تشيلي تعد دستوراً جديداً استجابةً لمطالب المحتجين

جانب من الاحتجاجات في تشيلي (رويترز)
جانب من الاحتجاجات في تشيلي (رويترز)
TT

تشيلي تعد دستوراً جديداً استجابةً لمطالب المحتجين

جانب من الاحتجاجات في تشيلي (رويترز)
جانب من الاحتجاجات في تشيلي (رويترز)

أعلنت تشيلي أنها ستعمل على صياغة دستور جديد ليحل محل الدستور الذي يعود إلى حقبة الحكم الاستبدادي لأوغستو بينوشيه، في استجابة لأحد المطالب الرئيسية للمحتجين الذين يتظاهرون منذ ثلاثة أسابيع.
وذكر وزير الداخلية غونزالو بلوميل، أمس (الأحد)، أنّ لجنة تأسيسية ستتولى صياغة الدستور الجديد قبل طرحه في استفتاء عام للمصادقة عليه، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وجاء الإعلان بعد اجتماع بلوميل مع قادة ائتلاف أحزاب اليمين ويمين الوسط والتي كانت أكثر القوى السياسية تردداً في تغيير الدستور الذي يعود إلى حقبة الجنرال بينوشيه الذي حكم البلاد بين عامي 1973 و1990.
وقال الرئيس التشيلي سيباستيان بينييرا في مقابلة صحافية نُشرت أول من أمس (السبت)، إنّ الحكومة بصدد إعداد «مشروع لتعديل الدستور». وأضاف أن بين التعديلات المقترحة «تعريفاً أفضل لحقوق الفرد وطرق فرض احترام» هذه الحقوق، موضحاً أن التغييرات تشمل أيضاً «واجبات الدولة» وتحدد «آليات أفضل لمشاركة» المواطنين.
وذكّر الرئيس التشيلي بأن الدستور الحالي، المعتمد منذ عام 1980 خضع لأكثر من مائتي تعديل شملت أربعين من بنوده منذ عهد الحكم الديكتاتوري. لكنّه لا يقر مسؤولية الدولة في توفير التعليم والخدمات الصحية، وهما مطلبان رئيسيان لملايين المحتجين الذي نزلوا إلى شوارع تشيلي أخيراً.
وأُطلقت دعوة للإضراب في القطاع العام، اليوم (الاثنين)، وسط أكبر أزمة سياسية تضرب تشيلي منذ عودتها إلى الديمقراطية عام 1990، وأسفرت الاحتجاجات عن مقتل 20 شخصاً من بينهم خمسة على أيدي قوات الأمن وإصابة أكثر من ألف شخص.
وبدأت حركة الاحتجاج بسبب زيادة أسعار بطاقات المترو في 18 أكتوبر (تشرين الأول)، لكنها توسعت لتشمل التنديد بالتفاوت الاجتماعي في مجالات التعليم والصحة والتقاعد. كما طالب بعض المتظاهرين أيضاً بتغيير الدستور.
ويحتجّ المتظاهرون على انخفاض الأجور وارتفاع تكاليف التعليم والرعاية الصحية ووجود تفاوت كبير بين الأغنياء والفقراء في بلد يهيمن عليه سياسياً واقتصادياً عدد قليل من الأسر القديمة النخبوية.
وبعد أسابيع من المظاهرات العنيفة والدامية في بعض الأحيان، يُظهر معظم استطلاعات الرأي أن حركة الاحتجاج مدعومة بنسبة 75% من التشيليين. كما أظهر استطلاع رأي آخر أجراه مركز «بوليستر كاديم» ونُشر مطلع الشهر الجاري أنّ 87% من الذين شملهم الاستطلاع يؤيدون مطالب المحتجين بإجراء إصلاحات دستورية.
وكانت حكومة بينييرا قد أعلنت بعد أيام من توليه الرئاسة في مارس (آذار) 2018 أنها لن تسمح بمناقشة مشروع قانون لتعديل الدستور كانت الرئيسة السابقة الاشتراكية ميشيل باشليه (2014 - 2018) قد اقترحته على البرلمان.
والأسبوع الماضي، أجرى بينييرا تعديلاً حكومياً وأعلن عن سلسلة تدابير تهدف إلى تهدئة المحتجين، بينها قانون يضمن حداً أدنى للرواتب يبلغ 467 دولاراً. غير أن المحتجين استمروا في المطالبة باستقالة الملياردير اليميني.
كما أعلن الرئيس عن سلسلة قوانين، يوم الخميس الماضي، تهدف إلى وضع حد للمظاهرات العنيفة وأعمال النهب وتشمل تدابير تمنع المتظاهرين من ارتداء قبعات تُخفي الوجه وتعزز الحماية للشرطة.
وقال بينييرا الذي يرفض الدعوات للاستقالة: «نحن على اقتناع بأن هذه الأجندة تمثل وتشمل إسهاماً كبيراً ومهماً في تحسين قدرتنا على حماية النظام العام».



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».