بوليفيا تدخل نفق أزمة مفتوحة على كل الاحتمالات

الحرب الأهلية لم تعد خارجها... وموراليس يؤكد من المنفى أنه الرئيس الشرعي

مع مرور الساعات على وجوده في المكسيك راحت لهجة موراليس تتغيّر ليؤكد أنه ما زال الرئيس الشرعي للبلاد (أ.ف.ب)
مع مرور الساعات على وجوده في المكسيك راحت لهجة موراليس تتغيّر ليؤكد أنه ما زال الرئيس الشرعي للبلاد (أ.ف.ب)
TT

بوليفيا تدخل نفق أزمة مفتوحة على كل الاحتمالات

مع مرور الساعات على وجوده في المكسيك راحت لهجة موراليس تتغيّر ليؤكد أنه ما زال الرئيس الشرعي للبلاد (أ.ف.ب)
مع مرور الساعات على وجوده في المكسيك راحت لهجة موراليس تتغيّر ليؤكد أنه ما زال الرئيس الشرعي للبلاد (أ.ف.ب)

أياً كان التوصيف النهائي للحالة البوليفية بعد التطورات الأخيرة التي بدأت باحتجاجات المعارضة على نتائج الانتخابات الرئاسية التي أجريت في 20 الشهر الماضي واتهامها نظام الرئيس موراليس بتزويرها، والتي أدّت إلى استقالة موراليس ولجوئه إلى المكسيك وتنصيب رئيسة مؤقتة في جلسة برلمانية لم يكتمل نصابها، فالمؤكد أن بوليفيا دخلت في نفق أزمة مفتوحة على احتمالات كثيرة لم تعد الحرب الأهلية خارجها.
من العاصمة المكسيكية التي وصلها يوم الثلاثاء الماضي كلاجئ سياسي على متن طائرة تابعة لسلاح الجو المكسيكي، استعاد موراليس حرّية الحركة والتعبير، مؤكداً في تصريحاته أمام الصحافيين أنه وقع «ضحية انقلاب بدأ غداة الانتخابات الرئاسية بحجة التلاعب بنتائجها قبل أن تنضمّ الشرطة إلى المؤامرة يدعم من القوات المسلحة». ويقول موراليس: «دعونا إلى الحوار مع جميع القوى البرلمانية منذ اللحظة الأولى تحاشيا لإراقة الدماء، لا بل دعوت إلى إجراء انتخابات جديدة وتعهدت بعدم تقديم ترشيحي مجدداً وتغيير أعضاء المحكمة الانتخابية، لكنهم واصلوا الضغط والتهديد إلى أن اضطررت لتقديم استقالتي كي لا يصاب أحد بأذى».
لكن مع مرور الساعات راحت لهجة موراليس تتغيّر ليؤكد أنه ما زال الرئيس الشرعي للبلاد «ما دام البرلمان، وهو الهيئة المخوّلة قبول استقالتي أو رفضها، لم ينظر بعد في موضوع الاستقالة»، علما بأن الحزب الاشتراكي الحاكم يسيطر على ثلثي المقاعد في مجلسي الشيوخ والنواب. كما وجّه موراليس انتقادات شديدة إلى منظمة البلدان الأميركية التي رفضت توصيف ما حصل بالانقلاب على الشرعية الدستورية، واعتبر أمينها العام لويس آلماغرو أن «الانقلاب حصل عندما قام موراليس بتزوير نتيجة الانتخابات». وكان موراليس قد صرّح بأن آلماغرو «يتصرّف تنفيذاً للتعليمات التي تأتيه من الإدارة الأميركية»، واتهم المعارضة التي انقلبت عليه بدعم من الجيش أنها «ترفض وصول السكّان الأصليين إلى الحكم وتريد العودة إلى الحقبة الاستعمارية». وتجدر الإشارة أن بوليفيا هي الدولة الوحيدة في أميركا اللاتينية التي يشكّل فيها السكّان الأصليّون، أو الأروميّون، غالبية السكّان، إذ يزيد عددهم على 62 في المائة من المجموع.
وبينما كان موراليس يؤكد من المكسيك أنه «عائد قريباً وبمزيد من القوة»، كانت الرئيسة المؤقتة جانين آنيز تعلن تشكيل حكومة جديدة مصغّرة قوامها 11 عضواً من أشد المعارضين لموراليس، وتغيير أعضاء مجلس قيادة القوات المسلحة، مؤكدة «أن المهمة الرئيسية لهذه الحكومة المؤقتة هي ضبط الوضع الأمني والدعوة لإجراء انتخابات جديدة في أقرب وقت»، لكن من دون أن تحدّد موعداً لإجرائها.
ويذكر أن آنيز، التي كانت النائبة الثانية لرئيسة مجلس الشيوخ، قد وصلت إلى الرئاسة بعد تنحّي رئيس مجلس النواب ورئيسة مجلس الشيوخ ونائبة الأول، على الأرجح تحت الضغط والتهديد، لكن من غير أن تحصل على تأييد الأغلبية اللازمة في البرلمان، وبعد أن اعتبرت المحكمة الدستورية أن انتقال السلطة لا يستدعي موافقة أغلبية أعضاء مجلس الشيوخ كما تطالب الكتلة المؤيدة لموراليس. وشكلت الرئيسة المؤقتة آنيز الأربعاء حكومة جديدة وبدأت العمل على الدعوة لانتخابات مبكرة بهدف ملئ فراغ السلطة الذي خلفه رحيل إيفو موراليس، فيما أكد الأخير أنه جاهز للعودة إلى بلاده لـ«تهدئة» الأوضاع في ظلّ استمرار المظاهرات ووقوع مواجهات. وندد موراليس باعتراف الولايات المتحدة «بالحكومة الفعلية» الجديدة في بلاده والتي نصبت نفسها منذ رحيله عن البلاد. وقال موراليس إن استقالته جاءت بسبب انقلاب، واصفا إياه على «تويتر» بأنه «مؤامرة سياسية واقتصادية» مصدرها الولايات المتحدة. وقال مايكل كوزاك مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون نصف الكرة الغربي على «تويتر» إن الولايات المتحدة تتطلع للعمل مع الإدارة الانتقالية في بوليفيا.
لكن بعد ساعات من وصول موراليس إلى المكسيك، أعلنت رئيسة مجلس الشيوخ آدريانا سالفاتييرا، التي يعود لها الحق الدستوري في تولّي الرئاسة في حال استقالة رئيس الجمهورية، أنها ما زالت في منصبها لأن البرلمان لم يناقش موضوع استقالتها.وبينما كانت المناطق الريفية التي تعيش فيها أكثرية السكّان الأصليين الذين ينتمي إليهم موراليس تشهد تحركّات شعبية واسعة احتجاجاً على التطورات الأخيرة التي أدت إلى استقالته وخروجه من البلاد، أعلن وزير الداخلية الجديد، والرجل القوي في الحكومة، آرتورو موريّو: «سنطبّق القانون بكل حزم وعدل على الجميع، وسنطلب إلى النيابة العامة دعمنا في هذا المسعى لإحلال الأمن والسلام بغض النظر عن الانتماءات السياسية». ثم أضاف: «أما الذين يصرّون على التمرّد، فالسجن هو مصيرهم».
لكن مصادر دبلوماسية في العاصمة لا باز أعلنت عن تخوّفها من تصعيد المواجهة بين الحكومة الجديدة وأنصار موراليس، بعد تصريحات لوزير الداخلية الجديد عن سلفه رامون كينتانا الذي كان يعتبر العقل المدّبر لنظام موراليس قال فيها: «سنطارد كينتانا ونلقي القبض عليه، لأنه حيوان قتل الكثيرين من أبناء البلاد». كما وجّه تحذيرا أيضا إلى شقيق موراليس ناصحاً إياه بالهرب، ومتوعّداً بـ«ملاحقة المقاتلين السابقين في تنظيم الثوّار الكولومبيين المنحلّ الذين يسرحون في بوليفيا إلى جانب مواطنين كوبيين وفنزويليين يعبثون بـأمن البلاد».
وقتل شخصان في اشتباكات عنيفة بين بين مؤيدي موراليس وأنصار السيناتور المعارضة جنين أنيز التي أعلنت نفسها رئيسة للبلاد من جهة أخرى. وتم إطلاق النار على شابين في منطقة سانتا كروز في شرق البلاد، بحسب بيان صادر عن معهد الطب الشرعي التابع للمحامي العام في لاباز، يوم الأربعاء. ويرتفع بذلك إجمالي عدد القتلى إلى 10 أشخاص خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.
وتجدر الإشارة أن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي كان الحليف الأقرب لموراليس، قد اتصل بالرئيس البوليفي المستقيل بعد وصوله إلى المكسيك، ودعا القوات المسلحة البوليفية إلى إعادته إلى السلطة.



رئيس وزراء أستراليا يدعو إلى التحلي بالهدوء بعد تهديد بوجود قنبلة في مقر إقامته

مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو إلى التحلي بالهدوء بعد تهديد بوجود قنبلة في مقر إقامته

مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)
مقر إقامة رئيس الوزراء الأسترالي الرسمي في كانبرا (رويترز)

قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، اليوم (الأربعاء)، إنه لا يعدّ أمنه أمراً مفروغاً منه، بعد أن أُجلي من مقر إقامته لعدة ساعات، عقب تهديد بوجود قنبلة.

وأُجلي ألبانيزي من مقر إقامته في كانبرا خلال وقت متأخر من أمس الثلاثاء بعد تهديد أمني، وعاد بعد بضع ساعات، بعدما لم تعثر الشرطة على أي شيء مريب.

رئيس الوزراء الأسترالي (د.ب.أ)

وقالت الشرطة إنه لم يعد هناك أي تهديد.

وذكر ألبانيزي في فعالية بملبورن، اليوم (الأربعاء): «أعتقد أن هذا مجرد تذكير. اغتنموا كل فرصة لإخبار الناس، تحلوا بالهدوء رجاء».

وأضاف: «لا يمكننا أن نعدّ هذه الأشياء أمراً مفروغاً منها».

أعمدة منصوبة خارج «ذا لودج» المقر الرسمي لرئيس الوزراء الأسترالي في كانبرا بأستراليا (رويترز)

وأوضحت محطة «إيه بي سي» الحكومية، اليوم (الأربعاء)، أن التهديد مرتبط بفرقة «شين يون»، وهي فرقة رقص صينية كلاسيكية محظورة في الصين، ومن المقرر أن تقدم عروضاً في أستراليا هذا الشهر.

وذكرت المحطة أن الرسالة التي أُرسلت إلى المنظمين المحليين للفرقة زعمت أنه جرى زرع متفجرات حول مقر إقامة ألبانيزي، وأنها ستنفجر إذا قدمت الفرقة عرضاً في البلاد. ورفضت الشرطة التعليق على مصدر التهديد. ولم ترد «شين يون»، التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، على الفور على طلب للتعليق.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».