مركز أبحاث يتوقع نهاية «الفورة الجنونية» لأسعار المنازل في لندن

مركز أبحاث يتوقع نهاية «الفورة الجنونية» لأسعار المنازل في لندن

توقع هبوطها لأول مرة منذ 2009
الأحد - 18 ذو الحجة 1435 هـ - 12 أكتوبر 2014 مـ

توقع تقرير اقتصادي تراجع أسعار المنازل في لندن العام المقبل، وذلك للمرة الأولى منذ 2009، بسبب تراجع القدرة الشرائية واقتراح فرض ما يسمى «ضريبة القصور» التي ستمنع المشترين المحتملين من شراء منازل جديدة.
وقال بيان صادر عن مركز الأبحاث الاقتصادية والتجارية إن أسعار المنازل في لندن ستنخفض بنسبة 2.6 في المائة العام المقبل بعد زيادتها بنسبة 17 في المائة العام الحالي.
في الوقت نفسه، يتوقع المركز تراجع الأسعار على مستوى بريطانيا العام المقبل بنسبة 0.8 في المائة بعد ارتفاعها بنسبة 7.8 في المائة العام الحالي، في ظل احتمالات ارتفاع أسعار الفائدة، مما سيخفض الطلب على العقارات.
وتعزز التوقعات مؤشرات تراجع قوة دفع سوق المساكن في بريطانيا بعد أن أدى انخفاض تكاليف الاقتراض إلى مستويات قياسية، وتحسن مؤشرات الثقة في الاقتصاد إلى ارتفاع أسعار العقارات لأعلى مستوياتها على الإطلاق. كما أدى ارتفاع قيمة الجنيه الإسترليني إلى تراجع الطلب على العقارات في لندن بسبب ضعف طلب المشترين الأجانب عليها.
ونقلت وكالة «بلومبيرغ» للأنباء الاقتصادية عن دوغلاس ماك ويليامز، رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لمركز الأبحاث الاقتصادية والتجارية، قوله إن «سوق المساكن في لندن تضررت من التراجع المزدوج للطلب الداخلي والخارجي.. عقارات لندن لم تعد جاذبة كاستثمار كما كان حالها منذ سنوات قليلة.. بالإضافة إلى أن المخاوف من ضريبة القصور المنتظرة قلصت جاذبية بريطانيا كملاذ استثماري آمن، وكل هذا سيؤدي إلى تراجع الأسعار في النهاية».
وتمر سوق العقارات في بريطانيا بـ«نقطة تحول» في أعقاب اتجاه بنك إنجلترا المركزي لاتخاذ خطوات للحد من صعود أسعار العقارات بصورة مفرطة وتشديد شروط الإقراض العقاري، بحسب مركز الأبحاث الاقتصادية والتجارية.
وكان إد ميليباند، زعيم المعارضة في بريطانيا، قد كشف الشهر الماضي عن اعتزامه اقتراح ضريبة على العقارات التي تزيد قيمتها على مليوني جنيه إسترليني (3.2 مليون دولار) إذا فاز حزب العمال الذي يقوده في الانتخابات البرلمانية المقررة العام المقبل.
وقد أبقى بنك إنجلترا المركزي الأسبوع الماضي على أسعار الفائدة عند مستويات منخفضة قياسية أمس الخميس، إذ تشير مخاطر ركود جديد في منطقة اليورو، والحذر الذي يتحلى به مجلس الاحتياطي الاتحادي (المركزي الأميركي)، إلى احتمال تأجيل أول زيادة في تكلفة الإقراض البريطانية. وأبقت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي على سعر الفائدة الرئيس عند 0.5 في المائة وهو مستوى لم يفارقه منذ ذروة الأزمة العالمية قبل أكثر من خمس سنوات ونصف السنة.
وتوقع 60 في المائة من محللين شاركوا في استطلاع أجرته «رويترز» الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. وقالت اللجنة إنها لا تزال ملتزمة بالإبقاء على أصول بقيمة 375 مليار جنيه إسترليني (607.5 مليار دولار) اشترتها بموجب برنامجها لشراء السندات الحكومية. ولم تدل اللجنة بالمزيد من التفاصيل حول آفاق الاقتصاد أو السياسة النقدية.
لكن وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن حذر من أن هناك مخاطر بانزلاق منطقة اليورو في براثن الأزمة مجددا بعد بيانات اقتصادية ضعيفة في الآونة الأخيرة، وهو أمر لن يكون اقتصاد بريطانيا محصنا منه. وبحسب «رويترز»، قال أوزبورن لـ«بي بي سي»: «هذه لحظة حساسة للاقتصاد البريطاني. هناك مخاطر بانزلاق منطقة اليورو في براثن الأزمة مجددا». وأضاف «لن تستطيع بريطانيا تحصين نفسها من ذلك، بل إن التأثير بدأ بالفعل على الصناعات التحويلية وعلى صادراتنا، ونحن بحاجة لإرسال رسالة واضحة إلى مختلف أرجاء العالم مفادها أن اقتصادنا مستقر، وأن خطتنا الاقتصادية تمضي قدما في مسارها».


أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة