80 % من المستثمرين العالميين يخططون لضخ المزيد في الصين

أظهر استطلاع عالمي جديد أن ثقة المستثمرين في الصين لم تتضرر بشدة نتيجة الحرب التجارية (رويترز)
أظهر استطلاع عالمي جديد أن ثقة المستثمرين في الصين لم تتضرر بشدة نتيجة الحرب التجارية (رويترز)
TT

80 % من المستثمرين العالميين يخططون لضخ المزيد في الصين

أظهر استطلاع عالمي جديد أن ثقة المستثمرين في الصين لم تتضرر بشدة نتيجة الحرب التجارية (رويترز)
أظهر استطلاع عالمي جديد أن ثقة المستثمرين في الصين لم تتضرر بشدة نتيجة الحرب التجارية (رويترز)

أكد استبيان رأي أجرته وحدة المعلومات الاقتصادية في مؤسسة الـ«إيكونوميست» حول تعرض المستثمرين العالميين للصين، بتكليف من شركة «أنفسكو»، إلى أن أكثر من 80 في المائة من المستثمرين العالميين يخططون لزيادة توزيعاتهم في استثمارات صينية بشكل كبير أو معتدل على مدار الـ12 شهراً المقبلة، بينما أشار 4 في المائة فقط إلى نيتهم الحد من مستويات تعرضهم للصين.
وفي سياق دراسة عن الاستثمار في الصين استندت إلى استبيان شمل 411 من مالكي الأصول والمستثمرين والمهنيين في أميركا الشمالية وآسيا والمحيط الهادي وأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، تم جمع آراء متعمقة من مسؤولين تنفيذيين في مؤسسات عالمية حول التعرض للاستثمارات الصينية. وتضمنت قائمة المشاركين في الاستبيان مديري أصول وثروات، ومالكي أصول بما في ذلك شركات تأمين وصناديق ثروة سيادية وبنوك تجارية. وتتراوح قيمة الأصول الخاضعة للإدارة في المؤسسات التي شملها الاستبيان بين 500 مليون دولار وأكثر من 10 مليارات دولار. وقد أشار المشاركون في الاستبيان بشكل عام إلى أن تعرض مؤسساتهم على الصين هو أعلى من المتوسط؛ مقارنة مع أقرانهم في الصناعة.
وفي تعليق له، قال مارتي فلاناغان، الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة «أنفسكو»: «تعد نتائج هذا الاستبيان واعدة جداً، وهي تدعم وجهة نظرنا بأن النمو الهائل للصين وجهودها المستمرة لإتاحة قدرة وصول أكبر إلى أسواقها تمثل فرصة مهمة وجذابة بشكل متزايد للمستثمرين المحليين والعالميين. وبناء على خبرتنا وتاريخنا في مساعدة المستثمرين على استكشاف الأسواق في الصين لأكثر من 30 عاماً، فإننا نرى بأن التوزيعات المدروسة في فئات الأصول الصينية يمكن أن تلعب دوراً مفيداً في مساعدة المستثمرين على تحقيق أهدافهم الاستثمارية طويلة الأجل».

* التعرض «المخصص»:

ووفقاً لنتائج الاستبيان، فإن نحو 90 في المائة من المشاركين لديهم «تعرض استثماري مخصص» على الصين، ويشير مصطلح «مخصص» إلى تلك الاستثمارات المخصصة بشكل متعمد للصين وليست جزءاً من استثمارات موجهة إقليمياً أو غيرها من الاستثمارات الخاصة بأسواق محددة، كالأسواق الناشئة على سبيل المثال. وتشمل تلك الاستثمارات توزيعات محددة للأسهم أو الدخل الثابت أو الأصول البديلة، من خلال صناديق مدارة أو صناديق استثمار متداولة أو أدوات استثمار أخرى. أما بالنسبة لبقية المشاركين في الاستبيان والذين يمثلون 10 في المائة فقط ولا يتمتعون بتعرض مخصص، فإن نحو ثلثيهم لا يزالون يسعون خلف التعرض على الصين من خلال سلة أسواق عالمية أو آسيوية أو ناشئة.
وفي حين أن «التحسينات في مجال خبرة المؤسسة في الاستثمارات الصينية» هي المحرك الأول بالنسبة للمشاركين في الاستبيان، وذلك بسبب تمتعهم باستثمارات مخصصة للصين (41 في المائة)، فإن التطورات الأخرى مثل تحسن عملية إعداد تقارير الشركات، والحماية القانونية، والإشراف التنظيمي، والوسطاء الماليين هي أيضاً عوامل مهمة بالنسبة للمشاركين في الاستبيان تدفعهم للتوجه إلى زيادة استثماراتهم هناك.
أما بالنسبة للمؤسسات التي لم تخصص توزيعات استثمارية للصين، فقد كان التحدي الأكبر الذي أشاروا إليه هو «عدم الشفافية في النظام المالي الخاص بالمستثمرين الأجانب»، حيث عبر عن وجهة النظر تلك 39.5 في المائة من هذه المؤسسات. بينما أشار أكثر من 30 في المائة المشاركين في الاستبيان إلى ثلاثة تحديات أخرى هي: مخاوف بشأن الحماية القانونية، ومخاوف بشأن الاستقرار الاقتصادي، والافتقار إلى الوسطاء الماليين الموثوقين. وفي إجابتهم عن سؤال حول العوامل المحفزة التي قد تجعلهم يفكرون بالتوجه نحو تعرض مخصص، أشار أكثر من 50 في المائة من المشاركين في الاستبيان إلى رغبتهم بوجود حماية قانونية متزايدة للمستثمرين الأجانب.
وأضاف أندرو لو، المدير الإداري الأول ورئيس منطقة آسيا والمحيط الهادي في «أنفسكو» «تدعم نتائج هذا الاستبيان الشامل الكثير من الآراء والتوجهات التي نلمسها لدى عملائنا العالميين. وقد بدأ الكثيرون بالاعتراف بالصين كوجهة رئيسية للاستثمار وركيزة مهمة لتوزيعات المحفظة العالمية. كما أظهرت السلطات الصينية التزامها بدعم اهتمام المستثمرين بأسواق رأس المال في البلاد، ورأينا بالفعل خطوات بنّاءة مهمة على هذا الصعيد، مثل رفع حصص الاستثمار في برنامج المستثمر الأجنبي المؤسسي المؤهل في وقت سابق من هذا العام».

أهداف متعددة

وأشار المشاركون بالاستبيان من الذين لديهم تعرض على الصين إلى أن لديهم أهدافاً متعددة تدفعهم للحفاظ على هذه التوزيعات الاستثمارية. وكان تنويع المحافظ أهم هدف بالنسبة لهم وذلك بنسبة 87 في المائة، يليه «اكتساب خبرة للفرق الداخلية» بنسبة 69 في المائة، وجاء تحقيق عائد على الاستثمار في المرتبة الثالثة بنسبة 62 في المائة. وفي إجابتهم عن سؤال فيما إذا كانت هذه الأهداف قد تحققت، أقر 77 في المائة من المشاركين بأنهم حققوا أهدافهم، بينما قال 21 في المائة منهم إنه من المبكر للغاية تحديد ذلك، وأشار واحد في المائة فقط إلى عدم تحقيق أهدافهم تلك.

التوقعات مشرقة

عبر المشاركون في الاستبيان عن استمرار تفاؤلهم بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي، وعبروا عن تفاؤل أكبر إزاء الاقتصاد الصيني. وأشار نحو ثلثي المشاركين إلى أن الظروف الاقتصادية العالمية خلال الأشهر الـ12 المقبلة ستكون أفضل مقارنة بالظروف الحالية، في حين يعتقد ما يقرب من ثلاثة أرباعهم بأن الظروف الاقتصادية في الصين ستكون أفضل من مثيلاتها في باقي العالم.
هذا ويشعر المشاركون في الاستبيان من أميركا الشمالية بتفاؤل إزاء توقعاتهم الاقتصادية في الأسواق، حيث يتوقع أكثر من 80 في المائة منهم ظروفاً اقتصادية أفضل على الصعيدين العالمي والصيني على مدار الـ12 شهراً المقبلة. وفي الوقت نفسه، يشعر المستثمرون في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا ومنطقة آسيا والمحيط الهادي بتفاؤل أكبر تجاه الصين مقارنة بالاقتصاد العالمي، حيث يعتقد 65 في المائة من المشاركين في الاستبيان من هذه المناطق أن الظروف الاقتصادية العالمية ستكون أفضل، بينما أشار 73.5 في المائة منهم إلى أن الظروف الاقتصادية في الصين ستكون أفضل منها على الصعيد العالمي. أما في منطقة آسيا والمحيط الهادي، فقد كانت التوقعات أقل، حيث عبر 53 في المائة من المشاركين في الاستبيان عن تفاؤلهم بشأن التحسن العالمي، وأشار 66 في المائة منهم إلى أنهم متفائلون أكثر إزاء الصين.

أبرز المجالات

وفي سياق مكانة الصين الصاعدة كرائد عالمي في مجال التطوير التكنولوجي، يعد الابتكار التكنولوجي (كالذكاء الصناعي والروبوتات وغير ذلك)، موضوع الاستثمار الأهم الذي يجذب اهتمام المؤسسات التي شملها الاستبيان مستحوذاً على نسبة 58 في المائة من المشاركين، يليه مباشرة قطاع الخدمات المالية بنسبة 51 في المائة، وخدمات «الاقتصاد الجديد»، كالرعاية الصحية وتكنولوجيا المعلومات والتعليم في المرتبة الثالثة بنسبة 41 في المائة. ويمثل قطاع الطاقة المتجددة موضوعاً مهماً آخر من المحتمل أن يجذب الاستثمار، خاصة في أميركا الشمالية، مستحوذاً على اهتمام 39 في المائة من المشاركين في الاستبيان، لما ينطوي عليه من ارتباط بخدمات «الاقتصاد الجديد».
إلى ذلك، قال جيسون وينكويناس، كبير المحررين في وحدة المعلومات الاقتصادية: «ينطوي التفاؤل المتنامي الذي يشير إليه هذا الاستبيان على أهمية كبيرة. فعلى الرغم من الصعود والهبوط الذي شهدته البورصات العالمية، فإن التوقعات الاقتصادية للأشهر الـ12 المقبلة من بعض أهم المؤسسات الاستثمارية في العالم كانت إيجابية بشكل لا لبس فيه. وقد عرفنا أيضاً أن هذه المؤسسات تستفيد من الإصلاحات المهمة في السوق المالية الصينية، حيث تشير الأغلبية الساحقة من المشاركين في الاستبيان إلى أن لديها شكلا من أشكال العمليات التجارية داخل الصين. ومن المهم الإشارة إلى أننا أجرينا هذا الاستبيان قبل بعض أحدث المستجدات المهمة المتعلقة بتخفيف القيود المفروضة على المستثمرين الأجانب، مما يشير إلى أن الصين كانت أكثر اندماجاً في الاقتصاد العالمي مما كان متوقعاً».

تأثيرات الحرب التجارية

تأثيرات الحرب التجارية ليست سيئة بكاملها، فالتأثير على الاستثمارات المخططة كان محدوداً للغاية. وفي إجابتهم عن سؤال حول تأثير الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين على قراراتهم الاستثمارية، كانت إجابات المشاركين بالاستبيان متفاوتة، حيث قال 43 في المائة منهم إن تلك الحرب ستكون ذات تأثير سلبي على قراراتهم الاستثمارية، بينما أشار 42 في المائة منهم إلى أن التأثير سيكون إيجابياً. وكان المشاركون من أميركا الشمالية هم الأكثر تفاؤلاً على هذا الصعيد، حيث رأى 53 في المائة منهم أن لتلك الحرب تأثيرا ما أو تأثيرا إيجابيا على استثماراتهم، بينما كانت مشاعر مستثمري منطقة آسيا والمحيط الهندي متشائمة، حيث توقع نحو 50 في المائة منهم تأثيراً سلبياً معتدلاً، فيما رأى 8 في المائة منهم أن التأثير سيكون سلبياً للغاية.
وعلى الرغم من هذا التباين بشأن التأثير المتوقع للحرب التجارية، فإن المؤسسات الاستثمارية لا تزال تتوقع «زيادة كبيرة» أو «زيادة معتدلة» في مستويات تعرضها للصين. وأظهر الاستبيان أن أكثر من 67 في المائة من المشاركين من منطقة آسيا والمحيط الهادي وأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، يتوقعون زيادة تعرضهم للصين، بينما يتوقع نحو 71 في المائة من المشاركين من أميركا الشمالية أن يزيدوا من مستويات تعرضهم للصين في الأشهر الـ12 المقبلة.

الأسهم الداخلية

الأسهم الداخلية تعد محور تركيز، سواء في الوقت الراهن أو في المستقبل القريب. وعزز الاستبيان مكانة الأسهم كفئة الأصول الأكثر تفضيلاً لدى المستثمرين المؤسسين، حيث أشار أكثر من ثلثي المشاركين بالاستبيان إلى أن لديهم توزيعات مباشرة لسوق الأسهم الداخلية الصينية من فئة أسهم (A Share) المتداولة باليوان الصيني، وتصل النسبة إلى 82 في المائة بين المشاركين من أميركا الشمالية. كما أن أكثر من نصفهم لديهم توزيعات مباشرة لسوق الأسهم الخارجية من فئة (H Share)، وتصل النسبة إلى 80 في المائة بين المشاركين من منطقة آسيا والمحيط الهادي.
وذكر 52 في المائة من المشاركين في الاستبيان أنهم يتوقعون زيادة توزيعاتهم للأسهم الداخلية في الصين خلال الـ12 شهراً القادمة، وهو أعلى نسبة بين جميع فئات الأصول الصينية. بينما يتوقع 34 في المائة من المشاركين أن تظل توزيعاتهم على حالها، بينما يخطط 12 في المائة منهم لتخفيضها. وأشار أكثر المشاركين في الاستبيان إلى نيتهم زيادة توزيعاتهم في معظم فئات الأصول، بدلاً من الحفاظ على مستوياتها الحالية أو تخفيضها، ولا سيما في فئة الأسواق الخاصة بما في ذلك العقارات والملكية المباشرة للشركات، حيث يتوقع نصف المشاركين في الاستبيان زيادة استثماراتهم في هذه المجالات.
وكان الدين الحكومي الخارجي هو فئة الأصول الوحيدة التي توقع فيها عدد أكبر من المشاركين أن يحافظوا على مستويات استثمارهم الحالية، بدلاً من زيادة التوزيعات، حيث يخطط فقط 38 في المائة من المشاركين لزيادة توزيعاتهم، بينما 40 في المائة منهم يعتزمون المحافظة على مستوياتهم الحالية دون تغيير.
واختتم أندرو لو بالقول: «نحن متفائلون بخصوص قيام المستثمرين المشاركين في هذا الاستبيان بتخصيص توزيعات للاستثمارات الصينية، ليس فقط لتنويع محفظة استثماراتهم وتعزيز أدائها وحسب؛ بل أيضاً كوسيلة لتعزيز خبرة مؤسساتهم في الصين. ويؤدي هذا التوجه إلى بناء قاعدة معرفة مؤسسية بين المستثمرين العالميين توفر الألفة والثقة للاستثمار في الأسواق الصينية، الأمر الذي من المقرر أن يتسارع مع استمرار إلغاء الحواجز أمام دخول هذه السوق التي تشهد مزيداً من التحرر.



رغم انتعاشها... الأسهم الكورية تتكبد خسارة أسبوعية ثانية

متداول عملات أمام لوحة «كوسبي» وسط تقارير عن النزاع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
متداول عملات أمام لوحة «كوسبي» وسط تقارير عن النزاع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
TT

رغم انتعاشها... الأسهم الكورية تتكبد خسارة أسبوعية ثانية

متداول عملات أمام لوحة «كوسبي» وسط تقارير عن النزاع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
متداول عملات أمام لوحة «كوسبي» وسط تقارير عن النزاع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران (رويترز)

شهدت الأسواق المالية في كوريا الجنوبية يوم الجمعة انتعاشاً على خلفية توقعات انحسار اضطرابات الإمدادات عبر مضيق هرمز، إلا أن المؤشر سجل خسارته الأسبوعية الثانية على التوالي نتيجة حالة عدم اليقين بشأن الحرب مع إيران. وسعت عشرات الدول يوم الخميس لإيجاد سبل لاستئناف شحنات الطاقة الحيوية عبر المضيق بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزمه مواصلة الهجمات العدوانية على إيران.

وأغلق مؤشر «كوسبي» القياسي مرتفعاً 143.25 نقطة، أو 2.74 في المائة، عند 5377.30 نقطة، لكنه انخفض بنسبة 1.1 في المائة خلال الأسبوع بعد تراجع 5.9 في المائة في الأسبوع السابق. وشهدت الأسواق تقلبات حادة تضمنت فرض قيود على التداول عدة مرات بسبب الخسائر الكبيرة، تلاها انتعاش يوم الأربعاء قبل أن يسجل المؤشر انخفاضاً آخر يوم الخميس، وفق «رويترز».

على صعيد الشركات الكبرى المدرجة في المؤشر، ارتفع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» المتخصصة في صناعة الرقائق بنسبة 4.37 في المائة وسهم «إس كيه هاينكس» المنافسة لها بنسبة 5.54 في المائة، بينما انخفض سهم «إل جي إنرجي سوليوشن» المتخصصة في البطاريات بنسبة 1.48 في المائة. وسجل سهم «هيونداي موتور» ارتفاعاً بنسبة 1.18 في المائة في حين تراجع سهم «كيا كورب» الشقيقة لها بنسبة 0.27 في المائة، كما ارتفع سهم «بوسكو هولدينغز» المتخصصة في صناعة الصلب بنسبة 1.91 في المائة. وفي قطاع الأدوية، انخفض سهم «سامسونغ بيولوجيكس» المتخصصة في صناعة الأدوية بنسبة 1.96 في المائة وسهم «سيلتريون» المنافسة لها بنسبة 0.71 في المائة، ما أدى إلى انخفاض القطاع بنسبة 1.37 في المائة.

وحدد ترمب الرسوم الجمركية الأميركية على المنتجات الصيدلانية الكورية الجنوبية بنسبة 15 في المائة بموجب الاتفاقية التجارية بين البلدين. من إجمالي 921 سهماً متداولاً ارتفعت أسعار 666 سهماً، بينما انخفضت أسعار 226 سهماً، وبلغ صافي مشتريات الأجانب من الأسهم 808.5 مليار وون، أي ما يعادل 536.75 مليون دولار أميركي.

وسجل سعر صرف الوون 1506.8 وون للدولار على منصة التسوية المحلية، بزيادة 0.25 في المائة عن الإغلاق السابق البالغ 1510.6 وون، بينما انخفض عائد سندات الخزانة الكورية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 2.9 نقطة أساس إلى 3.442 في المائة وعائد السندات القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 6.4 نقطة أساس إلى 3.744 في المائة.


تراجع التضخم الشهري والسنوي التركي دون التوقعات في مارس

بائع ينتظر الزبائن في سوق طازج بإسطنبول (رويترز)
بائع ينتظر الزبائن في سوق طازج بإسطنبول (رويترز)
TT

تراجع التضخم الشهري والسنوي التركي دون التوقعات في مارس

بائع ينتظر الزبائن في سوق طازج بإسطنبول (رويترز)
بائع ينتظر الزبائن في سوق طازج بإسطنبول (رويترز)

أظهرت بيانات صادرة عن معهد الإحصاء التركي يوم الجمعة تراجع معدل التضخم في أسعار المستهلكين إلى 1.94 في المائة على أساس شهري في مارس (آذار)، فيما انخفض المعدل السنوي إلى 30.87 في المائة، ليأتي كلا الرقمين دون توقعات السوق.

وأشارت البيانات إلى أن أسعار النقل والمواد الغذائية شكّلت المحرك الرئيسي للتضخم الشهري خلال مارس، إلى جانب استمرار ضغوط الأسعار واضطرابات السوق المرتبطة بالحرب في إيران. وكان استطلاع أجرته «رويترز» قد رجّح تسجيل التضخم الشهري عند 2.32 في المائة، والسنوي عند 31.4 في المائة، مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود والضغوط المناخية على أسعار الغذاء.

وفي سياق متصل، رفع البنك المركزي التركي توقعاته لمعدل التضخم بنهاية العام بمقدار نقطتين مئويتين، ليصبح ضمن نطاق يتراوح بين 15 في المائة و21 في المائة، مع الإبقاء على هدفه المرحلي عند 16 في المائة دون تغيير في فبراير (شباط)، رغم استمرار شكوك الأسواق حيال استدامة مسار تراجع التضخم الذي ساد معظم عام 2025.

وكانت أسعار المستهلكين قد ارتفعت في فبراير بنسبة 2.96 في المائة على أساس شهري و31.53 في المائة على أساس سنوي.

ونقلت وكالة «الأناضول» الرسمية عن محافظ البنك المركزي، فيث كاراخان، تأكيده أن البنك سيواصل اتباع سياسة نقدية متشددة لضمان استمرار تراجع التضخم، الذي بدأ بالفعل في التباطؤ قبل اندلاع الحرب الأخيرة.

وأوقف البنك دورة التيسير النقدي، مع تثبيت سعر الفائدة الرئيسي عند 37 في المائة، ورفع سعر الفائدة لليلة واحدة بنحو 300 نقطة أساس ليقترب من 40 في المائة. كما نفّذ عمليات بيع ومقايضة واسعة النطاق لاحتياطات النقد الأجنبي والذهب بهدف دعم الليرة.

وفي هذا السياق، أظهرت بيانات صادرة يوم الخميس تراجع احتياطات البنك من الذهب بأكثر من 118 طناً خلال الأسبوعين الماضيين، وهو ما وصفه كاراخان بأنه «خيار طبيعي» في ظل اضطرابات السوق الراهنة.

كما سجل مؤشر أسعار المنتجين المحليين ارتفاعاً بنسبة 2.30 في المائة على أساس شهري في مارس، مع زيادة سنوية بلغت 28.08 في المائة.


الأسواق الآسيوية تتحرك بحذر مع تصاعد مخاطر الحرب

متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية تتحرك بحذر مع تصاعد مخاطر الحرب

متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)
متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون داخل مقر بنك هانا في سيول (أ.ب)

سجلت الأسهم الآسيوية ارتفاعاً طفيفاً في تعاملات حذرة يوم الجمعة، في وقت واصلت فيه أسعار النفط صعودها وسط تصاعد المخاوف من حرب إيرانية مطولة وتأثيراتها على إمدادات الطاقة العالمية.

في اليابان، ارتفع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1.3 في المائة ليصل إلى 53.164.30 نقطة في تداولات بعد الظهر، فيما قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 3 في المائة إلى 5.391.78 نقطة. في المقابل، تراجع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 1 في المائة إلى 3.881.99 نقطة. وغابت التداولات في عدد من الأسواق الآسيوية، بينها هونغ كونغ وسنغافورة وأستراليا ونيوزيلندا والفلبين وإندونيسيا والهند، بمناسبة عطلة الجمعة العظيمة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي أسواق الطاقة، واصلت أسعار النفط ارتفاعها القوي، إذ صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 11.4 في المائة ليبلغ 111.54 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام برنت، المعيار العالمي، بنسبة 7.8 في المائة إلى 109.03 دولار للبرميل.

وأشار تقرير صادر عن «بي إم آي»، التابعة لشركة «فيتش سوليوشنز»، إلى أن استمرار الصراع لفترة أطول يزيد من المخاطر التي تهدد البنية التحتية للطاقة، ويطيل أمد الاضطرابات في مضيق هرمز، ما قد يؤدي إلى فترة تعافٍ أطول بعد انتهاء الحرب، مع امتداد تأثيرات الأسعار إلى ما بعد العام الحالي.

ورغم أن الولايات المتحدة تعتمد بشكل محدود على واردات النفط من الخليج العربي، فإن تسعير النفط يتم في سوق عالمية، ما يجعل تأثيرات الأسعار تمتد إلى مختلف الاقتصادات.

أما في آسيا، فتبدو الصورة أكثر حساسية، إذ تعتمد دول مثل اليابان بشكل كبير على تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، ما يجعلها عرضة لأي اضطرابات محتملة، رغم أن بعض المحللين يرون أن هذه الدول تراهن على تفاهمات تضمن استمرار مرور الإمدادات عبر المضيق.

وفي «وول ستريت»، أنهت الأسهم الأميركية أول أسبوع لها على مكاسب منذ اندلاع الحرب الإيرانية، رغم بداية متقلبة تأثرت بارتفاع أسعار النفط. وجاء ذلك عقب تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمواصلة الهجمات على إيران دون تحديد جدول زمني لإنهاء الصراع.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، ما يعادل 7.37 نقطة، ليغلق عند 6.582.69 نقطة، مسجلاً مكاسب أسبوعية بلغت 3.4 في المائة. في المقابل، تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.1 في المائة إلى 46.504.67 نقطة، بينما صعد مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.2 في المائة إلى 21.879.18 نقطة، مع تحقيق كلا المؤشرين مكاسب أسبوعية.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية نسبياً، إذ انخفض عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى 4.30 في المائة مقارنةً بـ4.32 في المائة.

أما في أسواق العملات، فقد ارتفع الدولار الأميركي بشكل طفيف إلى 159.64 ين ياباني من 159.53 ين، فيما سجل اليورو 1.1538 دولار، مقارنةً بـ1.1537 دولار في الجلسة السابقة.