قرض من البنك الدولي بـ300 مليون دولار لبلديات المغرب

«المركزي» يحذر من تدهور الودائع البنكية للأسر

حذر محافظ البنك المركزي المغربي من انكماش الادخار في المغرب (رويترز)
حذر محافظ البنك المركزي المغربي من انكماش الادخار في المغرب (رويترز)
TT

قرض من البنك الدولي بـ300 مليون دولار لبلديات المغرب

حذر محافظ البنك المركزي المغربي من انكماش الادخار في المغرب (رويترز)
حذر محافظ البنك المركزي المغربي من انكماش الادخار في المغرب (رويترز)

صادق البنك الدولي على منح قرض بقيمة 300 مليون دولار للمغرب، وذلك بهدف تمويل مشروع «أداء البلديات» الذي يهدف حسب بيان صادر عن البنك الدولي إلى «بناء القدرات من خلال توفير إطار مستدام للبلديات قائم على الأداء»، ويندرج «ضمن جهد أوسع للمملكة من أجل تحسين الخدمات الحضرية وتحويل التجمعات الحضرية إلى محركات للنمو والتشغيل».
ويمتد المشروع على فترة 5 سنوات (من 2019 إلى 2024)، ويستهدف نحو 100 من أكبر الجماعات الترابية (البلديات) في المغرب، التي تشكل مجتمعة 80 في المائة من سكان المدن ونصف مجموع سكان البلاد. ويولي المشروع عناية خاصة لكيفية استفادة المرأة من الأنشطة المختلفة، بما في ذلك ضمان معالجة الشواغل المدنية للمرأة، وزيادة مشاركة المرأة في صنع القرار.
وقال جيسكو هينشل، المدير الإقليمي لدائرة المغرب العربي بالبنك الدولي، إن «الهدف من البرنامج هو تعزيز التنمية الجهوية من خلال تعزيز أداء البلديات المغربية. ويستهدف البرنامج سد الثغرات الرئيسية في الأداء لتعزيز نظام إدارة حضري يتسم بالشفافية والكفاءة ويخضع للمساءلة يمكنه أن يدفع التنمية المحلية على المدى الطويل ويعزز جاذبية المدن المغربية».
سيدعم هذا المشروع وزارة الداخلية المغربية لإجراء تقييم سنوي طموح لأداء البلديات. وسيتيح ذلك معلومات آنية عن الفجوات في القدرات على المستوى البلدي ومعالجتها من خلال المساعدة الفنية والتدريب اللذين يتم إعدادهما خصيصاً لذلك. بالإضافة إلى ذلك، ستقدَم للبلديات منح على أساس الأداء من أجل تحسين الإدارة والخدمات.
وفي إطار أهداف البرنامج، ستقدم وزارة الداخلية للبلديات المشاركة مجموعة أدوات تساعدها في التزوّد بالمهارات اللازمة لتعزيز أدائها. وستقدم الوزارة أيضاً إرشادات لتحسين إدارة الاستثمارات وصيانة الخدمات الحضرية المجتمعية.
وفي سياق منفصل، حذر عبد اللطيف الجواهري، محافظ البنك المركزي المغربي، من انكماش الادخار في المغرب، داعياً جميع الفاعلين للتدخل من أجل وقف النزيف الذي بات يهدد القدرة على تمويل الاستثمار والنمو.
وأشار الجواهري، الذي كان يتحدث أول من أمس في الرباط في إطار ندوة بمناسبة يوم الادخار، إلى أن ودائع الأسر المغربية لدى البنوك تعرف انكماشاً مقلقاً خلال السنوات الأخيرة. وأوضح أن الحسابات المنظورة لدى البنوك المغربية عرفت تباطؤاً ملحوظاً، في حين تراجع حجم الودائع لأجل بنسبة 10 في المائة منذ 2015.
وقال الجواهري: «التحدي الكبير الذي علينا أن نواجهه هو تحسين القدرة الادخارية للأسر، التي لا تتجاوز حالياً نسبة 14 في المائة من الدخل المتاح للأسر المغربية»، مشيراً إلى أن نسبة ادخار الأسر المغربية أضعف بكثير من ذلك إذا استثنينا تحويلات المهاجرين المغاربة في الخارج. وأضاف أن الإحصائيات الأخيرة تبين أن هذا الوضع لا يسير في اتجاه التحسن، مع الانكماش الذي عرفته الودائع البنكية.
ودعا الجواهري كل مكونات القطاع البنكي والمالي والحكومة للقيام بدراسة دقيقة للوضع لمعرفة أسباب هذا التراجع وإمكانات تجاوزه. وأشار إلى أن من بين الأسباب في تدني القدرة على الادخار البنكي في المغرب استمرار القطاع غير المهيكل في احتلال وزن مهم ومتزايد داخل الاقتصاد المغربي، على اعتبار أن هذا القطاع يفضل التعامل النقدي سواء في معاملاته التجارية أم في أساليب ادخاره.
وللخروج من هذه الوضعية، يرى الجواهري أن هناك نوعين من الحلول؛ يتعلق أولها بالرفع من قدرة الادخار على المديين المتوسط والطويل عبر تسريع النمو الاقتصادي والتشغيل وتحسين إنتاجية العمل، فيما يتعلق الثاني بالاستعمال الأمثل على المدى القريب للقدرات المتاحة عبر مواصلة تطوير النظام المالي، خصوصاً عبر توسيع وتنويع فرص ومنتجات الادخار بالموازاة مع توسيع ولوجية الخدمات المالية، لتشمل أكبر عدد من الأسر المغربية. وقال في هذا الصدد: «صحيح أن لدينا منظومة مالية عميقة ونظاماً بنكياً صلباً ومرناً، غير أنها يواجهها كثير من التحديات»، مشيراً إلى أن هذا المستوى الجيد في الأداء غير معمم على جميع مكونات المنظومة المالية، خصوصاً بورصة الدار البيضاء التي تتعثر في الالتحاق بالركب. كما أن جني ثمار التقدم المحرز على مستوى المنظومة المالية يحتاج إلى وقت قبل أن تظهر آثاره.
وقال الجواهري: «على الحكومة أن تبدل مزيداً من المجهودات لتحسين الإطار القانوني للادخار، بالإضافة إلى كل الإجراءات المحفزة للادخار من أجل السكن والتعليم والتقاعد التي سبق أن اتخذتها»، مشيراً أيضاً إلى الأهمية التي تكتسيها التربية المالية للسكان ومحاربة الأمية في الارتقاء بالسلوكيات، مشيراً إلى أن 4 من بين كل 10 مغاربة يعيشون في الوسط القروي، وأن 32 في المائة من السكان الذين تفوق أعمارهم 10 سنوات أميون لا يعرفون القراءة والكتابة.
كما تحدث الجواهري عن التقنيات الجديدة ودورها في توسيع الشمول المالي، مشيراً على الخصوص إلى التوسع السريع الذي عرفه الدفع بواسطة الهاتف المتنقل، والذي انطلق العمل به في المغرب نهاية 2018. وأشار إلى أن عدد الحسابات المصرح بها حتى الآن بلغت 380 حساباً، غير أن ضعف انخراط التجار وعدم تجهيزهم بالمصارف المتخصصة ما زال يشكل عائقاً أمام تسريع نمو الأداء عبر الهاتف النقال في المغرب.
وقال الجواهري: «في سياق الظرفية الصعبة التي نجتازها، لا يجب أن نحشر مسألة تنمية الادخار في الصف الثاني من اهتمام السياسات العمومية والمؤسسات المالية. فالادخار يعدّ شرطاً ضرورياً لتعبئة الموارد الضرورية لتمويل الاقتصاد، خصوصاً تحسين ولوج الفئات المقصية كالشباب والشركات والمشاريع الصغرى إلى التمويل البنكي».



أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
TT

أول ناقلة نفط عراقية تعبر مضيق هرمز منذ اندلاع الحرب

يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)
يمر الناس أمام مسجد حيدر خانة في شارع رشيد بوسط مدينة بغداد (أ.ب)

تمكنت ناقلة نفط عملاقة تحمل مليوني برميل من الخام العراقي من عبور مضيق هرمز بنجاح، وفق ما كشفت «بلومبرغ».

ووفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ»، أظهرت الناقلة «أوميغا تريدر» (Omega Trader)، التي تديرها شركة «ميتسوي أو إس كيه ليد» اليابانية، وصولها إلى مدينة مومباي الهندية خلال الأيام القليلة الماضية. وكان آخر ظهور لإشارة الناقلة قبل وصولها إلى الهند من داخل الخليج العربي قبل أكثر من عشرة أيام.

يمثل عبور هذه الناقلة أول تحرك مرصود لبراميل النفط التابعة لبغداد عبر الممر المائي الحيوي منذ اندلاع الحرب التي دخلت أسبوعها الرابع.

تشير التقارير إلى أن معظم السفن التي نجحت في العبور أخيراً أفرغت حمولتها في الهند التي تواصلت حكومتها مع المسؤولين الإيرانيين لضمان ممر آمن لسفن الطاقة المتجهة إليها، بل قامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى سفن الغاز المسال عبر المضيق.


السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)
TT

السعودية تُعلق الشروط الملاحية لـ30 يوماً دعماً لتدفق الأعمال البحرية في الخليج

ميناء جدة الإسلامي (واس)
ميناء جدة الإسلامي (واس)

أعلنت الهيئة العامة للنقل في السعودية تعليق تطبيق شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لإصدار أو تجديد التراخيص الملاحية ورخص العمل للوحدات البحرية، وذلك لمدة 30 يوماً قابلة للتمديد عند الحاجة، شرط ألا يكون هناك تأثير على سلامة الأرواح وحماية البيئة البحرية، وذلك للسفن السعودية والأجنبية الموجودة داخل المياه الإقليمية للمملكة في الخليج العربي.

هذا القرار يأتي استجابة للظروف الراهنة، ودعماً لاستمرارية الأعمال البحرية وتعزيز انسيابية العمليات التشغيلية داخل المياه الإقليمية للمملكة، وفق بيان للهيئة.

ويشمل الاستثناء السفن المرتبطة بالأعمال والمشروعات البحرية داخل المناطق البحرية للمملكة، التي قد تواجه تحديات تشغيلية تحول دون مغادرتها لاستكمال المتطلبات الفنية أو إجراء الفحوصات اللازمة خارج تلك المياه.

وأكدت الهيئة أن هذا الإجراء يهدف إلى تمكين السفن من مواصلة أعمالها بكفاءة وأمان، وتعزيز مرونة العمليات التشغيلية، مع الالتزام بالمتطلبات النظامية ذات العلاقة.


«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
TT

«توتال» تحذر من ارتفاع كبير في أسعار الغاز إذا استمر إغلاق «هرمز»

وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم يستمع إلى الرئيس التنفيذي لشركة «توتال» متحدثاً في مؤتمر «سيراويك» (أ.ف.ب)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز»، باتريك بويان، يوم الاثنين، إنه يتوقع ارتفاعاً «كبيراً جداً» في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف إذا لم يُعَدْ فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران بسبب الحرب.

أضاف المسؤول الفرنسي خلال مؤتمر «سيراويك» السنوي للطاقة في مدينة هيوستن الأميركية: «إذا لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، فإنني أتوقع ارتفاعاً كبيراً في أسعار الغاز الطبيعي المسال بحلول الصيف وسبتمبر (أيلول) المقبل، عندما نبدأ تجديد مخزونات الغاز في أوروبا».

وأوضح أن العواقب «لن تقتصر على ارتفاع أسعار الطاقة فحسب، بل ستُلحق الضرر أيضاً بعناصر اقتصادية أخرى، كسلاسل التوريد على سبيل المثال».