صندوق النقد الدولي «قلق جدا» بشأن التباطؤ الاقتصادي في ألمانيا

صندوق النقد الدولي «قلق جدا» بشأن التباطؤ الاقتصادي في ألمانيا

يتوقع تدشين سياسة جديدة لسقوف الدين للدول الفقيرة في 2015
السبت - 17 ذو الحجة 1435 هـ - 11 أكتوبر 2014 مـ
متعاملون يترقبون مؤشر فرانكفورت في اليوم الأول لإطلاق تداوله على الانترنت (رويترز)

قال مسؤول كبير بصندوق النقد الدولي الجمعة إن الصندوق «قلق جدا» بشأن التباطؤ الاقتصادي في ألمانيا، لأنه يشير إلى نمو اقتصادي أبطأ في منطقة اليورو ككل. وانكمش الاقتصاد الألماني بنسبة 2.‏0 في المائة على أساس فصلي في الربع الثاني من هذا العام.
وقال محمود برضان نائب مدير الإدارة الأوروبية بصندوق النقد «نحن قلقون جدا بشأن التباطؤ في ألمانيا. لقد عدلنا توقعاتنا. الرقم السلبي للربع الثاني أعقبه عدد من المؤشرات الضعيفة التي تشير إلى مزيد من الضعف في ألمانيا، وأعتقد أن هذا يبرز اعتقادا عاما بأن تعافي منطقة اليورو يبدو أضعف كثيرا مما توقعنا في الربيع الماضي».
وعدل صندوق النقد توقعاته للنمو في الدول الـ18 التي تستخدم اليورو للعام الحالي إلى 8.‏0 في المائة من 2.‏1 في المائة في توقعاته السابقة في أبريل (نيسان).
بينما قال صندوق النقد الدولي إنه يأمل بأن يدشن في العام المقبل سياسة جديدة لسقوف الدين ستعطي الدول الأكثر فقرا قدرا أكبر من المرونة، لإنفاق الأموال على أولوية التنمية من دون تقويض قدرتها على الوفاء بديونها.
وقالت أنطوانيت سايح، مديرة إدارة أفريقيا بصندوق النقد للصحافيين: «نأمل أن يكون بمقدورنا تقديم سياسة معدلة لسقوف الدين إلى مجلس مديرينا، بعد الاجتماعات السنوية».
وقالت سايح أثناء اجتماعات الخريف لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي إن السياسة المعدلة من المنتظر أن يجري تدشينها في 2015. لكنها لم تقدم مزيدا من التفاصيل.
ويحدد صندوق النقد القواعد لحجم الأموال التي يمكن للدول الأكثر فقرا أن تقترضها، لتفادي إثقال كاهلها بعبء ديون لا يكون بمقدورها الوفاء به، ويعدل هذه القواعد بشكل منتظم.
وقالت كريستين لاغارد مديرة صندوق النقد إن إدخال إصلاحات على سياسة سقوف الدين، واحدة من بضع قضايا مؤجلة، لأن «بناء إجماع بشأنها بين الدول الأعضاء اتضح أنه أكثر صعوبة مما كان متوقعا».
وقالت سايح إن دولا مثل ليبيريا، التي تواجه صدمات خارجية مثل التفشي الأخير لفيروس «إيبولا»: «يجب أن تركز أولا على الحصول على تمويل، في شكل منح لا ترد من المانحين، لأن تلك المنح لن تؤثر على قدرتها على الوفاء بديونها».
ويقدم صندوق النقد قروضا فقط إلى الدول، رغم أن الأموال التي يقرضها حاليا يبلغ سعر الفائدة عليها صفرا حتى نهاية العام الحالي. وهبطت الأسهم الأوروبية بشدة، أمس (الجمعة)، وتراجعت سوق الأسهم في ألمانيا، إحدى أفضل الأسواق أداء في المنطقة، منذ الأزمة المالية في 2008، إلى أدنى مستوى لها في عام، مع تزايد القلق بشأن الاقتصاد الألماني والاقتصاد العالمي.
وأغلق مؤشر «داكس للأسهم الألمانية» منخفضا 4.‏2 في المائة عند 81.‏8788 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2013. وكان المؤشر سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 98.‏10050 نقطة، في يونيو (حزيران).
وأنهى مؤشر «يوروفرست 300» لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى جلسة التداول منخفضا 58.‏1 في المائة إلى 98.‏1292 نقطة، بينما تراجع مؤشر «يورو ستوكس 50» لأسهم الشركات الكبرى في منطقة اليورو 67.‏1 في المائة، ليغلق عند 50.‏2991 نقطة.
وتضرر مؤشر «داكس» بشدة هذا الأسبوع من بيانات ضعيفة من ألمانيا (أكبر اقتصاد في أوروبا)، بما في ذلك أرقام صدرت، أول من أمس (الخميس)، أظهرت أن الصادرات الألمانية سجلت في أغسطس (آب) أكبر هبوط شهري منذ يناير (كانون الثاني) 2009.
وقال متعاملون إن أسواق الأسهم ما زالت تعاني من تأثير قرار صندوق النقد الدولي، هذا الأسبوع، بخفض توقعاته للاقتصاد العالمي، والمخاوف بشأن فيروس «إيبولا» التي أثرت سلبيا على أسهم شركات الطيران والسياحة.
ورغم هبوطه اليوم، فإن «داكس» ما زال مرتفعا نحو 8 في المائة عن مستواه في بداية العام، في حين أن «يوروفرست 300» منخفض 2 في المائة. ويشعر بعض المستثمرين بأن الأسهم الأوروبية قد تتعافى وتستأنف الصعود في نوفمبر (تشرين الثاني) وديسمبر (كانون الأول).
ومن بين المؤشرات الرئيسة الأخرى في أوروبا، أغلق مؤشر «فاينانشيال تايمز» البريطاني منخفضا 43.‏1 في المائة، بينما هبط مؤشر «كاك» الفرنسي 64.‏1 في المائة. وتراجعت أيضا الأسهم الإسبانية والإيطالية.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة