مشروع «مسام» يتلف 176 لغماً حوثياً في مأرب

TT

مشروع «مسام» يتلف 176 لغماً حوثياً في مأرب

أعلنت الفرق الاختصاصية العاملة في مشروع «مسام»، الذي ينفذه «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، الرامي لإبطال مفعول الألغام، أنها أتلفت 176 لغماً حوثياً في مديرية صرواح التابعة لمحافظة مأرب.
جاء هذا تزامناً مع إعلان قوات الجيش الوطني، سيطرتها على مواقع جديدة كانت خاضعة لسيطرة ميليشيات الحوثي، في مديرية خب والشعف، شرق محافظة الجوف، شمالاً.
وأعلن القائمون على مشروع نزع الألغام «مسام»، أمس، عن إتلاف وتفجير 176 لغماً وقذيفةً غير منفجرة وعبوة ناسفة زرعتها ميليشيات الحوثي الانقلابية في صرواح. وأكد قائد الفريق الأول بمشروع «مسام» النقيب حميد بلحط، أن «عملية الإتلاف شملت 150 قذيفة غير منفجرة، و25 لغماً مضاداً للدروع، بالإضافة إلى 4 عبوات ناسفة». وقال، وفقاً لما نقل عنه الموقع الإلكتروني لمشروع «مسام»، إن «القذائف والألغام التي أُتلفت تم انتزاعها من قبل فريقه في مناطق الزور وكوفل وتباب المصارية التابعة لمديرية صرواح»، مضيفاً أنه «بهذه العملية نفذ الفريق الأول بمشروع (مسام) 7 عمليات إتلاف وتفجير لمئات الألغام والقذائف غير المنفجرة، فيما تعد العملية رقم 17 لمشروع (مسام) في محافظة مأرب». ويحرص المشروع السعودي لنزع الألغام في اليمن «مسام» على إتلاف وتفجير الألغام والعبوات الناسفة تنفيذاً لتوجيهات مدير عام المشروع أسامة القصيبي بعدم نقل أو تخزين الألغام، وتدميرها أولاً بأول.
في غضون ذلك، قال مساعد قائد المنطقة العسكرية السادسة قائد اللواء 101 مشاه العميد محمد بن راسيه، إن قوات الجيش حررت جبل صبرين وجبل أم الحجار ومواقع أخرى، في جبهة صبرين بمديرية خب والشعف بالجوف (شمال)، بعد مواجهات أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الميليشيات. وذكر وفقاً لما نقل عنه الموقع الرسمي للجيش الوطني «سبتمبر. نت»، أن «الفرق الهندسية لقوات الجيش تمكنت من نزع شبكات ألغام واسعة كانت قد زرعتها الميليشيات في محاولة منها لمنع تقدم قوات الجيش الوطني، في الجبهة».
وفي الضالع، بجنوب اليمن، شهدت جبهة مريس معارك متقطعة بين وحدات القوات الجنوبية المشتركة ومسلحي جماعة الحوثي، أول من أمس، استخدمت فيها الأسلحة الرشاشة ومضادات الطيران. ونقل المركز الإعلامي لمحافظة الضالع عن قائد اللواء الثاني مقاومة المرابط بجبهة مريس العقيد محسن علي محسن، قوله إن «ميليشيات الحوثي المتمركزة في أطراف بلدة القهرة والزيلة قصفت مواقع اللواء الثاني مقاومة في جبل وينان وبعض المناطق والمواقع القتالية في الخط الناري الأول».
وأضاف أن «ميليشيات الحوثي استخدمت مختلف أنواع الأسلحة في قصفها لمواقع قوات اللواء دون أن تحقق أي هدف أو تقدم ميداني يذكر»، مشيراً إلى أن «الهدوء الحذر يسود النقاط المحورية في جبهة مريس هذه الأثناء». وشهدت جبهة مريس تصعيداً ميدانياً خلال الاحتفالات الأخيرة بالمولد النبوي.
وفي الحديدة الساحلية، تواصل ميليشيات الحوثي الانقلابية انتهاكاتها وتصعيدها العسكري، وبشكل مكثف، وفي عدد من الأحياء المحررة في المدينة الحديدة وبلدات حيس والتحيتا والدريهمي. وعلى وقع التصعيد العسكري للميليشيات، أفادت مصادر عسكرية، نقل عنها المركز الإعلامي لقوات «ألوية العمالقة» الحكومية، بأن «ميليشيات الحوثي ذراع إيران في اليمن، قصفت، أمس، بالمدفعية الثقيلة مواقع القوات المشتركة في المنطقة الجبلية التابعة لمديرية التحيتا، بمختلف أنواع الأسلحة بشكل مكثف وعنيف، فيما قامت مجاميع مسلحة تابعة للميليشيات بإطلاق نيران أسلحتها القناصة صوب مواقع تمركز جنود القوات المشتركة في مناطق متفرقة من الجبلية بشكل مكثف ومتواصل». وذكرت أن «القوات المشتركة تصدت لهجوم شنته ميليشيات الحوثي ذراع إيران في اليمن، على مدينة التحيتا؛ حيث قامت مجاميع مسلحة كبيرة تابعة لميليشيات الحوثي مدججة بمختلف أنواع الأسلحة بشن هجوم واسع على مناطق جنوب مركز مدينة التحيتا، وتمكنت القوات من كسر الهجوم بحزم وقوة عقب اشتباكات مع مسلحي الميليشيات استخدمت خلالها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والقذائف المدفعية»، مؤكدة أن «الميليشيات الحوثية تكبدت خسائر فادحة في العتاد والأرواح؛ حيث لقي العشرات من عناصرها مصرعهم، وجرح آخرون، فيما لاذ من تبقى منهم بالفرار يجرون وراءهم أذيال الهزيمة». وأوضحت المصادر ذاتها أن «القوات المشتركة قامت بعد ذلك بعمليات تمشيط واسعة في المناطق المجاورة لتأمينها وتعقب بقية العناصر الحوثية التي هاجمت المنطقة، ولاذت بالفرار».
وقالت المصادر العسكري إن ذلك تزامن مع «استهداف الميليشيات أحياء سكنية في مدينة حيس، جنوباً، ظهر الاثنين، بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة والأسلحة القناصة، واستهدفت منازل المواطنين بالأسلحة الثقيلة نوع (م.ط) عيار 23، وبسلاح 14.5 بشكل مكثف وعشوائي، فيما تعرضت أحياء سكنية أخرى في الأطراف الجنوبية للمدينة، للاستهداف برصاص القناصة وبالأسلحة المتوسطة من عيار 12.7 وبسلاح معدل (البيكا)».
وفي تعز، أفاد شهود عيان لـ«الشرق الأوسط»، بأن طفلاً يدعى أحمد منير أحمد قاسم (12 عاماً)، قُتل مساء أول من أمس جراء انفجار لغم أرضي كانت قد زرعته ميليشيات الحوثي في منطقة الوسطة بمديرية الصلو، وذلك عندما كان يلعب في المنطقة، ما تسبب في خلق خوف وهلع جديد بين أوساط المواطنين لوجود المزيد من الألغام التي كانت ميليشيات الانقلاب قد زرعتها.


مقالات ذات صلة

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)
الخليج جانب من اجتماع دولي في الرياض لتعزيز دعم قوات خفر السواحل اليمني (سبأ)

اجتماع دولي في الرياض لتعزيز دعم خفر السواحل اليمني

اجتماع دولي في الرياض يؤكد دعم خفر السواحل اليمني وتعزيز قدراته في حماية المواني والملاحة الدولية، ومواجهة التهديدات البحرية، بالتعاون مع شركاء إقليميين ودوليين

«الشرق الأوسط» (عدن)
تحليل إخباري سيارة أممية ضمن موكب المبعوث الأممي هانس غروندبرغ خلال زيارته السابقة لصنعاء (إ.ب.أ)

تحليل إخباري كيف وصلت علاقة الأمم المتحدة مع الحوثيين إلى طريق مسدود؟

إيقاف برنامج الأغذية العالمي أنشطته بصنعاء بعد اعتقالات ومصادرة أصوله يعمِّق الأزمة الإنسانية، ويهدد ملايين اليمنيين بالمجاعة، وسط تعنّت حوثي وتجاهل دولي.

محمد ناصر (تعز)
الخليج جانب من عمليات تدمير المخلفات الحربية (مسام)

اليمن: العثور على مخلّفات حربية وقذائف في المناطق التي انسحب منها «المجلس الانتقالي»

أكّد «البرنامج الوطني للتعامل مع الألغام» في اليمن رصد مخلّفات حربية تشمل قذائف وطلقات لم تنفجر في المناطق التي انسحبت منها القوات التابعة لـ«الانتقالي الجنوبي»

غازي الحارثي (الرياض)

وزير الخارجية الأردني يؤكد لنظيره الإيراني دعم بلاده جهود خفض التصعيد

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)
TT

وزير الخارجية الأردني يؤكد لنظيره الإيراني دعم بلاده جهود خفض التصعيد

وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (أ.ف.ب)

أكد وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، في اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، الاثنين، ضرورة اعتماد الدبلوماسية والحوار في معالجة ملف طهران النووي، وشدد على دعم المملكة الأردنية الهاشمية كل الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتحقيق التهدئة في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان، إن الصفدي أكد كذلك خلال الاتصال على «موقف المملكة الثابت في رفض خرق سيادة الدول وضرورة احترام القانون الدولي».

وأضافت الوزارة أن الصفدي أكد أن الأردن «لن يكون ساحة حرب في أي صراع إقليمي، أو منطلقاً لأي عمل عسكري ضد إيران، ولن يسمح لأي جهة بخرق أجوائه وتهديد أمنه وسلامة مواطنيه، وسيتصدى بكل إمكاناته لأي محاولة لخرق أجوائه».


بيان يمني يتهم ضباطاً إماراتيين بارتكاب انتهاكات جسيمة

لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)
لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)
TT

بيان يمني يتهم ضباطاً إماراتيين بارتكاب انتهاكات جسيمة

لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)
لجنة يمنية حقوقية وثقت مراكز احتجاز غير قانونية في جزيرة سقطرى (إعلام حكومي)

كشفت وزارة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان في اليمن عن تلقيها عدداً كبيراً من الشكاوى والبلاغات من مواطنين ومنظمات مجتمع مدني، تتضمن اتهامات بارتكاب جرائم خطيرة وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، نُسبت إلى مسؤولين وضباط إماراتيين، وعناصر تابعة لدولة الإمارات من الجنسية اليمنية، إضافة إلى مرتزقة أجانب، في تطور وصفته الوزارة بأنه بالغ الخطورة، ويمس جوهر سيادة القانون وحقوق المواطنين.

وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي أن الانتهاكات المبلغ عنها شملت الاغتيالات، والاختطاف، والإخفاء القسري، والاحتجاز في سجون سرية، إلى جانب ممارسات تعذيب قاسية، مؤكدة أنها تابعت هذه الوقائع «ببالغ الاستنكار والأسى»، لما تنطوي عليه من خروقات جسيمة للقانون الوطني والمواثيق الدولية.

الحكومة اليمنية اتهمت قوات «الانتقالي الجنوبي» المنحل بارتكاب انتهاكات جسيمة (إ.ب.أ)

وأكد البيان أن ما كُشف عنه من انتهاكات ارتُكب خلال الفترة الماضية من قبل دولة الإمارات وأفراد وقوات وأجهزة تابعة لها، في وقت «كان يُفترض بدولة الإمارات احترام التزاماتها، واحترام سيادة الدولة اليمنية وأمن وسلامة مواطنيها، والمبادئ التي قام عليها تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والتي كانت جزءاً منه».

وشدّدت الوزارة في الوقت ذاته على أن الجهات والأفراد اليمنيين المعنيين يتحملون مسؤولية مباشرة في حماية المواطنين وصون أمنهم وترسيخ النظام وسيادة القانون.

اغتيالات وسجون وتعذيب

وحسب البيان، تلقت الوزارة اليمنية شكاوى وبلاغات متعددة من مواطنين يمنيين ومنظمات محلية بشأن جرائم خطيرة، شملت الاغتيالات والاختطاف والإخفاء القسري والاحتجاز في سجون سرية والتعذيب، ارتكبها مسؤولون وضباط إماراتيون، إلى جانب عناصر يمنية تابعة للإمارات ومرتزقة أجانب.

كما أشارت الوزارة إلى أنها اطلعت على تقارير إعلامية وأخرى صادرة عن منظمات يمنية وإقليمية ودولية، كشفت جانباً من هذه الانتهاكات، بما في ذلك ما ورد في تقرير منظمة «هيومن رايتس ووتش» الصادر في 30 يناير (كانون الثاني) 2026، بشأن السجون ومراكز الاحتجاز السرية التي كانت تديرها الإمارات في اليمن.

وأفادت الوزارة بأنها باشرت عمليات الرصد والتوثيق والتحقيق في هذه الانتهاكات، والتقت عدداً من الضحايا وذويهم والشهود، كما قامت بزيارة مواقع وصفتها بأنها «سجون سرية»، قالت إنها تمثل معتقلات تعذيب قاسية لا توفر أبسط الاحتياجات الإنسانية، وتتعارض مع الأعراف والقوانين ومبادئ الأخلاق والدين.

جنود جنوبيون يقفون حراساً خلال مسيرة مؤيدة لانفصال جنوب اليمن في مدينة عدن (إ.ب.أ)

وقال البيان اليمني إن هذه الانتهاكات تشكل خرقاً صريحاً للدستور والقوانين الوطنية النافذة، فضلاً عن تعارضها مع الالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان.

وشدّدت وزارة حقوق الإنسان في اليمن على أن دولة الإمارات ومسؤوليها وكل من تورط في ارتكاب هذه الجرائم «لا يمكن أن يكونوا فوق القانون أو بمنأى عن المساءلة»، مؤكدة عزمها استخدام جميع الأدوات والآليات التي يكفلها النظام القانوني اليمني.

وفي إطار مهامها، أعلنت الوزارة مواصلة جهودها في رصد وتوثيق الانتهاكات، واستقبال الشكاوى من الضحايا وذويهم عبر الآليات المعتمدة، بما في ذلك الخطوط الساخنة ومكاتبها في المحافظات، لتسهيل وصول المواطنين إلى العدالة.

وختمت بيانها بالتأكيد على أن الجرائم الجسيمة لا تسقط بالتقادم، وأن العدالة وحماية حقوق الإنسان وسيادة القانون مسؤولية وطنية لا تقبل المساومة أو التجزئة.


العليمي يؤكد التزام الدولة بحرية الصحافة وحمايتها

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)
TT

العليمي يؤكد التزام الدولة بحرية الصحافة وحمايتها

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي خلال استقباله رئيس تحرير «عدن الغد» (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي أن حرية الصحافة، وحماية الصحافيين ستظلان التزاماً أصيلاً لقيادة الدولة، والحكومة، وركيزة أساسية من ركائز سيادة القانون، وبناء المؤسسات الوطنية الحديثة التي يتطلع إليها اليمنيون، محذراً من محاولات استنساخ انتهاكات الحوثيين التي حولت أجزاء واسعة من البلاد إلى واحدة من أسوأ البيئات لعمل الصحافيين في العالم.

وشدد العليمي على أن الكلمة الحرة تمثل جزءاً لا يتجزأ من حق المجتمع في المعرفة، وعنصراً محورياً في أي مسار جاد نحو الاستقرار، والسلام، مؤكداً التزام الدولة بتوفير بيئة آمنة للعمل الصحافي، وحماية المؤسسات الإعلامية من أي تهديد، أو ابتزاز، وردع الممارسات التي تسعى إلى فرض الرأي بالقوة، أو تقويض الحريات العامة، بما يتعارض مع الدستور، والقوانين الوطنية، والدولية.

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله، الاثنين، رئيس تحرير صحيفة «عدن الغد» فتحي بن لزرق، عقب تعرض مقر الصحيفة في العاصمة المؤقتة عدن لاعتداء مسلح، واقتحام عنيف، في حادثة أثارت قلقاً واسعاً في الأوساط الإعلامية، وأعادت تسليط الضوء على التحديات الأمنية التي تواجه العمل الصحافي في المناطق اليمنية.

إحدى صالات التحرير في مقر مؤسسة «عدن الغد» بعد تعرضها للتخريب (فيسبوك)

واستمع العليمي -بحسب الإعلام الرسمي- إلى تفاصيل حادثة الاقتحام، وما رافقها من اعتداءات أسفرت عن إصابة عدد من العاملين، وتدمير ونهب محتويات المقر، فيما اعتُبر انتهاكاً صارخاً لحرية الصحافة، والعمل الإعلامي، واستهدافاً مباشراً لحق المجتمع في المعرفة، والحصول على المعلومات.

مطالب بالمحاسبة

وأشاد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني بالإجراءات الفورية التي اتخذها رئيس مجلس الوزراء وقيادة السلطة المحلية في عدن، مشدداً على ضرورة الإسراع في القبض على الجناة، وجميع المتورطين دون استثناء، وإحالتهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم الرادع وفقاً للقانون، إلى جانب اتخاذ الترتيبات اللازمة لتوفير الحماية للمؤسسات الإعلامية والصحافيين، وجبر ضرر صحيفة «عدن الغد»، وتمكينها من استئناف نشاطها، وممارسة رسالتها المهنية بحرية، ومسؤولية.

وأكد العليمي أن احترام حرية الصحافة يمثل مؤشراً جوهرياً على جدية الدولة في استعادة الاستقرار، وبناء الثقة مع المجتمعات المحلية والدولية، مشيراً إلى أن الدولة ستظل منحازة للكلمة الحرة باعتبارها شريكاً في معركة استعادة مؤسساتها الوطنية، لا خصماً لها.

آثار من التخريب الذي تعرض له مقر مؤسسة إعلامية أهلية في عدن (فيسبوك)

وأشار إلى أن قيادة الدولة لم تصدر خلال السنوات الأخيرة أي إجراءات بحق الصحافيين، بل شددت على منع اعتقالهم، أو احتجازهم على خلفية الرأي، أو النشر، مؤكداً أن أي مساءلة قانونية يجب أن تتم حصراً عبر القضاء المستقل، ووفقاً للقانون، وضمانات المحاكمة العادلة، مع رفض قاطع لاستخدام السلاح أو القوة لإسكات الأصوات الإعلامية.

وكان مقر صحيفة «عدن الغد» في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن قد تعرض، الأحد، لهجوم مسلح، واقتحام عنيف نُسب إلى عناصر تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، حيث أفاد رئيس تحرير الصحيفة بأن ما بين 40 إلى 50 مسلحاً اقتحموا المبنى الواقع في حي التقنية بمديرية المنصورة.

وقام المهاجمون بتحطيم كامل محتويات المقر، بما في ذلك المكاتب، وأجهزة الحاسوب، والطابعات، والماسحات الضوئية، إلى جانب نهب معدات تقنية، وأرشيفية خاصة بالعمل الصحافي.

وأدانت نقابة الصحافيين اليمنيين ونقابة الصحافيين الجنوبيين الحادثة، ووصفتها بأنها «جريمة مكتملة الأركان»، وانتهاك صارخ لحرية الرأي والتعبير. كما وجّه رئيس الوزراء شائع محسن الزنداني وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية بفتح تحقيق عاجل وشفاف لكشف الجناة، ومحاسبتهم، مؤكداً رفض الحكومة لأي محاولات لترهيب الكوادر الإعلامية.