الحكومة الإسرائيلية تقر تعيين وزير دفاع لإنقاذ نتنياهو

ليبرمان يجهض خطة لتشكيل وزارة أقلية «يمين ـ وسط»

TT

الحكومة الإسرائيلية تقر تعيين وزير دفاع لإنقاذ نتنياهو

في محاولة لإنقاذ عهد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أقرت حكومته اقتراحه بتعيين وزير دفاع جديد، هو اليميني المتطرف نفتالي بنيت. وقد تأكد، أمس الأحد، أن بنيت كان على شفا الاتفاق مع بيني غانتس، رئيس حزب الجنرالات «كحول لفان» للانضمام إلى حكومة أقلية يتحالف فيها اليمين مع الوسط. وقد أغراه المنصب للعودة إلى ائتلاف اليمين بزعامة نتنياهو. ولكن في هذه الأثناء، طرح رئيس حزب اليهود الروس «إسرائيل بيتنا»، أفيغدور ليبرمان، الذي ما زال لسان الميزان في الحلبة الحزبية الإسرائيلية، شرطا أمام كلا المرشحين أن يتنازلا عن أحد مطالبهما الرئيسي.
وقال ليبرمان إنه يطالب نتنياهو بالانفصال عن «تكتل اليمين الـ55»، الذي يضم الليكود (32 مقعدا) و«الأحزاب الدينية (16 مقعدا)»، وكتلتي الوحدة اليمينية (7 مقاعد)، ويخوض مفاوضات مع غانتس كممثل فقط لحزبه الليكود، وفي موازاة ذلك طالب غانتس بالموافقة على خطة الرئيس الإسرائيلي، رؤوبين رفلين، القاضية بتشكيل حكومة وحدة يتولى رئاستها نتنياهو بالتناوب مع غانتس، وبحيث يكون نتنياهو الأول في المنصب، شرط أن يتنحى إذا تم توجيه لائحة اتهام ضده. وقال ليبرمان: «من لا يتنازل منهما عن هذا الشرط سيجعلني أقف مع الآخر».
وقد أثار هذا الاقتراح غضبا شديدا لدى نتنياهو، الذي كان قد اطمأن بأنه يجهض خطة غانتس لتشكيل حكومة أقلية. وعلى غير العادة، سمح نتنياهو لنفسه بأن يتحدث في الأمور الحزبية في مستهل جلسة الحكومة. فهاجم ليبرمان بشكل شخصي واتهمه بالشراكة مع الأحزاب العربية «التي تعمل من أجل إبادة إسرائيل». وقال: «الإنذار الذي طرحه، أمس، رئيس حزب «إسرائيل بيتينو»، أفيغدور ليبرمان، بشأن تشكيل حكومة يبدو مسرحية. وآمل أن الأمر ليس كذلك، لكن يبدو أن ليبرمان ينسق حتى التفاصيل الصغيرة مع القائمة المشتركة وكحول لفان». وتابع نتنياهو هجومه، خلال بيانه إلى الحكومة، فقال: «فقط قبل فترة قصيرة، قال ليبرمان إنه لن يتعاون مع القائمة المشتركة بأي شكل. فقط قبل ستة أسابيع. وها هو اليوم يظهر على حقيقته. إن الإنذار الذي طرحه، وبدا فيه وكأنه يقترحه على كلا الجانبين هو إنذار لليكود فقط. وهو لا يقول لكحول لفان إنه سيمنعهم من تشكيل حكومة ضيقة بدعم القائمة المشتركة. وهو يطالبنا بتفكيك كتلة اليمين. وليبرمان يسعى لتشكيل حكومة أقلية مع اليسار. وتصوروا المشهد، حكومة إسرائيل تعمل في هذه الغرفة، فيما مفتاحها بأيدي أيمن عودة؟ (رئيس القائمة العربية)».
ودعا نتنياهو ليبرمان أن يلتقيه فورا للتفاوض حول تشكيل حكومة وحدة واسعة مثلما اقترح الرئيس. وليس متأخرا لتنفيذ ذلك.
وكان ليبرمان قد أعلن، مساء السبت، خلال مقابلة أجرتها معه «شركة الأخبار» الإسرائيلية (القناة الثانية سابقاً)، إنه سيطلب الاجتماع بكل من نتنياهو وغانتس، خلال الأيام القريبة، ليبلغهما أنه سيدعم من يُقدّم التنازلات، ومن يتخذ القرار الصائب منهما، فيما يخصّ مسار تشكيل الحكومة، المتعثّر حتّى الآن.
وأوضح ليبرمان أنه يعارض مشروع نتنياهو بتغيير قانون الانتخابات لتصبح انتخابات مباشرة لرئاسة الحكومة، وقال: «أنا معروف بتأييد هذه الفكرة. ولكنني أؤيد بحثها بشكل معمق وليس كحل لمشكلة نتنياهو وتمسكه بالكرسي».
وأضاف «عندما ذهبنا إلى الانتخابات، ذكرنا بوضوح أن مهمتنا هي تشكيل حكومة وحدة وطنية. كنا نتحدث عن حكومة وحدة وطنية ليبرالية، لذلك أقول إن الشرط هو انفصال نتنياهو عن الكُتلَة الدينية المتزمتة».
ومقابل هجوم نتنياهو على ليبرمان، رد حزب غانتس بطريقة مرنة وقال إنه مستعد للبحث في كل اقتراح يمنع انتخابات جديدة. وقد فهم هذا التعقيب على أنه جزء من ترتيبات وتنسيق بين ليبرمان وغانتس.
وتبين أن غانتس وليبرمان كانا قد وضعا خطة لتشكيل حكومة أقلية تضم اليمين والوسط (حزب كحول لفان 33 نائبا، وحزب ليبرمان 8 نواب وحزب نفتالي بنيت 3 نواب وحزب العمل 6 نواب)، أي أنه ائتلاف من 50 نائبا، لكنه يستند إلى دعم خارجي من المعسكر الديمقراطي (5 نواب) والقائمة المشتركة (13 نائبا). فأقدم نتنياهو على سحب بنيت من هذا التحالف مقابل مغريات كثيرة. فعرض عليه أن يكون جزءا من الليكود وأن يختار منصبي وزير، له ولحليفته أييلت شكيد، مثل وزير الاقتصاد أو وزير الرفاه أو وزير استيعاب الهجرة. لكن بنيت رفض فعرض عليه منصب وزير الدفاع فوافق بحماس.
وعقّب ليبرمان على هذا التعيين، قائلا: «أتمنى النجاح لبينيت، لكن التحدي الحقيقي الذي يواجه دولة إسرائيل ليس كيفية تعيين وزير أو آخر، بل كيفية تشكيل حكومة وحدة وطنية لمنع الذهاب لانتخابات ثالثة».
وأثار تعيين بنيت وزيرا للأمن غضبا داخل حزب الليكود أيضا. ولأول مرة صوت ضد التعيين أحد وزرائه، وهو وزير الاستيعاب، يوآف غالانت، الذي كان نتنياهو قد وعده بهذا المنصب. وانتقده نائب وزير الدفاع، آفي ديختر، الذي قال إن «إسرائيل موجودة في فترة أمنية حساسة. وهذا التعيين لا يخدم أمن الدولة».
وردت عليهما وزيرة الثقافة والرياضة المقربة من نتنياهو، ميري ريغف، فقالت إن نتنياهو تصرف بحكمة وسحب بنيت من أيدي غانتس ومنع بذلك تشكيل حكومة أقلية تستند إلى النواب العرب ومنع تفكيك التكتل اليميني. وقالت ريغف: «أمن إسرائيل بأيد جيدة، ففي نهاية الأمر رئيس الحكومة هو الذي يتخذ القرارات الأمنية بعد استشارة الكابينيت (المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية - الأمنية والقيادة الأمنية».



معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
TT

معارك الجبال تُفاقم الخسائر الحوثية

يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)
يمنيون فارون من القتال يقفون في طابور للحصول على قسائم غذائية قرب عدن أمس (رويترز)

بينما تتواصل المواجهات العسكرية في جبهات غرب تعز ولحج والساحل الغربي اليمني، رأت مصادر عسكرية أن معارك الجبال وضربات الجوّ تفاقم الخسائر الحوثية.

وأعلنت القوات الحكومية صدّ هجوم حوثي في جبال كهبوب واستعادة مواقع تزامناً مع إسقاط 3 مسيّرات واستهداف تجمعات وآليات في المنطقة والوازعية.

وفي الريف الجنوبي لتعز، قالت القوات الحكومية إنها أحكمت السيطرة على جبل قرفان في منطقة حرض جرداد، بعد معارك أسفرت عن مقتل أكثر من 5 حوثيين، وإصابة نحو 20 آخرين.


تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
TT

تجاهل مصري لأنباء احتجاز 3 إسرائيليين في سيناء

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال لقاء مع نتنياهو على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة 2017 (رويترز)

تجاهلت مصر التعليق على ما تداولته تقارير عبرية منذ أيام، حول القبض على 3 إسرائيليين، حيث عمت أن ذلك يرجع «لأسباب تخص الأمن القومي المصري».

وتواصلت «الشرق الأوسط» مع جهات معنية في مصر، منها الرئاسة، ومجلس الوزراء، والخارجية، والهيئة العامة للاستعلامات، ووزارة الإعلام للحصول على تعليق حول القضية ولكن لم يتسن ذلك، وكذلك لم يصدر أي بيان مصري في هذا الشأن حتى الآن.

وكانت تقارير عبرية لهيئة البث الإسرائيلية «كان 11» وصحيفة «معاريف» و«القناة العاشرة الإسرائيلية»، زعمت «أن الإسرائيليين الثلاثة من بدو النقب، واحتجزتهم سلطات الأمن في مصر منذ نحو ستة أشهر في ظروف غامضة»، مشيرة إلى «أن عائلات المعتقلين وصلتها تأكيدات بأن عملية القبض تمت لأسباب تخص أمن مصر القومي وليست لمخالفات أو جرائم جنائية عادية».

وحسب الأنباء المتداولة، فإن «المقبوض عليهم 3 شبان كانوا في إجازة بجنوب سيناء منذ مارس (آذار) الماضي، وخلال عودتهم تم القبض عليهم في معبر طابا ومن وقتها انقطع الاتصال بينهم وبين عائلاتهم التي لم تعلم بمسألة اعتقالهم إلا بعد بحث واسع من محاميهم الإسرائيلي الذي حصل على تأكيد من الخارجية الإسرائيلية بوجود الشبان الثلاثة في السجون المصرية دون تفاصيل إضافية».

وأفادت هيئة البث الإسرائيلي «كان»، مساء الثلاثاء، بأن وزارة الخارجية الإسرائيلية «لم تتلق رداً رسمياً كافياً من مصر بشأن 3 إسرائيليين محتجزين لديها».

وقال مدير الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري، اللواء سمير فرج، إن الأنباء المتداولة عن ضبط 3 إسرائيليين، إن ثبت صحتها، تؤكد «أن مصر تحافظ على سقف معين في علاقاتها مع إسرائيل، خصوصاً فيما يتعلق بالأمن القومي».

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توتراً بالأساس لكن لن تصل إلى حد قطعها، وهذه الفترة تعيش إسرائيل حالة انتخابات، ومن ثم تعمل على إثارة مثل هذه القضايا وتأكيد أنها مهددة».

وتأتي التقارير العبرية الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً غير مسبوق منذ بدء الحرب الأخيرة على قطاع غزة، وامتناع القاهرة عن اعتماد سفير جديد لإسرائيل، وكذلك استدعت السفير المصري من تل أبيب منذ نحو 3 أعوام ولم يعد من وقتها.

وقال وكيل المخابرات المصرية الأسبق اللواء محمد رشاد، إنه من «خلال ما ورد بالتصريحات الإسرائيلية، فإن الموقف غامض بالنسبة للأشخاص الذين يقال إنه تم ضبطهم في مصر»، مشيراً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الموقف الغامض لو كان حقيقة، ففي خلفيته علاقات متوترة بين مصر وإسرائيل نتيجة أحداث غزة واحتلال إسرائيل لممر فيلادلفيا (محور صلاح الدين) وإصرارها على عدم الانسحاب منه، وإجراء بعض التجهيزات الهندسية في منطقته بما يخالف اتفاقية (كامب ديفيد)».

الخبير المتخصص في الشؤون العربية والإسرائيلية، أشرف العشري، قال إنه «حسب المتداول من معلومات، فالمعتقلون هم من عرب الأرض الفلسطينية المحتلة أي من الخط الأخضر، وهناك شكوك حول زيارتهم ومهمتهم في مصر، ويبدو أنهم متورطون في أعمال تتعلق بالأمن القومي المصري».

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «مثل هذه الأنباء لا تؤثر في العلاقات بين البلدين؛ لأن الحديث هنا عن أن المعتقلين من عرب إسرائيل وليسوا من اليهود، وبالتالي هذا الأمر لو صح سينتهي في إطار اتفاق معين والتزامات بين البلدين».


تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
TT

تحركات لحل «أزمة المعلمين»... مصر والكويت تشددان على عمق العلاقات

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)
محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

في وقت تبذل الحكومة المصرية جهوداً لحل «أزمة المعلمين» الذين جرى الاستغناء عنهم في دولة الكويت، ضمن قرار قضى بإنهاء تعاقد أكثر من 7 آلاف معلم وافد، بينهم مصريون، شدد البلدان على «عمق العلاقات بينهما، والحرص على ترجمة الخصوصية في التعاون إلى مزيد من التقارب في جميع القطاعات».

وناقش رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، مع ولي العهد الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، على هامش مشاركتهما في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، «أحوال الجالية المصرية في الكويت»، وأشاد مدبولي بـ«الدعم الذي يحظى به الوافدون المصريون، وحرص حكومة الكويت على تقديم مختلف أوجه الرعاية لهم»، حسب إفادة لمجلس الوزراء المصري.

وتطرّق اللقاء إلى «أزمة المعلمين»، بعد أسبوعين تقريباً من تأكيد وزيري خارجية البلدين «الدور الإيجابي للجالية المصرية في مختلف القطاعات بدولة الكويت».

وتحدّثت «نقابة المهن التعليمية» المصرية عن تحركات تقوم بها وزارة الخارجية بشأن أوضاع المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم في الكويت، وأكدت في إفادة لها الثلاثاء، «أهمية التحرك السريع لحماية مصالح المعلمين، وتوفير حلول عملية تضمن استمرارهم في العمل».

وتلقى مؤخراً نحو 7 آلاف معلم ومعلمة من جنسيات مختلفة في الكويت، إشعارات بإنهاء عقودهم، عبر تطبيق «سهل» المخصص للمعاملات الحكومية، وحسب صحف كويتية، فإن «هذا الإجراء يأتي ضمن خطة حكومية لمعالجة الفائض عن حاجة القطاع التعليمي في البلاد من المعلمين والمعلمات».

ولا يوجد حصر بعدد المعلمين المصريين الذين جرى الاستغناء عنهم حتى الآن من «وزارة التعليم الكويتية»، وفق مسؤول الإعلام بـ«نقابة المهن التعليمية» المصرية، علاء حجاب، الذي قال إن «وزارة الخارجية المصرية تتخذ إجراءات لحصر أعداد من جرى الاستغناء عنهم»، إلى جانب أنها «تجري اتصالات مع السلطات الكويتية لتوفير فرص عمل بديلة لهم».

وبموازاة الاتصالات الحكومية، أشار حجاب، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «نقابة المهن التعليمية المصرية تجري اتصالات مع (جمعية المعلمين الكويتية)، لبحث إمكانية توفير وظائف للمعلمين المصريين الذين استُغني عنهم، في المدارس الأهلية الكويتية»، وقال إن «هذه الجهود لم تسفر عن نتائج حتى الآن».

وقالت «نقابة المعلمين المصرية»، في إفادة لها الثلاثاء، إنها «تأمل في أن تسفر التحركات الحالية عن حلول عاجلة وملموسة، تضمن الحفاظ على عمل المعلمين المصريين، وفتح مسارات جديدة أمامهم للاستمرار في أداء رسالتهم التعليمية»، وأشارت إلى إمكانية «إتاحة فرص عمل للمعلمين داخل المدارس الأهلية بالكويت، بما يُسهم في الاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم، ويحافظ على استقرارهم المهني والاجتماعي».

محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري في نيويورك (مجلس الوزراء المصري)

وينظر ممثل الجالية المصرية بالكويت، محمود عبد العزيز عشيش، إلى محادثات ولي عهد الكويت مع رئيس الوزراء المصري، على أنها «تُقدم رسالة طمأنة وتقدير للجالية المصرية في الكويت»، كما «تعكس عمق العلاقات بين البلدين»، وأشار إلى أن «هناك حرصاً لدى البلدين لمعالجة أزمة المعلمين المصريين، بما يراعي سياسات دولة الكويت في تنظيم سوق العمل لديها».

وشدد رئيس الوزراء المصري على «عمق العلاقات المصرية الكويتية»، وأكد خلال لقائه ولي العهد الكويتي «حرص بلاده على ترجمة خصوصية تلك العلاقات لمزيد من التقارب والتعاون في جميع القطاعات»، وأشار إلى «اهتمام بلاده بتعزيز الاستثمار المشترك والتبادل التجاري بين البلدين».

وأكد مدبولي أن «أمن الكويت ودول الخليج العربي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري»، وأشار إلى «رفض بلاده القاطع وإدانتها أي اعتداءات طالت الكويت والخليج العربي»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت عن تقدير بلاده «العلاقات التاريخية والأخوية» بين البلدين، وأكد «استمرار التواصل الفاعل بين الجانبين خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق المشترك»، حسب بيان مجلس الوزراء المصري.

وأشار عشيش، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن «الجالية المصرية جزء أصيل من مسيرة التنمية والنهصة في الكويت منذ عقود، وقدمت إسهامات واضحة في التعليم والصحة والهندسة والقضاء والتجارة»، لافتاً إلى أن «هناك شراكات في مختلف القطاعات الداخلية بدولة الكويت»، عاداً ذلك «يعكس المناخ الجيد الذي يعمل فيه المصريون المقيمون بالكويت».

وأظهرت بيانات رسمية لوزارة القوى العاملة الكويتية أن عدد المصريين العاملين في الكويت وصل إلى 667 ألف عامل وعاملة، يحتلون المرتبة الثانية في عدد الوافدين بعد الهند.