استبعاد ترشح موراليس في انتخابات الرئاسة البوليفية

الرئيسة المؤقتة تعترف بالمعارض غوايدو رئيساً لفنزويلا

TT

استبعاد ترشح موراليس في انتخابات الرئاسة البوليفية

توافد آلاف المواطنين من السكان الأصليين البوليفيين على مقر الحكومة في لاباز من مدينة إل التو المجاورة لليوم الثاني على التوالي لتأكيد موقفهم بأنّ إطاحة الرئيس إيفو موراليس، الذي لجأ إلى المكسيك، من الحكم نتيجة انقلاب وليس استقالة. ولوّح المحتجون بأعلام السكان الأصليين متعددة الألوان، فيما هتف الكثير منهم: «الآن، نعم، حرب أهلية» و«ارجع إيفو». والخميس، أعلنت الحكومة المؤقتة أنها استأنفت الحوار الخميس مع حزب موراليس «الحركة من أجل الاشتراكيّة» في محاولة لبث الهدوء في البلد المنقسم والمستقطب سياسيا بشدة. وتسعى الرئيسة المؤقتة جانين أنييز إلى تهدئة الأوضاع في البلاد، بعد أربعة أسابيع من المظاهرات وأعمال العنف التي شهدتها مرحلة ما بعد الانتخابات وخلّفت 10 قتلى و400 جريح، إلا أنها استبعدت ترشح موراليس في الانتخابات الرئاسية الجديدة.
وتضمنت مظاهرات الخميس متظاهرين مثل «العباءات الحمراء» من أعضاء شعب ايمارا من السكان الأصليين. وقال خوان خوتيريز المنتمي لشعب ايمارا: «ندعو لاستقالة هذه الرئيسة العنصرية، الانقلابية». وحمل هؤلاء العلم الذي اعتمده موراليس كعلم وطني في العام 2009، وهتفوا: «الآن، نعم، حرب أهليّة!».
وتعهدت أنييز، النائبة غير المعروفة حتى أيام قليلة والتي أعلنت نفسها رئيسة مؤقتة للبلاد الخميس، بإجراء انتخابات رئاسية. وأكّدت المحكمة العليا خطوتها التي جاءت بعد ما غادر موراليس البلاد إلى المكسيك. واندلعت الاحتجاجات حين اتهم موراليس، أول رئيس لبوليفيا من السكان الأصليين، بتزوير الانتخابات للفوز بولاية رابعة. وقالت الرئيسة الموقّتة (52 عاما)، كما نقلت عنها الصحافة الفرنسية، إنّ «إيفو موراليس ليس مؤهّلاً لولاية (رئاسيّة) رابعة» وبالتالي لن يتمكّن من الترشّح في الانتخابات المقبلة التي لم يُحَدّد تاريخها بعد. لكنّها شدّدت على أنّ حزب الرئيس السابق «لديه الحقّ بالترشّح في الانتخابات العامّة». وفي محاولة لتهدئة التوتر، أعلنت الحكومة فتح مفاوضات مع نواب «الحركة من أجل الاشتراكيّة» الذين قاطعوا جلسة البرلمان التي أعلنت فيها أنييز تسلمها الرئاسة المؤقتة للبلاد. وقال جرجس جوستينيانو مدير مكتب الرئاسة إنّ هناك محادثات بدأت بعد الظهر مع حزب موراليس. وأضاف جوستينيانو لوسائل إعلام: «أنشأنا منصّة حوار ونعتقد أنه بوسعنا جلب السلام للبلاد»، فيما لم يصدر أي تأكيد من جانب حزب موراليس.
بدوره، واصل موراليس هجومه على الحكومة الجديدة من منفاه في المكسيك. وفي مقابلة الخميس مع محطة تليفيزيا المكسيكية، نفى موراليس مسؤوليته عن الأزمة السياسية، وقال إنه لم يكن هناك شيء كان يمكن فعله بطريقة مختلفة خلال فترات حكمه الثلاث كرئيس.
وأكّد: «لم أفكر قط في إيذاء الشعب البوليفي». وقالت أنييز للصحافيين الخميس إن وزيرة الخارجية الجديدة كارين لونغاري «ستقدم احتجاجات» للمكسيك للتأكيد على إصرارها أن يلتزم موراليس بشروط اللجوء السياسي ويمنع من التدخل في السياسة البوليفية.
لكنّ المكسيك ردت بأن «حرية التعبير للاجئ لا يمكن أن تخضع لقيود أكبر من أي مدني مكسيكي آخر».
وحاول السكان استعادة حياتهم الطبيعية، إذ بدأت الحافلات بالسير في الطرقات، بعد يومين من التوقف التام عن العمل. وفتحت المصارف والمتاجر كذلك أبوابها من جديد، بعدما وقعت عمليات نهب منذ مساء الأحد في أعقاب استقالة الرئيس السابق. لكن المدارس والجامعات ظلت مغلقة خشية تجدد الاحتجاجات، كما ظلت الكثير من محطات الوقود مغلقة بسبب نقص الإمدادات. وأكّد وزير الدفاع الجديد فرنانديز لوبيز خوليو في كلمة ألقاها في الكلية العسكرية في لاباز أن الحكومة الجديدة ستحقق السلام في البلاد.
واعترفت الولايات المتحدة وروسيا وكولومبيا وغواتيمالا بأنييز رئيسة مؤقتة، وكذلك موسكو، التي قالت مع ذلك إنها تعتبر موراليس ضحية انقلاب.
من جهتها، قالت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني إن كتلتها تؤيد حلاً يؤدي إلى انتخابات جديدة وطريق «لتجنب فراغ السلطة الأمر الذي قد يكون له عواقب وخيمة على البلد بأكمله». وفي مؤشّر إلى قلق المجتمع الدولي، أوفدت الأمم المتحدة الدبلوماسي جان أرنو من أجل «التحاور مع جميع الأطراف» و«إيجاد مخرج سلمي للأزمة»، بحسب ما أعلن المتحدث باسم المنظمة الدولية ستيفان دوجاريك.
وقدمت أنييز أول إشارة على توجه سياستها الخارجية عبر الاعتراف بزعيم المعارضة في فنزويلا خوان غوايدو رئيسا لبلاده، في منعطف في التحالفات في المنطقة المضطربة.
ويزيح إعلان أنييز واحداً من أقوى المدافعين عن الرئيس الفنزويلي المترنح نيكولاس مادورو الذي يواجه أزمة سياسة واقتصادية عاصفة منذ أكثر من عامين.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».