روسيا تدعو المعارضة السورية لـ«فتح ممرات إنسانية».. ودخول أول شحنة مساعدات إلى مخيم اليرموك

العثور على 41 جثة في قرية بريف الرقة بعد انسحاب «داعش» منها

روسيا تدعو المعارضة السورية لـ«فتح ممرات إنسانية».. ودخول أول شحنة مساعدات إلى مخيم اليرموك
TT

روسيا تدعو المعارضة السورية لـ«فتح ممرات إنسانية».. ودخول أول شحنة مساعدات إلى مخيم اليرموك

روسيا تدعو المعارضة السورية لـ«فتح ممرات إنسانية».. ودخول أول شحنة مساعدات إلى مخيم اليرموك

تصاعدت المعارك العسكرية أمس بين كتائب معارضة سورية وتنظيم «دولة العراق والشام الإسلامية» (داعش) لا سيما في ريف حلب بشمال البلاد. في حين دخلت أول شحنة مساعدات إلى مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بدمشق المحاصر منذ سبعة أشهر، وفق ما أعلنه مدير الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية السفير أنور عبد الهادي لوكالة الصحافة الفرنسية.
عبد الهادي أشار إلى أن «المساعدات عبارة عن شاحنة محملة بـ300 طرد، بدأ توزيعها على سكان المخيم»، في حين دعت روسيا جميع الدول المؤثرة في أوساط المقاتلين السوريين إلى إقناعهم بفتح معابر إنسانية والسماح بدخول المساعدات للمحتاجين.
ونقلت وسائل إعلام روسية، عن بيان للخارجية، أشارته إلى أن «روسيا تؤيد النشاط الهادف إلى إيصال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين السوريين وتدعو جميع الدول ذات النفوذ في أوساط المسلحين السوريين إلى التأثير فيهم لتوفير الظروف لفتح معابر إنسانية، الأمر الذي سيشكل أجواء مناسبة لعمل مؤتمر (جنيف 2) الدولي». وأفادت بأن «الدفعة الأولى من المساعدات الإنسانية تم توصيلها في السادس عشر من الشهر الحالي إلى الغوطة الشرقية»، معلنا وصول الدفعة الثانية إلى جديدة الشيباني غرب دمشق أمس.
من ناحية ثانية، نقل عن مدير العمليات في منظمة الهلال الأحمر العربي السوري خالد عرقسوسي قوله إن «30 شاحنة أوصلت المواد الغذائية (من الأرز والعدس وأغذية الأطفال) التي تكفي لـ10 آلاف شخص خلال شهر»، مؤكدة أن هذا جاء نتيجة «للجهود الحثيثة للحكومة السورية».
ميدانيا، شهدت مدن منبج وجرابلس في ريف محافظة حلب الشمالي الشرقي واعزاز في ريف حلب الشمالي، اشتباكات عنيفة بين مقاتلي المعارضة السورية وعناصر تابعة لتنظيم «داعش». وأشار ناشطون إلى أن عناصر التنظيم المتشدد هاجموا حاجزا لـ«لواء التوحيد» في مدينة جرابلس الحدودية مع تركيا بسيارة مفخخة، ما أدى إلى مقتل تسعة عناصر تابعين للواء الذي يقاتل في صفوف «الجبهة الإسلامية» المعارضة.
أما في الريف الغربي، فأعلن مقاتلو «جيش المجاهدين» المعارض استعادته السيطرة على بلدة رتيان في ريف حلب الشمالي وطرد عناصر «داعش» منها. وكان «جيش المجاهدين» أعلن أول من أمس فرض سيطرته الكاملة على الفوج 46 وقرية عاجل وريف بلدة المهندسين في ريف حلب الغربي، بعد معارك عنيفة أدت إلى مقتل عدد من عناصر «داعش».
وفي مدينة حلب نفسها، قتل 5 أشخاص نتيجة قصف نفذه الطيران النظامي على حي الصاخور، بحسب ما أكد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، مشيرا في الوقت ذاته إلى اشتباكات عنيفة اندلعت بين مقاتلي «داعش» من جهة ومقاتلي المعارضة السورية من جهة أخرى في منطقة باشكوي قرب بلدة حيان.
وفي محافظة الرقة، عثر على 41 جثة تعود لمدنيين ومقاتلين تابعين لكتائب المعارضة في قرية السحلبية في ريف الرقة الغربي على الطريق الواصلة بين الرقة وحلب. وأفاد ناشطون من الرقة بأن «معظم الضحايا قد قضى بطلق ناري في الرأس، بينما ظهرت علامات التعذيب الشديد على أحدهم». وبحسب الناشطين، «دفنت الجثث في مقبرة جماعية بالقرب من القرية». ويشار إلى أن مقاتلي تنظيم «داعش» كانوا يسيطرون على القرية ويتخذونها مركزا لهم، قبل أن ينسحبوا منها أخيرا باتجاه الرقة في أعقاب اندلاع المعارك بينهم وبين مقاتلي كتائب المعارضة كحركة «أحرار الشام الإسلامية» التابعة لـ«الجبهة الإسلامية».
وفي العاصمة دمشق، شن طيران النظام ست غارات جوية على بلدتي البلالية والقاسمية في منطقة المرج بريف دمشق الشرقي، ما أسفر عن حدوث دمار كبير، تزامنا مع اندلاع اشتباكات عنيفة بين كتائب المعارضة والقوات النظامية على أطراف البلدتين إثر تجدّد محاولات الأخيرة لاقتحام المنطقة.
كذلك تعرّضت مدينة عدرا في الريف الشمالي الشرقي لدمشق أيضا إلى قصف من قبل القوات النظامية باستخدام المدفعية الثقيلة وقذائف الهواوين، علما أن عددا من الفصائل الإسلامية تسيطر على المدينة ومن بينها «الجبهة الإسلامية».
وفي محافظة حمص، تعرضت بلدتا الغنطو والدارة الكبيرة في ريف حمص الشمالي إلى قصف عنيف من قبل القوات النظامية المتمركزة في الكلية الحربية باستخدام المدفعية الثقيلة وراجمات الصواريخ. كما تجدد القصف المدفعي على مدينة الرستن من مدفعية الجيش النظامي المتمركزة في كتيبة الهندسة العسكرية شمال المدينة. وبث ناشطون مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي تظهر القصف الذي طال هذه المناطق والدمار الكبير الذي أصاب المنازل والممتلكات.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.