ترمب يجدّد هجومه على إجراءات العزل

مجلس النواب يستعدّ للاستماع إلى السفيرة التي طردها الرئيس الأميركي

جورج كنت نائب مساعد وزير الخارجية للشؤون الأوروبيّة الذي استمعت لجنة الاستخبارات إلى إفادته في أول جلسة علنية عقدت الأربعاء (رويترز)
جورج كنت نائب مساعد وزير الخارجية للشؤون الأوروبيّة الذي استمعت لجنة الاستخبارات إلى إفادته في أول جلسة علنية عقدت الأربعاء (رويترز)
TT

ترمب يجدّد هجومه على إجراءات العزل

جورج كنت نائب مساعد وزير الخارجية للشؤون الأوروبيّة الذي استمعت لجنة الاستخبارات إلى إفادته في أول جلسة علنية عقدت الأربعاء (رويترز)
جورج كنت نائب مساعد وزير الخارجية للشؤون الأوروبيّة الذي استمعت لجنة الاستخبارات إلى إفادته في أول جلسة علنية عقدت الأربعاء (رويترز)

جدّد الرئيس الأميركي هجومه على إجراءات العزل في مجلس النوّاب، وقال ترمب في سلسلة من التغريدات الصباحيّة يوم الخميس إنّ فحوى الاتصال الّذي جمعه بالرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي لا يستدعي العزل.
وقال ترمب: «عندما سُئل الشاهدان النجمان في جلسة الاستماع: ما هو الجزء الذي يستدعي العزل في الاتصال الهاتفي؟ لم يتمكّنا من الإجابة. وهذا يجب أن يؤدي إلى إنهاء إجراءات العزل فوراً!».
واتّهم ترمب آدم شيف رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب بعدم الاستماع إلى آراء الشهود والإصرار على المضي قدماً بإجراءات العزل. وتستعدّ لجنة شيف للاستماع اليوم الجمعة إلى السفيرة الأميركية السابقة لدى أوكرانيا ماري يوفانوفيتش في جلسة علنيّة هي الثانية في مجلس النوّاب.
ويُتوقع أن تكون هذه الجلسة حامية، فقد سبق ليوفانوفيتش، التي أقالها ترمب من منصبها، وأن قالت في جلسة مغلقة في مجلس النواب إنّها كانت خائفة جداً بعد قراءة نص الاتصال بين ترمب ونظيره الأوكراني؛ حيث قال ترمب بأنها «سوف تعاني من بعض الأشياء»، وقال يوفانوفيتش: «لم أعرف ماذا كانت تعنيه هذه الإشارات، كنت خائفة جدا ولا أزال». وقالت السفيرة الأميركية السابقة إنها عندما تحدّثت مع السفير الأميركي لدى الاتحاد الأوروبي غوردون سوندلاند، نصحها الأخير بكتابة تغريدات تمدح فيها ترمب، الأمر الّذي رفضته.
وقد ألقت يوفانوفيتش الضوء على تأثير محامي ترمب الخاص رودي جولياني الكبير على السياسة الأميركية في أوكرانيا. وهو تأثير تحدّث عنه كذلك كل من ويليام تايلور القائم بأعمال السفارة الأميركية في أوكرانيا، وجورج كنت نائب مساعد وزير الخارجية للشؤون الأوروبيّة اللذين استمعت لجنة الاستخبارات إلى إفادتيهما في أول جلسة علنية عقدت يوم الأربعاء.
فقد أعرب كلّ من كنت وتايلور عن قلقهما العميق من السياسة غير التقليدية بقيادة محامي ترمب الخاص رودي جولياني في أوكرانيا والتي تختلف عن السياسة الرسمية المعتمدة من قبل الولايات المتحدة بحسب قولهما. ولعلّ أبرز ما ورد في جلسة يوم الأربعاء هي إفصاح تايلور عن مكالمة جديدة تظهر تورّط ترمب المباشر بموضع التحقيق بنجل جو بايدن نائب الرئيس الأميركي السابق. فقد أكّد تايلور أن أحد مساعديه سمع ترمب يسأل سوندلاند في مكالمة هاتفية عن موضوع التحقيق ببايدن، وأن سوندلاند قال للرئيس الأميركي أن أوكرانيا سوف تعلن عن البدء بالتحقيق. ونقل تايلور عن مساعده قوله: إنه عندما سأل سوندلاند عن رأي ترمب بأوكرانيا أجاب الدبلوماسي الأميركي بالقول: «ترمب يهتم بالتحقيق ببايدن أكثر من اهتمامه بأوكرانيا». وردا على سؤال حول ذلك طرح عليه لاحقا في البيت الأبيض قال ترمب: «لا علم لي على الإطلاق بهذا الأمر». وأضاف: «إنها المرة الأولى التي أسمع فيها بهذا الأمر»، مقللا من أهمية معلومات يكشفها الشهود «نقلا عن آخرين».
ويتّهم الديمقراطيون ترمب بأنه حجب مساعدة عسكرية تبلغ نحو 400 مليون دولار مخصصة لكييف وربط الأمر بدعوة يمكن توجيهها إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى البيت الأبيض. وفي محادثة هاتفية جرت في 25 يوليو (تموز) ونشر البيت الأبيض محضرها، طلب ترمب فعلا من زيلينسكي «التدقيق» بشأن جو بايدن ونجله هانتر.
وسوف تستمع لجنة الاستخبارات إلى مساعد تايلور المذكور يوم الجمعة في جلسة مغلقة. كما أن اللجنة ستعقد المزيد من جلسات الاستماع العلنية الأسبوع المقبل، أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس، بحضور مسؤولين حاليين وسابقين في مجلس الأمن القومي ووزارتي الدفاع والخارجية. وستستمع اللجنة إلى مساعدة نائب الرئيس الأميركي مايك بنس لشؤون الأمن القومي جنيفر ويليامز والكولونيل ألكسندر فيندمان أحد كبار المسؤولين عن ملف أوكرانيا في مجلس الأمن القومي. إضافة إلى غوردون سوندلاند السفير الأميركي إلى الاتحاد الأوروبي وغيرهم.
يأتي هذا فيما أكّد زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل على نيّته عقد جلسات محاكمة طويلة في المجلس بعد تصويت مجلس النواب على إجراءات العزل.
وقد قال رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ ريتشارد بير إن جلسات المحاكمة قد تستغرق نحو شهرين، يعمل فيها أعضاء مجلس الشيوخ بشكل يومي ومكثف للاستماع إلى قضّية العزل.
وعلى الرغم من أن الديمقراطيين مصرّون على المضي قدماً بالتحقيقات، فإن بدء جلسات المحكمة في مجلس الشيوخ ستؤثر بشكل سلبي على بعض المرشّحين للرئاسة الأميركيّة، تحديداً على المرشّحين من أعضاء مجلس الشيوخ الحاليين أمثال برني ساندرز وإليزابيث وارن وغيرهما، وعددهم ستة.
فعلى جميع أعضاء مجلس الشيوخ من دون استثناء حضور جلسات المحاكمة، ما يعني غياب هؤلاء عن حملاتهم الانتخابيّة. ويتحدّث الجمهوريون وراء أبواب مغلقة عن تطبيق هذه الاستراتيجية بشكل فعال، مع اعترافهم ضمناً بأنها سوف تحسّن من حظوظ كل من نائب الرئيس الأميركي السابق جو بايدن وعمدة «ساوث بند» بيت بوتاجاج.
وفي السياق نفسه، أعلن حاكم ولاية ماساشوتسس السابق باتريك ديفال عن ترشّحه للسباق الرئاسي عن الحزب الديمقراطي، لينضم بذلك إلى مايكل بلومبرغ حاكم ولاية نيويورك السابق في سباق مكتظ بالديمقراطيين. وقال ديفال الذي أعلن عن ترشحه صباح يوم الخميس: «أنا أحترم وأقدر المرشحين الديمقراطيين. لكنّ إذا كانت شخصيًة المرشحين هي المشكلة الأساسية في كل انتخابات، فالقضية هذه المرة تتعلق بهوية بلدنا.. ولهذا قررت الترشّح».


مقالات ذات صلة

المحكمة العليا تطيح بـ«جمارك ترمب» وتفتح أبواب الفوضى المالية

الاقتصاد رافعات شحن تعلو سفن حاويات محمّلة بحاويات في ميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

المحكمة العليا تطيح بـ«جمارك ترمب» وتفتح أبواب الفوضى المالية

سددت المحكمة العليا ضربة قاصمة إلى جوهر الأجندة الاقتصادية للرئيس دونالد ترمب، معلنةً بطلان أضخم وأجرأ حزمة رسوم جمركية فرضها خلال ولايته الثانية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

وسط مطالبة برد أموال... المزارعون الأميركيون يحثون ترمب على انتهاج مسار مختلف

حث المزارعون الأميركيون الرئيس دونالد ترمب على انتهاج مسار مختلف فيما يتعلق بالرسوم الجمركية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ إقلاع طائرة مقاتلة من طراز «إف-16» (أرشيفية - رويترز)

أميركا تعترض 5 طائرات روسية قرب ألاسكا

انطلقت طائرات عسكرية أميركية لاعتراض 5 طائرات روسيّة كانت تحلّق في المجال الجوي الدولي قبالة الساحل الغربي لولاية ألاسكا.

الاقتصاد ترمب يستعرض لائحة الرسوم الجمركية التي أعلن فرضها على غالبية دول العالم في أبريل 2025 (أ.ف.ب)

ترمب يفرض رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10% بعد انتكاسة قضائية

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنه وقع أمرا تنفيذيا لفرض رسوم جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة «سارية بشكل فوري تقريبا» بعد هزيمته في المحكمة العليا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث في المكتب البيضاوي بينما وضع أمامه مجسماً من قاذفات «بي 2» التي قصفت منشآت إيران النووية الأربعاء (أ.ف.ب)

مشرعون أميركيون يناقشون تقييد سلطات ترمب العسكرية ضد إيران

قد يصوت الكونغرس الأميركي، الأسبوع المقبل، على مشروع قرار يمنع الرئيس دونالد ترمب من شنّ هجوم على إيران من دون موافقة المشرّعين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
TT

محكمة إستونية تصدر حكماً بسجن إسرائيلي بتهمة التجسس لروسيا

أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)
أدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (رويترز)

قضت محكمة في إستونيا، الخميس، بسجن مواطن إسرائيلي ست سنوات ونصف السنة بتهمة التجسس لصالح روسيا.

وأدانت المحكمة الرجل البالغ من العمر 50 عاماً بتهمة جمع معلومات وتسليمها لجهاز الاستخبارات الداخلية الروسي (إف إس بي).

ووفقاً للمحكمة، فإن الرجل شارك في أنشطة قوّضت أمن إستونيا منذ عام 2016 وحتى اعتقاله العام الماضي، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال المدعون إن الرجل زود جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي بمعلومات عن وكالات إنفاذ القانون والأمن، وكذلك المنشآت الوطنية للدفاع، عبر قنوات اتصال إلكترونية وأثناء لقاءات شخصية مع عملاء الجهاز في روسيا.

كما تردد أيضاً أنه قد قدم معلومات عن أفراد يمكن تجنيدهم للتعاون السري بما يخدم مصالح روسيا.

ويتردد أن المتهم شارك في أعمال تخريب وساعد جهاز الاستخبارات الداخلية الروسي في ترتيب محاولة هروب إلى روسيا لشخص كان محتجزاً في إستونيا ومطلوباً من جانب مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي). ولا يزال بالإمكان استئناف الحكم.


بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
TT

بيل غيتس ينسحب من قمة للذكاء الاصطناعي بالهند وسط تدقيق في قضية إبستين

الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)
الملياردير الأميركي بيل غيتس (رويترز)

انسحب الملياردير الأميركي بيل غيتس من قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في الهند، قبل ساعات من ​إلقاء كلمته فيها، اليوم الخميس، وسط زيادة التدقيق في علاقاته مع رجل الأعمال الراحل المُدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين، بعد أن نشرت وزارة العدل الأميركية رسائل بريد إلكتروني.

وفقاً لـ«رويترز»، كان الانسحاب المفاجئ للمؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت ‌بمثابة ضربة جديدة لفعالية ‌مهمة شابها، بالفعل، ​قصور ‌تنظيمي ⁠وخلافٌ ​بشأن الروبوتات وشكاوى ⁠من فوضى مرورية.

واستقطبت القمة، التي استمرت ستة أيام، تعهدات استثمارية تجاوزت 200 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بالهند، منها خطة بقيمة 110 مليارات دولار أعلنت عنها شركة «ريلاينس إندستريز»، ⁠اليوم. كما وقّعت مجموعة تاتا ‌الهندية اتفاقية ‌شراكة مع «أوبن إيه آي».

يأتي ​انسحاب غيتس عقب ‌نشر وزارة العدل الأميركية، الشهر الماضي، رسائل ‌بريد إلكتروني تضمنت مراسلات بين إبستين وموظفين من مؤسسة غيتس.

وقالت المؤسسة إن غيتس انسحب من إلقاء كلمته؛ «لضمان بقاء التركيز منصبّاً ‌على الأولويات الرئيسية لقمة الذكاء الاصطناعي». وكانت المؤسسة قد نفت، قبل أيام ⁠قليلة، ⁠شائعات غيابه وأكدت حضوره.

وتحدّث أنكور فورا، رئيس مكاتب المؤسسة في أفريقيا والهند، بدلاً من جيتس.

ولم يردَّ ممثل المنظمة الخيرية، التي أسسها غيتس في 2000 مع زوجته في تلك الفترة، على طلب «رويترز» للتعقيب بشأن ما إذا كان الانسحاب مرتبطاً بالتدقيق في ملفات إبستين.

وقال غيتس إن علاقته مع إبستين اقتصرت ​على مناقشات ​متعلقة بالأعمال الخيرية، وإنه أخطأ عندما التقى به.


فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
TT

فرنسا تحضّ أميركا وإيران على إعطاء الأولوية للتفاوض

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت 30 سبتمبر 2024 (رويترز)

حضّت باريس، الخميس، واشنطن وطهران على إعطاء الأولوية للتفاوض، مشددة على أن المسار الدبلوماسي هو «السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتنشر الولايات المتحدة قوة بحرية وجوية كبيرة في الشرق الأوسط بالتوازي مع تلويحها بتوجيه ضربة عسكرية لإيران.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو: «نتابع ما يحدث ساعة بساعة» حول إيران، موضحاً أن باريس «على اتصال دائم خصوصاً مع السلطات الأميركية».

وأضاف: «نقول للأطراف المعنية إن الأولوية يجب أن تكون للتفاوض؛ لأنه السبيل الوحيد لمنع إيران بشكل دائم من الحصول على سلاح نووي».

كما أكد مجدداً أن فرنسا تعتقد أن تغيير النظام لا يمكن أن يحدث من خلال التدخل الخارجي.

يأتي ذلك فيما دافعت إيران، الخميس، عن حقّها في تخصيب اليورانيوم، غداة تحذير من الولايات المتحدة التي رأت أنّ هناك «أسباباً عدة» لتوجيه ضربة إلى طهران التي تخوض معها مفاوضات غير مباشرة ترمي للتوصل إلى اتفاق.