أنقرة تتهم «الوحدات» الكردية بمواصلة الهجمات في شرق الفرات

أنقرة تتهم «الوحدات» الكردية بمواصلة الهجمات في شرق الفرات

توقعات باستئناف عملية «نبع السلام» عقب لقاء ترمب ـ إردوغان الأربعاء
الاثنين - 14 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 11 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14958]

اتهمت تركيا، «وحدات حماية الشعب» الكردية، التي تشكل القوام الرئيس لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، بتنفيذ 16 هجوماً بمدافع «الهاون» والقذائف الصاروخية على منطقة عملية «نبع السلام»، خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة.
وقالت وزارة الدفاع التركية، في بيان أمس (الأحد)، إن «الوحدات» الكردية تواصل تحرشاتها وهجماتها في منطقة «نبع السلام»، وإن القوات المسلحة التركية تلتزم، بشكل تامٍ، بالتفاهمات بشأن إقامة ما سماه البيان «ممر سلام»، في إشارة إلى المنطقة الآمنة التي تسعى تركيا لإقامتها في شمال سوريا.
ولفت البيان إلى أن القوات التركية المشاركة في عملية «نبع السلام» قامت، حتى الآن، بإعطاب وتفكيك 331 لغماً و891 قنبلة يدوية الصنع، خلفتها «وحدات حماية الشعب» الكردية في مناطق شمال شرقي سوريا.
وأوضح أن تفكيك الألغام والمتفجرات، جرى في المناطق السكنية والطرق العامة والبنى التحتية.
في السياق ذاته، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إن العمليات التي نفذتها تركيا في شمال سوريا (درع الفرات وغصن الزيتون ونبع السلام) أدت إلى استتباب الأمن في مساحة تزيد على 8 آلاف و100 كيلومتر مربع وعودة 365 ألف سوري إلى ديارهم ومنازلهم في المناطق التي وفرت القوات التركية الأمن فيها.
وأضاف إردوغان، في كلمة في أنقرة أمس، أن العمليات العسكرية التي قامت بها تركيا ضد التنظيمات الإرهابية في سوريا، تكللت بالنجاح، لكن «عودة هذا العدد من السوريين إلى ديارهم لا نراه كافياً، فإما أن نعقد مؤتمراً للمانحين لتأهيل المناطق الآمنة، أو ننفذ ذلك عبر خططنا ومشروعاتنا الرامية لضمان عودة السوريين إلى بلادهم».
وانتقد إردوغان تصريحات المعارضة التركية، التي تقول بعدم وجود داعٍ لبقاء القوات التركية في سوريا، معتبراً أن هناك جهات تسعى إلى «إغراق تركيا بالدماء عبر استخدام التنظيمات الإرهابية».
وبحث الرئيس التركي، هاتفياً، مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، مساء أول من أمس، التطورات على الساحة السورية.
وذكر بيان لدائرة الاتصال في الرئاسة التركية، أن إردوغان وبوتين بحثا التطورات المتعلقة بالقضية السورية، وأكدا التزامهما بمخرجات اتفاق سوتشي الذي توصل إليه البلدان في 22 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بشأن إقامة المنطقة الآمنة في شمال شرقي سوريا.
وأعلنت دمشق، مساء أول من أمس، وقوع اشتباكات جديدة بين الجيش السوري والقوات التركية شمال البلاد، فيما استعادت القوات الحكومية السيطرة على قرية أم شعيفة من القوات التركية والفصائل الموالية لها.
وذكرت وسائل إعلام محلية أن 4 جنود سوريين قتلوا في قصف مدفعي تركي، وأصيب ضابطان كبيران بجروح، أحدهما برتبة لواء.
وذكرت وكالة «سانا» الرسمية أن الجيش السوري استعاد قرية أم شعيفة في ريف الحسكة، التي كان يسيطر عليها الجيش التركي والفصائل الموالية له، وأن قوات الجيش السوري تلاحق المسلحين باتجاه قرية المحمودية في ريف رأس العين.
وفي وقت سابق، أشارت الوكالة إلى اشتباكات عنيفة دارت بين القوات السورية ونظيرتها التركية، في قرية أم الشفاء بالقرب من بلدة رأس العين، واستخدمت القوات التركية فيها نيران الرشاشات الثقيلة.
إلى ذلك، تحدثت تقارير إعلامية تركية عن احتمالية استئناف عملية «نبع السلام» العسكرية التركية شرق الفرات، بعد لقاء مرتقب بين إردوغان والرئيس الأميركي دونالد ترمب، في واشنطن، بعد غد (الأربعاء).
وتوقعت وسائل إعلام قريبة من الحكومة التركية أن تشمل المرحلة الجديدة من العملية مناطق انسحاب القوات الأميركية، وأن تمتد لتشمل منطقتي عين العرب (كوباني) والقامشلي.
وأضافت أن الولايات المتحدة وروسيا لم تفيا بوعودهما بسحب عناصر «الوحدات» الكردية من المنطقة الآمنة، والتي لا تزال توجد في تل رفعت ومنبج وعين العرب والقامشلي.
ولفتت إلى أن التقييمات التركية، بعد تسيير الدوريات المشتركة مع روسيا، تشير إلى أن «وحدات حماية الشعب» الكردية لم تنسحب بموجب اتفاق سوتشي، خصوصاً من غرب عين العرب، وشرق القامشلي، وأن استمرارها يزيد من احتمالات استئناف تركيا عملياتها شمال شرقي سوريا.


العراق كردستان

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة