وزير الطاقة الإماراتي: لا تعارض بين إدراج «مربان» وتخفيضات {أوبك}

«أدنوك» تعلن عن عدد من الصفقات في مؤتمر «أديبك»

الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال زيارته أمس لمؤتمر أديبك 2019 في العاصمة أبوظبي بحضور الشيخ سيف بن زايد والدكتور سلطان الجابر (وام)
الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال زيارته أمس لمؤتمر أديبك 2019 في العاصمة أبوظبي بحضور الشيخ سيف بن زايد والدكتور سلطان الجابر (وام)
TT

وزير الطاقة الإماراتي: لا تعارض بين إدراج «مربان» وتخفيضات {أوبك}

الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال زيارته أمس لمؤتمر أديبك 2019 في العاصمة أبوظبي بحضور الشيخ سيف بن زايد والدكتور سلطان الجابر (وام)
الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال زيارته أمس لمؤتمر أديبك 2019 في العاصمة أبوظبي بحضور الشيخ سيف بن زايد والدكتور سلطان الجابر (وام)

قال سهيل المزروعي وزير الطاقة الإماراتي أمس إنه لا يرى تعارضا بين خطط شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) إدراج خام مربان وامتثال الإمارات لتخفيضات أوبك. وستطلق بورصة إنتركونتننتال العام المقبل بورصة جديدة في الإمارات لإدراج خام مربان وهو الخام الرئيسي الذي تنتجه شركة أدنوك.
وأضاف المزروعي أن الإمارات ستظل ملتزمة بتخفيضات الإنتاج المتفق عليها بين أوبك وحلفاء بالتعاون مع روسيا. ويأتي حديث الوزير الإماراتي في وقت تنفذ فيه دول ما يعرف بـ«أوبك+» اتفاقا لخفض الإنتاج بواقع 1.2 مليون برميل يوميا، حيث يستمر ذلك حتى مارس (آذار) 2020 سعيا لدعم الأسعار.
وقال المزروعي للصحافيين في مؤتمر أديبك للطاقة في أبوظبي إنه لا يرى تعارضا بين إدراج خام مربان والتزام الإمارات بما سيتم الاتفاق عليه مع أوبك، مضيفا أنه لا يشعر بالقلق في هذا الشأن.
من جانب آخر، كشف المزروعي عن وجود خطط للتوسع في صناعة البتروكيماويات سيتم الإعلان عنها قريبا بهدف تطوير منتجات صناعية عالية القيمة. وبحسب وكالة أنباء الإمارات «وام» أشار الوزير إلى أن الدورة الخامسة والثلاثين لـ«أديبك» تأتي بالتزامن مع الإعلان التاريخي للمجلس الأعلى للبترول حول اكتشافات وزيادات في احتياطيات النفط والغاز بإمارة أبوظبي والتي أسهمت في تقدم الإمارات من المركز السابع إلى السادس عالميا من حيث احتياطيات النفط والغاز، وتعزيز مكانتها كمورد عالمي موثوق لإمدادات دائمة ومستقرة من الطاقة.
وذكر المزروعي أن إنتاج أبوظبي من خام مربان يصل إلى نحو 1.7 مليون برميل يوميا مع توقعات بارتفاع هذا الرقم والذي من شأنه أن يعزز مكانة أبوظبي كمركز عالمي للطاقة، لافتا إلى أن خام مربان يتميز بخصائص فريدة ومستويات إنتاج مستقرة تجعله من أفضل خامات النفط على مستوى العالم.
وأعلنت أمس «أدنوك» عن إبرام اتفاقية إطارية مع شركة رونغشنغ الصينية للبتروكيماويات لاستكشاف فرص النمو المحلية والعالمية التي تسهم في تسريع تنفيذ استراتيجيتها للنمو الذكي لعام 2030.
وبموجب الاتفاقية، سيتم دراسة فرص التعاون في بيع أدنوك لمنتجات التكرير لـ«رونغشنغ»، والاستثمار في معالجة الغاز والتكرير والبتروكيماويات في الصين ودولة الإمارات، وتوريد وتسليم شحنات الغاز الطبيعي المُسال لـ«رونغشنغ».
كما أعلنت أدنوك للغاز الطبيعي المُسال التابعة لـ«أدنوك» أمس توقيع اتفاقيات توريد مع شركات تابعة لكل من «بي بي» و«توتال» تم بموجبها حجز أغلبية إنتاج أدنوك من الغاز الطبيعي المُسال لغاية الربع الأول من عام 2022. ومع توقيع هذه الصفقات تواصل أدنوك للغاز الطبيعي المُسال توسيع نطاق حضورها في أسواق ومناطق جغرافية جديدة.
ووفقاً لمحللي قطاع النفط والغاز، يعد الغاز الطبيعي المسال المورد الهيدروكربوني الأسرع نمواً بنسبة تتجاوز 4 في المائة سنوياً. ومن المتوقع أن يتجاوز الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال 600 مليون طن سنوياً بحلول عام 2035، بعد أن كان 300 مليون طن سنوياً عام 2017.
وتنتج أدنوك للغاز الطبيعي المُسال نحو 6 ملايين طن سنوياً من الغاز الطبيعي المُسال من منشآتها في جزيرة داس قبالة ساحل أبوظبي، وتعد واحدة من أكثر منتجي العالم موثوقية للغاز المسال فائق التبريد.
إضافة إلى ذلك، أعلنت «أدنوك» أيضا عن توقيعها اتفاقية مع «غروب 42»، شركة الذكاء الصناعي والحوسبة السحابية والتي تتخذ من أبوظبي مقراً لها، لتأسيس مشروع مشترك بهدف التطوير والتسويق التجاري لمنتجات الذكاء الاصطناعي والموجهة لقطاع النفط والغاز، من خلال تأسيس شركة جديدة ذات كيان قانوني وتشغيلي مستقل.
وركز معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك» 2019 على طبيعة العلاقة بين قطاع النفط والغاز و«العصر الصناعي الرابع»، والتقنيات الناشئة التي تعزز الإنتاجية والكفاءة في قطاع يساهم بنحو 30 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وفقاً لإحصاءات وزارة الاقتصاد الإماراتية.
وتلعب التقنيات الحديثة، دوراً رئيساً في زيادة طلب شركات النفط والغاز على الخدمات التقنية والمهارات المرتبطة بها، ما يساعد على تسريع الفرص في المنظومة الاقتصادية ككل. وتشمل هذه التقنيات الذكاء الاصطناعي والبلوك تشين والبيانات الضخمة وتعلم الآلات والأتمتة والحوسبة السحابية والأمن الإلكتروني والحوسبة الطرفية والروبوتات والمركبات ذاتية القيادة.
ويجمع المعرض أكثر من 2200 جهة عارضة دولية على مساحة إجمالية تبلغ 160 ألف متر مربع تحتضن 23 جناحاً وطنياً من عدد من الدول المختلفة، مع مشاركة 51 شركة نفط وطنية وعالمية، فيما يستقطب أكثر من 150 ألف زائر من أنحاء العالم، ويستضيف المؤتمر أيضاً أكثر من 980 متحدثاً استراتيجياً وفنياً في أكثر من 160 جلسة تغطي كامل سلسلة القيمة في القطاع وتستقطب أكثر من 10.4 ألف من أعضاء الوفود والمندوبين.
إلى ذلك، قال كلاوديو ديسكالزي الرئيس التنفيذي لشركة إيني الإيطالية إنه لا يستبعد إمكانية الاهتمام بالأصول المصرية لدانة غاز، لكنه قال إن من المستبعد تقديم عرض محتمل، إذ إن الشركة الإيطالية العملاقة لديها الكثير من الموارد بالفعل في المنطقة.
وفي وقت سابق من العام الجاري، عينت دانة غاز الإماراتية مستشارا لإسداء النصح بشأن بيع محتمل لأصولها في مصر. وقال ديسكالزي لـ«رويترز» على هامش مؤتمر «أديبك» إنه لم يفحص بعد أوراق البيع المحتمل. وقال أيضا: «لم أقل أبدا على الإطلاق، لكن الأمر لا يمثل أولوية بالنسبة لنا». وأضاف ديسكالزي أن للمجموعة حضورا كبيرا في المنطقة، وأنها تطور موارد في حقل ظهر العملاق التابع لها وفي الصحراء الغربية بمصر. وعلى مدى العام الماضي، وسعت إيني حضورها في الإمارات وتحرص على تعزيز النمو.



باول يودِّع رئاسة «الفيدرالي» متمسكاً بمقعد المحافظ

رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول (رويترز)
رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول (رويترز)
TT

باول يودِّع رئاسة «الفيدرالي» متمسكاً بمقعد المحافظ

رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول (رويترز)
رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول (رويترز)

يستعد جيروم باول غداً (الأربعاء)، لاعتلاء منصة المؤتمر الصحافي في «الاحتياطي الفيدرالي» للمرة الأخيرة بصفته رئيساً في لحظة تاريخية تطوي صفحة واحدة من أكثر الفترات النقدية اضطراباً. ومع اقتراب موعد انتهاء ولايته الرسمية في 15 مايو (أيار) المقبل، تبرز إلى الواجهة استراتيجية «البقاء» التي ينتهجها باول؛ حيث يخطط للاستمرار كـ«محافظ» داخل المجلس حتى عام 2028، في خطوة فسَّرها مراقبون بأنها محاولة لتحصين المؤسسة ضد مشروع «الانقلاب النقدي» الذي يقوده خلفه المرتقب كيفين وارش.

على الرغم من قرار وزارة العدل الأميركية الأخير بإغلاق التحقيق الجنائي في قضية «تجاوز تكاليف ترميم مقر الفيدرالي» وإحالتها إلى المفتش العام للبنك، فإن باول لا يزال يربط رحيله بـ«الشفافية والنهائية التامة» للتحقيق. وتعود جذور القضية إلى اتهامات حول تضليل الكونغرس بشأن تكاليف التجديدات التي قفزت من 1.9 مليار دولار في 2021 إلى نحو 2.5 مليار دولار حالياً.

وبينما كانت التحقيقات الجنائية تعوق تأكيد تعيين خلفه كيفين وارش بسبب «فيتو» من السيناتور الجمهوري توم تيليس، أدى قرار المدعية العامة جينين بيرو، إحالة الملف إلى الرقابة الداخلية إلى فك العقدة السياسية مؤقتاً. ومع ذلك، يرى محللون أن باول يرفض الخروج من «الباب الضيق»، مفضلاً البقاء في موقعه بصفة محافظ حتى يتأكد من تبرئة ساحته تماماً من انتقادات ترمب، الذي صعّد من لهجته واصفاً المشروع بالهدر المالي الصارخ، ومتعهداً بـ«الوصول إلى حقيقة الأمر».

رجل يمر أمام مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

صدام الرؤى

لا تتوقف المعركة عند الجانب القانوني، بل تمتد إلى فلسفة إدارة السياسة النقدية؛ حيث أعلن كيفين وارش صراحةً عن سعيه لإحداث «تغيير في النظام».

وبينما أرسى باول قواعد الشفافية المطلقة والتواصل الدائم مع الأسواق، يتبنى وارش نهجاً مغايراً يدعو فيه إلى:

• تقليص الظهور الإعلامي: الحد من تصريحات أعضاء «الاحتياطي الفيدرالي» لمنع تذبذب الأسواق.

• الغموض الاستراتيجي: تقنين «التوجيهات المستقبلية» لترك مساحة أكبر للمناورة قبل الاجتماعات.

• مصير المؤتمرات الصحافية: عدم الالتزام بعقد مؤتمر صحافي دوري، وهو العُرف الذي يعده المستثمرون اليوم «بوصلة الأسواق العالمية».

الاستمرارية المؤسسية وثقل موازن

في هذا السياق، يرى غريغوري داكو، كبير الاقتصاديين في «إرنست يونغ»، أن بقاء باول في المجلس سيعمل كـ«ثقل موازن» يضمن الاستمرارية المؤسسية ويمنع تحول البنك إلى أداة أكثر «مركزية وتسييساً» تحت إدارة وارش.

هذا الموقف يعيد للأذهان تجربة تاريخية نادرة بطلها مارينر إيكلز (1948-1951)، الذي بقي محافظاً بعد انتهاء رئاسته ليحمي استقلالية البنك في مواجهة ضغوط الخزانة الأميركية لتمويل ديون الحرب العالمية الثانية، وهي المواجهة التي انتهت بـ«اتفاق 1951» الشهير الذي كرس انفصال القرار النقدي عن الرغبات السياسية للحكومة.

بينما يترقب المستثمرون نبرة باول في اجتماع الغد، يظل السؤال المعلق: هل سيكون «خيار البقاء» كافياً لتهدئة مخاوف الأسواق من تحولات «عصر وارش» القادم؟ إن تقرير المفتش العام المرتقب، ومصير استئناف وزارة العدل، سيحددان ما إذا كان باول سيغادر بسلام، أم سيظل «حارساً» للمعبد النقدي ضد رياح التغيير العاصفة القادمة من البيت الأبيض، ليؤكد أن استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» معركة إرادات تُخاض حتى اللحظة الأخيرة.


تذبذب في أسواق الصين بحثاً عن «اتجاه واضح»

مشاة في أحد شوارع مدينة شنغهاي الصينية بينما تبدو خلفهم شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم (إ.ب.أ)
مشاة في أحد شوارع مدينة شنغهاي الصينية بينما تبدو خلفهم شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم (إ.ب.أ)
TT

تذبذب في أسواق الصين بحثاً عن «اتجاه واضح»

مشاة في أحد شوارع مدينة شنغهاي الصينية بينما تبدو خلفهم شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم (إ.ب.أ)
مشاة في أحد شوارع مدينة شنغهاي الصينية بينما تبدو خلفهم شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم (إ.ب.أ)

استقرت الأسهم الصينية إلى حد كبير يوم الثلاثاء، بينما تراجعت أسهم هونغ كونغ وسط ترقب المستثمرين مزيداً من المحفزات في ظل تفاؤل بشأن الذكاء الاصطناعي.

وعند استراحة منتصف النهار، ارتفع مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.06 في المائة، بينما انخفض مؤشر «شنغهاي» المركب 0.07 في المائة، وانخفض مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ 0.67 في المائة. وتراجعت أسهم شركة «كاتل»، الرائدة في صناعة بطاريات السيارات الكهربائية، في هونغ كونغ بنسبة 6.9 في المائة بعد أن أكملت الشركة طرحاً خاصاً للأسهم يوم الثلاثاء لجمع 5 مليارات دولار. وبيعت الأسهم بخصم 7 في المائة عن سعر إغلاق يوم الاثنين.

وقال المحللون إن المستثمرين يتبنون نهج الترقب والانتظار؛ إذ يدرسون سلسلة من تقارير أرباح الربع الأول لشركات التكنولوجيا الصينية، بالإضافة إلى اتخاذ مراكز استثمارية محدودة قبل عطلة عيد العمال التي تستمر 5 أيام وتبدأ في 1 مايو (أيار) المقبل. وأشار محللو شركة «نانهوا فيوتشرز» في مذكرة إلى أن تركيز السوق تحول من تعافي السيولة إلى الأرباح. وأضافت شركة «بوفا سيكيوريتيز» في مذكرة يوم الثلاثاء: «لم يُسفر تبني الصين الذكاء الاصطناعي بعدُ عن تأثير ملموس على الوظائف أو الأرباح». وأوضحوا أن هذا يفسر سبب تخلف انتعاش قطاع التكنولوجيا الصيني عن نظرائه في آسيا والولايات المتحدة. وخسرت أسهم شركات الإنترنت الصينية الكبرى المدرجة في بورصة هونغ كونغ 1.2 في المائة بحلول منتصف النهار. وانخفض هذا القطاع الفرعي بأكثر من 10 في المائة حتى الآن هذا العام. ويُضاف إلى العوامل التي تُؤثر سلباً على المعنويات، أمر الصين شركةَ التكنولوجيا الأميركية العملاقة «ميتا» بالتراجع عن استحواذها على شركة «مانوس» الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي؛ مما يُثير مخاوف بشأن تشديد بكين قبضتها على المواهب والتكنولوجيا الصينية في مجال الذكاء الاصطناعي.

وفي الصين، قادت أسهم البرمجيات والدفاع الانخفاض، بينما تفوق أداء قطاع العقارات. وانخفض مؤشر «شنتشن» الأصغر بنسبة 0.54 في المائة، وتراجع مؤشر «تشينيكست» المركب للشركات الناشئة 0.54 في المائة، وانخفض مؤشر «ستار 50» التكنولوجي في شنغهاي 0.22 في المائة.

* استقرار اليوان

في غضون ذلك، تُدوول اليوان الصيني ضمن نطاق ضيق مقابل الدولار يوم الثلاثاء، حيث ركز المتداولون على اجتماع «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)» المرتقب هذا الأسبوع بحثاً عن مؤشرات بشأن مسار سياسة أسعار الفائدة.

كما أسهم انخفاض سعر الفائدة المتوسط في الحد من ارتفاع قيمة اليوان. وبحلول الساعة الـ03:00 بتوقيت غرينتش، انخفض سعر اليوان الفوري بنسبة 0.04 في المائة إلى 6.8305 مقابل الدولار، بعد أن تراوح بين 6.8270 و6.8313 يوان للدولار. وقبل افتتاح السوق، حدد «بنك الشعب (المركزي الصيني)» سعر الفائدة المتوسط عند 6.8589 للدولار، مقابل 6.8579 في الجلسة السابقة، أي أقل بـ307 نقاط من تقديرات «رويترز».

ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة اثنين في المائة أعلى أو أسفل نقطة المنتصف الثابتة يومياً.

ويجتمع صناع السياسة النقدية في «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» بواشنطن هذا الأسبوع في اجتماع قد يكون الأخير لجيروم باول رئيساً لـ«المجلس»، حيث من المقرر اتخاذ قرار بشأن أسعار الفائدة يوم الأربعاء. وبينما تتوقع الأسواق أن يُبقي «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» أسعار الفائدة دون تغيير، فإنها تنتظر إشارة أوضح من لهجته بشأن مسار أسعار الفائدة بعد تنحيه عن منصبه.

وأشار محللون في شركة «هواتاي فيوتشرز» في مذكرة إلى أن حالة عدم اليقين بشأن سياسة أسعار الفائدة الأميركية، إلى جانب المخاطر الجيوسياسية، قد دعمتا الدولار مؤقتاً. وأضافوا أنه على الرغم من تراجع طفيف، فإن توجيهات الصين بشأن تثبيت اليوان «ظلت قوية بشكل عام»، مدفوعةً بمرونة الصادرات. وارتفع اليوان بنسبة 1.0 في المائة مقابل الدولار هذا الشهر، وبنسبة 2.4 في المائة هذا العام. وقال محللون إنه من المرجح أن يستمر اليوان في التفوق على العملات الآسيوية الأخرى؛ لأنه برز بوصفه فائزاً نسبياً في أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب الإيرانية. وقالت جوانا تشوا، الخبيرة الاقتصادية في «سيتي»، إن الحدث الرئيسي التالي الذي تجب مراقبته هو القمة الرئاسية الأميركية - الصينية في مايو المقبل. ويعتقد «البنك» أن المخاطر في العلاقات الأميركية - الصينية ستبقى تحت السيطرة، ويتوقع أن يصل اليوان إلى 6.8 مقابل الدولار خلال 3 أشهر، و6.7 خلال ما بين 6 أشهر و12 شهراً.

وبلغ سعر صرف اليوان في السوق الخارجية 6.8312 يوان للدولار، بانخفاض قدره نحو 0.08 في المائة خلال التداولات الآسيوية.


تباطؤ تضخم أسعار الغذاء في بريطانيا إلى 3.8 % وسط ترقب لتأثير الحرب

تُعرض الفواكه للبيع في سوق «نيو كوفنت غاردن» بلندن (رويترز)
تُعرض الفواكه للبيع في سوق «نيو كوفنت غاردن» بلندن (رويترز)
TT

تباطؤ تضخم أسعار الغذاء في بريطانيا إلى 3.8 % وسط ترقب لتأثير الحرب

تُعرض الفواكه للبيع في سوق «نيو كوفنت غاردن» بلندن (رويترز)
تُعرض الفواكه للبيع في سوق «نيو كوفنت غاردن» بلندن (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن شركة «وورلدبانل» التابعة لـ«نوميراتور»، يوم الثلاثاء، تراجع معدل التضخم في أسعار المواد الغذائية في بريطانيا إلى 3.8 في المائة خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في 19 أبريل (نيسان)، مقارنةً بـ4.3 في المائة خلال الفترة السابقة، مما يشير إلى أن تأثير الحرب الإيرانية لم ينعكس بعد على رفوف المتاجر.

وأوضحت البيانات أن مبيعات المواد الغذائية في المملكة المتحدة ارتفعت بنسبة 0.9 في المائة على أساس سنوي خلال الفترة ذاتها، رغم استمرار اعتماد المتسوقين على العروض والتخفيضات، وفق «رويترز».

وتُعد بيانات «وورلدبانل» مؤشراً مبكراً على اتجاهات الأسعار وسلوك المستهلك في بريطانيا. كما توفر قراءة أولية لضغوط التضخم في أبريل، قبيل صدور البيانات الرسمية في 20 مايو (أيار). وأشارت البيانات إلى أن الأسعار ارتفعت بوتيرة أسرع في أسواق الأدوية والعلاجات واللحوم والأسماك الطازجة غير المُصنّعة، في حين تراجعت بوتيرة أكبر في الزبدة والدهون القابلة للدهن والحلويات ومنتجات الورق المنزلي.

كما لفتت «وورلدبانل» إلى أن تأثير الصراع في الشرق الأوسط لم يظهر بعد على مستويات الأسعار في المتاجر، في وقت يتزايد فيه إقبال المستهلكين على العروض، حيث ارتفع الإنفاق على المنتجات الترويجية بنسبة 7.8 في المائة على أساس سنوي خلال الأسابيع الأربعة الماضية.

وفي بيانات منفصلة، أظهر اتحاد التجزئة البريطاني، يوم الثلاثاء، أن التضخم العام لأسعار المتاجر تباطأ إلى 1 في المائة في أبريل، مدعوماً بتخفيضات موسم عيد الفصح، في حين ارتفع معدل التضخم الرسمي في بريطانيا إلى 3.3 في المائة في مارس (آذار).

تراجع الجنيه الإسترليني

وفي أسواق العملات، تراجع الجنيه الإسترليني أمام الدولار الأميركي يوم الثلاثاء، مع تركيز المستثمرين على تحركات البنوك المركزية، بما في ذلك «بنك إنجلترا»، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب الإيرانية.

وانخفض الجنيه بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 1.3488 دولار، فيما استقر تقريباً أمام اليورو عند 86.55 بنس.

ومن المتوقع أن يُبقي «بنك إنجلترا» أسعار الفائدة دون تغيير يوم الخميس، في حين سيركز المستثمرون على أي إشارات تتعلق بتداعيات الحرب الإيرانية على الاقتصاد والسياسة النقدية. وقال كبير الاقتصاديين البريطانيين في «بيرنبرغ»، أندرو ويشارت، في مذكرة، إن «العضو الأكثر تشدداً في لجنة السياسة النقدية المؤلفة من تسعة أعضاء قد يكون الوحيد الذي يصوّت لصالح رفع الفائدة للحد من هذا الخطر غير المرجح يوم الخميس 30 أبريل، فيما سيكتفي بقية الأعضاء بالتأكيد على استعدادهم للتحرك عند الحاجة».

وأضاف أن «ارتفاع أسعار الفائدة مرتين كما هو متوقع قد أدى بالفعل إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي، مما يقلّل من احتمالات قيام (بنك إنجلترا) برفع إضافي للفائدة»، مشيراً إلى أن البنك قد يتجه لاحقاً إلى خفض أسعار الفائدة قبل نهاية العام.

وقد تأثرت أسواق المال بتطورات الحرب الإيرانية منذ اندلاعها؛ إذ أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة توقعات التضخم وتعزيز رهانات المتداولين على تشديد السياسة النقدية من قبل «بنك إنجلترا».

وفي سياق أوسع، يُنتظر أن تُبقي البنوك المركزية الكبرى، بما في ذلك البنك المركزي الأوروبي والاحتياطي الفيدرالي الأميركي، على سياساتها النقدية دون تغيير هذا الأسبوع. وفي المقابل، تتراجع الآمال في التوصل إلى تسوية سريعة للصراع في الشرق الأوسط، بعد تصريحات أميركية تفيد بعدم رضا الرئيس دونالد ترمب عن المقترح الإيراني الأخير لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين.

محلياً، يواجه رئيس الوزراء كير ستارمر ضغوطاً سياسية متزايدة، في ظل انتقادات لتعيين بيتر ماندلسون سفيراً لدى الولايات المتحدة، بالإضافة إلى توقعات بخسائر محتملة لحزب العمال في الانتخابات المحلية المقبلة، مما قد يفتح الباب أمام تساؤلات بشأن قيادته.

وحذّر محللون من أن استمرار حالة عدم اليقين السياسي قد يضغط على أداء الجنيه الإسترليني في الفترة المقبلة.