طارق سويد: الكتابة شغفي ونقطة قوتي فيها أنني حقيقي

مرشح لتولي الجزء الثاني من «عروس بيروت»

طارق سويد
طارق سويد
TT

طارق سويد: الكتابة شغفي ونقطة قوتي فيها أنني حقيقي

طارق سويد
طارق سويد

قال الكاتب والممثل طارق سويد، إن كتاباته حقيقية؛ وهو الأمر الذي يشكّل نقطة قوته. ويضيف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «لقد حاولت أن أتجاهل ذلك لألحق بالنزعة الرائجة في أسلوب كتابات آخرين. لكني اكتشفت أنني لن أكون في المكان الذي أرغب فيه فتراجعت».
ويعرف طارق سويد بكتاباته النابعة من الواقع اللبناني المعيش فيلامس فيها معاناة الناس عن قرب وينقل من خلالها توجساتهم وهمومهم من نواحٍ مختلفة. «لقد اشتغلت كثيراً على نفسي مع مرور الوقت وتطور العمر كي أتخلص من إحساس مرهف يسكنني مشبع بمرحلة طفولتي. فالمطلوب بالتأكيد أن نطور أحاسيسنا وأفكارنا لنصبح أكثر قوة ومتانة. لكني اكتشفت رغم كل شيء أنني أميل أكثر إلى عواطفي وليس إلى المنطق. فأنا من النوع الذي يسامح أكثر من مرة حتى لو أن الطرف الآخر تسبب لي بالأذية وهو أمر غير صحي. ولكني علمت فيما بعد بأن تركيبتي بحد ذاتها هي التي لعبت دوراً في نجاحي وبعدم انكساري في كتاباتي ولا في حياتي المهنية».
وبحسب سويد، فإن الطفولة ومهما حملت له في طياتها الحرمان والمعاناة لم تحدث لديه نقمة ذاتية، لا، بل أخذته إلى المقلب الآخر الجميل والإيجابي وهي أمور تعكسها كتاباته.
وتم أخيراً ترشيح طارق سويد وانطلاقاً من كتاباته الواقعية الناجحة لكتابة الجزء الثاني من «عروس بيروت». ويعلق: «ما زلنا في طور المفاوضات على هذا الموضوع ولم يتخذ القرار النهائي بعد حوله. لكن وفي حال تمت المفاوضات على خير فإني بالتأكيد سآخذ مجريات العمل من وإلى واقع الشارع اللبناني المعروف بخبرتي به».
وكان سويد قد انتهى أخيراً من كتابة مسلسل «بالقلب» الذي عرضت محطة «إل بي سي آي» حلقاته الأولى قبيل إيقافه إثر انطلاق المظاهرات في لبنان. فاستطاع أن يجذب المشاهد اللبناني بحبكته القريبة من الناس وبنص سلس ترجمه أبطاله، أمثال سارة أبي كنعان، وكارمن لبس، وبديع أبو شقرا، بأداء احترافي عالي المستوى.
وتميز هذا العمل بأحداثه الخارجة عن المألوف وغير المتوقعة من قبل المشاهد. «ما شاهدتموه في الحلقات الأولى من هذا العمل ينطبق على أحداثه بأجمعها. ولقد عملت على أن يحمل التجديد قلباً وقالباً ليأتي إيقاعه متنوعاً وغير مألوف. ولا أذيع سراً إذا قلت بأني انطلقت من موضوع الرصاص الطائش الذي يقتل كثيرين في لبنان. وهناك شخصيات جعلتها تتصرف على طريقتي وبشكل يشبهني وأخرى تأخذ منحى مغايراً عني تماماً كما تصورتها في مخيلتي. فأنا بطبيعتي انطوائي أحب العزلة ولا أشارك في المناسبات العامة، وهذه الخلطة بشخصيتي استخدمها في طبيعة أدوار أكتبها. وكل ما يمكنني قوله في هذا الإطار هو أن مسلسل (بالقلب) سيحمل في كل ثلاث حلقات منه حدثاً مختلفاً لن يتوقعه المشاهد».
ويؤكد طارق سويد بأن لا أحد يمكنه أن يعرف ما في داخل الآخر، حتى ولو كان هذا الآخر يتسلح بابتسامة. «جميعنا معرضون، ولدينا معاناتنا ومشكلاتنا؛ ولذلك لا ينبغي أن نرمي بأحكامنا المسبقة على الآخر، وهو ما تناولته في مسلسل (وجع الروح) الذي عرضته شاشة (الجديد) أخيراً. وقد اخترت رفيقة لي في المدرسة تدعى نينا عطار لتلعب هذا الدور؛ لأنها كانت تعاني من أحكام زملائها في المدرسة لها. وجاء خياري هذا تأكيداً على انطلاقي في كتاباتي من واقع حقيقي أعيشه بشكل أو بآخر».
إذن، في هذا الإطار أنت لا تعتب على أداء الممثلة نادين الراسي أخيراً في حياتها اليومية والذي شغلت به وسائل التواصل الاجتماعي كونه جاء نافراً للبعض؟ «لا أسمح لنفسي بذلك أو استغرب وأعلق على ردود فعلها. فأنا أعلم جيداً بأنها امرأة موجوعة وعندها معاناتها. ولكل منا طريقته بالتعبير وعلّمتني الحياة قبول الآخر كما هو».
ويشير سويد إلى أنه تفوق على نفسه ككاتب عندما قرر عدم التلفت يميناً ويساراً للوقوف على ما يكتبه آخرون. «الكتابة بالنسبة لي هي شغفي الأكبر؛ ولذلك أتأنى كثيراً في ولادة أي عمل مما يدفعني أحياناً إلى تغيير نمط حلقة واحدة منه أكثر من 7 مرات؛ ولذلك أنا بطيء في إنتاجاتي. فأكتب وأمحو إلى حين تنضج الفكرة في رأسي وعلى طريقتي. والخط الذي أسير به حالياً في مؤلفاتي الدرامية لا يشبه غيره وهو ما سيلمسه المشاهد في مسلسل (بالقلب). كما استمر في العمل على صقل موهبتي الكتابية من خلال دروس وامتحانات أجريها (أونلاين) وفي ورش عمل وغيرها من الأمور التي تساعدني على التطور».
وعن سبب اختياره سارة أبي كنعان بطلة لعمله المذكور، يرد في سياق حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «لم يقع خياري عليها وحدي، بل بالاشتراك مع منتجة العمل مي أبي رعد ومخرجه جوليان معلوف. وأجد سارة ممثلة رائعة تشبه المشاهد الذي يمكن أن يشعر بأنها تمثل عنه. وأنا راضٍ بشكل عام على عملية (الكاستينغ) والتي تتضمن أسماء نجوم كثر كما كارمن لبس مثلاً.
فالبطولات برأيي لا تقتصر على أعمار معينة بالنسبة للممثلين و(الهوليوودية) ميريل ستريب أكبر مثال على ذلك. فهي لا تزال حتى اليوم تقدم أدواراً بطولية رغم تقدمها في العمر». ويعلق في هذا الإطار: «لم أكن في الماضي أدرج بنداً في الاتفاق الذي أجريه مع المنتج حول ضرورة موافقتي على أسماء الممثلين المشاركين في العمل. أما اليوم فصار بالنسبة لي أساسياً، وأتمسك به؛ إذ من حق الكاتب أن يوافق على أسماء ممثلين سيؤدون أدواراً كتبها وتخيلها على الورق».
وعما إذا ينتابه الندم على أعمال كتبها ولم تنجح، يوضح: «بالتأكيد أحزن لذلك، وأعيد حساباتي لأقف على السبب الحقيقي الذي أدى إلى هذه النتيجة. وأحياناً أتوقعها لأني أشعر سلفاً بأن عملية (الكاستينغ) ليست ناجحة. وتريني أتوقف عن حضور العمل وأبكي حزنا على ذلك».
وعن رأيه بالكتاب اللبنانيين ككل، يقول: «لقد أحرزنا تقدماً كبيراً على هذا الصعيد في الدراما اللبنانية والمختلطة وصار الكاتب اللبناني مطلوباً عربياً. وهي حلقة متصلة تضم معها المخرج والممثل. فمجهودنا وصل إلى الآخر وأنا بالتحديد وصلت بخطي الحقيقي الواقعي». ومن الكتاب الذين يلفتونه، يقول: «لا شك أن كارين رزق الله لديها خطها الخاص الذي برعت به وتوجها كاتبة لبنانية ناجحة وهو ما لمسناه في مسلسلها الرمضاني الأخير (انتي مين؟)».
وهل يهمك أن تكتب دراما رمضانية كما يحضر حالياً بين كلوديا مرشيلين ومحطة «إم تي في»؟ «لا أعلق كثيراً على المسلسلات الموسمية، والأهم أن يحمل العمل أهمية بحبكته، عندها يمكن أن يعرض وينجح في أي زمان ومكان.
وعن النجوم الذين يتمنى عودتهم إلى الشاشة، يقول: «لا أعلم لماذا لدي حنين دائم لمن نسميهم مخضرمين. فأتوق اليوم مثلاً لأشاهد من جديد الإعلامية مي متى على الشاشة الصغيرة. وكممثلين أحب أن أرى رلى حمادة وجوليا قصار، كما أحب أن أكتب لممثلين أمثال طلال الجردي، وورد الخال، وغبريال يمين الذي يقدم دوراً رائعاً في مسلسل «بالقلب». أما الممثلة رندة كعدي فأحفظ لها مكاناً دائماً في كتاباتي، وأسند إليها عادة دوراً صعباً لأني على علم مسبق بأنها ستؤديه بنجاح. والأمر نفسه ينطبق على نجلاء الهاشم، فبرأي العمر لا يمكن أن يحد من طاقة ممثل وبخاصة لدى المرأة؛ لأنها حتى وهي في الـ80 من عمرها تملك قصصها ومشكلاتها ويمكننا معالجتها على الشاشة الصغيرة».
ومن أعمال سويد الجديدة مسلسل «العودة» الذي يقوم ببطولته كل من نيكولا معوض ودانييلا رحمة. «النص مكتوب بالإنجليزية وكتبته بنسخته العربية بعد أن لبننت أحداثه».
لكن، ماذا عن طارق سويد الممثل الذي حفر في ذاكرة المشاهد بدوره المستفز في مسلسل «الحب الحقيقي»؟ يرد: «لا شك أن هذا الدور من أجمل ما قدمته كممثل. وأنا بطبيعتي لا أحب الأدوار العادية، بل أفضل الشريرة منها؛ لأنها يمكنها أن تضيف على مسيرتي كممثل. وهذه الأدوار تتطلب مني جهداً أكبر استمتع ببذله وأسعى دائماً لتقديم هذا النوع من الأدوار أكثر من غيرها.
وبعد دوري في (الحب الحقيقي) صارت خياراتي أصعب، خصوصاً أني لا أستطيع أن أكتب لنفسي. وعندما أتخيل الشخصيات التي أكتبها لا ألمح نفسي فيها بتاتاً. فحينها أكون مركزاً على طارق الكاتب. فالأضواء والوقوف أمام الكاميرا لم تعد من أولوياتي. وطارق الكاتب تغلّب على طارق الممثل، وليس لدي أي طموح في هذا الخصوص. وهذا لا يعني بأني لا أحب التمثيل، لكني أنتظر الوقت المناسب حتى في مجال التقديم الذي كان برنامج (الصدمة) الأحدث لي فيه».



بعد المرض والحزن ودرب الآلام... سيلين ديون عائدة إلى عاصمة الحب

الفنانة الكندية سيلين ديون خلال افتتاحها «أولمبياد باريس» صيف 2024 (أ.ب)
الفنانة الكندية سيلين ديون خلال افتتاحها «أولمبياد باريس» صيف 2024 (أ.ب)
TT

بعد المرض والحزن ودرب الآلام... سيلين ديون عائدة إلى عاصمة الحب

الفنانة الكندية سيلين ديون خلال افتتاحها «أولمبياد باريس» صيف 2024 (أ.ب)
الفنانة الكندية سيلين ديون خلال افتتاحها «أولمبياد باريس» صيف 2024 (أ.ب)

«إن لم أركض فسوف أمشي. وإن لم أستطع المشي فسأزحف»... بهذه العبارة وعدت سيلين ديون جمهورها قبل سنتَين بالعودة الحتميّة إلى المسرح، حتى وإن عاندَها جسدُها ووضعُها الصحيّ. لكن يبدو أن المغنّية الكندية العالمية كانت أعند من المرض، وها هي ذي تستعدّ لاعتلاء الخشبة من جديد.

استفاقت باريس قبل يومين على لوحات ضوئية تغزو شوارعها، وتحمل عدداً من عناوين أغاني سيلين ديون باللغتَين الفرنسية والإنجليزية، من دون أي إشارة إضافية.

كلمات أغاني سيلين ديون تملأ الشوارع في العاصمة الفرنسية باريس (أ.ف.ب)

تزامنت تلك الحملة الدعائية الغامضة مع خبرٍ تفرّدت به صحيفة «لا بريس» الكنَديّة، مفادُه أنّ ديون عائدة إلى الغناء أمام الجمهور، وذلك ضمن سلسلة حفلات تستضيفها العاصمة الفرنسية مطلع الخريف المقبل. وينسب الصحافي الذي نشر الخبر معلوماته إلى مصدر موثوق أبلغه بأنّ ديون ستقدّم مجموعة حفلات بدءاً من شهر سبتمبر (أيلول) في ميدان «باريس لا ديفانس» المغلق، الذي يتّسع لأكثر من 40 ألف متفرّج.

وفي وقتٍ لم تؤكّد إدارة أعمال الفنانة الخبر ولم تَنفِه، أثارت ديون شخصياً فضول معجبيها ومتابعيها بنَشرِ مجموعة من الصور عبر حسابها على «إنستغرام». وتوثّق تلك الصور لمحطات باريسية في مسيرة المغنية، منذ سنوات المراهقة وحتى اليوم. وقد أرفقت ديون المنشور بعبارة بالفرنسية تعطي انطباعاً بأنها عنوان لأغنية جديدة.

وفق معلومات الصحيفة الكنديّة، فإنّه من المرتقب أن تحيي سيلين ديون حفلَين أسبوعيين في «لا ديفانس» خلال شهرَي سبتمبر وأكتوبر (تشرين الأول)، أي ما مجموعُه 16 حفلة. مع العلم بأنّ الميدان المذكور يُعدّ أضخم قاعة حفلات في أوروبا. واللافت أنّ الموقع الإلكتروني الخاص بالحجوزات فارغٌ حتى اللحظة من أي مواعيد في تلك التواريخ، ما يوحي بأنّ المعلومة دقيقة على الأرجح، بانتظار إعلانٍ رسميّ من قبل ديون حول انطلاق بيع البطاقات.

سيلين ديون في الرياض عام 2024 احتفاءً بالمصمم اللبناني العالمي إيلي صعب (رويترز)

تثير أي عودة محتملة لسيلين ديون إلى الغناء والعروض الموسيقية الاهتمام حول العالم، لأنّ الفنانة أمضت سنواتها الـ6 الأخيرة شبه غائبة عن الأضواء، ورهينة الآلام والعلاج من «متلازمة الشخص المتيبّس» (Stiff Person Syndrome). وقد استحقّت تلك العودة المرتقبة عدداً خاصاً من مجلة «باري ماتش» الفرنسية، تصدّرته صورة ديون وملأت سيرتُها صفحاته الداخلية. أما العنوان الرئيسي فجاء ليؤكّد الخبر: «سيلين ديون... إنها عائدة».

عدد خاص من مجلّة «باري ماتش» مخصص لعودة سيلين ديون (موقع المجلّة)

العدد الذي صدر مطلع هذا الشهر، بالتزامن مع استعداد ديون لإطفاء شمعتها الـ58، خصّها بـ92 صفحة من الصور الأرشيفية والتحقيقات الحصرية. ورغم الاستفاضة في سيرتها الذاتية، بدءاً بطفولتها في مونتريال، مروراً بارتباطها بمدير أعمالها وزوجها لاحقاً رينيه أنجليل، وليس انتهاءً بوفاته وإصابتها بالمرض، إلا أنّ العدد الخاص من المجلّة لم يتضمّن أي حوار مع الفنانة.

خلال سنوات المعاناة التي عبرتها، التزمت ديون باحتجاب جزئيّ عن الأضواء والإعلام. لكنها حافظت على تواصلِها مع متابعيها عبر «السوشيال ميديا»، فدأبت على مصارحتهم بوضعها الصحي ومشاركتهم أخبارها. وفي سياق تلك المنشورات، كان لافتاً ذلك الذي خصّصته لوالدها الراحل مطلع الشهر الحالي بمناسبة ذكرى ميلاده.

جاء ذلك المنشور بمثابة وعد لجمهور ديون؛ إذ كتبت فيه متوجّهةً إلى والدها الراحل وعبرَه إلى منتظريها: «أحبّك وعندما أصعد مجدداً إلى المسرح، أعرف أنك ستكون معي».

إذا صدَقت المعلومات المتداولة فإنّ صعود ديون إلى المسرح من جديد سيكون الأوّل بعد سنتَين على آخر إطلالة جماهيريةٍ لها. ففي يوليو (تموز) 2024، افتتحت المغنية الألعاب الأولمبية في باريس مقدّمةً أداءً آسراً لأغنية «إديث بياف» (نشيد الحب)، من قلب برج إيفل ووسط أنواره الساحرة. وهي فاجأت العالم حينذاك؛ إذ أتت تلك الإطلالة بعد شهرٍ على عرض الفيلم الوثائقيّ الذي واكب جلجلة آلامها.

كانت 2024 السنة التي عقدت فيها سيلين ديون العزم على الوقوف من جديد، وكانت باكورة القرار حلولها ضيفة شرف على حفل جوائز «غرامي» الموسيقية في شهر فبراير (شباط) من ذلك العام. رافقها ابنُها البكر رينيه شارل إلى المسرح، حيث استُقبلت بدقائق من التصفيق، كما قدّمت جائزة ألبوم العام للمغنية الأميركية تايلور سويفت.

سيلين ديون خلال حلولها ضيفة شرف على حفل «غرامي» عام 2024 (رويترز)

بكامل طاقتها وحيويّتها المعهودة، ختمت سيلين ديون العام بمشاركة خاصة في عرض أزياء المصمم اللبناني العالمي إيلي صعب في الرياض. غنّت «I’m Alive» (أنا على قيد الحياة) احتفاءً بمرور 45 عاماً على انطلاق مسيرة صعب في عالم الأزياء، وتوسطت ديون العارضات اللواتي مررن بأثوابهنّ الذهبية.

أين تلك «السيلين» المتوهّجة، من المرأة المكسورة والمسحوقة ألماً التي شاهدها العالم في وثائقي «أنا: سيلين ديون» على منصة «أمازون برايم» في يونيو (حزيران) 2024؟

أمام عيون الملايين، قررت الفنانة الملقّبة بـ«الديفا»، أن تفرد أوجاعها حتى أعلى صرخة وأحَرّ دمعة. سلبتها «متلازمة الشخص المتيبّس» قدرتها على الحركة والكلام والغناء. ضرب المرض جهازيها العصبيّ والمناعيّ. وجدت ديون نفسها مرغمة على إلغاء حفلاتها وتعليق مشاريع ألبوماتها.

اليوم وبعد أن شارفت رحلة الآلام على نهايتها، تعود سيلين ديون إلى شغفها الذي صمتَ قسراً. ترجع إلى الموسيقى التي تجري في صدرها مثل الهواء. فوحدَها معجزةُ الصوت أخرجت الطفلة سيلين من ثلوج قريتها شارلمان إلى مسارح المجد، ولا شيءَ سوى تلك المعجزة يستطيع أن يمنح النجمة العالمية ولادة جديدة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


«ناسا» تخصص 20 مليار دولار لبناء قاعدة قمرية… وتعلّق خطط محطتها المدارية

صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لـ«ناسا» لبعثة «أرتيميس 2» والمركبة الفضائية «أوريون» يظهران عند شروق الشمس في فلوريدا (أ.ف.ب)
صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لـ«ناسا» لبعثة «أرتيميس 2» والمركبة الفضائية «أوريون» يظهران عند شروق الشمس في فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

«ناسا» تخصص 20 مليار دولار لبناء قاعدة قمرية… وتعلّق خطط محطتها المدارية

صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لـ«ناسا» لبعثة «أرتيميس 2» والمركبة الفضائية «أوريون» يظهران عند شروق الشمس في فلوريدا (أ.ف.ب)
صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لـ«ناسا» لبعثة «أرتيميس 2» والمركبة الفضائية «أوريون» يظهران عند شروق الشمس في فلوريدا (أ.ف.ب)

أعلن رئيس «ناسا»، اليوم الثلاثاء، أن وكالة الفضاء الأميركية ستستثمر 20 مليار دولار لتطوير قاعدة على سطح القمر، مع تعليق خططها لإنشاء محطتها المدارية القمرية المعروفة باسم «غايتواي».

وقال جاريد إيزاكمان في بيان أدلى به خلال فعالية استمرت ليوم كامل في مقر وكالة «ناسا» بواشنطن: «تعتزم الوكالة إيقاف مشروع (غايتواي) بشكله الحالي، والتركيز بدلاً من ذلك على البنية التحتية التي تُمكّن من استدامة العمليات على سطح القمر».

وأضاف: «على الرغم من التحديات التي تعترض عمل بعض المعدات الحالية، ستعيد الوكالة توظيف المعدات المناسبة وستستفيد من التزامات الشركاء الدوليين لدعم هذه الأهداف».

وكانت وكالة الفضاء الأوروبية، إلى جانب منظمات دولية أخرى، من بين الشركاء في مشروع «غايتواي».

يأتي هذا التغيير الأخير لخطط «ناسا» بعد تعديلات طرأت على برنامج «أرتيميس» الذي يهدف إلى إعادة رواد فضاء أميركيين إلى القمر، والتأسيس لوجود طويل الأمد هناك، تمهيداً لبعثات مستقبلية إلى المريخ.

وكان من المُفترض أن تكون محطة «غايتواي» المدارية القمرية بمثابة نقطة عبور لرواد الفضاء المتجهين إلى القمر، ومنصة للأبحاث.

لم يكن تعليق المبادرة مفاجئاً، إذ انتقدها البعض باعتبارها تهديداً للموارد أو تشتيتاً للانتباه عن طموحات أخرى متعلقة بالمهام إلى القمر.

وقال إيزاكمان إن «ناسا» تخطط حالياً لإنفاق 20 مليار دولار على مدى السنوات السبع المقبلة لبناء القاعدة القمرية عبر عشرات المهمات، «بالتعاون مع شركاء تجاريين ودوليين لوضع خطة مدروسة وقابلة للتنفيذ».

وأضاف: «سيكون هناك مسار تدريجي لبناء أول قاعدة دائمة للبشرية خارج كوكب الأرض، وسنأخذ العالم معنا في هذه الرحلة».

«أرتيميس 2»

أعلن إيزاكمان الذي تولى قيادة «ناسا» أواخر العام الماضي، على نحو مفاجئ قبل أقل من شهر، إعادة هيكلة برنامج «أرتيميس» الذي شهد تأجيلات متكررة في السنوات الأخيرة، وذلك بهدف ضمان عودة الأميركيين إلى سطح القمر بحلول عام 2028.

وأوضح إيزاكمان أن هذا الهدف لا يزال قائماً، لكن وكالة الفضاء الأميركية تُجري تعديلات على برنامج رحلاتها ليشمل مهمة تجريبية قبل الهبوط النهائي على سطح القمر، وذلك لتحسين «الخبرة العملية» في عمليات الإطلاق.

جاء هذا التعديل الاستراتيجي بعد تأجيلات متكررة لمهمة «أرتيميس 2» التي كان من المقرر إطلاقها في فبراير (شباط)، ولكنها باتت مرتقبة حالياً في أبريل (نيسان). وتهدف المهمة إلى تحقيق أول تحليق قريب من القمر منذ أكثر من نصف قرن.

خلال ولايته الأولى، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رغبته في أن تطأ أقدام الأميركيين سطح القمر مجدداً.

وتواصل الصين المضي قدماً في خططها لأول مهمة مأهولة إلى القمر بحلول عام 2030 على أقصى تقدير.

ويعتمد الجهد الأميركي جزئياً على تقدم شركاء «ناسا» من القطاع الخاص.

وقد تعاقدت «ناسا» مع شركتي الفضاء «سبايس إكس» و«بلو أوريجين»، التابعتين للمليارديرين إيلون ماسك وجيف بيزوس، لتطوير مركبات الهبوط القمرية المستخدمة في برنامج «أرتيميس».


القاهرة تتحرك قضائياً ضد مقال «مسيء» لصحافي كويتي

بيان إعلامي يرفض الإساءة إلى مصر (الهيئة الوطنية للإعلام)
بيان إعلامي يرفض الإساءة إلى مصر (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

القاهرة تتحرك قضائياً ضد مقال «مسيء» لصحافي كويتي

بيان إعلامي يرفض الإساءة إلى مصر (الهيئة الوطنية للإعلام)
بيان إعلامي يرفض الإساءة إلى مصر (الهيئة الوطنية للإعلام)

أعلنت وزارة الدولة للإعلام في مصر التحرك قضائياً ضد مقال لكاتب كويتي تضمن «إساءات» لمصر، وأكدت الوزارة في بيان، الثلاثاء، أن المقال المنسوب للمدعو فؤاد الهاشم، الصحافي الكويتي، تضمن إساءات إلى مصر وشعبها والقيم الأخلاقية العربية، إضافة إلى ادعاءات تسيء إلى الجوانب الصحية والسياحية في مصر.

وعدّ البيان «وقوع هذا الشخص في مستنقع البذاءات التي استخدمها تجاه مصر وشعبها أمراً مرفوضاً، وانحطاطاً أخلاقياً قبل أن يكون سقوطاً مهنياً وإعلامياً، وهو تصرف لا يمكن التسامح معه أو الصمت إزاءه».

ووجهت الوزارة التحية للأصوات الكويتية ومن سائر دول الخليج العربية من إعلاميين ومثقفين ومسؤولين ومواطنين شرفاء، سارعوا لإدانة ما اقترفه ذلك الشخص تجاه مصر وشعبها، وعبروا عن المشاعر الوطنية والقومية الطبيعية والمتجذرة لدى الشعبين في مصر والكويت، وما تضمنته مقالاتهم وآراؤهم بما يربط البلدين الشقيقين عبر التاريخ القديم والحديث من روابط اجتماعية وسياسية وثقافية.

وأهاب البيان بالإعلاميين والمواطنين المصريين عدم الوقوع في فخ الخلط بين انحراف هذا الشخص عن كل القيم والأعراف والأخلاقيات، وبين الشعب الكويتي الشقيق المحب لمصر بقيادته ومواطنيه ونخبه الثقافية والإعلامية، والحريص دائماً على العلاقات الطيبة مع مصر وقيادتها وشعبها، وعدم الانسياق وراء الفتنة التي أرادها هذا الشخص المسيء فى هذا التوقيت تحديداً للوقيعة بين الشعبين، فكاتب المقال لا يمثل في نظرنا إلا نفسه، ونربأ بإعلام وشعب الكويت أن يكون معبّراً عنهم».

وقال السفير عزت سعد، المدير التنفيذي للمجلس المصر للشؤون الخارجية، إن «العلاقة بين مصر والكويت لن يؤثر فيها سلباً مثل هذه المقالات، لكن من المناسب الرد وتوضيح علاقتنا بالكويت»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأغلبية الساحقة من أبناء الشعب الكويتي يقدرون دور مصر في بناء الكويت الحديثة ودورها في تحرير الكويت بداية التسعينات، ومن ثم يجب عدم الالتفات لمثل هذا الرجل الذي كتب كلاماً لا يستحق القراءة فضلاً عن الرد عليه».

ولفت سعد إلى أن إصدار بيان والتحرك قانوناً في مثل هذه المواقف أمر يعود لتقديرات وزارة الدولة للإعلام، مضيفاً: «في مناسبات سابقة كان هناك دائماً ذوو نفوس ضعيفة يكتبون مثل هذه الكلمات غير المسؤولة والتي تحتاج إلى دليل ملموس يدعمها، وهي صغائر لا تستحق الاهتمام».

وأعلنت الوزارة عن إجراءات تم اتخاذها تجاه الموضوع بالتنسيق بين وزارتي الخارجية في مصر والكويت، وإحالة الموضوع برمته إلى النائب العام في الكويت الشقيقة لاتخاذ ما يلزم قانوناً إزاءه، كما قام وزير الدولة للإعلام بمصر بالاتصال هاتفياً بوزير الإعلام بدولة الكويت، للتعبير عن الرفض التام لهذا المقال الذي نُشر في إصدار إعلامي كويتي، وهو تصرف غير مقبول، ويسيء للعلاقات الوطيدة بين البلدين، معرباً عن ثقته بأن الجانب الكويتي لن يتهاون إزاء هذا السلوك.

ويرى العميد الأسبق لكلية الإعلام جامعة القاهرة، الدكتور حسن عماد مكاوي، أن «المقال المسيء صدر عن شخص ليس له حيثية، وليس له ثقل في المجتمع الكويتي، فهو شخص بلا جنسية (بدون)، وهو كاتب صحافي غير معروف ومحدود القيمة، ولا يستحق الرد على ما قاله من تفاهات وعبث».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «العلاقات بين مصر والكويت أكبر من هذا الأمر، ومثل هذه الكتابات سواء صدرت عن شخص كويتي أو شخص مصري يجب ألا يُعتد بها؛ لأنها لا يمكن أن تؤثر في علاقات سياسية واقتصادية واجتماعية عبر عشرات السنين الماضية».

وفي الوقت نفسه، جدد وزير الدولة للإعلام خلال الاتصال الهاتفي التأكيد على دعم مصر حكومة وشعباً لدولة الكويت الشقيقة في مواجهة ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية غير مبررة. وأكد البيان أنه يتم التنسيق حالياً بين وزارتي الخارجية فى مصر والكويت بشأن ما يمكن اتخاذه من إجراءات قضائية وفق القوانين الكويتية تجاه الشخص المذكور.

وجددت الوزارة عزمها وكل الجهات المصرية المختصة، على إخضاع أي تجاوزات تضر بالمصالح الوطنية، وتسيء للعلاقات مع الدول العربية الشقيقة، للقوانين واللوائح المصرية، وهو الأمر الذي تناشد الجهات المعنية في الدول العربية الشقيقة، القيام به تجاه المتجاوزين في حق مصر وشعبها والساعين إلى الإضرار بعلاقات دولهم الشقيقة معها، وذلك وفقاً لما تتيحه الأنظمة والقوانين في كل منها.

ووصفت المتخصصة في الإعلام والدعاية بجامعة القاهرة، الدكتورة سارة فوزي، البيان الصادر عن وزارة الدولة للإعلام في مصر بأنه «متوازن جداً»، وثمنت خطوات الوزارة في سرعة الرد على كل ما يتم نشره دولياً ومحلياً وما يتم تداوله من شائعات.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «أهم ما يميز البيان التفرقة بين الآراء الفردية، والروابط القوية بين الكويت ومصر وغيرها من دول الخليج خصوصاً في وقت الأزمات والحروب».

ولفتت إلى أن «التحرك القضائي وتصعيد الأمر ضد أي شخص يتجاوز أمر مهم جداً، حتى لا نرى كتّاباً آخرين يحاولون التطاول على مصر»، وأكدت أنه «إلى جانب قوة مصر الناعمة يجب أن يعرف المتجاوزون أن مصر يمكنها أن تضرب بيد من حديد على المسيئين والمتجاوزين حتى لا يتكرر الأمر».

وأشارت سارة إلى حوادث عالمية كثيرة تم التحرك فيها قضائياً من قبل الدول ضد مقالات نشرت في دول أخرى تنال من هيبة الدولة المتضررة، وتسيء لها أو لأحد رموزها أو تطلق اتهامات جزافية ضدها.

وكان المقال المنشور في إحدى الصحف الكويتية قد أثار ضجة كبيرة في مصر، خصوصاً على مواقع التواصل الاجتماعي، ونشرت ابنة كاتب المقال وهي المخرجة السينمائية فرح الهاشم بياناً ورسالة موجهة للرئيس المصري على صفحتها بموقع «فيسبوك» تنفي فيه علاقتها بما يصدر عن هذا الشخص الذي وصفته بأنه «والدها البيولوجي»، وقالت في منشورها إن علاقتها به منقطعة منذ أعوام طويلة، وأنها تختلف تماماً مع آرائه، مؤكدة محبتها وتقديرها لمصر وشعبها.