«الجيش الوطني» يؤكد إحباط هجوم لقوات «الوفاق» جنوب طرابلس

«الجيش الوطني» يؤكد إحباط هجوم لقوات «الوفاق» جنوب طرابلس

الأربعاء - 16 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 13 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14960]
القاهرة: خالد محمود وسوسن أبو حسين
احتدم القتال مجدداً في العاصمة الليبية طرابلس، وخاصة في ضواحيها الجنوبية، بين «الجيش الوطني» بقيادة المشير خليفة حفتر، وقوات حكومة «الوفاق» برئاسة فائز السراج؛ حيث جرت معارك عنيفة بمختلف أنواع الأسلحة، وسط نزوح السكان المحليين.
واندلعت معارك بمحور الخلاطات ومشروع الهضبة والخلة وعين زارة جنوب العاصمة، فيما شوهد سكان في حي الزهور بمحور صلاح الدين وهم يغادرون منازلهم، في مؤشر على تصاعد الحرب في شهرها الثامن على التوالي من دون توقف.
وتحدث اللواء أحمد المسماري، الناطق باسم «الجيش الوطني»، أول من أمس، عما وصفه بـ«مطاردة ناجحة من قبل وحدات الجيش للميليشيات الإجرامية الإرهابية من محيط مصنع إسمنت سوق الخميس مسيحل إلى غرب مشروع الهيرة بجنوب العاصمة»، لافتاً إلى استمرار المطاردة وسط «انهيارات» في صفوف القوات الموالية لحكومة «الوفاق».
وكان المسماري قد أوضح في تصريحات تلفزيونية، أمس، أن العمليات العسكرية في طرابلس مستمرة على مختلف المحاور، مشيراً إلى أن قوات الجيش تعمل على «استكمال مهامها الرئيسية» قبل انعقاد مؤتمر برلين حول ليبيا.
وقال «الجيش الوطني» في بيان لمركزه الإعلامي إن قواته والقوى المساندة في محور الطويشة جنوب طرابلس دحروا هجوماً للميليشيات وكبدوها خسائر فادحة.
في المقابل، قال مصطفى المجعي، الناطق باسم «عملية بركان الغضب» التي تشنها القوات الموالية لحكومة السراج، إنها كبدت «الجيش الوطني» خسائر مادية وبشرية بعد شنها هجوماً مضاداً في محور اليرموك جنوب طرابلس، وهو ما أعلنه أيضاً اللواء أحمد أبو شحمة آمر غرفة العمليات الميدانية الذي قال إن قواته شنت ما وصفه بـ«هجوم كاسح» مدعوم بالمدفعية الثقيلة على تمركزات للجيش في محيط معسكر اليرموك والخلاطات.
وقال سكان محليون ووسائل إعلام محلية إن الميليشيات المسلحة أجبرت أهالي حي الزهور على مغادرة منازلهم بمنطقة صلاح الدين جنوب العاصمة. وبلغ عدد النازحين داخلياً بسبب أعمال العنف والاشتباكات المسلحة في طرابلس وحولها أكثر من 300 ألف مواطن، طبقاً لما أعلنته المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.
إلى ذلك، عيّن فائز السراج رئيس حكومة «الوفاق» عضو مجلسها الرئاسي محمد عماري زايد، وزيراً مؤقتاً للتعليم بعد أكثر من 10 أيام على إعلان سلفه السابق عثمان عبد الجليل، استقالته من منصبه.
في سياق آخر، أكد وزير الخارجية المصري سامح شكري مجدداً على محددات موقف بلاده فيما يتعلق بالحل السياسي للأزمة الليبية، والتي تتمثل في ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية شاملة، بما يحفظ وحدة البلاد. وشدد شكري خلال لقائه أمس المبعوث الأممي لدى ليبيا غسان سلامة بالقاهرة «على دعم الحل الذي يؤدي إلى استعادة سيطرة مؤسسات الدولة الوطنية، ويُساهم في محاربة التنظيمات الإرهابية».
وقال المستشار أحمد حافظ، المتحدث باسم الخارجية المصرية، في بيان أمس، إن شكري تناول خلال لقائه بالمبعوث الأممي «ثوابت» الموقف المصري المتعلق بضرورة التوصل إلى تسوية سياسية شاملة في ليبيا، مشيراً إلى أن اللقاء تضمن مسار التحضيرات الجارية حالياً لعقد مؤتمر برلين حول ليبيا؛ حيث أطلع سلامة الوزير المصري على آخر نتائج اتصالاته وجهوده مع الأطراف الليبية والإقليمية.
ليبيا أخبار ليبيا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة