خبراء الصندوق الدولي: اكتتاب البنك الأهلي التجاري يزيد من وزن القطاع المصرفي السعودي

محافظ مؤسسة النقد يناقش مع مسؤولي الصندوق والبنك الدوليين آليات لتسريع النمو العالمي وتجنب الركود

محافظ مؤسسة النقد السعودي فهد عبد الله المبارك أثناء وصوله لحضور الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)
محافظ مؤسسة النقد السعودي فهد عبد الله المبارك أثناء وصوله لحضور الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)
TT

خبراء الصندوق الدولي: اكتتاب البنك الأهلي التجاري يزيد من وزن القطاع المصرفي السعودي

محافظ مؤسسة النقد السعودي فهد عبد الله المبارك أثناء وصوله لحضور الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)
محافظ مؤسسة النقد السعودي فهد عبد الله المبارك أثناء وصوله لحضور الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)

ازدحمت أجندة اجتماعات الخريف لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن بكثير من الجلسات والنقاشات التي شارك فيها عشرات من وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية، وكان لمنطقة الشرق الأوسط نصيب كبير في تلك النقاشات.
وخلال الجلسة العامة للاجتماعات السنوية التقى الدكتور فهد عبد الله المبارك محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي مع مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاجارد ورئيس البنك الدولي جيم يونغ كيم، حيث ناقش الأوضاع الاقتصادية العالمية وكيفية المضي قدما في هيكلة الأنظمة الاقتصادية والبحث عن آليات لتسريع النمو العالمي ودور اقتصادات الأسواق الناشئة في المساعدة على دفع معدلات النمو في دول العالم.
وقد شارك وفد سعودي رفيع المستوى في الجلسات الرسمية لاجتماعات الصندوق والبنك الدوليان ضم عددا كبيرا من المسؤولين من القطاع البنكي والاستثماري السعودي من بينهم منصور الميمان رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي التجاري ويوسف بن عبد الستار الميمني عضو مجلس الإدارة ورئيس مجموعة الميمني القابضة، وعبد العزيز عبد الله الزيد عضو مجلس إدارة البنك الأهلي التجاري.
وناقش الوفد السعودي عدة قضايا هامة منها تفعيل دور المرأة في القطاع المصرفي وفي القطاع الخاص والبحث عن آليات لتسريع النمو العالمي وتجنب الدخول في مرحلة ركود.
وتشهد الأسواق العربية والخليجية يوم الأحد 19 أكتوبر (تشرين الأول) طرح 25 في المائة من رأسمال البنك الأهلي التجاري السعودي للاكتتاب، وهو ما اعتبره خبراء صندوق النقد الدولي خطوة تزيد من وزن القطاع المصرفي السعودي.
وفي اجتماعات وزراء مالية مجوعة العشرين تعهد الوزراء بمنع الانزلاق إلى مرحلة ركود وكشف وزراء أكبر اقتصادات عالمية عن خطط لمبادرة دولية للقيام بمشروعات بنية تحتية بمبلغ 2 تريليون دولار خلال الخمس سنوات المقبلة بما يدفع معدلات النمو العالمية ويخلق ملايين من فرص العمل.
وقال وزير المالية الأسترالي جوي هوكي الذي تتولي بلاده رئاسة مجموعة العشرين إن وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية بمجموعة العشرية متفائلون إزاء معدلات النمو العالمي رغم التحديات وقال: «إننا ندرك جميعا أن الاستثمار في الأسواق الناشئة والبلدان النامية سيوسع من إمكانية الحصول على الخدمات الأساسية ويرفع مستويات المعيشة ويساعد على تعزيز النمو الاقتصادي وتتطلع مجموعة العشرين إلى العمل بشكل وثيق مع مجموعة البنك الدولي في هذه المبادرات الحيوية».
وخلال الاجتماع هاجم وزير المالية الأميركي جاكوب لو حكومات اليابان والصين وبعض الدول الأوروبية واتهمها بعدم بذل الجهد الكافي لتوفير الحلول لمعدلات النمو الضعيفة والتعافي الاقتصادي الهش.
وأشار جيم يونغ كيم رئيس البنك الدولي إلى أهمية مشروعات البنية التحتية في تعزيز النمو على المدى الطويل ومكافحة الفقر. وقال: «هناك عدة تريليونات من الدولارات تبحث عن استثمارات طويلة الأجل ولا يتمثل التحدي الحقيقي في توفير الأموال وإنما في الافتقار إلى مشروعات جيدة وصالحة للتمويل من البنوك».
وكشفت دارسة نشرتها مجموعة البنك الدولي تحت عنوان «الوظائف والامتيازات وخلق فرص عمل في الشرق الأوسط» أن منطقة الشرق الأوسط قادرة على تحقيق قفزات ضخمة في خلق فرص عمل عن طريق إصلاح السياسات التي تحمي الشركات ذات الامتيازات السياسية وتشجيع التنافسية وبناء أسواق منفتحة لديها القدرة على الصمود في مواجهة مخاطر الاستحواذ وبناء سياسات تتسم بالشفافية والانفتاح بما يحقق للمواطنين الاطلاع على ما تتخذه الحكومة من تدابير وتقييم تلك التدابير.
وفي ندوة عن برامج الإصلاح في دول العالم تركزت المناقشات حول أهمية أن تستمر كافة دول العالم في المضي بوتيرة متزايدة في الإصلاح السياسي والاقتصادي وخطورة بنوك الظل على الاقتصادات العالمية وعدم خضوعها للإجراءات الرقابية. وركزت توصيات خبراء صندوق النقد والبنك على أهمية دعم وتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتحقيق انخفاض في معدلات البطالة، ودور الاقتصادات في المساعدة في تقليص الفقر ودفع معدلات التنمية وخلق مزيد من فرص العمل.
وخلال اجتماع وزراء مالية شراكة دوفيل برئاسة وزير المالية الألماني فولفجانج شيويله، ناقش المشاركون نتائج هذه الشراكة التي أُطلقت عام 2011 لدعم الدول العربية التي تمر بمرحلة انتقالية وسبل دفع خطوات الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي وإجراء تحسينات تؤدي إلى الاستقرار الاقتصادي والنمو المستدام وخلق فرص عمل.
وقد شارك في الجلسة عدد كبير من المؤسسات والمنظمات الإقليمية والدولية والبنك الأوروبي للتعمير والتنمية ووزراء مالية شراكة دوفيل، التي تضم مجموعة دول السبع إلى جانب الإمارات والسعودية وقطر والكويت وتركيا.
وركز صندوق النقد الدولي على وضع سياسيات لسقف الدين للدول الأكثر فقرا بما يعطيها قدرا من المرونة لإنفاق الأموال على أولويات التنمية.
من جانبه اعترف مسعود أحمد، رئيس إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي، بأن تراجع أسعار النفط العالمية سيؤثر على خطط الإنفاق الحكومي في بلدان الشرق الأوسط على المدى الطويل.
وقال أحمد إن هبوط الأسعار من غير المتوقع أن يؤثر على خطط الإنفاق للدول المنتجة للخام في الشرق الأوسط في الأجل القصير بالنظر إلى ما لديها من احتياطيات مالية كبيرة. وأضاف، في مؤتمر صحافي على هامش اجتماعات الصندوق، أنه في كل الدول المنتجة للنفط في المنطقة مع استثناء مجلس التعاون الخليجي يوجد عجز في الميزانية وهبوط أسعار النفط سيفاقم هذا العجز. لكنه قال إن امتلاك تلك الدول لاحتياطيات مالية كبيرة سيسمح لها بأن تواصل خططها للأنفاق في الأجل القصير رغم أن هبوط سعر النفط يثير مشكلة في الأجل الطويل. وقال أحمد إن تراجع أسعار النفط العالمية يخفف الضغوط على الميزانية وميزان المدفوعات في الدول المستوردة للخام.
وحذر شانتا ديفاراجان كبير الخبراء الاقتصاديين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالبنك الدولي من المستويات العالية لمعدلات دعم الطاقة التي تقدمها دول المنطقة، مشيرا أن معدلات الدعم قد تصل في بعض الأحيان إلى نسبة 10 في المائة من الناتج القومي الإجمالي.
ونصح كبير الخبراء الاقتصاديين بالبنك الدولي بتخفيض معدلات دعم الطاقة وتحويلها أموال الدعم إلى المشروعات الوطنية وتحسين البنية التحتية وتحسين مناخ الاستثمار بما يسمح بجذب مزيد من الاستثمارات التي تخلق فرص علم وتدفع بمعدلات النمو.
ويقول ديفاراجان: «إن معدلات دعم الطاقة المرتفعة في منطقة الشرق الأوسط لها تأثير سلبي على معدلات النمو، وما نحاول التركيز عليه أن رفع أسعار الطاقة يمكن أن تؤدي إلى تحسين فاعلية الاقتصاد» وأوضح أن نسبة كبيرة من دعم الطاقة تذهب إلى الصناعات الثقيلة كثيفة الاستخدام لرأس المال و«قليلة العمالة» بما يضع مزيدا من الضغوط على فرص خلق وظائف، لأن الدولة بذلك تدعم الصناعات الثقيلة التي تعتمد على مزيد من الآلات الضخمة وقليل من العمالة، إضافة إلى مشكلات سوء توزيع الدعم واستفادة الأغنياء منه أكثر من الفقراء وكلها أمور تسهم في تفشي البطالة في المنطقة.



مطار الدمام يدشّن أول نظام في السعودية للهبوط الآلي حال تدني الرؤية

الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)
الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)
TT

مطار الدمام يدشّن أول نظام في السعودية للهبوط الآلي حال تدني الرؤية

الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)
الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية يُدشن مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (واس)

دُشّن في مطار الملك فهد بالدمام، شرقي السعودية، الاثنين، مشروع صالة الطيران العام، وهي خدمة جديدة يطلقها المطار لخدمة الطيران الخاص، كما دُشّن مشروع ترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة الأول من نوعه على مستوى مطارات السعودية، ويُصنف هذا النظام ضمن أكثر أنظمة الملاحة الجوية تطوراً عالمياً، حيث يتيح للطائرات الهبوط الآلي في حال تدني الرؤية، بما يضمن استمرارية الرحلات الجوية ويرفع كفاءة العمليات التشغيلية ويعزز موثوقية منظومة السلامة.

وقام بتدشين المشروعين في مطار الملك فهد الدولي؛ الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية، بحضور المهندس صالح بن ناصر الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، وعبد العزيز بن عبد الله الدعيلج، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني رئيس مجلس إدارة شركة مطارات القابضة.

وأكَّد أمير المنطقة الشرقية أن هذه المشاريع التطويرية تمثل خطوة نوعية في تعزيز منظومة الطيران بالمنطقة، وتسهم في رفع كفاءة مطار الملك فهد الدولي وجاهزيته التشغيلية؛ بما ينعكس إيجاباً على مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين ويعزز تنافسية المطار إقليمياً ودولياً، لافتاً إلى أن تطبيق نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة لأول مرة على مستوى مطارات المملكة يجسد مستوى التقدم التقني الذي وصلت إليه صناعة الطيران الوطنية، ويعزز موثوقية العمليات التشغيلية واستمراريتها وفق أعلى المعايير العالمية.

ويُعد مشروع صالة الطيران العام في مطار الملك فهد الدولي نقلة نوعية لمرافق المطار، حيث تبلغ المساحة الإجمالية للمشروع أكثر من 23 ألف متر مربع، بما يضمن كفاءة التشغيل وسرعة إنهاء إجراءات السفر عبر الصالة الرئيسية التي تبلغ مساحتها 3935 متراً مربعاً، ويضم المشروع مواقف للطائرات على مساحة 12415 متراً مربعاً بطاقة استيعابية لأربع طائرات في وقت واحد، إضافة إلى خدمات مساندة ومواقف سيارات على مساحة 6665 متراً مربعاً، بما يسهم في تعزيز انسيابية الحركة، وتقديم تجربة سفر وفق أعلى المعايير العالمية.

أمير المنطقة الشرقية خلال تدشين مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي في مطار الملك فهد بالدمام (الشرق الأوسط)

ويأتي مشروع ترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة الأول من نوعه على مستوى مطارات المملكة، ويُصنف ضمن أكثر أنظمة الملاحة الجوية تطوراً عالمياً، حيث يتيح للطائرات الهبوط الآلي في حال تدني الرؤية، بما يضمن استمرارية الرحلات الجوية ويرفع كفاءة العمليات التشغيلية ويعزز موثوقية منظومة السلامة، ويشمل المشروع تأهيل المدرج الغربي بطول 4 آلاف متر، إضافة إلى 4 آلاف متر أخرى لطريق خدمة الطائرات، مزودة بأكثر من 3200 وحدة إنارة تعمل وفق نظام موحد بتقنيات متقدمة لتواكب متطلبات التشغيل الحديث وتخدم مختلف أنواع الطائرات.

وبهذه المناسبة، أكَّد المهندس صالح بن ناصر الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجيستية، أن تدشين مشروعي صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة في مطار الملك فهد الدولي يجسد ترجمة عملية لمستهدفات برنامج الطيران المنبثق من الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية.

وأوضح أن هذه المشاريع النوعية تمثل نقلة استراتيجية في تعزيز جاهزية وكفاءة المطار، ورفع قدرته التشغيلية وفق أعلى المعايير العالمية، بما يعزز من تنافسية المطارات السعودية، ويدعم استدامة قطاع الطيران وموثوقية عملياته، ويسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للمسافرين ونمو الحركة الجوية في المملكة، انسجاماً مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية.

وبين رئيس الهيئة العامة للطيران المدني عبد العزيز بن عبد الله الدعيلج أن برنامج الطيران المنبثق عن الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية يجسد المستهدفات الطموحة لـ«رؤية المملكة 2030»، لترسيخ مكانة المملكة منصة لوجيستية عالمية تربط القارات الثلاث، ووجهة دولية للسياحة والأعمال، ومركزاً رائداً لصناعة الطيران في الشرق الأوسط.

وأفاد بأن الصالة الجديدة تجسد مفاهيم الخصوصية والكفاءة لتلبية تطلعات مستخدمي الطيران العام، مبيناً أن الهيئة عملت على عدد من المبادرات لتنمية قطاع الطيران العام وتهيئة بيئة استثمارية جاذبة عبر تطوير الأطر التنظيمية التي أثمرت استقطاب كبرى الشركات العالمية الرائدة، منها اختيار شركة «يونيفرسال» مشغلاً لصالتي مطار الملك فهد الدولي بالدمام ومطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة، وذلك حرصاً من الهيئة على جذب الاستثمارات النوعية التي ستعزز تجربة سفر متكاملة بمعايير عالمية.

وأكد الرئيس التنفيذي لمطارات الدمام المهندس محمد بن علي الحسني أن مطارات الدمام حرصت على أن تكون سباقة في تنفيذ المشاريع التطويرية النوعية، مشيراً إلى أن صالة الطيران العام وترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة تمثلان نقلة نوعية في مطارات المملكة.

ولفت إلى أن تهيئة بيئة العمل والتشغيل في المدرج الغربي جاءت ثمرة تعاون وثيق وتكامل مؤسسي بين الهيئة العامة للطيران المدني، ومطارات القابضة، ومطارات الدمام، والمركز الوطني للأرصاد، وشركة خدمات الملاحة الجوية السعودية، حيث اضطلعت كل جهة بدورها وفق اختصاصها لضمان جاهزية التشغيل ورفع مستويات السلامة والكفاءة، موضحاً أن الجهود شملت تطوير البنية التحتية، وتجهيز منظومة الرصد الجوي بأحدث التقنيات، إلى جانب ترقية نظام الهبوط الآلي للفئة الثالثة؛ بما يتيح استمرارية العمليات في ظروف الرؤية المنخفضة، ويعزز موثوقية الحركة الجوية وفق أعلى المعايير الدولية.

يشار إلى أن مطارات الدمام تدير وتشغل ثلاثة مطارات بالمنطقة الشرقية؛ مطار الملك فهد الدولي بالدمام ومطار الأحساء الدولي ومطار القيصومة الدولي.


رئيسة الوزراء اليابانية تعقد أول اجتماع مع محافظ «بنك اليابان» بعد الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية خلال أول اجتماع مع محافظ البنك المركزي بعد الانتخابات في العاصمة طوكيو (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية خلال أول اجتماع مع محافظ البنك المركزي بعد الانتخابات في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

رئيسة الوزراء اليابانية تعقد أول اجتماع مع محافظ «بنك اليابان» بعد الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية خلال أول اجتماع مع محافظ البنك المركزي بعد الانتخابات في العاصمة طوكيو (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية خلال أول اجتماع مع محافظ البنك المركزي بعد الانتخابات في العاصمة طوكيو (رويترز)

عقد محافظ «بنك اليابان» كازو أويدا ورئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي أول اجتماع ثنائي لهما يوم الاثنين منذ فوز الحزب الحاكم الساحق في الانتخابات، الذي كان من الممكن أن يكون منبراً لمناقشة خطط البنك المركزي لرفع سعر الفائدة.

وجاء الاجتماع وسط تكهنات متزايدة في السوق بأن ارتفاع تكاليف المعيشة، مدفوعاً جزئياً بضعف الين، قد يدفع البنك المركزي إلى رفع أسعار الفائدة في مارس (آذار) أو أبريل (نيسان) المقبلين. وبعد الاجتماع، قال أويدا إن الطرفين تبادلا «آراء عامة حول التطورات الاقتصادية والمالية». وأضاف أن رئيسة الوزراء لم تقدّم أي طلبات محددة بشأن السياسة النقدية. وعندما سُئل عما إذا كان قد حصل على موافقة رئيسة الوزراء على موقف «بنك اليابان» بشأن رفع أسعار الفائدة، قال أويدا: «ليس لديّ أي تفاصيل محددة يمكنني الكشف عنها حول ما نُوقش».

وكانت المحادثات المباشرة السابقة التي عُقدت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي قد مهّدت الطريق لرفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول). وفي وقت الاجتماع، كان الين يتراجع بسبب التوقعات بأن تاكايتشي ستعارض رفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة مبكراً.

وصرح أويدا للصحافيين بعد اجتماع نوفمبر بأن رئيسة الوزراء «بدت وكأنها تقرّ» بتفسيره بأن «بنك اليابان» كان يرفع أسعار الفائدة تدريجياً لضمان وصول اليابان بسلاسة إلى هدفها التضخمي. وبعد شهر، رفع «بنك اليابان» سعر الفائدة قصير الأجل إلى أعلى مستوى له في 30 عاماً، مسجلاً 0.75 في المائة. وقد زاد فوز تاكايتشي التاريخي في الانتخابات في 8 فبراير (شباط) الحالي من اهتمام السوق بما إذا كانت رئيسة الوزراء ذات التوجهات التيسيرية ستجدد دعواتها لـ«بنك اليابان» إلى إبقاء أسعار الفائدة منخفضة.

ويرى بعض المحللين أن الانتعاش الأخير للين قد يغيّر وجهة نظر الحكومة بشأن الوتيرة المثلى لرفع أسعار الفائدة مستقبلاً. فبعد انخفاضه إلى ما يقارب مستوى 160 المهم نفسياً في يناير (كانون الثاني)، ارتفع الين بنحو 3 في المائة الأسبوع الماضي، مسجلاً أكبر ارتفاع له منذ نوفمبر 2024. وبلغ سعر الدولار 152.66 ين في آسيا يوم الاثنين.

وبموجب القانون الياباني، يتمتع «بنك اليابان» اسمياً بالاستقلالية، إلا أن ذلك لم يحمه من الضغوط السياسية السابقة لتوسيع الدعم النقدي للاقتصاد المتعثر. ولطالما كانت تحركات الين محفزاً رئيسياً لتحركات «بنك اليابان»، حيث يمارس السياسيون ضغوطاً على البنك المركزي لاتخاذ خطوات للتأثير على تحركات السوق.

والتزمت تاكايتشي، المعروفة بتأييدها للسياسات المالية والنقدية التوسعية، الصمت حيال سياسة «بنك اليابان»، لكنها أدلت بتصريحات خلال حملتها الانتخابية فسّرتها الأسواق على أنها ترويج لفوائد ضعف الين. كما تملك تاكايتشي صلاحية شغل مقعدَيْن شاغرَيْن في مجلس إدارة «بنك اليابان» المكوّن من تسعة أعضاء هذا العام، وهو ما قد يؤثر على نقاشات السياسة النقدية للبنك.

وفي عهد أويدا، أنهى «بنك اليابان» برنامج التحفيز الضخم الذي بدأه سلفه في عام 2024، ورفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل عدة مرات، بما في ذلك خلال ديسمبر. ومع تجاوز التضخم هدفه البالغ 2 في المائة لما يقرب من أربع سنوات، أكد «بنك اليابان» استعداده لمواصلة رفع أسعار الفائدة. وتتوقع الأسواق بنسبة 80 في المائة تقريباً رفعاً آخر لأسعار الفائدة بحلول أبريل. ويعقد رئيس «بنك اليابان» عادةً اجتماعاً ثنائياً مع رئيس الوزراء مرة كل ثلاثة أشهر تقريباً لمناقشة التطورات الاقتصادية والأسعار.


توقعات بوصول السندات المستدامة بالشرق الأوسط إلى 25 مليار دولار في 2026

شعار وكالة «ستاندرد آند بورز» على أحد المباني (أ.ب)
شعار وكالة «ستاندرد آند بورز» على أحد المباني (أ.ب)
TT

توقعات بوصول السندات المستدامة بالشرق الأوسط إلى 25 مليار دولار في 2026

شعار وكالة «ستاندرد آند بورز» على أحد المباني (أ.ب)
شعار وكالة «ستاندرد آند بورز» على أحد المباني (أ.ب)

توقعت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» للتصنيفات الائتمانية أن تبلغ إصدارات السندات المستدامة في منطقة الشرق الأوسط ما بين 20 و25 مليار دولار خلال عام 2026، مدعومة باستمرار شهية السوق رغم التقلبات التجارية العالمية.

وقالت الوكالة إن إصدارات السندات التقليدية للشركات والمؤسسات المالية في المنطقة ارتفعت خلال عام 2025 بنسبة تراوحت بين 10 و15 في المائة لتصل إلى 81.2 مليار دولار، في حين سجلت إصدارات السندات المستدامة نمواً بنحو 3 في المائة، مقابل تراجع عالمي بلغ 21 في المائة.

وأوضحت أن النمو القوي في دول مجلس التعاون الخليجي، ولا سيما في السعودية والإمارات، أسهم في دعم سوق السندات المستدامة في الشرق الأوسط؛ ما عوض إلى حد كبير التباطؤ في تركيا، حيث انخفضت الإصدارات بنسبة 50 في المائة من حيث الحجم و23 في المائة من حيث القيمة.

وحسب التقرير، ستواصل المشاريع الخضراء الهيمنة على سوق السندات في المنطقة، في حين يتوقع أن تبقى أدوات الاستدامة والأدوات المرتبطة بالاستدامة أكثر حضوراً في سوق القروض، مع استمرار المؤسسات المالية بدور محوري في تمويل فجوة الاستدامة، إلى جانب تنامي مساهمة الشركات الكبرى والكيانات المرتبطة بالحكومات.

وأضافت الوكالة أن تركيا والسعودية والإمارات ستبقى الدول الثلاث المهيمنة على إصدارات السندات المستدامة، بعدما استحوذت على أكثر من 90 في المائة من السوق الإقليمية، مشيرة إلى أن الإمارات والسعودية مثلتا نحو 80 في المائة من قيمة إصدارات السندات المستدامة في عام 2025، بينما تقود القروض النشاط في تركيا.

وفيما يتعلق بالصكوك المستدامة، توقعت الوكالة استمرار الزخم في دول الخليج خلال 2026، بعد أن بلغت الإصدارات مستوى قياسياً قدره 11.4 مليار دولار في 2025، مقارنة بـ7.85 مليار دولار في 2024، مع تصدر السعودية والإمارات المشهد. وبيَّنت أن الصكوك المستدامة شكلت أكثر من 45 في المائة من قيمة إصدارات السندات المستدامة الإقليمية في 2025.

وأشار التقرير إلى أن الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، والمباني الخضراء، والإدارة المستدامة للمياه، والنقل النظيف، تمثل أبرز مجالات توظيف عائدات الإصدارات، لافتاً إلى أن المشاريع الخضراء ستبقى محور التركيز الرئيس في السوق.

كما توقعت الوكالة أن تشهد المنطقة نمواً في أدوات جديدة، من بينها السندات الانتقالية وبدرجة أقل السندات الزرقاء، مدفوعة بانكشاف الشرق الأوسط على ندرة المياه وقطاع النفط والغاز، إلى جانب استمرار تطور الأطر التنظيمية المرتبطة بإصدار أدوات الدين المصنفة.

وأكد التقرير أن سوق التمويل المستدام في الشرق الأوسط تواصل النمو، لكنها لا تزال دون المستويات المطلوبة لتلبية احتياجات المنطقة، خاصة فيما يتعلق بتمويل مشاريع التكيف مع تغير المناخ والمرونة، مرجحاً أن يؤدي التمويل الخاص والمختلط دوراً متزايداً في سد فجوة التمويل خلال السنوات المقبلة.