المعارضة: مقتل 27 شخصاً في احتجاجات إيران... وواشنطن تدين استخدام «القوة الفتاكة»

متظاهرون إيرانيون يتجمعون حول دراجة نارية محترقة خلال مظاهرة ضد زيادة أسعار البنزين في مدينة أصفهان (أ.ف.ب)
متظاهرون إيرانيون يتجمعون حول دراجة نارية محترقة خلال مظاهرة ضد زيادة أسعار البنزين في مدينة أصفهان (أ.ف.ب)
TT

المعارضة: مقتل 27 شخصاً في احتجاجات إيران... وواشنطن تدين استخدام «القوة الفتاكة»

متظاهرون إيرانيون يتجمعون حول دراجة نارية محترقة خلال مظاهرة ضد زيادة أسعار البنزين في مدينة أصفهان (أ.ف.ب)
متظاهرون إيرانيون يتجمعون حول دراجة نارية محترقة خلال مظاهرة ضد زيادة أسعار البنزين في مدينة أصفهان (أ.ف.ب)

ذكرت منظمة «مجاهدي خلق» الإيرانية المعارضة، في موقعها الإلكتروني، اليوم (الأحد)، أنه تم تسجيل وقوع 27 قتيلاً خلال الاحتجاجات على ارتفاع أسعار الوقود، والتي دخلت يومها الثالث في إيران، حسب ما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.
وأفادت وكالة «فارس» الإيرانية أنه تم إلقاء القبض على نحو 1000 شخص خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد خلال اليومين الماضيين، بينما حذرت السلطات الإيرانية من ردّ فعل قوي.
وحذرت السلطات الإيرانية، اليوم، من أنها لن تسمح بـ«انفلات الأمن» بعد يومين من المظاهرات العنيفة رفضاً لرفع أسعار الوقود، والتي أسفرت عن قتيلين على الأقل، ودفعت طهران إلى قطع خدمات الإنترنت.
وخلال اجتماع لمجلس الوزراء، أعلن الرئيس حسن روحاني أن الدولة «لن تسمح بانفلات الأمن في المجتمع» في مواجهة «أعمال الشغب». وأيّد المرشد الأعلى علي خامنئي قرار الحكومة رفع أسعار الوقود، مندداً صباح اليوم بأعمال العنف التي يرتكبها المحتجون، ومبدياً أسفه لسقوط قتلى.
ونبّه المتحدث باسم الشرطة الإيرانية أحمد نوريان، إلى أن قوات الأمن لن تتردد «في مواجهة من يعكرون السلم والأمن».
وشهدت شوارع المدن الإيرانية الكبرى احتجاجات على تحصيص ورفع سعر المحروقات في البلاد، بسبب الأزمة الاقتصادية المستمرة جراء العقوبات التي تفرضها عليها أميركا. وشهدت الاحتجاجات إضرام النار في أكثر من 100 بنك وعدة متاجر، حسبما ذكرت وكالة أنباء «فارس» (الأحد).
بدوره، أدان البيت الأبيض (الأحد) استخدام إيران «القوة الفتاكة» ضد المتظاهرين، ما أدى إلى سقوط قتلى واعتقال العشرات، وفرض قيود على استخدام الإنترنت.
وقالت ستيفاني غريشام مسؤولة الإعلام في البيت الأبيض، في بيان نقلته وكالة الصحافة الفرنسية، إن «الولايات المتحدة تدعم الشعب الإيراني في احتجاجاته السلمية ضد النظام الذي من المفترض أن يقودهم... كما ندين القوة الفتاكة والقيود الصارمة المفروضة على الاتصالات». كما شجبت تجاوزات نظام «تخلى عن شعبه».
وتأتي المظاهرات في مرحلة دقيقة بالنسبة إلى السلطات الإيرانية، قبل بضعة أشهر من انتخابات تشريعية مقررة في فبراير (شباط) المقبل.
ويعاني الاقتصاد الإيراني انكماشاً بالغاً جراء انسحاب الولايات المتحدة العام 2018 من الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي الإيراني المُوقع في 2015 وإعادة فرض عقوبات أميركية مشددة على طهران.
ويقضي القرار الحكومي برفع أسعار البنزين بنسبة 50 في المائة لأول 60 لتراً من البنزين يتم شراؤها كل شهر، و300 في المائة لكل لتر إضافي كل شهر.



ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدرس «حصاراً طويلاً» على إيران

جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)
جندي يقف فوق سيارة خلال مظاهرة نظمتها السلطات لدعم المرشد الجديد مجتبى خامنئي في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

أفادت مصادر أميركية بأن الرئيس دونالد ترمب يدرس إبقاء الحصار على الموانئ الإيرانية لفترة أطول تدوم شهوراً، وذلك تزامناً مع ضغطه على إيران لانتهاج «التعقل سريعاً» وإبرام اتفاق، وسط جمود مساعي إنهاء الحرب وتصاعد التوتر في مضيق هرمز.

وقالت المصادر إن ترمب بحث مع مسؤولي شركات طاقة، بينها «شيفرون»، خطوات تهدئة الأسواق إذا طال الحصار، بعدما قدمت إيران عرضاً يؤجل بحث ملفها النووي إلى ما بعد إنهاء الحرب وتسوية قضايا الشحن.

وكتب ترمب أمس أن إيران «لا تعرف كيف تُوقع اتفاقاً غير نووي»، مرفقاً منشوره بصورة لنفسه وهو يمسك رشاشاً آلياً، قائلاً: «لا مزيد من السيد اللطيف».

في المقابل، اتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، واشنطن بالمراهنة على الحصار والانقسام الداخلي لإجبار إيران على الاستسلام، مؤكداً «وحدة» المسؤولين العسكريين والسياسيين.

ولوّح عضو لجنة الأمن القومي البرلمانية، النائب علاء الدين بروجردي، بإغلاق مضيق باب المندب، فيما نقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن مصدر أمني أن استمرار «القرصنة البحرية» الأميركية سيواجه «رداً غير مسبوق».

وأظهرت بيانات شحن أن ست سفن على الأقل عبرت «هرمز» أمس، معظمها عبر المياه الإيرانية، مقارنة بـ125 إلى 140 عبوراً يومياً قبل الحرب. وحذرت «الخزانة» الأميركية شركات الشحن من دفع أي رسوم لإيران لقاء العبور.


غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
TT

غروسي: معظم مخزون إيران من اليورانيوم ما زال بمجمع أصفهان النووي

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي (د.ب.أ)

قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إن معظم مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال، على الأرجح، في مجمع أصفهان النووي، الذي كان قد تعرض لقصف جوي العام الماضي، وتعرض لهجمات أقل حدة في الحرب الأميركية الإسرائيلية هذا العام.

وذكر غروسي في مقابلة مع وكالة «أسوشيتد برس»، الثلاثاء، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، لديها صور تم التقاطها عبر الأقمار الصناعية تظهر تأثير الغارات الجوية الأميركية الإسرائيلية الأخيرة على إيران، مضيفا: «ما زلنا نتلقى معلومات جديدة».

وكانت عمليات التفتيش التي أجرتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أصفهان، انتهت في يونيو (حزيران) الماضي عندما شنت إسرائيل حربا استمرت 12 يوما، قصفت خلالها الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وأوضح غروسي أن الهيئة الرقابية الأممية تعتقد أن نسبة كبيرة من اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب «تم تخزينها هناك في يونيو (حزيران) 2025، عندما اندلعت حرب الأيام الـ 12، وهي موجودة هناك منذ ذلك الحين».

وقال غروسي خلال مؤتمر صحافي في الأمم المتحدة، الأربعاء، إن إيران أعلنت عن منشأة جديدة لتخصيب اليورانيوم في أصفهان في يونيو الماضي، وكان من المقرر لمفتشي الوكالة زيارتها في اليوم الذي بدأت فيه الضربات. وأضاف أن المنشأة، على ما يبدو، لم تتعرض للقصف في الهجمات التي استهدفت أصفهان هذا العام أو العام الماضي.

وأوضح رافائيل غروسي أن الوكالة الدولية ناقشت مع روسيا ودول أخرى إمكانية إخراج اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وهي عملية معقدة تتطلب إما اتفاقا سياسيا أو عملية عسكرية أميركية واسعة في أراض معادية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين جدد عرضه للمساعدة في التعامل مع اليورانيوم الإيراني المخصب. وأضاف ترمب أنه أبلغ بوتين بأن الأهم هو أن ينخرط في إنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي المقابل، أشار غروسي إلى أن «المهم هو أن تغادر هذه المواد إيران» أو يتم خلطها لتقليل نسبة تخصيبها.

وأضاف أن الوكالة شاركت في محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير (شباط)، لكنها لم تكن جزءا من مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة التي توسطت فيها باكستان. وأكد أن الوكالة أجرت مباحثات منفصلة مع الولايات المتحدة، وأخرى غير رسمية مع إيران.


الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)
قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

قال منظمو أسطول انطلق في وقت سابق من الشهر الحالي في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة وتوصيل المساعدات إليه، اليوم (الخميس)، إن البحرية الإسرائيلية حاصرت قواربهم في المياه الدولية وإن الاتصال انقطع مع بعضها.

وجاء في بيان صادر عن الأسطول خلال الليل «قامت سفن عسكرية إسرائيلية بمحاصرة الأسطول بشكل غير قانوني في المياه الدولية وأصدرت تهديدات بالخطف واستخدام العنف».

وأضاف «انقطع الاتصال مع 11 سفينة».

وفي وقت سابق من يوم أمس (الأربعاء)، ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها. ولم يحدد التقرير عدد ⁠السفن المعنية ‌أو ‌موقعها ​بالتحديد.

ويضم هذا الأسطول أكثر من 50 سفينة أبحرت في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا، وبرشلونة في إسبانيا، وسيراكوزا في إيطاليا. وهي موجودة حاليا في غرب جزيرة كريت اليونانية، وفقا لبيانات التتبع المباشر على موقع المنظمة الإلكتروني.

وقالت المنظمة على «إكس»: «اعترضت زوارق عسكرية سفننا وعرّفت عن نفسها بأنها تابعة لـ+إسرائيل+»، وأضافت أن الأفراد الذين كانوا على متنها روجهوا أشعة ليزر وأسلحة هجومية شبه آلية وأمروا الناشطين بالتجمع في مقدم السفن والجلوس على أطرافهم الأربعة».

وفي أواخر عام 2025، صعدت البحرية الإسرائيلية على متن أسطول أول مؤلف من نحو 50 قاربا يضمّ شخصيات سياسية وناشطين، من بينهم الناشطة السويدية غريتا تونبرغ، وهو إجراء وصفه المنظمون ومنظمة العفو الدولية بأنه غير قانوني.

وقد جرى توقيف أفراد الطواقم من قبل إسرائيل وترحيلهم.

ويخضع قطاع غزة الذي تُسيطر عليه حركة «حماس» لحصار إسرائيلي منذ العام 2007.