إردوغان: نجل البغدادي من بين أفراد أسرته الموقوفين في تركيا

شكوك أميركية حول علاقات لأنقرة بـ«داعش»

أسماء فوزي الكبيسي الزوجة الأولى للبغدادي في قبضة السلطات التركية (إ.ب.أ)
أسماء فوزي الكبيسي الزوجة الأولى للبغدادي في قبضة السلطات التركية (إ.ب.أ)
TT

إردوغان: نجل البغدادي من بين أفراد أسرته الموقوفين في تركيا

أسماء فوزي الكبيسي الزوجة الأولى للبغدادي في قبضة السلطات التركية (إ.ب.أ)
أسماء فوزي الكبيسي الزوجة الأولى للبغدادي في قبضة السلطات التركية (إ.ب.أ)

كشف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن أن نجل زعيم تنظيم «داعش» الإرهابي أبو بكر البغدادي، موجود بين أفراد أسرته الموقوفين في تركيا.
وقال إردوغان، في مؤتمر صحافي في أنقرة قبل توجهه إلى المجر، أمس (الخميس)، في زيارة رسمية: «ضبطنا إلى جانب زوجة البغدادي نجله الذي تم التأكد من حمضه النووي... هذا أمر مهم بالنسبة إلينا».
وأضاف: «نعمل على نقل أفراد أسرة البغدادي الذين ألقينا القبض عليهم إلى مراكز الترحيل، سيبقون هناك بانتظار قرارات وزارة العدل... هذا الأمر بدأ يأخذ أبعاداً جدية باعتبار أن المجموعة القريبة من البغدادي قامت باستهداف تركيا بشكل أكبر، ويحاولون الدخول إلى تركيا للوجود فيها».
وتابع الرئيس التركي: «الأمر اتسع وتطور أكثر في الوقت الراهن، وبدأ عدد المضبوطين يتجاوز الرقم الأحادي ليشمل جميع أقارب البغدادي، وأرى أنه ليس من الصواب الإعلان عنهم حالياً... سيتم الإعلان عن هذه الأمور بالكامل بعد الوصول إلى نتائج واضحة».
وأشار إردوغان إلى أن عدد عناصر «داعش» الذين مُنعوا من دخول تركيا بلغ 76 ألفاً، وعدد من تم ترحيلهم بلغ 7550 عنصراً، ويقبع حالياً 1149 عنصراً في السجون التركية. كما بلغ عدد الذين هربوا من معسكرات «داعش» في سوريا وأُلقي القبض عليهم وتم سجنهم في تركيا 270 عنصراً.
وأضاف أن تركيا تمكنت أيضاً من القبض على عناصر «داعش» الذين أطلقت وحدات حماية الشعب الكردية سراحهم بعد انطلاق عملية «نبع السلام» العسكرية التركية في شمال شرقي سوريا الشهر الماضي، وتم إيداعهم السجون مجدداً في سوريا، بعد القبض عليهم.
جاء إعلان إردوغان القبض على نجل البغدادي بعد يوم واحد من إعلانه القبض على أرملته أسماء فوزي محمد الكبيسي، الذي أعقب القبض على رسمية عواد، شقيقة البغدادي، وزوجها وزوجة ابنها مع 5 من أحفادها على أيدي القوات التركية في أعزاز بمحافظة حلب السورية، ليل الاثنين الماضي.
ونشرت الحكومة التركية، أول من أمس، صورة أرملة البغدادي، الذي قُتل في عملية أميركية في ريف محافظة إدلب السورية الأسبوع الماضي، بعد القبض عليها في مدينة هطاي الحدودية مع سوريا في جنوب تركيا.
وحسب مصادر فإن أسماء فوزي محمد الكبيسي هي الزوجة الأولى للبغدادي، وعرّفت نفسها باسم «رانيا محمود» للسلطات التركية قبل الكشف عن اسمها الحقيقي.
وقال مسؤول تركي إن أرملة البغدادي كشفت عن «الكثير من المعلومات» عن عمل التنظيم بعد القبض عليها العام الماضي، وإنها قالت إن اسمها رانيا محمود لكن اسمها الحقيقي هو أسماء فوزي محمد الكبيسي.
وكشف المسؤول التركي، حسب وكالة الصحافة الفرنسية، عن أن أرملة البغدادي اعتُقلت في الثاني من يونيو (حزيران) 2018 في ولاية هطاي قرب الحدود السورية إضافة إلى عشرة أشخاص آخرين، من بينهم ابنته التي كانت تحمل أوراقاً باسم «ليلى جبير».
وذكر المسؤول أن علاقة المرأتين بالبغدادي تأكدت باستخدام عينات حمض نووي (دي إن إيه) للبغدادي قدمتها السلطات العراقية. وأضاف: «لقد اكتشفنا هوية زوجته الحقيقية بسرعة كبيرة. وتبرعت بالكثير من المعلومات عن البغدادي وطريقة عمل تنظيم (داعش)».
كان إردوغان قد قال، أول من أمس: «أسرنا زوجة البغدادي... أعلن ذلك للمرة الأولى، لم نثر ضجة كبيرة حول الأمر».
وأكد أن تركيا اعتقلت كذلك شقيقة البغدادي وصهره، وهو ما أعلنته وسائل إعلام تركية رسمية، الثلاثاء.
وانتقد إردوغان الولايات المتحدة لإثارة ضجّة كبيرة بشأن عملية قتل البغدادي قائلاً: «أطلقوا عملية علاقات عامة كبيرة للغاية، وقالوا إنه فجّر نفسه».
وقُتل زعيم تنظيم «داعش» في عملية نفّذتها قوات أميركية خاصة بمساعدة مقاتلين من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يغلب على قوامها وحدات حماية الشعب الكردية التي تعدّها أنقرة «تنظيماً إرهابياً».
وجاء قتله غداة العملية العسكرية «نبع السلام» التي نفّذتها تركيا ضد القوات الكردية التي كانت حليفاً أساسياً للغرب في إطار الحرب على تنظيم «داعش».
وتكشفت تفاصيل جديدة حول أسرة البغدادي التي تمَّ اعتقالها في أعزاز، ليل الاثنين الماضي، وشملت أخته وزوجها وزوجة ابنها ثم زوجته، في الوقت الذي ثارت فيه شكوك حول علاقة أنقرة بالبغدادي، خصوصاً أنَّه قُتل في مناطق تخضع لسيطرة القوات التركية أو فصائل مسلحة موالية لها في إدلب.
وذكرت مصادر من الجيش الوطني السوري الموالي لتركيا عن أن شقيقة البغدادي وأسرتها قَدِمت منذ نحو 6 أشهر إلى مدينة أعزاز الحدودية مع تركيا، وادّعوا أنهم لاجئون وكانوا يحملون وثائق مزورة بأسماء وهمية.
ووفقاً لتقرير نشرته وكالة «بلومبرغ» الأميركية تساءل فيه خبراء استخبارات أميركيون عما إذا كانت تركيا على علم بمكان اختباء زعيم «داعش» أبو بكر البغدادي والمتحدث باسمه أبي الحسن المهاجر، قبل مقتلهما مؤخراً في غارتين منفصلتين للقوات الأميركية.
وأضاف التقرير أنَّ خبراء الاستخبارات الأميركية يتساءلون حول كيف استطاع البغدادي والمهاجر تأمين ملاذ آمن لهما في مناطق خاضعة لسيطرة أنقرة وأذرعها السورية بالمنطقة؟ وتابع أنَّ محافظة إدلب التي قُتِل بها البغدادي يوجد بها العديد من نقاط التفتيش التركية، أما مدينة جرابلس التي تقع في محافظة حلب وقُتل فيها المهاجر، فتوجد بها دوريات تركية. وأشار التقرير إلى أن إحدى المهام الرئيسة للفريق الذي يفحص الوثائق التي تم أخذها من مكان مقتل البغدادي والمهاجر، هي تحديد العلاقة بين جهاز المخابرات التركي وتنظيم «داعش» الإرهابي. وكانت الاستخبارات الأميركية قد اكتشفت في وقت سابق، وجود وزير مالية تنظيم «داعش» حراً طليقاً في الأراضي التركية، التي فرَّ إليها في أغسطس (آب) 2017 قادماً من العراق، وهو ما أثار التساؤل حول علاقة أنقرة بالتنظيم الإرهابي، خصوصاً أن المقاتلين الأجانب الذين انضمُّوا له في البداية، عبروا بكل سهولة الحدود التركية إلى داخل الأراضي السورية. في الوقت ذاته، كشفت مصادر صحفية عن أن شقيق زعيم تنظيم «داعش» سابقاً، أبوبكر البغدادي، سافر مرات عدة إلى إسطنبول، عن طريق الشمال السوري، قبل أن يلقى مصرعه إثر عملية عسكرية أميركية. ونُقل عن مصدرين في المخابرات العراقية أن شقيق البغدادي كان واحداً من المبعوثين الموثوق بهم لدى قيادة «داعش»، لأنه كان يوصل ويحتفظ بمعلومات حول عمليات التنظيم الإرهابي في كل من سوريا والعراق وتركيا.
في سياق متصل، ألقت فرق تابعة لمديرية أمن أنقرة القبض على 17 أجنبياً، لصلتهم بتنظيم «داعش» الإرهابي. وقالت مصادر أمنية، أمس، إن فرق من مكافحة الإرهاب والاستخبارات في مديرية أمن أنقرة، رصدت تحركات الأشخاص الـ17، وأطلقت عملية بعد الرصد أوقفت خلالها الأشخاص المذكورين، وعقب إجراء الفحص الطبي لهم، أحالتهم إلى مديرية الأمن، لتواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهم.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».