المغرب: عائلات معتقلي «حراك الريف» تحتج على حبس 6 من قادته انفرادياً

المغرب: عائلات معتقلي «حراك الريف» تحتج على حبس 6 من قادته انفرادياً

السبت - 12 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 09 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14956]
الرباط: «الشرق الأوسط»
احتجت عائلات معتقلي «حراك الريف» ضد وضع ستة من قادة الحركة الاحتجاجية، التي هزت شمال المغرب بين 2016 و2017، في زنازين انفرادية، وذلك على خلفية تسريب تسجيل صوتي، أكد فيه متزعم هذه الحركة أنه «تعرض للتعذيب».
وتظاهرت أمهات وأقارب عائلات المعتقلين أمس أمام مقر إدارة السجون المغربية بالرباط، مع عدد من النشطاء الحقوقيين للاحتجاج ضد هذه الإجراءات التأديبية، والمطالبة بـ«إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين».
وكان والد ناصر الزفزافي قد أكد أن ابنه وخمسة معتقلين آخرين في سجن فاس (وسط) «تعرضوا للتعذيب»، عقب انتشار التسجيل الصوتي الأسبوع الماضي. بينما نفت إدارة السجون «هذه الادعاءات الكاذبة».
وأوضحت المندوبية العامة للسجون في بيان أن المعنيين، الذين تتراوح عقوباتهم بين السجن 20 و15 عاماً «هم الذين اعتدوا على عدد من موظفي المؤسسة... رافضين تنفيذ الأوامر بالدخول إلى زنازينهم»، مبرزة أنها قررت وضعهم في زنازين تأديبية (عزلة) «لارتكابهم هذه المخالفات، وحفاظاً على أمن المؤسسة وسلامة نزلائها».
وردد المتظاهرون أمس شعارات تطالب بالإفراج عنهم، ورفعوا صور المعتقلين الستة، الذين نقل ثلاثة منهم إلى سجون أخرى، وقرروا جميعاً الدخول في إضراب عن الطعام، احتجاجاً على الإجراءات المتخذة في حقهم، بحسب ما يؤكده ذووهم.
وكان ناصر الزفزافي قد جدد في التسجيل الصوتي المسرب من سجنه التأكيد على أنه تعرض «للضرب والركل والرفس»، و«اغتصاب بعصا» أثناء اعتقاله في مايو (أيار) 2017. في حين أكدت النيابة العامة في بيان استعدادها «لإعادة البحث» في هذه الادعاءات «إذا ما قدم الزفزافي أي دلائل أو قرائن جديدة تسمح بذلك»، وأشارت إلى أنه سبق لها أن حفظت شكوى تقدم بها الزفزافي حول تعرضه للتعذيب بعد «بحث دقيق» لم يظهر «ثبوت أي اعتداء أو هتك للعرض».
وقد نشرت وسائل إعلام محلية في يوليو (تموز) 2017 مقتطفات من تقرير للمجلس الوطني لحقوق الإنسان (رسمي)، يفيد بتعرض معتقلين من الحراك لتعذيب وسوء معاملة، وهو ما نفته الشرطة حينها. بينما تطالب جمعيات حقوقية بالتحقيق في هذه الادعاءات، لكن لم يصدر المجلس تقريره بعد حول هذه القضية.
واعتبر والد الزفزافي أمس أن المعتقلين الستة «يُعاقبون لأن ناصر حرص على نشر ذلك التسجيل ليقول لأصحاب القرار والشعب المغربي إننا لسنا انفصاليين، ولم نكن انفصاليين يوماً، وإنه يدين إحراق العلم المغربي»، أثناء مظاهرة نظمها متضامنون مع معتقلي الحراك في باريس أواخر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وهو ما خلف استياء واسعاً في المغرب.
المغرب أخبار المغرب

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة