما أمرت بإرسال السبعة الآخرين إلى مراكز الترحيل تمهيداً لإعادتهم إلى بلادهم.
كما أعلن وزير الداخلية التركي سليمان صويلو القبض على أحد الأسماء المقربة من البغدادي، رافضاً الكشف عن هويته. وقال: «يمكننا الحديث عن إرهابي نفّذ تفجيرات كبيرة في تركيا وأوروبا، وتستمر عملية استجوابه».
وتنفذ قوات الأمن التركية حملة تستهدف خلايا وعناصر «داعش»، نشطت بشكل خاص عقب عملية «نبع السلام» العسكرية في شمال شرقي سوريا؛ حيث أشارت تقارير إلى هروب عشرات من عناصر التنظيم من السجون الخاضعة لسيطرة «وحدات حماية الشعب» الكردية التي استهدفتها العملية العسكرية التركية. وكان أبرز من أعلنت تركيا اعتقالهم شقيقة البغدادي وزوجها وزوجة ابنها وأحد أبنائه.
وتواصل تركيا، منذ الاثنين الماضي، عملية ترحيل عناصر «داعش» الموقوفين لديها، وكذلك من تحتجزهم في أراضٍ خاضعة لها في شمال سوريا. وفي هذا السياق وصلت امرأتان ألمانيتان تم ترحيلهما إلى مطار فرنكفورت، مساء الجمعة، حسبما قال متحدث باسم الشرطة الألمانية. وأضاف المتحدث أن المرأتين وصلتا على متن طائرة تركية وعبرتا من قسم مراقبة الحدود، مشيراً إلى أن أجهزة الأمن الألمانية هي التي ستحدد ما سيحدث لهما بعد ذلك. وأفادت مصادر أمنية بأن مسؤولين من الشرطة الجنائية الاتحادية الألمانية، كانوا على متن الطائرة.
ولاحقاً، أعلنت السلطات الألمانية، أول من أمس، توقيف إرهابية من مواطنيها، تنتمي لتنظيم «داعش»، بعد ترحيلها من تركيا. وبحسب بيان صادر عن مكتب المدعي العام الفيدرالي، ألقى ضباط المكتب الجنائي لولاية هيسن الألمانية، القبض على مواطنة ألمانية تدعى «نسيم أ»، بعد دخولها البلاد، بتهمة الانتماء إلى تنظيمات إرهابية أجنبية.
وأضاف البيان أن الموقوفة كانت قد ذهبت نهاية 2014 إلى سوريا للإقامة بالمنطقة الخاضعة لسيطرة تنظيم «داعش» الإرهابي، بعد أن تزوجت بأحد المنتمين إلى التنظيم، ومطلع عام 2015 انتقلت إلى مدينة تلعفر شمال غربي العراق. وعاش الزوجان في العراق حتى عام 2016 في منزل وفره لهما «داعش».
وأشار البيان إلى أن الموقوفة كانت تتقاضى 100 دولار شهرياً عن الأعمال التي تنفذها لـ«داعش»، وأنها امتلكت بندقية آلية ماركة «كلاشنيكوف»، وانتقلت فيما بعد بصحبة زوجها إلى سوريا.
في الوقت ذاته، أخلي سبيل أخرى ذات أصول عراقية، تدعى «هيدا. ر»، رحلتها السلطات التركية، بعد أخذ نماذج بصمات يدها، وعينات من الحمض النووي. وبحسب مجلة «شبيغل» الألمانية، فإن «هيدا. ر» صرحت بأنها انفصلت عن تنظيم «داعش».
وكانت السلطات التركية قد رحَّلت، الجمعة، الإرهابيتين من مطار إسطنبول على متن طائرة متجهة إلى مدينة فرنكفورت الألمانية. وكانت مصادر أمنية قد أشارت إلى أن الألمانيتين المرحَّلتين هما مقاتلتان أجنبيتان ضمن «داعش» وتحملان الجنسية الألمانية. وكشفت عن أن إحدى المرأتين وُلدت عام 1998 ونجحت في الهرب من سجن «مخيم الهول» في سوريا، الخاضع لسيطرة «وحدات حماية الشعب» الكردية، ثم أقامت في مدينة غازي عنتاب التركية ضمن المتحفَّظ عليهم للترحيل، كما رُحِّلت معها امرأة من مدينة هانوفر، كانت قد توجهت من معسكر «عين عيسى» إلى تركيا بعد فتح المعسكر وتسريح من فيه.
وكانت أسرة ألمانية من أصول عراقية، مكونة من 7 أفراد، قد رُحلت من تركيا إلى برلين، الخميس الماضي، وتُصنف هذه الأسرة بأنها تنتمي إلى التيار المتطرف في مدينة هيلدسهايم الألمانية.



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.