كركوك تتأهب بعد معلومات عن تحركات لـ«داعش» للسيطرة عليها

كركوك تتأهب بعد معلومات عن تحركات لـ«داعش» للسيطرة عليها

قوات البيشمركة تؤكد استعدادها لردع أي هجوم على المدينة
الجمعة - 16 ذو الحجة 1435 هـ - 10 أكتوبر 2014 مـ رقم العدد [ 13100]
مقاتلو البيشمركة الكردية يسيطرون على سيارة عسكرية تابعة لتنظيم داعش في منطقة الزركة قرب مدينة تكريت أمس (رويترز)

قال مصدر أمني في محافظة كركوك، أمس، إن المدينة تعيش حالة إنذار قصوى، بسبب تحشيدات مسلحي «داعش» على جبهاتها، مؤكدا أن «تنظيم (داعش) ينوي الهجوم على كركوك خلال الأيام المقبلة». وبين أن قوات البيشمركة والآسايش (قوات الأمن) الكردية اتخذت كل التدابير من أجل صد أي هجوم على كركوك.

وأكد مصدر أمني رفيع المستوى في كركوك فضل عدم الكشف عن اسمه لـ«الشرق الأوسط»، أن «تنظيم (داعش) حشد قواته في حدود محافظة كركوك، خاصة في قرى الوحدة ومكتب خالدو ملا عبد الله وتازة وداقوق، الآن هناك حالة من الاستنفار التام داخل المدينة من قبل القوات الأمنية، قواتنا في كركوك على أهبة الاستعداد لمواجهة أي هجوم ينفذه التنظيم على المحافظة».

وأضاف المصدر، قائلا: «(داعش) ينوي الهجوم على المدينة من 3 محاور، نحن لا نملك أي تفاصيل عن نوعية هذا الهجوم، هم يعملون وباستمرار للسيطرة على كركوك، سواء أكان ذلك من خلال الهجوم والتقدم باتجاه المدينة أو عن طريق إحياء خلاياهم النائمة فيها»، مؤكدا أن قوات الآسايش تراقب الأوضاع الداخلية لكركوك، للحد من إمكانيات «داعش» داخل المدينة والقضاء على خلاياه النائمة، مشيرا بالقول: «إن جنوب مدينة كركوك تعد حاضنة لخلايا التنظيم، لهذا تراقب دوريات القوات الأمنية باستمرار هذه المناطق، وهناك عدد كبير من النازحين الذين لا نعلم أي معلومات أمنية عنهم، لأنهم جاءوا ضمن موجات النزوح الأخيرة إلى كركوك، ونحن كقوات أمنية في المحافظة لم نستطع من الناحية الإنسانية منعهم من دخول المدينة لأنهم نازحين».

وأضاف المصدر، أن «قوات الآسايش اعتقلت خلال المدة الماضية في عملية دهم وتفتيش لمنطقة القادسية جنوب كركوك، أحد أبرز قادة (داعش)، الذي دخل كركوك من أجل إحياء خلايا التنظيم في المدينة، وكسب الشباب للانضمام إليهم، لينفذوا عمليات عسكرية من داخل كركوك بالتزامن مع بدء هجوم (داعش) على المدينة، وتسهيل إسقاطها، بالفعل هناك خلايا أخرى للتنظيم في كركوك، ونحن مستمرون في البحث عنها».

وبين المصدر أن كل المجاميع المسلحة من أنصار السنة والنقشبندية والجماعات الأخرى اجتمعت تحت لواء تنظيم «داعش» في جبهات كركوك، وهناك وجود للمسلحين العرب والأجانب ضمن صفوف التنظيم في المناطق التي يسيطر عليها «داعش» بالقرب من المحافظة.

من جانبه، قال آسو مامند، مسؤول مركز تنظيمات الاتحاد الوطني الكردستاني في كركوك، لـ«الشرق الأوسط»: «نعم هناك تحركات من قبل تنظيم (داعش) في جبهات مع قوات البيشمركة، نحن اتخذنا تدابير أمنية داخل كركوك، حيث جرى نشر قوات إضافية في المدينة، وتعزيز قوات البيشمركة في الجبهات، و إعلان حالة الإنذار في المدينة تحسبا لأي طارئ».

ودعا مامند التحالف الدولي إلى توجيه ضربات جوية مكثفة لمعاقل التنظيم في الحويجة ورشاد والقرى التابعة لهما، موضحا أن مدافع البيشمركة لا يمكنها أن تبلغ أي أهداف في حويجة.

وحول أوضاع جبهات القتال في كركوك قال العميد فايق قادر نائب آمر اللواء التاسع مشاة في قوات البيشمركة، في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «إن حشد تنظيم (داعش) ليلة أول من أمس، عددا كبيرا من مسلحيه وآلياته في قضاء حويجة، وتحركوا باتجاه قرى العزيرة والعطشانة، وبحسب المعلومات التي حصلنا عليها كان التنظيم ينوي مهاجمة كركوك وداقوق بقوة بلغ عددها 300 مسلح مع سيارات مدرعة وأسلحة ثقيلة، ومن ثم اتجهوا نحو طريق طازة، لكن طائرات التحالف الدولية وجهت خلال الليل ضربات جوية لمواقعهم في قرى الوحدة وسعد ومكتب خالد، والذي أدى إلى تراجعهم عن التقدم، وكانت لهم تحركات أخرى في قرى تل الربيع وبان شاخ باتجاه داقوق»، منبها إلى أن «التنظيم له برنامج معين يريد تنفيذه في المنطقة»، مضيفا أن خطر التنظيم ما زال باقيا على كركوك، لأنه يتحرك في المنطقة الممتدة من الحويجة إلى قرى البدو بحرية.

وفي الشأن ذاته، شدد نجاة حسين عضو مجلس محافظة كركوك عن المكون التركماني، في تصريح لـ«لشرق الأوسط»، قائلا إن «كركوك مليئة بالرجال الذين يضحون بأنفسهم للدفاع عنها، فهنالك الآلاف من البيشمركة والحشد الشعبي والأسلحة في المدينة، وهي تكفي للدفاع عن كركوك وحمايتها من خطر هذا التنظيم، فالمحافظة ستكون مقبرة لكل من تسول له نفسه الاعتداء عليها ودخولها، و(داعش) بدأ من أول من أمس التحشيد قرب جبهات محافظة كركوك، لكن قوات البيشمركة والطائرات قصفت مواقعهم ومنعت تجمعهم في تلك المناطق».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة