ريس جيمس ينضم إلى كتيبة اللاعبين الشباب المتألقين في تشيلسي

ريس جيمس ينضم إلى كتيبة اللاعبين الشباب المتألقين في تشيلسي

الظهير الأيمن دخل قلوب جماهير الفريق اللندني من أول مباراة يشارك فيها هذا الموسم
السبت - 12 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 09 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14956]
ريس جيمس ينقذ تشيلسي بهدف التعادل الرابع
لندن: جاكوب شتاينبرغ
دخل الظهير الأيمن الشاب ريس جيمس قلوب جماهير تشيلسي الإنجليزي من أول مباراة يشارك فيها مع الفريق خلال الموسم الحالي. وكان اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً قد غاب عن بداية الموسم بداعي الإصابة؛ مما اضطره إلى مشاهدة زملائه الشباب تامي أبراهام وماسون ماونت وفيكايو توموري وهم يتألقون مع الفريق الأول للبلوز تحت قيادة المدير الفني الشاب فرانك لامبارد بينما كان يعمل هو على إعادة التأهيل سريعاً من أجل اللحاق بهم. لكن بمجرد أن تعافى اللاعب الشاب من الإصابة وأصبح لائقاً من الناحية البدنية والفنية، دفع به لامبارد في مباراة الفريق التي سحق فيها غريسبي بسبعة أهداف مقابل هدف وحيد في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة في سبتمبر (أيلول) الماضي. وتألق جيمس في تلك المباراة وصنع هدفين لميتشي باتشواي وكورت زوما قبل أن يسجل هدفه الأول مع النادي من تسديدة مذهلة من على بُعد 25 ياردة.

ولم تكن هذه سوى مجرد البداية. ومن المؤكد أن اللعب أمام فريق من دوري الدرجة الثالثة يختلف تماماً عن اللعب في المستويات الكبرى، لكن لامبارد غامر كثيراً عندما دفع بجيمس بديلاً لماركوس ألونسو بين شوطي مباراة الفريق أمام أياكس أمستردام الهولندي في دوري أبطال أوروبا يوم الثلاثاء الماضي، وهو ما يعكس ثقة لامبارد المطلقة في هذا اللاعب الشاب. وكان ديفيد نيريس وحكيم زياش متفوقين بشكل واضح للغاية على ألونسو خلال شوط المباراة الأول، وكان يتعين على لامبارد أن يتحرك لتحسين أداء فريقه بينما كان متأخراً بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد على ملعبه في «ستامفورد بريدج». واتخذ لامبارد قراراً بالدفع بجيمس في مركز الظهير الأيمن، على أن ينتقل سيزار أزبيليكويتا، الذي كان يعاني هو الآخر أمام كوينسي بروميس، إلى الناحية اليسرى.

وقد أتى هذا التغيير بثماره، على الرغم من أن آمال تشيلسي في الوصول إلى دور الـ16 في دوري أبطال أوروبا كانت في مهب الريح عندما سجل دوني فان دي بيك هدفاً لأياكس لتصبح النتيجة تقدم الفريق الهولندي بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد بعد 55 دقيقة من عمر اللقاء. وأضاف جيمس حيوية كبيرة إلى الجهة اليمنى، وهو ما أجبر بروميس على الدفاع بشكل أكبر، وكان مصمماً على استغلال الفرصة التي منحها له لامبارد. وقدم جيمس أداء هجومياً رائعاً وكان يرسل الكرات العرضية الخطيرة داخل منطقة الجزاء. وفي الحقيقة، فإن الأداء القوي الذي قدمه جيمس في تلك المباراة يتجاوز إحرازه هدف التعادل الذي ساعد فريقه على العودة الرائعة «الريمونتادا» أمام أياكس أمستردام، الذي كان يلعب بتسعة لاعبين في الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء.

وقال لامبارد: «ريس لاعب شاب رائع ويلعب بالشكل الذي رأيتموه. أعتقد أنه سيتحسن كثيراً؛ لأنه ما زال في التاسعة عشرة من عمره، وهذا أمر طبيعي تماماً. ريس يمكنه إرسال الكرات العرضية بمنتهى الدقة. إنه قوي للغاية ويتعامل مع زملائه في الفريق بشكل رائع.

وفي كرة القدم الحديثة، يتعين على اللاعب الذي يلعب في مركز الظهير أن يجيد القيام بالأدوار الهجومية، وعلى الرغم من أنه لا يزال يتعين على جيمس تحسين قدراته الدفاعية، فإن الشيء المؤكد هو أنه يمتلك قدرات هائلة في النواحي الهجومية في الثلث الأخير من الملعب. وقد تصرف جيمس بشكل رائع للغاية عندما ارتدت رأسية كورت زوما من العارضة وسقطت أمامه، ووضع الكرة في شباك حارس أياكس، أندريه أونانا، بطريقة ذكية لتفادي اصطدام الكرة بالمدافعين.

ولم يكن هذا الأداء القوي مفاجأة لأي شخص كان يتابع جيمس وهو يلعب الموسم الماضي مع ويغان أتلتيك على سبيل الإعارة، حيث قدم مستويات استثنائية اختير بفضلها في الفريق المثالي لدوري الدرجة الأولى الموسم الماضي. كما أن العقوبة المفروضة على تشيلسي بعدم التعاقد مع لاعبين جدد لفترتي انتقالات، بالإضافة إلى رغبة لامبارد في منح الفرصة للاعبين الشباب، كانت تعني وجود آمال كبيرة لجيمس عندما عاد إلى «ستامفورد بريدج».

لكن جيمس تعرض للإصابة التي عطلت تقدمه بعض الشيء، وواصل لامبارد اعتماده على أزبيليكويتا عندما كان اللاعب الإسباني صاحب الخبرات الكبيرة يعاني في بداية الموسم. واستعاد أزبيليكويتا مستواه خلال الشهرين الماضيين، وربما يتعين عليه الآن أن يعمل بشكل أقوى لأنه بات يعلم أن هناك لاعباً شاباً ينتظر الحصول على الفرصة، ولن يفرط فيه عندما تتاح له.

ولا يعني هذا أن أزبيليكويتا لا يفهم مسؤولياته على النحو الأمثل، حيث قدم اللاعب الإسباني النصائح لجيمس، ولم ينظر إليه بعين الشك أو بأنه يمثل تهديداً لوجوده في التشكيلة الأساسية للبلوز. وقد ابتسم أزبيليكويتا عندما سُئل عن جيمس قبل رحلة الفريق الشهر الماضي إلى فرنسا لمواجهة ليل، وأشار إلى أنه يمكنهما أن يلعبا سوياً في التشكيلة نفسها. وفي المساء التالي، كان أزبيليكويتا يلعب في خط دفاع مكون من ثلاثة لاعبين ناحية اليمين، بينما كان جيمس يلعب في مركز الظهير الأيمن.

وقدم جيمس أداءً جيداً في تلك الليلة. وعلى الرغم من أنه ظل حبيساً لمقاعد البدلاء منذ ذلك الحين، فإنه يشعر بأنه يحظى بثقة كبيرة من جانب لامبارد، ويشعر بأن دخوله بديلاً في الدقائق الأخيرة من المباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز يعني له الكثير. إن مجرد اشتراك جيمس في المباريات يُظهر لجيمس أن لامبارد يثق في قدراته، حتى عندما يتم الدفع به في المباريات التي تكون نتيجتها شبه محسومة. وقد أثبت جيمس أمام أياكس أمستردام أنه يسعى لاستغلال أي فرصة تتاح له.
المملكة المتحدة تشيلسي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة