انتخاب الزعيم الانفصالي إكسيونوف رئيسا للقرم

انتخاب الزعيم الانفصالي إكسيونوف رئيسا للقرم

القتل مستمر في شرق أوكرانيا.. وموسكو تتوقع لقاء قريبا بين بوتين وبوروشينكو
الجمعة - 16 ذو الحجة 1435 هـ - 10 أكتوبر 2014 مـ

انتخب سيرغي اكسيونوف، أحد منظمي الاستفتاء الذي أدى في 16 مارس (آذار) الماضي إلى إلحاق شبه جزيرة القرم بروسيا «رئيسا لجمهورية القرم» أمس بإجماع النواب المحليين. فقد انتخب جميع النواب الـ75 سيرغي اكسيونوف، كما أفاد بيان للبرلمان المحلي. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين طرح أيضا ترشيح شخصين آخرين، طبقا للقانون الروسي. وكان سيرغي اكسيونوف رئيسا بالوكالة حتى الآن لجمهورية القرم بناء على طلب بوتين. واسمه مدرج اليوم في لائحة الشخصيات التي تستهدفها العقوبات الأميركية والأوروبية.

وفي منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي، أجريت في القرم انتخابات إقليمية شهدت فوز الحزب الحاكم في روسيا. وقد حصل حزب الكرملين، روسيا الموحدة، على 70 من 75 مقعدا في البرلمان الإقليمي للقرم، بمشاركة 53.61 في المائة، كما تفيد المعلومات الرسمية. أما الحزب الليبرالي الديمقراطي الروسي، الوحيد الذي تخطى عتبة 5 في المائة مع حزب روسيا الموحدة، فحصل على المقاعد الـ5 الأخرى. ووصفت أوكرانيا هذه الانتخابات الأولى التي تجرى في القرم منذ إلحاقها بروسيا بأنها غير شرعية.

وفي شأن ذي صلة بالأزمة الأوكرانية، قال الكرملين أمس بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يجري محادثات مع نظيره الأوكراني بيترو بوروشينكو الأسبوع المقبل على هامش مؤتمر قمة لزعماء آسيا وأوروبا في مدينة ميلانو الإيطالية. وأكد يوري أوشاكوف مستشار السياسة الخارجية في الكرملين مشاركة بوتين في قمة آسيا - أوروبا يومي 16 و17 من أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، مشيرا إلى أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ربما يشاركان في المحادثات مع بوروشينكو.

ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن أوشاكوف قوله «تم التخطيط لعقد سلسلة من الاجتماعات مع شركائنا الغربيين وستكون أوكرانيا الموضوع الأساسي فيها». وأضاف أنه لا يمكن استبعاد انعقاد «اجتماع على غرار اجتماع نورماندي» الذي جمع بين بوتين وبوروشينكو وهولاند وميركل في يونيو (حزيران) الماضي. وأشار أوشاكوف إلى أن بوتين وبوروشينكو ناقشا في 26 سبتمبر (أيلول) الماضي احتمال عقد اجتماع في الأسابيع الـ3 القادمة إما على مستوى ثنائي أو بمشاركة عدد من الأطراف.

وقال أوشاكوف بأن بوتين لن يطلب من الزعماء الغربيين رفع العقوبات التي فرضوها على بلاده جراء الوضع في أوكرانيا وأشار إلى احتمال انعقاد لقاء مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي. وفي خطوة دبلوماسية أخرى على صلة بالأزمة الأوكرانية قالت وزارة الخارجية الروسية بأن الوزير سيرغي لافروف سيلتقي نظيره الأميركي جون كيري في 14 أكتوبر الحالي.

ميدانيا، قتل 5 مدنيين وعسكري في شرق أوكرانيا حيث تتواصل المواجهات رغم الهدنة المعلنة رسميا منذ شهر. وأعلنت السلطات المحلية مقتل 5 مدنيين وإصابة 24 آخرين مساء أول من أمس في دونيتسك معقل الانفصاليين. وقتل جندي وجرح 4 آخرون في منطقة المعارك، وفق ما أضاف الناطق العسكري أندريي ليسنكو، دون أن يوضح أين سقطوا. وتواصلت عمليات قصف حيي كويبشفسكي وكييفسكي قرب محطة القطارات حتى منتصف ليل الأربعاء ـ الخميس في هذه العاصمة الإقليمية. واستؤنف إطلاق القذائف صباح أمس، حسبما أفادت سلطات البلدية. واتهمت كييف أمس مجددا المتمردين الموالين لروسيا بمهاجمة القوات الأوكرانية.

وأعلن وقف إطلاق النار في 5 سبتمبر الماضي لإفساح المجال أمام إقامة منطقة عازلة في شرق أوكرانيا حيث أوقعت المعارك منذ أبريل (نيسان) أكثر من 3600 قتيل. وفي حين تطبق الهدنة في قسم كبير من خط الجبهة، ما زالت معارك قوية مستمرة حول مواقع متنازع عليها لا سيما مطار دونيتسك.

وأمس، أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن مشاركة ألمانيا في مهمة المراقبة التي تقوم بها منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، في شرق أوكرانيا ترتبط باستمرار الهدنة. وأشارت ميركل خلال اجتماعها مع رئيسة الحكومة البولندية الجديدة إيفا كوباتش إلى المباحثات التي تجريها الآن مع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا تدور حول استخدام ألمانيا لطائرات من دون طيار للمشاركة في مهمة المراقبة بشرق أوكرانيا. وأوضحت أن هذه الطائرات يمكن أن تمثل «عنصرا لتحسين عملية المراقبة»، لكنها أكدت أن مشاركة ألمانيا في هذه المهمة تشترط الالتزام بالهدنة المتفق عليها في المنطقة بشكل فعلي، مشيرة إلى أن الوضع لا يزال حتى الآن «هشا كما كان».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة