جهود سعودية لتعزيز أمن الممرات البحرية الدولية

جهود سعودية لتعزيز أمن الممرات البحرية الدولية

مؤتمر دولي في الرياض يناقش كيفية التعامل مع الحوادث قبل وقوعها
الخميس - 17 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 14 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14961]

تواصل السعودية اتخاذ خطوات نوعية نحو تأمين الممرات الدولية وحرية الملاحة البحرية؛ إذ إنه من المنتظر أن تنظم القوات البحرية الملكية السعودية «الملتقى السعودي الدولي للسفن الدورية البحرية» خلال الفترة 24 - 26 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، وذلك ما يضاف إلى جهود الرياض الميدانية في تأمين الممرات وسلامتها.
وتهدف السعودية إلى العمل على تأمين حرية حركة الملاحة البحرية الدولية في المضائق والممرات الاستراتيجية والأماكن الحرجة، وتعزيز الأمن البحري في الممرات البحرية الاستراتيجية وحماية خطوط المواصلات، كما أوضح العميد البحري الركن فيصل بن محمد الغميسي، رئيس لجنة الملتقى، في حديثه خلال مؤتمر صحافي عُقد أمس في مقر القوات البحرية الملكية السعودية في الرياض بهذه المناسبة.
وعن الدور الذي سيقوم به المؤتمر تجاه التحديات الأمنية التي تواجه الملاحة البحرية، قال العميد الغميسي لـ«الشرق الأوسط»: إن الملتقى يناقش باهتمام خاص محور أمن الملاحة البحرية؛ ولذلك سوف يطرح ذلك الموضوع عنصراً رئيسياً في الملتقى من خلال طرح القضية أمام الشركاء من الخبراء الذين سيشاركون في الملتقى؛ لتحليلها وطرح نتائج هذه التحليلات أمام القوات البحرية الشركاء؛ إذ يدرس إمكانية الاستفادة منها في اتخاذ السبل والتدابير لتأمين الملاحة البحرية». وأضاف الغميسي «من المعروف أن التحديات والتهديدات تستمر ولا تنقطع، والعمل يكون على كيفية التعامل معها قبل وقوعها».
يذكر أنه بدأ تحالف عسكري بحري بقيادة الولايات المتحدة في البحرين الأسبوع الماضي، رسمياً مهمته المتمثلة في حماية الملاحة في منطقة الخليج من اعتداءات تعرّضت لها سفن كان الاتهام فيها موجهاً إلى إيران بالوقوف خلف تلك الهجمات.
وأطلق على المهمة البحرية التي يقوم بها تحالف أمن الملاحة اسم «سانتينال»، حيث تتولى القوة البحرية مراقبة طرق الملاحة والممرات المائية وحماية السفن التجارية وناقلات النفط من أي اعتداء قد تتعرض له. ومنذ نحو أربعة أشهر أطلقت واشنطن فكرة تكوين «التحالف الدولي لأمن وحماية الملاحة البحرية وضمان سلامة الممرات البحرية» الذي ضم في عضويته ست دول إلى جانب الولايات المتحدة، هي السعودية، والإمارات، والبحرين، وبريطانيا، وأستراليا، وألبانيا.
وأشار العميد الغميسي في المؤتمر الصحافي إلى أن الملتقى يقدم خمسة محاور رئيسية تناقش الجوانب كافة المتعلقة بأهمية تأمين الممرات البحرية الاستراتيجية، ومعرضاً مصاحباً مجهزاً للشركات المحلية والأجنبية لعرض أحدث المعدات والتقنيات والأنظمة في مجال الأمن البحري.
وشدد الغميسي على أن الملتقى يعدّ فرصة لمناقشة التحديات وفرص تأمين الممرات البحرية الاستراتيجية؛ إذ يلتقي فيه صناع القرار في البيئة البحرية على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، والشركات الرائدة في العالم بهذا المجال.
وفيما يتعلق بأهمية الممرات البحرية، أكد الغميسي، أن «الممرات البحرية الاستراتيجية تعتبر عاملاً استراتيجياً مهماً في مواقع الدول؛ كونها طرق الملاحة البحرية والتجارة العالمية والموارد ذات الطابع الاستراتيجي، وفي منطقتنا بشكل خاص تتضاعف أهميتها كونها طرق نقل النفط للعالم».
وتطرق الغميسي لأهداف الملتقى، مبيناً أن من بينها «تعزيز التعاون بين القوات البحرية الملكية السعودية وبحريات الدول الشقيقة والصديقة، وكذلك العمل على تأمين حرية حركة الملاحة البحرية الدولية في المضائق والممرات الاستراتيجية والأماكن الحرجة، وتعزيز الأمن البحري في الممرات البحرية الاستراتيجية وحماية خطوط المواصلات». وأضاف، هنالك أهداف إضافية منها «تقديم المفاهيم والأنظمة الحديثة في حماية الممرات البحرية الاستراتيجية، ومناقشة تطبيقات القانون الدولي ودوره في الممرات البحرية الاستراتيجية وحماية الوسائط البحرية، والعمل على توحيد الجهود لمجابهة الأعمال غير المشروعة التي تهدد الأمن البحري في المنطقة، بالإضافة إلى رفع الوعي بالبيئة البحرية».
وبيّن رئيس لجنة الملتقى أن الرؤية العامة للملتقى تتمثل في تهيئة «ملتقى لطرح ومناقشة أبرز التحديات في حماية الممرات البحرية الاستراتيجية بمشاركة الدول الشقيقة والصديقة».


السعودية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة