مشروع «مسام» يتلف 176 لغماً حوثياً في مأرب

مشروع «مسام» يتلف 176 لغماً حوثياً في مأرب

الثلاثاء - 15 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 12 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14959]
تعز: «الشرق الأوسط»
أعلنت الفرق الاختصاصية العاملة في مشروع «مسام»، الذي ينفذه «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، الرامي لإبطال مفعول الألغام، أنها أتلفت 176 لغماً حوثياً في مديرية صرواح التابعة لمحافظة مأرب.

جاء هذا تزامناً مع إعلان قوات الجيش الوطني، سيطرتها على مواقع جديدة كانت خاضعة لسيطرة ميليشيات الحوثي، في مديرية خب والشعف، شرق محافظة الجوف، شمالاً.

وأعلن القائمون على مشروع نزع الألغام «مسام»، أمس، عن إتلاف وتفجير 176 لغماً وقذيفةً غير منفجرة وعبوة ناسفة زرعتها ميليشيات الحوثي الانقلابية في صرواح. وأكد قائد الفريق الأول بمشروع «مسام» النقيب حميد بلحط، أن «عملية الإتلاف شملت 150 قذيفة غير منفجرة، و25 لغماً مضاداً للدروع، بالإضافة إلى 4 عبوات ناسفة». وقال، وفقاً لما نقل عنه الموقع الإلكتروني لمشروع «مسام»، إن «القذائف والألغام التي أُتلفت تم انتزاعها من قبل فريقه في مناطق الزور وكوفل وتباب المصارية التابعة لمديرية صرواح»، مضيفاً أنه «بهذه العملية نفذ الفريق الأول بمشروع (مسام) 7 عمليات إتلاف وتفجير لمئات الألغام والقذائف غير المنفجرة، فيما تعد العملية رقم 17 لمشروع (مسام) في محافظة مأرب». ويحرص المشروع السعودي لنزع الألغام في اليمن «مسام» على إتلاف وتفجير الألغام والعبوات الناسفة تنفيذاً لتوجيهات مدير عام المشروع أسامة القصيبي بعدم نقل أو تخزين الألغام، وتدميرها أولاً بأول.

في غضون ذلك، قال مساعد قائد المنطقة العسكرية السادسة قائد اللواء 101 مشاه العميد محمد بن راسيه، إن قوات الجيش حررت جبل صبرين وجبل أم الحجار ومواقع أخرى، في جبهة صبرين بمديرية خب والشعف بالجوف (شمال)، بعد مواجهات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات. وذكر وفقاً لما نقل عنه الموقع الرسمي للجيش الوطني «سبتمبر. نت»، أن «الفرق الهندسية لقوات الجيش تمكنت من نزع شبكات ألغام واسعة كانت قد زرعتها الميليشيات في محاولة منها لمنع تقدم قوات الجيش الوطني، في الجبهة».

وفي الضالع، بجنوب اليمن، شهدت جبهة مريس معارك متقطعة بين وحدات القوات الجنوبية المشتركة ومسلحي جماعة الحوثي، أول من أمس، استخدمت فيها الأسلحة الرشاشة ومضادات الطيران. ونقل المركز الإعلامي لمحافظة الضالع عن قائد اللواء الثاني مقاومة المرابط بجبهة مريس العقيد محسن علي محسن، قوله إن «ميليشيات الحوثي المتمركزة في أطراف بلدة القهرة والزيلة قصفت مواقع اللواء الثاني مقاومة في جبل وينان وبعض المناطق والمواقع القتالية في الخط الناري الأول».

وأضاف أن «ميليشيات الحوثي استخدمت مختلف أنواع الأسلحة في قصفها لمواقع قوات اللواء دون أن تحقق أي هدف أو تقدم ميداني يذكر»، مشيراً إلى أن «الهدوء الحذر يسود النقاط المحورية في جبهة مريس هذه الأثناء». وشهدت جبهة مريس تصعيداً ميدانياً خلال الاحتفالات الأخيرة بالمولد النبوي.

وفي الحديدة الساحلية، تواصل ميليشيات الحوثي الانقلابية انتهاكاتها وتصعيدها العسكري، وبشكل مكثف، وفي عدد من الأحياء المحررة في المدينة الحديدة وبلدات حيس والتحيتا والدريهمي. وعلى وقع التصعيد العسكري للميليشيات، أفادت مصادر عسكرية، نقل عنها المركز الإعلامي لقوات «ألوية العمالقة» الحكومية، بأن «ميليشيات الحوثي ذراع إيران في اليمن، قصفت، أمس، بالمدفعية الثقيلة مواقع القوات المشتركة في المنطقة الجبلية التابعة لمديرية التحيتا، بمختلف أنواع الأسلحة بشكل مكثف وعنيف، فيما قامت مجاميع مسلحة تابعة للميليشيات بإطلاق نيران أسلحتها القناصة صوب مواقع تمركز جنود القوات المشتركة في مناطق متفرقة من الجبلية بشكل مكثف ومتواصل». وذكرت أن «القوات المشتركة تصدت لهجوم شنته ميليشيات الحوثي ذراع إيران في اليمن، على مدينة التحيتا؛ حيث قامت مجاميع مسلحة كبيرة تابعة لميليشيات الحوثي مدججة بمختلف أنواع الأسلحة بشن هجوم واسع على مناطق جنوب مركز مدينة التحيتا، وتمكنت القوات من كسر الهجوم بحزم وقوة عقب اشتباكات مع مسلحي الميليشيات استخدمت خلالها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والقذائف المدفعية»، مؤكدة أن «الميليشيات الحوثية تكبدت خسائر فادحة في العتاد والأرواح؛ حيث لقي العشرات من عناصرها مصرعهم، وجرح آخرون، فيما لاذ من تبقى منهم بالفرار يجرون وراءهم أذيال الهزيمة». وأوضحت المصادر ذاتها أن «القوات المشتركة قامت بعد ذلك بعمليات تمشيط واسعة في المناطق المجاورة لتأمينها وتعقب بقية العناصر الحوثية التي هاجمت المنطقة، ولاذت بالفرار».

وقالت المصادر العسكري إن ذلك تزامن مع «استهداف الميليشيات أحياء سكنية في مدينة حيس، جنوباً، ظهر الاثنين، بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة والأسلحة القناصة، واستهدفت منازل المواطنين بالأسلحة الثقيلة نوع (م.ط) عيار 23، وبسلاح 14.5 بشكل مكثف وعشوائي، فيما تعرضت أحياء سكنية أخرى في الأطراف الجنوبية للمدينة، للاستهداف برصاص القناصة وبالأسلحة المتوسطة من عيار 12.7 وبسلاح معدل (البيكا)».

وفي تعز، أفاد شهود عيان لـ«الشرق الأوسط»، بأن طفلاً يدعى أحمد منير أحمد قاسم (12 عاماً)، قُتل مساء أول من أمس جراء انفجار لغم أرضي كانت قد زرعته ميليشيات الحوثي في منطقة الوسطة بمديرية الصلو، وذلك عندما كان يلعب في المنطقة، ما تسبب في خلق خوف وهلع جديد بين أوساط المواطنين لوجود المزيد من الألغام التي كانت ميليشيات الانقلاب قد زرعتها.
اليمن صراع اليمن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة