ريس جيمس ينضم إلى كتيبة اللاعبين الشباب المتألقين في تشيلسي

الظهير الأيمن دخل قلوب جماهير الفريق اللندني من أول مباراة يشارك فيها هذا الموسم

ريس جيمس ينقذ تشيلسي بهدف التعادل الرابع
ريس جيمس ينقذ تشيلسي بهدف التعادل الرابع
TT

ريس جيمس ينضم إلى كتيبة اللاعبين الشباب المتألقين في تشيلسي

ريس جيمس ينقذ تشيلسي بهدف التعادل الرابع
ريس جيمس ينقذ تشيلسي بهدف التعادل الرابع

دخل الظهير الأيمن الشاب ريس جيمس قلوب جماهير تشيلسي الإنجليزي من أول مباراة يشارك فيها مع الفريق خلال الموسم الحالي. وكان اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً قد غاب عن بداية الموسم بداعي الإصابة؛ مما اضطره إلى مشاهدة زملائه الشباب تامي أبراهام وماسون ماونت وفيكايو توموري وهم يتألقون مع الفريق الأول للبلوز تحت قيادة المدير الفني الشاب فرانك لامبارد بينما كان يعمل هو على إعادة التأهيل سريعاً من أجل اللحاق بهم. لكن بمجرد أن تعافى اللاعب الشاب من الإصابة وأصبح لائقاً من الناحية البدنية والفنية، دفع به لامبارد في مباراة الفريق التي سحق فيها غريسبي بسبعة أهداف مقابل هدف وحيد في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة في سبتمبر (أيلول) الماضي. وتألق جيمس في تلك المباراة وصنع هدفين لميتشي باتشواي وكورت زوما قبل أن يسجل هدفه الأول مع النادي من تسديدة مذهلة من على بُعد 25 ياردة.
ولم تكن هذه سوى مجرد البداية. ومن المؤكد أن اللعب أمام فريق من دوري الدرجة الثالثة يختلف تماماً عن اللعب في المستويات الكبرى، لكن لامبارد غامر كثيراً عندما دفع بجيمس بديلاً لماركوس ألونسو بين شوطي مباراة الفريق أمام أياكس أمستردام الهولندي في دوري أبطال أوروبا يوم الثلاثاء الماضي، وهو ما يعكس ثقة لامبارد المطلقة في هذا اللاعب الشاب. وكان ديفيد نيريس وحكيم زياش متفوقين بشكل واضح للغاية على ألونسو خلال شوط المباراة الأول، وكان يتعين على لامبارد أن يتحرك لتحسين أداء فريقه بينما كان متأخراً بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد على ملعبه في «ستامفورد بريدج». واتخذ لامبارد قراراً بالدفع بجيمس في مركز الظهير الأيمن، على أن ينتقل سيزار أزبيليكويتا، الذي كان يعاني هو الآخر أمام كوينسي بروميس، إلى الناحية اليسرى.
وقد أتى هذا التغيير بثماره، على الرغم من أن آمال تشيلسي في الوصول إلى دور الـ16 في دوري أبطال أوروبا كانت في مهب الريح عندما سجل دوني فان دي بيك هدفاً لأياكس لتصبح النتيجة تقدم الفريق الهولندي بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد بعد 55 دقيقة من عمر اللقاء. وأضاف جيمس حيوية كبيرة إلى الجهة اليمنى، وهو ما أجبر بروميس على الدفاع بشكل أكبر، وكان مصمماً على استغلال الفرصة التي منحها له لامبارد. وقدم جيمس أداء هجومياً رائعاً وكان يرسل الكرات العرضية الخطيرة داخل منطقة الجزاء. وفي الحقيقة، فإن الأداء القوي الذي قدمه جيمس في تلك المباراة يتجاوز إحرازه هدف التعادل الذي ساعد فريقه على العودة الرائعة «الريمونتادا» أمام أياكس أمستردام، الذي كان يلعب بتسعة لاعبين في الدقائق الأخيرة من عمر اللقاء.
وقال لامبارد: «ريس لاعب شاب رائع ويلعب بالشكل الذي رأيتموه. أعتقد أنه سيتحسن كثيراً؛ لأنه ما زال في التاسعة عشرة من عمره، وهذا أمر طبيعي تماماً. ريس يمكنه إرسال الكرات العرضية بمنتهى الدقة. إنه قوي للغاية ويتعامل مع زملائه في الفريق بشكل رائع.
وفي كرة القدم الحديثة، يتعين على اللاعب الذي يلعب في مركز الظهير أن يجيد القيام بالأدوار الهجومية، وعلى الرغم من أنه لا يزال يتعين على جيمس تحسين قدراته الدفاعية، فإن الشيء المؤكد هو أنه يمتلك قدرات هائلة في النواحي الهجومية في الثلث الأخير من الملعب. وقد تصرف جيمس بشكل رائع للغاية عندما ارتدت رأسية كورت زوما من العارضة وسقطت أمامه، ووضع الكرة في شباك حارس أياكس، أندريه أونانا، بطريقة ذكية لتفادي اصطدام الكرة بالمدافعين.
ولم يكن هذا الأداء القوي مفاجأة لأي شخص كان يتابع جيمس وهو يلعب الموسم الماضي مع ويغان أتلتيك على سبيل الإعارة، حيث قدم مستويات استثنائية اختير بفضلها في الفريق المثالي لدوري الدرجة الأولى الموسم الماضي. كما أن العقوبة المفروضة على تشيلسي بعدم التعاقد مع لاعبين جدد لفترتي انتقالات، بالإضافة إلى رغبة لامبارد في منح الفرصة للاعبين الشباب، كانت تعني وجود آمال كبيرة لجيمس عندما عاد إلى «ستامفورد بريدج».
لكن جيمس تعرض للإصابة التي عطلت تقدمه بعض الشيء، وواصل لامبارد اعتماده على أزبيليكويتا عندما كان اللاعب الإسباني صاحب الخبرات الكبيرة يعاني في بداية الموسم. واستعاد أزبيليكويتا مستواه خلال الشهرين الماضيين، وربما يتعين عليه الآن أن يعمل بشكل أقوى لأنه بات يعلم أن هناك لاعباً شاباً ينتظر الحصول على الفرصة، ولن يفرط فيه عندما تتاح له.
ولا يعني هذا أن أزبيليكويتا لا يفهم مسؤولياته على النحو الأمثل، حيث قدم اللاعب الإسباني النصائح لجيمس، ولم ينظر إليه بعين الشك أو بأنه يمثل تهديداً لوجوده في التشكيلة الأساسية للبلوز. وقد ابتسم أزبيليكويتا عندما سُئل عن جيمس قبل رحلة الفريق الشهر الماضي إلى فرنسا لمواجهة ليل، وأشار إلى أنه يمكنهما أن يلعبا سوياً في التشكيلة نفسها. وفي المساء التالي، كان أزبيليكويتا يلعب في خط دفاع مكون من ثلاثة لاعبين ناحية اليمين، بينما كان جيمس يلعب في مركز الظهير الأيمن.
وقدم جيمس أداءً جيداً في تلك الليلة. وعلى الرغم من أنه ظل حبيساً لمقاعد البدلاء منذ ذلك الحين، فإنه يشعر بأنه يحظى بثقة كبيرة من جانب لامبارد، ويشعر بأن دخوله بديلاً في الدقائق الأخيرة من المباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز يعني له الكثير. إن مجرد اشتراك جيمس في المباريات يُظهر لجيمس أن لامبارد يثق في قدراته، حتى عندما يتم الدفع به في المباريات التي تكون نتيجتها شبه محسومة. وقد أثبت جيمس أمام أياكس أمستردام أنه يسعى لاستغلال أي فرصة تتاح له.


مقالات ذات صلة

ألونسو: اتفقت مع اللاعبين بين الشوطين على ضرورة حسم المباراة

رياضة عالمية الإسباني تشابي ألونسو مدرب تشيلسي (أ.ف.ب)

ألونسو: اتفقت مع اللاعبين بين الشوطين على ضرورة حسم المباراة

أشاد الإسباني تشابي ألونسو مدرب تشيلسي برد فعل لاعبيه في الفوز على مانشستر يونايتد بنتيجة 2 / صفر في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد محبطاً في مواجهة تشيلسي (د.ب.أ)

رغم تواصل الهزائم... كاريك يتوقع استمراره مدرباً لمان يونايتد!

قال مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد، إنه يتوقع الاستمرار في منصبه خلال مواجهة روما الإيطالي يوم الثلاثاء المقبل في دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مورغان روجرز في طريقه لإحراز هدف تشيلسي الأول في مرمى مان يونايتد (إ.ب.أ)

«البريميرليغ»: تشيلسي يعمّق جراح مان يونايتد بثنائية

عاد فريق تشيلسي إلى طريق الانتصارات بتغلبه على ضيفه مانشستر يونايتد 2-صفر في المباراة التي جمعتهما، السبت، ضمن منافسات الجولة التاسعة من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية قائد مانشستر يونايتد برونو فرنانديز أساسياً في ستامفورد بريدج (رويترز)

«البريميرليغ»: فرنانديز قائد مان يونايتد يعود أساسياً أمام تشيلسي

أعاد المدرب مايكل كاريك، الذي يتعرض لضغوط شديدة، قائد مانشستر يونايتد برونو فرنانديز للتشكيلة الأساسية أمام مضيّفه تشيلسي في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ترينت ألكسندر أرنولد مرشح للعودة إلى «البريميرليغ» من بوابة تشيلسي (إ.ب.أ)

ألكسندر أرنولد على رادار تشيلسي

قد يجد ترينت ألكسندر أرنولد نفسه أمام فرصة للعودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الصيف المقبل.

مهند علي (القاهرة)

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.