استقالة وزيرة الأشغال الكويتية بعد جلسة استجواب عاصفة

اعتبرت أن «الشركات وأصحاب النفوذ أقوى من الحق» ... واستجواب وزير الداخلية في جلسة علنية

وزيرة الأشغال العامة وزيرة الدولة لشؤون الإسكان الدكتورة جنان رمضان (كونا)
وزيرة الأشغال العامة وزيرة الدولة لشؤون الإسكان الدكتورة جنان رمضان (كونا)
TT

استقالة وزيرة الأشغال الكويتية بعد جلسة استجواب عاصفة

وزيرة الأشغال العامة وزيرة الدولة لشؤون الإسكان الدكتورة جنان رمضان (كونا)
وزيرة الأشغال العامة وزيرة الدولة لشؤون الإسكان الدكتورة جنان رمضان (كونا)

أعلنت وزيرة الأشغال العامة ووزيرة الدولة لشؤون الإسكان الكويتية الدكتورة جنان رمضان بوشهري أمس الثلاثاء من على منصة مجلس الأمة تقديم استقالتها من منصبها بعد جلسة استجواب عاصفة.
وأعلنت الوزيرة استقالتها في كلمة لها في نهاية مناقشة الاستجواب الموجه إليها من النائب عمر الطبطبائي ضمن بند الاستجوابات المدرج على جدول أعمال جلسة المجلس العادية.
وقالت الوزيرة: «من هذه المنصة أعلن تقديم استقالتي لأنه مع الأسف الشركات وأصحاب النفوذ أقوى من الحق». وأضافت أنها تقف اليوم برأس مرفوعة في مواجهة أصحاب النفوذ، معربة عن فخرها واعتزازها بكل قرار اتخذته للحفاظ على حق الدولة. وذكرت «حفظت الأمانة وبرأت بقسمي وطبقت ما نص عليه الدستور في الحفاظ على مصالح الدولة وأموالها».
وكان رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق علي الغانم أعلن أمس الثلاثاء تقدم 10 نواب بطلب لطرح الثقة بوزيرة الأشغال العامة ووزيرة الدولة لشؤون الإسكان الدكتورة جنان رمضان.
وقال الغانم إن النواب الموقعين على الطلب هم الدكتور بدر الملا وثامر السويط وخالد العتيبي وعبد الوهاب البابطين والدكتور عبد الكريم الكندري والدكتور عادل الدمخي ومحمد هايف وعبد الله فهاد وشعيب المويزري ورياض العدساني.
وكان مجلس الأمة بدأ في وقت سابق أمس من جلسته العادية مناقشة الاستجواب الموجه إلى وزيرة الأشغال العامة ووزيرة الدولة لشؤون الإسكان بصفتها المقدم من النائب عمر الطبطبائي.
ويشمل الاستجواب المقدم من الطبطبائي خمسة محاور يتعلق المحور الأول منه الاستجواب وفق مقدمه بـ«التراخي في تطبيق القانون على الجهات المتعاقدة معها المؤسسة العامة للرعاية السكنية مما كبد الدولة خسائر فادحة، وذلك كله بفعل تقاعس الوزيرة عن الاضطلاع بمسؤولياتها للحفاظ على المال العام».
وتتركز بقية المحاور في إهدار المال العام، ومخالفة أحكام الدستور، والإخلال الجسيم بمصالح الدولة وحقوقها، وعرقلة المشاريع التنموية، و«إساءة استخدام السلطة، والتعسف، وإهدار حقوق الدولة التعاقدية في مشاريع وزارة الأشغال العامة»، و«سوء إدارة الوزيرة لأزمة الطرق، والإدلاء بمعلومات غير صحيحة أدت إلى تضليل الرأي العام».
واعتبر النائب الطبطبائي أن الوزيرة جنان رمضان «لم تقم بدورها في معاقبة وإيقاف الشركات المتعثرة على النحو المطلوب منها».
ورأى الطبطبائي أن القرار الذي اتخذته الوزيرة بحرمان الشركات المتعثرة من تسلم مشاريع مستقبلية «كان يجب أن يتضمن أيضا قيامها بسحب المشاريع الحالية منها» قائلا: «إنه بدلا من قيامها بسحب مشروعات من المقاولين المتعثرين اكتفت بإنذارهم».
وأعرب عن رفضه لما ذكرته الوزيرة بأن القضايا المذكورة في الاستجواب لم تحصل في عهدها، مشيرا إلى أن «القضايا التي لم تكن في عهدها هي ممتدة حتى الآن، والأخطاء استمرت في عهد الوزيرة دون تصرف يذكر».
وفي ردها قالت الدكتورة جنان رمضان إنه على الرغم من قرار الجهاز المركزي للمناقصات العامة بحرمان بعض الشركات من الدخول في مناقصات مستقبلية لـ(الأشغال) و(السكنية) إلا أنهما «لا يملكان الحق بسحب المشاريع الحالية غير المتعثرة من تلك الشركات».
وأبدت بوشهري «استغرابها» لعدم توضيح النائب الطبطبائي لما سماه بـ«التدليس والتناقض» في مناقشتها للاستجواب، كما أشارت إلى توقعها من النائب الإجابة عن الأسئلة التي وجهتها له بشأن ما جاء في صحيفة الاستجواب.
وجددت تساؤلها عن سبب تحميلها مسؤولية قضايا وأمور لم تحدث في عهدها بل في عهد وزراء آخرين، مؤكدة «أنها لم تدلس في أي معلومة ذكرتها، وأنها قامت بتفنيد الاستجواب بشكل كامل وواف».
وشددت على التزامها منذ توليها مهام منصبها الوزاري بالحفاظ على المال العام، وصون حقوق الدولة التعاقدية عبر حرمان الشركات المتعثرة، وتسييل كفالات الشركات المتأخرة في كافة مشاريع (الأشغال) و(السكنية).
على صعيد آخر، أعلن رئيس مجلس الأمة عودة المجلس لمناقشة الاستجواب الموجّه من النائب رياض العدساني إلى نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ خالد الجراح في جلسة علنية.
وقال الغانم في كلمة له بعد انتهاء الجلسة السرية إن نتيجة التصويت على الطلب جاءت بعدد 31 عضواً مؤيداً و31 عضواً معارضاً وبالتالي لم يحُز الطلب الأغلبية المطلوبة فعادت الجلسة علنية.
وكان الغانم قد أخلى قاعة عبد الله السالم من الحضور لطلب الحكومة مناقشة الاستجواب الموجّه من العضو العدساني إلى وزير الداخلية في جلسة سرّية.



تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

تضامن أوروبي مع السعودية ضد الاعتداءات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

أكدت بلجيكا واليونان وهولندا تضامنها مع السعودية تجاه ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة، ودعمها ومساندتها في إجراءاتها للحفاظ على سيادتها وصون أمنها.

جاء هذا التأكيد في اتصالات هاتفية، تلقاها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي من العاهل البلجيكي الملك فيليب، ورئيسَي الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، والهولندي روب يتن، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الثلاثاء.

وبحث ولي العهد السعودي، خلال الاتصالات، مستجدات الأوضاع في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

كما أعرب رئيس الوزراء الهولندي عن إدانة بلاده لهذه الهجمات التي تهدد الأمن والاستقرار.


خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
TT

خطاب خليجي للأمم المتحدة: اعتداءات إيران لا تتصل بأعمال عسكرية

تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)
تصاعد الدخان عقب غارة جوية استهدفت مصفاة «بابكو» النفطية في جزيرة سترة البحرينية بتاريخ 9 مارس 2026 (رويترز)

أكّد خطاب خليجي، إلى الأمم المتحدة، الاثنين، أن الهجمات الإيرانية ضد دول مجلس التعاون شمل نطاقها أعياناً مدنية بحتة لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، عادَّها تجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي، وإصراراً متعمداً على زعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الرامية لحفظ السلم والأمن الدوليين.

ويعدّ هذا الخطاب الثاني الذي أرسلته بعثة البحرين الدائمة لدى الأمم المتحدة، بالنيابة عن دول الخليج إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وآخر مطابق لرئيس مجلس الأمن، المندوب الدائم للولايات المتحدة السفير مايك والتز، وذلك منذ بدء العدوان الإيراني السافر في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وألقى الخطاب الضوء على الهجمات الصاروخية، وبالطائرات المسيرة التي تشنّها إيران، في انتهاك صارخ لسيادة الدول، ومخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما قرار مجلس الأمن 2817 بتاريخ 11 مارس (آذار) الحالي، الذي أدان طهران بإجماع دولي وواسع من قبل 136 دولة، في تعبير واضح عن موقف المجتمع الدولي الرافض لهذه الأعمال العدوانية التي تقوض أمن واستقرار المنطقة.

تصاعد الدخان من أحد المباني بمدينة الكويت بسبب الهجمات الإيرانية في 8 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأكّد الخطاب أن منظومات الدفاع الجوية الخليجية تصدَّت للهجمات الإيرانية الآثمة التي استهدفت أجواء دول الخليج ومياهها الإقليمية وأراضيها بشكل يومي، الأمر الذي ساهم في الحد من الأضرار المحتملة، وحماية أرواح المدنيين والبنية التحتية الحيوية.

وجدَّد التأكيد على أن الاعتداءات التي تشنها إيران لم تقتصر على دولة بعينها، بل طالت بشكل مباشر كل دولة من الدول الأعضاء بمجلس التعاون، وشملت مرافق إنتاج وتكرير النفط، وخزانات الوقود، وموانئ تصدير الطاقة، ومنشآت الغاز والطاقة، فضلاً عن مطارات دولية، ومرافق لوجستية، ومبانٍ حكومية مدنية، ومرافق مدنية، وبنية تحتية حيوية، وذلك باستخدام صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيرة.

وبيَّنت دول الخليج أن الهجمات الإيرانية تبرز نمطاً منهجياً متعمداً لإحداث ضرر بالغ بقطاع الطاقة الحيوية بالنسبة لها، البالغ الأهمية لإمدادات الطاقة العالمية، مضيفة أن هذه الاعتداءات الآثمة أسفرت عن أضرار مادية جسيمة في عدة منشآت حيوية، وتعطيل جزئي في بعض عمليات الإنتاج والإمداد، إلى جانب تأثيرات سلبية على حركة النقل والخدمات الأساسية، فضلاً عن مخاطر بيئية واقتصادية وصحية واسعة النطاق.

تصاعد أعمدة الدخان من منشأة نفطية في الفجيرة بتاريخ 14 مارس 2026 (أ.ب)

وأكّد أن هذه الوقائع تُبيِّن الطبيعة الممنهجة وغير المشروعة للهجمات الإيرانية، واتساع نطاقها ليشمل أعياناً مدنية بحتة، لا صلة لها بأي أعمال عسكرية، الأمر الذي يُمثِّل انتهاكاً واضحاً لقواعد القانون الدولي، ولا سيما أحكام القانون الدولي الإنساني، ومبادئ حسن الجوار.

وأضافت دول الخليج أن إيران تواصل عدم الامتثال للقرار 2817 من خلال تصعيد تهديداتها وأعمالها العدوانية التي تستهدف حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، ومهاجمة السفن التجارية وسفن الشحن، واستهداف البنية التحتية البحرية ومرافق الطاقة في دول مجلس التعاون، في انتهاكٍ واضح للقانون الدولي وللحقوق والحريات الملاحية المعترف بها دولياً.

وأشارت إلى أنه ترتَّب على الأعمال العدائية الإيرانية تعريض أرواح المدنيين والبحارة للخطر، والإضرار بسلامة وأمن الملاحة الدولية، وتقليص حركة العبور عبر المضيق، بما ينعكس سلباً على التجارة العالمية وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.

الدخان يتصاعد فوق مبانٍ في الدوحة بتاريخ 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأوضح الخطاب أن استمرار الهجمات الإيرانية حتى بعد اعتماد القرار 2817 يُشكِّل حالة مستمرة من عدم الامتثال الصريح والمتعمد لأحكامه، وانتهاكاً واضحاً لبنوده، وتجاهلاً واضحاً لإرادة المجتمع الدولي التي عبر عنها، منوِّهاً بأن هذا السلوك الإيراني يعكس إصراراً متعمداً على عدم الامتثال، واستمرار نهج التصعيد، وزعزعة الاستقرار الإقليمي، في تحدٍ مباشر للجهود الدولية الرامية إلى حفظ السلم والأمن الدوليين.

وجدَّدت دول الخليج تأكيد إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداءات المتكررة، وأن استمرار هذه الأعمال العدوانية يُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليمي والدولي، ويستدعي موقفاً حازماً من المجتمع الدولي ومجلس الأمن لضمان احترام القرارات وتنفيذها بشكل كامل.

وشدَّد الخطاب على احتفاظ دول الخليج بحقّها القانوني والأصيل في الدفاع عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، رداً على هذه الاعتداءات المستمرة، وبما يتناسب مع طبيعة التهديد ويتوافق مع قواعد القانون الدولي، وذلك لحماية سيادتها وأمن أراضيها وسلامة شعوبها والمقيمين فيها.

ودعت دول الخليج المجتمع الدولي، ومجلس الأمن على وجه الخصوص، إلى تحمل مسؤولياته، واتخاذ التدابير اللازمة لضمان امتثال إيران للقرار رقم 2817، ووضع حد لهذه الانتهاكات التي تُقوِّض الأمن والاستقرار في المنطقة.


«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 39 «مسيّرة» في الشرقية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 39 «مسيّرة» في الشرقية

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الثلاثاء، 39 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، حسبما صرّح بذلك اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

كان المالكي أفاد، الاثنين، باعتراض وتدمير 12 «مُسيّرة» بينها 11 في الشرقية، وواحدة بمنطقة الحدود الشمالية، مشيراً إلى رصد إطلاق صاروخين باليستيين باتجاه منطقة الرياض، واعتراض أحدهما، وسقوط الآخر في منطقة غير مأهولة.

وأطلق «الدفاع المدني»، الاثنين، 3 إنذارات في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، وواحداً في الشرقية، للتحذير من خطر، عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زوالها بعد نحو دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.