مصر تستهدف نمواً 6.4% وعجزاً 6.2% في السنة المالية المقبلة

توقعات بخفض الفائدة بعد تراجع التضخم

TT

مصر تستهدف نمواً 6.4% وعجزاً 6.2% في السنة المالية المقبلة

قال وزير المالية المصري محمد معيط، أمس (الاثنين)، إن مصر تستهدف نمو الاقتصاد 6.4% في السنة المالية المقبلة 2020 - 2021 وتراجع العجز الكلي إلى 6.2%.
وقالت وزارة المالية في البيان المالي التمهيدي لموازنة عام 2020 – 2021، إنها تستهدف تراجع معدل الدين العام للناتج المحلي الإجمالي إلى 80%.
وأضاف معيط في البيان: «موازنة العام المالي 2020 - 2021 تعد موازنة للإصلاح الهيكلي، حيث تركز على تطبيق إصلاحات هيكلية عميقة وواسعة النطاق في عدد كبير من المجالات بهدف دفع القطاع الخاص لقيادة قاطرة النمو الاقتصادي».
وتستهدف مصر نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 6% في السنة المالية الحالية وتراجع العجز الكلي إلى 7.2%، مع تراجع معدل الدين العام للناتج المحلي الإجمالي بنسبة 82%.
وتقترب مصر من نهاية برنامج إصلاح اقتصادي مدته ثلاثة أعوام مرتبط بقرض قيمته 12 مليار دولار تسلمته مصر بالكامل من صندوق النقد الدولي. وتضمن البرنامج تحرير سعر الجنيه المصري وخفض دعم الوقود وتطبيق ضريبة القيمة المضافة. لكن الإجراءات الصعبة ضغطت على الظروف المعيشية لملايين المصريين. ويعيش نحو ثلث المصريين تحت خط الفقر الذي حددته الحكومة عند 8827 جنيهاً مصرياً (548.6 دولار) سنوياً. وقال الوزير إنه تم تطوير برنامج الإصلاح الاقتصادي بما يتسق مع أهداف استراتيجية التنمية المستدامة لرؤية «مصر 2030» التي ترتكز على خلق فرص عمل كافية ولائقة ومُنتجة، تُسهم في خفض معدلات البطالة وزيادة حجم الإنتاج المحلي، واندماج الاقتصاد المصري دولياً، إضافةً إلى استقرار السياسة الضريبية، وتوسيع القاعدة الضريبية.
على صعيد متصل، قال البنك المركزي المصري أمس، إن معدل التضخم الأساسي ارتفع قليلاً إلى 2.7% على أساس سنوي في أكتوبر (تشرين الأول) من 2.6% في سبتمبر (أيلول)، لكنه يظل أقل من المستويات التي سجلها في الأشهر السابقة. ويستبعد التضخم الأساسي الأسعار شديدة التذبذب مثل أسعار المواد الغذائية.
وتأتي البيانات بعد يومين من إعلان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن معدل التضخم الكلي انخفض إلى 3.1% في أكتوبر من 4.8% في سبتمبر، وهو المعدل الأقل منذ ديسمبر (كانون الأول) 2005، حسب بيانات رفينيتيف.
وأدى الانخفاض إلى تزايد التوقعات بأن البنك المركزي سيخفض سعر الفائدة في اجتماعه يوم الخميس، إذ توقع تقرير صادر عن إدارة البحوث بشركة «إتش سي للأوراق المالية والاستثمار»، أن تقوم لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة بقيمة 50 نقطة أساس، يوم الخميس المقبل.
وأضاف التقرير أن «صافي الأصول الأجنبية حقق لدى قطاع البنوك 5.2 مليار دولار في سبتمبر مقارنةً بـ3.7 مليار دولار في أغسطس (آب)، بما يعكس تدفق جيد للعملة الأجنبية في الاقتصاد المصري، مما يفسر قوة العملة المحلية، خصوصاً مع ارتفاع قيمة الجنيه أمام الدولار بنسبة 10.3% منذ بداية العام».
وقالت مونيت دوس، محلل الاقتصاد الكلي وقطاع البنوك بشركة «إتش سي»: «يشهد العالم حالياً تطبيق سياسات التيسير النقدي، حيث قام (الفيدرالي الأميركي) بخفض الفائدة 25 نقطة أساس بنهاية شهر أكتوبر لتصل بذلك إلى نطاق 1.75 إلى 1.5%، كما قامت تركيا أيضاً بخفض قيمته 250 نقطة أساس الشهر الماضي».
وتوقعت أن تهدأ الضغوط التضخمية إلى حد كبير حتى آخر العام الراهن لتحقق 4.6% للربع الأخير من العام الجاري، وذلك على الرغم من أن التضخم الشهري في ديسمبر سيكون الأعلى والمتوقع أن يصل إلى 7.8%، نظراً إلى التأثر السلبي بسنة الأساس، وذلك أقل بكثير من التضخم السنوي المستهدف للبنك المركزي عند 9% (± 3%) للربع الرابع من 2020، مما يسمح باستمرار تطبيق سياسة التيسير النقدية لتحفيز النمو الاقتصادي ونشاط سوق المال.



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.