الاتحاد الأوروبي يتوقع نمواً محدوداً لاقتصاد تركيا بنهاية العام

الخزانة تواصل الاقتراض من السوق المحلية بمزادات السندات والصكوك

قفز معدل البطالة في تركيا إلى مستوى 13.9 % بحسب آخر الإحصاءات في شهر يوليو الماضي (إ.ب.أ)
قفز معدل البطالة في تركيا إلى مستوى 13.9 % بحسب آخر الإحصاءات في شهر يوليو الماضي (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يتوقع نمواً محدوداً لاقتصاد تركيا بنهاية العام

قفز معدل البطالة في تركيا إلى مستوى 13.9 % بحسب آخر الإحصاءات في شهر يوليو الماضي (إ.ب.أ)
قفز معدل البطالة في تركيا إلى مستوى 13.9 % بحسب آخر الإحصاءات في شهر يوليو الماضي (إ.ب.أ)

عدل الاتحاد الأوروبي توقعاته حول نمو الاقتصاد التركي للعام الحالي رافعا سقف النمو المحتمل من (- 2.3) في المائة إلى 0.3 في المائة. وتوقع تقرير «التوقعات الاقتصادية لخريف 2019» الصادر عن المفوضية الأوروبية أمس (الخميس) نمو الاقتصاد التركي بنسبة 3.1 في المائة خلال العام 2020، وبنسبة 3.5 في المائة خلال العام 2021.
كانت الحكومة التركية حددت أهداف النمو في البرنامج الاقتصادي الجديد متوسط الأجل الذي أعلنته في 30 سبتمبر (أيلول) 2018 بنسبة 2.3 في المائة للعام الحالي، و3.5 في المائة للعام المقبل و5 في المائة للعام 2021.
وفيما يخص البطالة في تركيا، توقع التقرير أن يبلغ معدلها 13.7 في المائة بحلول نهاية العام الجاري، وأن تتراجع إلى 13.3 في المائة خلال العام المقبل، إلى أن تصل إلى 12.9 في المائة خلال 2021.
وسجل معدل البطالة في تركيا ارتفاعا جديدا وقفز إلى 13.9 في المائة في شهر يوليو (تموز) الماضي، من مستوى 13 في المائة في يونيو (حزيران) السابق عليه. وكانت الحكومة حددت في برنامجها الاقتصادي معدلات البطالة المستهدفة بـ12.1 في المائة للعام الحالي و11.9 و10.8 في المائة لعامي 2020 و2021 على التوالي.
وبحسب التقرير نفسه، من المتوقع أن يبلغ مؤشر أسعار المستهلك 15.3 في المائة نهاية العام الجاري، ليتراجع إلى 10.3 في المائة خلال 2020، إلى أن يصل لمستوى 9.3 في المائة خلال 2021.
وأنهت أسعار المستهلك في تركيا عام 2018 عند 20.3 في المائة خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ثم 19.71 في المائة في مارس (آذار) 2019، ومع استمرار البنك المركزي في تخفيف التشدد في السياسة النقدية، واستمرار تحسن أسعار الصرف المحلية، تراجع معدل التضخم السنوي إلى 15.71 في المائة في يونيو (حزيران) الماضي. وكان الهبوط الأكبر في معدل التضخم في سبتمبر (أيلول) الماضي إلى 9.26 في المائة، وهي نسبة أقل مما كان متوقعاً من صندوق النقد الدولي لمتوسط أسعار المستهلك في 2019.
وفي تقرير آفاق الاقتصاد العالمي الصادر الشهر الماضي، توقع صندوق النقد بلوغ متوسط التضخم في تركيا خلال 2019 نحو 15.7 في المائة، على أن يتراجع إلى 12.6 في المائة في 2020، وإجمالاً سجل معدل التضخم في تركيا 3 في المائة لعام 2018.
وتوقع البنك المركزي التركي الأسبوع الماضي أن يصل معدل التضخم إلى 12 في المائة بنهاية العام الحالي، وأن يتراجع إلى 8.2 في المائة بنهاية العام المقبل. وقال محافظ البنك مراد أويصال إن البنك يتوقع أيضاً أن يتراجع معدل التضخم إلى 5.4 في المائة، بحلول نهاية عام 2021، وأن يستقر بعد ذلك عند مستوى 5 في المائة على المدى المتوسط.
وأضاف: «يتوقع البنك المركزي التركي أن يكون معدل التضخم بين 11.2 و12.8 في المائة (المعدل 12 في المائة) نهاية 2019، وبين 5.3 و11.1 في المائة (المعدل 8.2 في المائة) نهاية 2020».
من جانبه، قال وزير الخزانة والمالية التركي برات ألبيراق إن بلاده ستشهد تراجعاً في معدل التضخم للمرة الأولى إلى ما دون 5 في المائة، ضمن برنامجها الاقتصادي متوسط الأجل الجديد الذي يمتد 3 سنوات.
وأشار التقرير الصادر عن المفوضية الأوروبية إلى أن الاقتصاد التركي تعافى بشكل أسرع مما هو متوقع، بعد أن شهد أزمة على صعيد أسعار الصرف العام الماضي، مرجعاً السبب في ذلك إلى التحفيزات المالية ونمو الصادرات.
وفي سياق مواز، اقترضت الخزانة التركية 4.06 مليار ليرة تركية (706.8 مليون دولار) من الأسواق المحلية في مزاد لبيع السندات والصكوك.
وقالت وزارة الخزانة والمالية، في بيان، إنه تم بيع نحو 2.34 مليار ليرة تركية (407.4 مليون دولار) في سندات الخزانة نصف سنوية ذات معدل الفائدة الثابت لمدة 5 سنوات، تسوية 6 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي وتنتهي في 4 يوليو 2024.
وبلغ إجمالي العطاء 4.5 مليار ليرة تركية (783.5 مليون دولار) بمعدل قبول 51.6 في المائة وبسعر فائدة 6.11 في المائة، في حين تبلغ أسعار الفائدة البسيطة والمركبة السنوية 12.22 في المائة و12.59 في المائة على التوالي.
كما أصدرت الوزارة صكوكا بقيمة 1.7 مليار ليرة تركية (299.46 مليون دولار)، تمت تسويتها أول من أمس بتاريخ استحقاق 30 أكتوبر (تشرين الأول) 2024.
ووفقاً لاستراتيجية وزارة الخزانة والمالية للاقتراض، يتم عقد 12 مزادا للسندات والبيع المباشر للصكوك خلال الفترة من أكتوبر الماضي وديسمبر (كانون الأول) المقبل لاقتراض 38.9 مليار ليرة تركية (6.88 مليار دولار) من الأسواق المحلية.
في الوقت ذاته، ارتفع الأنفاق السياحي في تركيا خلال الربع الثاني من العام الحالي. وقالت هيئة الإحصاء التركية، في بيان أمس، إن الإنفاق في السياحة المحلية ارتفع بنسبة 45.8 في المائة على أساس سنوي في الربع الثاني من العام.
وأنفق المواطنون الأتراك 10.8 مليار ليرة تركية (1.8 مليار دولار) في رحلات خلال الفترة من أبريل (نيسان) وحتى يونيو (حزيران) الماضيين، مقابل 7.4 مليار ليرة (1.7 مليار دولار) في الفترة ذاتها من العام الماضي.
وأشار البيان إلى أن 15.7 مليون شخص قاموا برحلات داخلية في الربع الثاني، بزيادة 4.2 في المائة على أساس سنوي. وكان متوسط الإنفاق لكل رحلة 556 ليرة تركية (نحو 94 دولارا) بين أبريل ويونيو.
وأضاف أن الرحلات المحلية لمدة ليلة واحدة أو أكثر من ليلة زادت بنسبة 2.7 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2018 لتصل إلى 19.3 مليون رحلة، وكان الغرض الرئيسي للرحلات هو زيارة الأقارب بنسبة 64.9 في المائة، يليه السفر والترفيه والعطلات بنسبة 26.6 في المائة، والصحة بنسبة 3.4 في المائة.



بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
TT

بغداد ودمشق تناقشان تأهيل خط «كركوك - بانياس» لتصدير النفط

صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)
صهاريج عراقية متجهة لدخول الأراضي السورية (الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)

بحث وزير الطاقة السوري محمد البشير، خلال اتصال هاتفي، الخميس، مع وزير النفط العراقي حيان عبد الغني، سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في قطاع الطاقة.

وذكرت «وكالة الأنباء السورية» (سانا) أنه جرى خلال الاتصال الإشادة بالجهود المشتركة والمتضافرة لبدء تصدير النفط العراقي من خلال الأراضي السورية، إضافة إلى مناقشة إمكانية توريد الغاز المنزلي إلى سوريا، في إطار تعزيز أمن الطاقة، وتلبية الاحتياجات المحلية.

وتناول الاتصال بحث تأهيل أنابيب نقل النفط، ولا سيما خط كركوك - بانياس، بما يُسهم في تطوير وتعزيز عملية تصدير النفط.

وأكد وزير النفط العراقي أن هذا التعاون سيستمر بشكل مستدام، ولن يكون مرتبطاً بالظروف الراهنة أو بالحرب القائمة، مشدداً على حرص بلاده على تطوير العلاقات الثنائية في هذا المجال الحيوي.

وكانت أولى دفعات الفيول العراقي وصلت إلى خزانات مصفاة بانياس عبر منفذ التنف الحدودي، تمهيداً لتصديرها إلى الأسواق العالمية، حيث باشرت فرق «الشركة السورية للبترول» عمليات التفريغ، تمهيداً لتجهيز الشحنات وإعادة تحميلها على نواقل بحرية مخصصة لنقلها إلى وجهتها التصديرية النهائية.


صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الأميركي «صامد» لكن شبح الديون والتعريفات يهدد الاستقرار

قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)
قبة مبنى الكابيتول ظاهرة للعيان في الساعات الأولى من الصباح (أ.ف.ب)

رسم صندوق النقد الدولي صورة مختلطة لمستقبل الاقتصاد الأكبر في العالم، فبينما أشاد بمرونة الأداء الأميركي وقوة الإنتاجية خلال عام 2025، أطلق جملة من التحذيرات الصارمة بشأن استدامة المسار المالي الحالي.

وفي ختام مشاورات المادة الرابعة لعام 2026، شدد الصندوق على أن التحولات الكبرى في السياسات التجارية والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط باتت تفرض ضغوطاً تضخمية جديدة، مما يضيق الخناق على قدرة الاحتياطي الفيدرالي في مواصلة دورة خفض الفائدة.

أداء صامد أمام التحديات

سجل الاقتصاد الأميركي نمواً بنسبة 2 في المائة في عام 2025، وهو أداء وصفه الصندوق بـ«الجيد» بالنظر إلى التقلبات السياسية الكبيرة والإغلاق الحكومي الذي شهده الربع الرابع من العام الماضي. ورغم تباطؤ نمو التوظيف نتيجة تراجع تدفقات الهجرة، فإن الإنتاجية القوية حافظت على زخم النشاط الاقتصادي.

وتوقع الصندوق أن يتسارع النمو بشكل طفيف ليصل إلى 2.4 في المائة في عام 2026، مدعوماً بزيادة الإنفاق والتحولات الضريبية التي أُقرت مؤخراً.

فخ التضخم و«مساحة المناورة» الضيقة

وفي ملف السياسة النقدية، حذر خبراء الصندوق من أن مسار التضخم لا يزال محفوفاً بالمخاطر؛ حيث أدت التعريفات الجمركية المرتفعة إلى زيادة أسعار السلع، مما بدد أثر تراجع تضخم الخدمات. ومع ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجة الحرب، أكد الصندوق أن «المساحة المتاحة لخفض أسعار الفائدة في عام 2026 تبدو ضئيلة للغاية»، محذراً من أن أي تيسير نقدي سابق لأوانه قد يعطل عودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة والمؤمل تحقيقه في النصف الأول من 2027.

الرئيس الأميركي يحمل أمراً تنفيذياً حول الرسوم الجمركية المتبادلة في أبريل الماضي (أ.ف.ب)

أزمة الديون والعجز الاستراتيجي

أعرب أعضاء المجلس التنفيذي للصندوق عن قلقهم البالغ إزاء العجز المالي المستمر، الذي بلغ 5.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، مع توقعات بارتفاع الدين العام ليتجاوز 140 في المائة بحلول عام 2031. ونبّه البيان إلى أن اعتماد الحكومة على الديون قصيرة الأجل يخلق مخاطر على الاستقرار المالي العالمي، نظراً للدور المحوري لسوق سندات الخزانة الأميركية في النظام المالي الدولي. وطالب الصندوق بضرورة إجراء «تعديل مالي جبهوي» يشمل زيادة الإيرادات الفيدرالية وإعادة توازن برامج الاستحقاقات.

متداولون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

التجارة والتعريفات الجمركية

انتقد الصندوق التحول في السياسة التجارية الأميركية، مشيراً إلى أن متوسط التعريفات الفعالة سيستقر عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 7 في المائة و8.5 في المائة. وأكد البيان أن هذه السياسات، إلى جانب عدم اليقين التجاري، ستؤدي إلى تقليص النشاط الاقتصادي المحلي، وخلق آثار سلبية كبيرة على الشركاء التجاريين، داعياً واشنطن للعمل بشكل بناء مع شركائها الدوليين للحد من القيود التجارية والتشوهات في السياسات الصناعية.

الرقابة المالية والأصول الرقمية

وفيما يتعلق بالقطاع المالي، دعا الصندوق السلطات الأميركية إلى تعزيز الرقابة على المؤسسات المالية غير المصرفية ومواجهة مخاطر التقييمات المرتفعة للأصول. ورحب بالتشريعات الجديدة لتنظيم «العملات المستقرة» والأصول المشفرة، لكنه شدد على ضرورة التطبيق الكامل لاتفاقية «بازل 3» وتعزيز الإشراف على البنوك متوسطة الحجم لضمان سلامة النظام المالي في مواجهة أي هزات محتملة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)

انخفضت الطلبات الأسبوعية الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة، في إشارة إلى استمرار تراجع معدلات التسريح واستقرار نسبي في سوق العمل خلال شهر مارس (آذار)، رغم تحذيرات من مخاطر سلبية ناجمة عن استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، تراجع الطلبات الأولية بمقدار 9 آلاف طلب، لتسجل 202 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 28 مارس، مقارنةً بتوقعات اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 212 ألف طلب.

وتراوحت الطلبات منذ بداية العام بين 201 ألف و230 ألف طلب، وهو نطاق يعكس، وفق توصيف اقتصاديين، سوق عمل تتسم بانخفاض كلٍّ من معدلات التوظيف والتسريح. ويُعزى هذا الجمود جزئياً إلى حالة عدم اليقين المستمرة المرتبطة بالرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الواردات.

في السياق ذاته، بلغ متوسط نمو الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي نحو 18 ألف وظيفة شهرياً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط)، وهو معدل ضعيف نسبياً. ويرى اقتصاديون أن تقلص المعروض من العمالة، نتيجة تشدد سياسات الهجرة في عهد ترمب، يشكل عاملاً كابحاً لنمو التوظيف.

كما أضافت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي دخلت شهرها الأول، مزيداً من الضبابية أمام الشركات. وكان ترمب قد تعهد، الأربعاء، بتكثيف الضربات على إيران، مما عزز المخاوف بشأن تداعيات الصراع.

ورغم توقع انتعاش نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة في مارس، وفقاً لاستطلاع «رويترز»، حذّر بعض الاقتصاديين من أن هذا التحسن قد يكون مؤقتاً، في ظل تداعيات الحرب التي دفعت أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع بأكثر من 50 في المائة. كما تجاوز متوسط سعر البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة 4 دولارات للغالون هذا الأسبوع، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات.

كانت الوظائف غير الزراعية قد انخفضت بمقدار 92 ألف وظيفة في فبراير، متأثرةً جزئياً بإضرابات في قطاع الرعاية الصحية وسوء الأحوال الجوية. ومن المتوقع أن يستقر معدل البطالة عند 4.4 في المائة.

ومن المنتظر أن يُصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير التوظيف لشهر مارس، يوم الجمعة، علماً بأن «الجمعة العظيمة» لا تُعد عطلة رسمية في الولايات المتحدة.

وقالت نانسي فاندن هوتن، كبيرة الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «نتوقع أن تؤدي الحرب إلى تأخير التحسن الطفيف الذي كنا نترقبه في سوق العمل هذا العام، إذ إن حالة عدم اليقين، وتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، وارتفاع التكاليف، كلها عوامل تدفع الشركات إلى تأجيل قرارات التوظيف».

وأظهر التقرير أيضاً ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة بمقدار 25 ألف شخص ليصل إلى 1.841 مليون شخص خلال الأسبوع المنتهي في 21 مارس، وهو مؤشر يُستخدم لقياس وتيرة التوظيف. ورغم تراجع هذه المطالبات مقارنةً بمستويات العام الماضي المرتفعة، فإن انتهاء أهلية بعض المستفيدين -المحددة عادةً بـ26 أسبوعاً في معظم الولايات- قد يكون عاملاً وراء هذا الانخفاض.

في سياق متصل، أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل هذا الأسبوع، تراجعاً أكبر من المتوقع في عدد الوظائف الشاغرة خلال فبراير، إلى جانب انخفاض وتيرة التوظيف إلى أدنى مستوياتها في نحو ست سنوات.