تعديل حكومي في الأردن يفكك وزارات بعد دمجها

يطرق أبواب الدورة العادية الأخيرة للبرلمان التي ستنطلق الأحد المقبل

الملك عبد الله الثاني يتوسط مع رئيس الوزراء عمر الرزاز صورة تذكارية للحكومة الأردنية المعدلة أمس (أ.ف.ب)
الملك عبد الله الثاني يتوسط مع رئيس الوزراء عمر الرزاز صورة تذكارية للحكومة الأردنية المعدلة أمس (أ.ف.ب)
TT

تعديل حكومي في الأردن يفكك وزارات بعد دمجها

الملك عبد الله الثاني يتوسط مع رئيس الوزراء عمر الرزاز صورة تذكارية للحكومة الأردنية المعدلة أمس (أ.ف.ب)
الملك عبد الله الثاني يتوسط مع رئيس الوزراء عمر الرزاز صورة تذكارية للحكومة الأردنية المعدلة أمس (أ.ف.ب)

بعد مشاورات استمرت لنحو 10 أيام أعلن رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز، أمس الخميس، عن تعديله الحكومي الرابع منذ تولي منصبه قبل عام ونصف العام تقريبا، والذي وصفه مراقبون بـ«التعديل الذي فكك الوزارات بعد دمجها».
وقضى التعديل بتسمية محيي الدين توق وزيرا للتعليم العالي، وتيسير النعيمي وزيرا للتربية والتعليم، اللذين خلفا الوزير وليد المعاني الذي استقال على نحو مفاجئ قبل أسبوعين من التعديل وكان يدير الحقيبتين.
كما دخل الحكومة الجديدة باسم الطويسي وزيرا للثقافة، وفارس بريزات وزيرا للشباب، بعد خروج محمد أبو رمان الذي احتفظ بالحقيبتين في تعديل سابق، فيما أعاد التعديل الأخير الفصل بين وزارتي البيئة والزارعة التي كان عليها إبراهيم الشحاحدة، ليحتفظ بالزراعة، ويُسمى صالح الخرابشة للبيئة.
واختار الرزاز لمنصب وزير المالية محمد العسعس الخبير الاقتصادي الذي تلقى تعليمه في هارفارد والمستشار الملكي السابق ليحل محل عز الدين كناكرية. وسيقود العسعس، الذي يشغل أيضا منصب وزير التخطيط، فريقا يشرف على برنامج اقتصادي تم الاتفاق عليه في 2016 مع صندوق النقد الدولي مدته ثلاثة أعوام، بحسب ما أوردت (رويترز).
ويشمل البرنامج الذي يجري تنفيذه ببطء إصلاحات هيكلية طال تأجيلها ويسعى لخفض الدين العام إلى 77 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2021 من 94 في المائة حاليا. وسيشرف العسعس أيضا على استكمال ميزانية 2020 التي يتوقع مسؤولون أنها ستتضمن تخفيضات كبيرة في الإنفاق.
وتضخمت ديون الأردن إلى نحو 40 مليار دولار مدفوعة جزئيا بتحركات للحكومة هذا العام لزيادة رواتب المعلمين والمتقاعدين العسكريين في وقت تهبط فيه إيرادات الدولة. ويقول مسؤولون إنه من المتوقع أن يطلب الأردن من صندوق النقد فسحة من الوقت لتنفيذ برنامج الإصلاح الذي أثار العام الماضي أكبر مظاهرات في سنوات عندما بدأ سريان زيادات في الضرائب حث عليها الصندوق.
وفي التعديل الوزاري خرجت وزيرة الإعلام جمانة غنيمات وخلفها السفير الأردني في موسكو أمجد العضايلة، ليبقى كرسي نائب رئيس الوزراء رجائي المعشر شاغرا، حيث لم يسم بديلا عنه.
وتقلص عدد النساء في الوزارة المعدلة، بعد خروج وزيرة الإعلام جمانة غنيمات لتبقى في الحكومة 4 وزيرات من أصل خمس قبل التعديل الأخير، والذي تراجع من أصل 6 وزيرات عند تشكيل الحكومة في يونيو (حزيران) من العام الماضي.
هذا، وكشف التعديل عن وجود خلافات واسعة داخل الفريق الوزاري بعد أن أخرج الرئيس الرزاز نائبه رجائي المعشر ووزير المالية عز الدين كناكرية اللذين حملهما تراجع تنفيذ خطة التحفيز الاقتصادية، وتوتر العلاقات مع قطاعات وفعاليات اقتصادية.
وفي حين أكدت المصادر أن نائب الرئيس السابق رجائي المعشر ووزير الثقافة والشباب محمد أبو رمان ووزير الأوقاف عبد الناصر أبو البصل، قد غادروا بناء على طلبهم، فإن مصادر مقربة أكدت أن المعشر وأبو رمان غادرا بسبب خلافات مع الرئيس وفريقه المصغر.
ويتمسك الرزاز بوزرائه المقربين رغم الانتقادات النيابية المستمرة لوزيرة الطاقة هالة زواتي ووزير الاقتصاد الرقمي مثنى الغرايبة، ووزير الصناعة والتجارة طارق الحموري.
وتعرض التعديل بحسب مصادر مطلعة، لتدخلات مراكز نفوذ سعت للتأثير بقرارات الرزاز، واضطر الرئيس للإبقاء على وزراء تحت ضغط المحاصصة الجغرافية التي لا يمكن تجاوزها في المعادلة المحلية. في وقت جاء التعديل بوزراء محسوبين على القصر، في ظل انتقال وزير التخطيط محمد العسعس إلى وزارة المالية مع توسع نطاق نفوذه داخل الفريق الحكومي الاقتصادي، وهو الذي جاء إلى الحكومة من موقعه كمستشار خاص للعاهل الأردني، في حين تم استدعاء السفير الأردني في موسكو أمجد العضايلة الذي عمل لفترة طويلة مستشارا إعلاميا للملك عبد الله الثاني.
ويطرق التعديل الوزاري على حكومة الرزاز أبواب الدورة العادية الأخيرة للبرلمان الأردني التي ستنطلق أعمالها يوم الأحد المقبل، وسيعود الرزاز للرقابة اللصيقة من النواب من خلال أجواء مشحونة في الأساس، وقبيل موسم مخاطبة النواب لقواعدهم الانتخابية عبر رفع سقف الانتقادات للأداء الحكومي.
ومن المتوقع أن يشهد قانون الموازنة العامة للبلاد العام الجديد أجواء غير مسبوقة على صعيد توتر العلاقات بين السلطتين، خصوصا أن رئيس مجلس النواب عاطف الطراونة بدأ بتحشيد توافق نيابي على خطة اقتصادية مناوئة للخطة الاقتصادية التي أعلنتها الحكومة، محفزا البرلمان على ترك بصمة لهم قبيل موعد مغادرتهم دستوريا، والمقدر في منتصف العام المقبل.
وكان الملك عبد الله قد عين الرزاز في صيف 2018 بتكليف لنزع فتيل الاحتجاجات، وسعى رئيس الوزراء إلى إحياء الثقة في بلد يلقي فيه الكثيرون باللوم على حكومات متعاقبة في الفشل في تنفيذ تعهدات بتنشيط النمو الاقتصادي، العالق عند نحو 2 في المائة، وخفض الهدر وكبح الفساد.
وتضرر اقتصاد الأردن أيضا من صراعات في الشرق الأوسط أثرت سلبا على معنويات المستثمرين.



العليمي يتمسّك باحتكار الدولة السلاح بعيداً عن الميليشيات

العليمي يستقبل في الرياض وفداً أميركياً (سبأ)
العليمي يستقبل في الرياض وفداً أميركياً (سبأ)
TT

العليمي يتمسّك باحتكار الدولة السلاح بعيداً عن الميليشيات

العليمي يستقبل في الرياض وفداً أميركياً (سبأ)
العليمي يستقبل في الرياض وفداً أميركياً (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أن إعادة بناء التعددية السياسية تمثل المدخل الأهم لمنع احتكار السلطة، واستعادة الدولة، مشدداً على أن المرحلة الراهنة تتطلب الانتقال من صراع السلاح إلى التنافس عبر البرامج الوطنية والمؤسسات الدستورية.

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض وفداً من «المعهد الديمقراطي الأميركي» برئاسة المدير الإقليمي لشمال أفريقيا والشرق الأوسط جيفري إنغلند، حيث ناقش الجانبان آفاق إعادة تنشيط الحياة السياسية في اليمن، ودعم مسارات التحول الديمقراطي خلال المرحلة الانتقالية.

وأوضح رئيس مجلس الحكم اليمني أن الحرب التي فجَّرها الحوثيون لم تخلّف أزمة سلطة فحسب، بل أدت إلى انهيار مؤسسات الدولة الضامنة للعملية السياسية، وهو ما تسبَّب في تراجع العمل الحزبي وتآكل المجال العام، مؤكداً أن التحدي المركزي اليوم يتمثَّل في إعادة بناء هذا المجال على أسس حديثة تستند إلى المشارَكة والتنافس السلمي.

العليمي شارك أخيراً في «مؤتمر مينونيخ للأمن» (أ.ف.ب)

وأشار العليمي إلى أن مجلس القيادة الرئاسي يعمل على إعادة تفعيل مؤسسات الدولة في الداخل، بالتوازي مع انتظام عمل الحكومة من العاصمة المؤقتة عدن، إضافة إلى خطوات تهدف لتوحيد القرارين العسكري والأمني تحت مظلة وزارتَي الدفاع والداخلية، بوصف ذلك شرطاً أساسياً لإنهاء تعدد مراكز النفوذ واستعادة فاعلية الدولة.

وأكد أن أي عملية سياسية مستقبلية يجب أن تقوم على احتكار الدولة للسلاح، واستقلال القضاء، وصياغة دستور جديد يستوعب المتغيرات التي فرضتها سنوات الصراع، ويضمن العدالة وسيادة القانون وعدم الإقصاء أو التهميش.

كما شدَّد العليمي على ضرورة مرافقة المسار السياسي بإجراءات لنزع السلاح المنفلت وتفكيك التشكيلات العسكرية الموازية وتجريم الأفكار السلالية والعنصرية في الدستور والقانون.

وأضاف أن بناء نظام ديمقراطي تعددي لا يمكن أن يتحقَّق في ظل وجود مشاريع سياسية مسلحة تؤمن بأحقيتها في حكم المجتمع خارج قواعد الدولة، محذراً من أن أي تهدئة لا تعالج جذور الصراع ستظل هدنةً مؤقتةً قابلةً للانفجار.

فرص الاستقرار

تطرَّق رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني إلى الترتيبات الجارية لعقد مؤتمر الحوار الجنوبي برعاية السعودية، مجدداً اعتراف قيادة الدولة بعدالة القضية الجنوبية والتزامها بالعمل على حل منصف يبدأ بمعالجة المظالم ضمن مسار قانوني ومؤسسي يضمن عدم تكرارها.

وأعرب العليمي عن ثقته بقدرة القوى الجنوبية على إدارة حوار منظم ومسؤول يغلّب المصلحة العامة ويمنع احتكار التمثيل السياسي، مع دمج مخرجاته ضمن عملية سياسية وطنية شاملة.

انقلاب الحوثيين تسبب في مقتل أكثر من 300 ألف يمني (إ.ب.أ)

كما أشار إلى أن الشراكة المتنامية مع السعودية تمثل فرصة استراتيجية لدعم الاستقرار وحماية مؤسسات الدولة، مؤكداً أن استقرار اليمن بات جزءاً من منظومة الأمن الإقليمي.

وأكد تطلع القيادة اليمنية إلى مزيد من الدعم في برامج بناء قدرات الأحزاب السياسية، وتطوير الإصلاحات القانونية والانتخابية، وصياغة دستور جديد يواكب مرحلة ما بعد الحرب، مشيراً إلى أن التفكير بمرحلة السلام يجب أن يبدأ بالتوازي مع إدارة الصراع.

وأكد العليمي أن الحرب لن تستمر إلى ما لا نهاية، وأن إرادة اليمنيين قادرة على تجاوز التحديات وصناعة سلام مستدام يعيد للدولة مؤسساتها ويؤسِّس لمرحلة استقرار وتنمية طويلة الأمد.


دعم سعودي إضافي لليمن لضمان دفع الرواتب

وزير الدفاع السعودي يستقبل رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني (إكس)
وزير الدفاع السعودي يستقبل رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني (إكس)
TT

دعم سعودي إضافي لليمن لضمان دفع الرواتب

وزير الدفاع السعودي يستقبل رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني (إكس)
وزير الدفاع السعودي يستقبل رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني (إكس)

أعلن وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز عن تقديم السعودية دعماً اقتصادياً جديداً لليمن، يستهدف معالجة العجز في الموازنة العامة، وضمان دفع الرواتب، وذلك في خطوة تعكس استمرار دعم الرياض للاقتصاد اليمني، في ظل التحديات المالية المتفاقمة.

وأوضح وزير الدفاع السعودي، في منشور، عبر منصة «إكس»، أن هذا الدعم يأتي استجابة للاحتياج العاجل للحكومة اليمنية لضمان دفع رواتب موظفي الدولة، مؤكداً أن المبادرة تهدف إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار المالي، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية المعقدة التي تمر بها البلاد.

وتبلغ قيمة الدعم نحو 1.3 مليار ريال سعودي (347 مليون دولار) مخصصة لتغطية النفقات التشغيلية والرواتب، بما يسهم في تعزيز انتظام التدفقات المالية الحكومية، والحد من الاختلالات في الموازنة العامة، إضافة إلى دعم مسار التعافي الاقتصادي والاجتماعي على المدى المتوسط.

وأشار البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن إلى أن هذه المنحة تمثل امتداداً للدعم المستمر الذي تقدمه الرياض للشعب اليمني، موضحاً أن التمويل الجديد سيساعد الحكومة على تحسين إدارة السياسة المالية وتقليل عجز الموازنة، فضلاً عن ضمان استقرار صرف المرتبات التي تشكِّل أحد أهم التحديات المعيشية أمام المواطنين.

شكر رئاسي

في المقابل، رحّب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، بالدعم السعودي الجديد، معتبراً أنه يجسِّد عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ويعكس التزام المملكة بمساندة اليمن في مرحلة دقيقة تتطلب تعزيز قدرات مؤسسات الدولة وتحسين الأداء الاقتصادي.

وأكد العليمي، في تغريدة على منصة «إكس»، أن الدعم يمثل رسالة ثقة قوية بمسار الإصلاحات الحكومية، وبقدرة المؤسسات الوطنية على استعادة دورها، مشيراً إلى أن انتظام صرف الرواتب يُعد عاملاً أساسياً في تثبيت الاستقرار الاجتماعي وتعزيز الثقة بين الدولة والمواطنين.

وأضاف أن العلاقة مع السعودية لم تعد مجرد استجابة ظرفية للأزمات، بل تحولت إلى خيار استراتيجي طويل المدى يهدف إلى بناء اقتصاد أكثر استدامة، وتعزيز الأمن والاستقرار، ودعم جهود إعادة الإعمار والتنمية. كما شدد على أهمية توحيد الجهود الوطنية حول هذه الشراكة، بوصفها ركيزة أساسية لإعادة بناء مؤسسات الدولة وتحسين مستوى الخدمات العامة.

يأتي ذلك في وقت تسعى فيه الحكومة اليمنية إلى تنفيذ إصلاحات مالية وإدارية تهدف إلى رفع كفاءة الإنفاق العام، وتعزيز الشفافية، ومكافحة الازدواجية في المؤسسات.

ويؤكد محللون أن استمرار الدعم الإقليمي، بالتوازي مع الإصلاحات الداخلية، يمثل عاملاً حاسماً في تثبيت الاستقرار الاقتصادي، وتهيئة الظروف اللازمة لبدء مرحلة التعافي التدريجي بعد سنوات من الأزمات المتراكمة.


الأردن يطلب تغيير اسم حزب «جبهة العمل الإسلامي» المرتبط بـ«الإخوان»

صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
TT

الأردن يطلب تغيير اسم حزب «جبهة العمل الإسلامي» المرتبط بـ«الإخوان»

صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)

أعلن مجلس مفوضي الهيئة الأردنية المستقلة للانتخاب، الأربعاء، أنه أبلغ حزب «جبهة العمل الإسلامي»، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة، بوجوب تغيير اسمه ليخلو «من أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية».

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال المجلس في بيان إنه «أخطر حزب جبهة العمل الإسلامي بوجوب تصويب المخالفات خلال 60 يوماً من تاريخ الإخطار، استناداً إلى أحكام المادة 33 من قانون الأحزاب السياسية رقم 7 لسنة 2022».

وحسب البيان، «سبق أن تم إشعار الحزب بالمخالفات بموجب كتاب أمين السجل بتاريخ 17 فبراير (شباط) الماضي».

ووفقاً للبيان، تتعلق المخالفة بالنظام الأساسي واسم الحزب، لمخالفتهما قانون الأحزاب الذي يضم مادة تنص على «عدم جواز تأسيس الحزب على أسس دينية أو طائفية أو عرقية أو فئوية أو على أساس التفرقة بسبب الجنس أو الأصل».

وأوضح المجلس أن «اسم الحزب يعد جزءاً لا يتجزأ من نظامه الأساسي ويعبر عن هويته السياسية، ما يوجب خلوه من أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية أو تمييزية».

وأشار إلى مخالفات أخرى تتعلق بآلية تشكيل المحكمة العليا والمحكمة المركزية في الحزب، لعدم انتخابهما من المؤتمر العام، بما يخالف معايير الحاكمية الرشيدة ويؤثر على استقلاليتهما.

ويعد حزب «جبهة العمل الإسلامي»، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين» في الأردن، التي تم حظر أنشطتها في أبريل (نيسان) 2025، أبرز الأحزاب السياسية والمعارضة في البلاد.

وكانت السلطات القضائية الأردنية قد قررت في 16 يوليو (تموز) من عام 2020 حل جماعة «الإخوان المسلمين» في المملكة «لعدم قيامها بتصويب أوضاعها القانونية» بعد أن كانت تغض النظر عن أنشطتها.

وبعد حل الجماعة احتفظ حزب «جبهة العمل الإسلامي» بوضعه القانوني بوصفه حزباً سياسياً مرخصاً، وشارك مرشحوه في الانتخابات النيابية الأخيرة في سبتمبر (أيلول) 2024، وحصلوا على 31 مقعداً من أصل 138 في مجلس النواب.