انتخاب الزعيم الانفصالي إكسيونوف رئيسا للقرم

القتل مستمر في شرق أوكرانيا.. وموسكو تتوقع لقاء قريبا بين بوتين وبوروشينكو

انتخاب الزعيم الانفصالي إكسيونوف رئيسا للقرم
TT

انتخاب الزعيم الانفصالي إكسيونوف رئيسا للقرم

انتخاب الزعيم الانفصالي إكسيونوف رئيسا للقرم

انتخب سيرغي اكسيونوف، أحد منظمي الاستفتاء الذي أدى في 16 مارس (آذار) الماضي إلى إلحاق شبه جزيرة القرم بروسيا «رئيسا لجمهورية القرم» أمس بإجماع النواب المحليين. فقد انتخب جميع النواب الـ75 سيرغي اكسيونوف، كما أفاد بيان للبرلمان المحلي. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين طرح أيضا ترشيح شخصين آخرين، طبقا للقانون الروسي. وكان سيرغي اكسيونوف رئيسا بالوكالة حتى الآن لجمهورية القرم بناء على طلب بوتين. واسمه مدرج اليوم في لائحة الشخصيات التي تستهدفها العقوبات الأميركية والأوروبية.
وفي منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي، أجريت في القرم انتخابات إقليمية شهدت فوز الحزب الحاكم في روسيا. وقد حصل حزب الكرملين، روسيا الموحدة، على 70 من 75 مقعدا في البرلمان الإقليمي للقرم، بمشاركة 53.61 في المائة، كما تفيد المعلومات الرسمية. أما الحزب الليبرالي الديمقراطي الروسي، الوحيد الذي تخطى عتبة 5 في المائة مع حزب روسيا الموحدة، فحصل على المقاعد الـ5 الأخرى. ووصفت أوكرانيا هذه الانتخابات الأولى التي تجرى في القرم منذ إلحاقها بروسيا بأنها غير شرعية.
وفي شأن ذي صلة بالأزمة الأوكرانية، قال الكرملين أمس بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يجري محادثات مع نظيره الأوكراني بيترو بوروشينكو الأسبوع المقبل على هامش مؤتمر قمة لزعماء آسيا وأوروبا في مدينة ميلانو الإيطالية. وأكد يوري أوشاكوف مستشار السياسة الخارجية في الكرملين مشاركة بوتين في قمة آسيا - أوروبا يومي 16 و17 من أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، مشيرا إلى أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ربما يشاركان في المحادثات مع بوروشينكو.
ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن أوشاكوف قوله «تم التخطيط لعقد سلسلة من الاجتماعات مع شركائنا الغربيين وستكون أوكرانيا الموضوع الأساسي فيها». وأضاف أنه لا يمكن استبعاد انعقاد «اجتماع على غرار اجتماع نورماندي» الذي جمع بين بوتين وبوروشينكو وهولاند وميركل في يونيو (حزيران) الماضي. وأشار أوشاكوف إلى أن بوتين وبوروشينكو ناقشا في 26 سبتمبر (أيلول) الماضي احتمال عقد اجتماع في الأسابيع الـ3 القادمة إما على مستوى ثنائي أو بمشاركة عدد من الأطراف.
وقال أوشاكوف بأن بوتين لن يطلب من الزعماء الغربيين رفع العقوبات التي فرضوها على بلاده جراء الوضع في أوكرانيا وأشار إلى احتمال انعقاد لقاء مع رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي. وفي خطوة دبلوماسية أخرى على صلة بالأزمة الأوكرانية قالت وزارة الخارجية الروسية بأن الوزير سيرغي لافروف سيلتقي نظيره الأميركي جون كيري في 14 أكتوبر الحالي.
ميدانيا، قتل 5 مدنيين وعسكري في شرق أوكرانيا حيث تتواصل المواجهات رغم الهدنة المعلنة رسميا منذ شهر. وأعلنت السلطات المحلية مقتل 5 مدنيين وإصابة 24 آخرين مساء أول من أمس في دونيتسك معقل الانفصاليين. وقتل جندي وجرح 4 آخرون في منطقة المعارك، وفق ما أضاف الناطق العسكري أندريي ليسنكو، دون أن يوضح أين سقطوا. وتواصلت عمليات قصف حيي كويبشفسكي وكييفسكي قرب محطة القطارات حتى منتصف ليل الأربعاء ـ الخميس في هذه العاصمة الإقليمية. واستؤنف إطلاق القذائف صباح أمس، حسبما أفادت سلطات البلدية. واتهمت كييف أمس مجددا المتمردين الموالين لروسيا بمهاجمة القوات الأوكرانية.
وأعلن وقف إطلاق النار في 5 سبتمبر الماضي لإفساح المجال أمام إقامة منطقة عازلة في شرق أوكرانيا حيث أوقعت المعارك منذ أبريل (نيسان) أكثر من 3600 قتيل. وفي حين تطبق الهدنة في قسم كبير من خط الجبهة، ما زالت معارك قوية مستمرة حول مواقع متنازع عليها لا سيما مطار دونيتسك.
وأمس، أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن مشاركة ألمانيا في مهمة المراقبة التي تقوم بها منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، في شرق أوكرانيا ترتبط باستمرار الهدنة. وأشارت ميركل خلال اجتماعها مع رئيسة الحكومة البولندية الجديدة إيفا كوباتش إلى المباحثات التي تجريها الآن مع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا تدور حول استخدام ألمانيا لطائرات من دون طيار للمشاركة في مهمة المراقبة بشرق أوكرانيا. وأوضحت أن هذه الطائرات يمكن أن تمثل «عنصرا لتحسين عملية المراقبة»، لكنها أكدت أن مشاركة ألمانيا في هذه المهمة تشترط الالتزام بالهدنة المتفق عليها في المنطقة بشكل فعلي، مشيرة إلى أن الوضع لا يزال حتى الآن «هشا كما كان».



اعتراض 25 مسيّرة فوق سان بطرسبرغ

جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صاروخ باتجاه القوات الروسية في منطقة دونيتسك (أ.ب)
جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صاروخ باتجاه القوات الروسية في منطقة دونيتسك (أ.ب)
TT

اعتراض 25 مسيّرة فوق سان بطرسبرغ

جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صاروخ باتجاه القوات الروسية في منطقة دونيتسك (أ.ب)
جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صاروخ باتجاه القوات الروسية في منطقة دونيتسك (أ.ب)

اعترضت القوات الروسية 25 طائرة مسيّرة، ليل الجمعة - السبت، في المنطقة المحيطة بمدينة سان بطرسبرغ، حيث يُعقد منتدى اقتصادي كبير، وفق ما أعلن حاكم المنطقة.

وقال الحاكم ألكسندر دروزدينكو عبر «تلغرام»: «أسقطت 25 طائرة مسيّرة فوق منطقة لينينغراد. العمليات القتالية مستمرة».

وخلال افتتاح منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي، قصفت مسيّرات أوكرانية منشأة نفطية وموقعاً عسكرياً متجاورين. واستُقبل الضيوف الوافدون إلى الفعالية بعمود من الدخان الأسود في الخلفية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويُختتم هذا المنتدى السبت، في اليوم التالي لخطاب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

كذلك، اعتُرضت 8 مسيّرات أوكرانية فجر السبت، أثناء توجهها نحو موسكو، وفق ما أفاد رئيس بلدية المدينة سيرغي سوبيانين عبر «تلغرام».

وكثفت أوكرانيا أخيراً هجماتها بطائرات مسيّرة على الأراضي المحتلة وروسيا رداً على القصف الروسي اليومي لأراضيها.

وفي هذا السياق، قال حاكم ‌منطقة خيرسون إن هجمات روسية أسفرت عن مقتل 5 أشخاص في المنطقة ​الواقعة جنوب أوكرانيا في 3 هجمات منفصلة أمس (الجمعة).

وكتب أولكسندر بروكودين على تطبيق «تلغرام»، أن غارة على أحد أحياء المدينة الرئيسية في المنطقة، أسفرت عن مقتل ‌3 أشخاص في ‌السبعينات والثمانينات ​من ‌العمر، ⁠وتم العثور ​على جثثهم ⁠في منازل متضررة.

وأضاف أن هجوماً على محطة وقود شمال المدينة أسفر عن مقتل شخص وإصابة 7 آخرين. كما أسفر هجوم بطائرات مسيرة في المساء ⁠عن مقتل رجل في قرية تقع ‌شمال خيرسون ‌أيضاً.

وخيرسون واحدة من 4 مناطق ‌ضمتها روسيا بعد 6 أشهر ‌من غزوها لأوكرانيا في عام 2022. لكن القوات الأوكرانية استعادتها.

وعبْر الحدود في منطقة بيلغورود في غرب روسيا، التي تستهدفها أوكرانيا على نحو متكرر، قال مسؤولون إن طائرة مسيرة أوكرانية ضربت سيارة بالقرب من الحدود، مما أسفر عن مقتل السائق، وفق «رويترز».


بوتين يستبعد لقاء زيلينسكي قبل التوصل لاتفاق سلام

الرئيس الروسي لدى إلقائه كلمة أمام منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي الدولي، أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي لدى إلقائه كلمة أمام منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي الدولي، أمس (أ.ف.ب)
TT

بوتين يستبعد لقاء زيلينسكي قبل التوصل لاتفاق سلام

الرئيس الروسي لدى إلقائه كلمة أمام منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي الدولي، أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي لدى إلقائه كلمة أمام منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي الدولي، أمس (أ.ف.ب)

استبعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، لقاء نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبل إبرام اتفاق سلام نهائي، غداة دعوة كييف لعقد اجتماع ثنائي بين الزعيمين.

وقال بوتين، خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي الدولي في سان بطرسبرغ: «لا أرى جدوى من الاجتماع. لن يكون مجدياً إلا للجانب الأوكراني في سبيل وقف تقدّم قواتنا المسلّحة». وتابع أنه من الضروري «ترك المختصين يعملون على إيجاد حلول، ويمكننا الاجتماع بعدها».

إلى جانب أوكرانيا، حمل بوتين بقوة على دور العقوبات الغربية في تقويض الثقة بالنظام الاقتصادي العالمي، لافتاً إلى أن الدول النامية باتت تضطلع بدور متزايد الأهمية. وأوضح: «لقد أثّرت العقوبات (الغربية) وتجميد الاحتياطيات السيادية الروسية على مكانة العملات الدولية، الدولار واليورو».

أما عن تداعيات حرب إيران، فقد قال بوتين إن تراجع إمدادات النفط يثير قلقاً في السوق، لكنه أشار إلى أن روسيا تشارك في تحالف «أوبك بلس» من أجل تحقيق التوازن، مُعبّراً عن امتنانه للسعودية على تعاونها لتحقيق الاستقرار في سوق النفط العالمية.


تحقيق فرنسي بشأن معاملة إسرائيل لنشطاء أسطول «الصمود»

أسطول «الصمود» يهدف لتقديم مساعدات إلى غزة وكسر الحصار البحري الإسرائيلي المفروض على القطاع الفلسطيني (رويترز)
أسطول «الصمود» يهدف لتقديم مساعدات إلى غزة وكسر الحصار البحري الإسرائيلي المفروض على القطاع الفلسطيني (رويترز)
TT

تحقيق فرنسي بشأن معاملة إسرائيل لنشطاء أسطول «الصمود»

أسطول «الصمود» يهدف لتقديم مساعدات إلى غزة وكسر الحصار البحري الإسرائيلي المفروض على القطاع الفلسطيني (رويترز)
أسطول «الصمود» يهدف لتقديم مساعدات إلى غزة وكسر الحصار البحري الإسرائيلي المفروض على القطاع الفلسطيني (رويترز)

ذكر ممثلو الادعاء المختصون بمكافحة الإرهاب في فرنسا، الجمعة، أنهم فتحوا تحقيقاً أولياً فيما يُشتبه أنها جرائم تعذيب وجرائم حرب على خلفية مزاعم إساءة معاملة السلطات الإسرائيلية لمواطنين فرنسيين كانوا ضمن أسطول «الصمود» المتجه إلى قطاع غزة.

ويأتي هذا التحقيق في أعقاب اعتراض إسرائيل الأسطول الذي يقول نشطاء إنه كان يهدف لتقديم مساعدات إنسانية إلى غزة، وكسر الحصار البحري الإسرائيلي المفروض على القطاع الفلسطيني.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قال مكتب المدعي العام لمكافحة الإرهاب إنه فتح تحقيقاً أولياً بعد إحالة من وزارة الخارجية الفرنسية في 28 مايو (أيار).

وأضاف المكتب أن الإحالة تمت بموجب المادة «40» من قانون الإجراءات الجنائية الفرنسي، التي تلزم الموظفين العموميين بالإبلاغ عن الجرائم أو المخالفات المشتبه بها. وتابع أن التحقيق يتعلق بما يُشتبه أنها جرائم تعذيب وجرائم حرب.

وأوضح أن التحقيقات عُهد بها إلى المكتب المركزي الفرنسي لمكافحة الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الكراهية.

وقال منظمو الأسطول إن النشطاء تعرضوا لانتهاكات، إذ نُقل عدد منهم إلى المستشفى بعد إصابتهم بجروح، وأبلغ ما لا يقل عن 15 منهم بتعرضهم لاعتداءات جنسية، بما في ذلك الاغتصاب. وأُطلق سراح النشطاء لاحقاً.

ونفت السلطات الإسرائيلية مزاعم الانتهاكات. ولم تتمكن وكالة «رويترز» من التحقق منها بشكل مستقل.

كما نددت دول غربية أخرى، منها كندا وألمانيا وإيطاليا، بمعاملة إسرائيل للنشطاء.