الرئيس الفرنسي ينعى الحلف الأطلسي ويعتبره في «حالة موت سريري»

معارضة ألمانية و«أطلسية» لرؤية ماكرون «الراديكالية»... وإشادة روسية

ماكرون لدى عقده مؤتمرا صحافيا في مقر الناتو ببروكسل في يوليو 2018 (رويترز)
ماكرون لدى عقده مؤتمرا صحافيا في مقر الناتو ببروكسل في يوليو 2018 (رويترز)
TT

الرئيس الفرنسي ينعى الحلف الأطلسي ويعتبره في «حالة موت سريري»

ماكرون لدى عقده مؤتمرا صحافيا في مقر الناتو ببروكسل في يوليو 2018 (رويترز)
ماكرون لدى عقده مؤتمرا صحافيا في مقر الناتو ببروكسل في يوليو 2018 (رويترز)

استبق الرئيس الفرنسي، بشهر كامل، قمة الحلف الأطلسي التي ستستضيفها العاصمة البريطانية الغارقة في التحضير للانتخابات التشريعية المبكرة، ليقرع ناقوس الخطر، ولينبه الأوروبيين بالدرجة الأولى، والأطلسيين في المقام الثاني، إلى المخاطر التي تحدّق بالحلف.
واختار إيمانويل ماكرون اللحظة التي رآها ملائمة، وهي عودته من زيارة رسمية إلى الصين، ليلقي نظرة متشائمة حول توازنات العالم الاستراتيجية، وليلفت النظر إلى ضعف الاتحاد الأوروبي في المنافسة العالمية التي قطباها واشنطن وبكين.
وتتسم تصريحات ماكرون التي أدلى بها لمجلة «إيكونوميست» البريطانية بالصراحة وبالرغبة في تسمية الأمور بأسمائها، الأمر الذي من شأنه أن يثير ردود فعل قد يتسم بعضها بالعنف، خصوصاً تلك التي سـتأتي من الولايات المتحدة الأميركية التي لم يتردد ماكرون في توجيه سهامه باتجاهها.
ويشكل هذا الحديث المطول، المخصص للمسائل الخارجية الاستراتيجية والدفاعية والسياسية، المقابل للحديث الذي خص به الأسبوع الماضي مجلة «فالور أكتويال» المصنفة في خانة أقصى اليمين، والذي كرسه الرئيس الفرنسي للقضايا الداخلية، قبل أقل من خمسة أشهر من الانتخابات البلدية المحلية، حيث تطغى على الجدل السياسي مسائل البطالة والهجرة والبيئة والإصلاحات الحكومية، وعلى رأسها إصلاح قوانين التقاعد، إضافة إلى موقع الإسلام في المجتمع الفرنسي، والقضايا المرتبطة به، مثل ارتداء الحجاب والتشدد الديني.
وفي نظرته إلى عالم اليوم، يركز ماكرون على الحلف الأطلسي الذي يضم حالياً 29 بلداً من أوروبا وأميركا الشمالية (الولايات المتحدة وكندا)، وقد رأى النور في واشنطن في 4 أبريل (نيسان) من عام 1949 ليكون المنظمة التي تحمي الغرب من الأطماع السوفياتية، إلا أن انهيار «حلف وارسو» وتفكك الاتحاد السوفياتي، غيّرا الأوضاع الاستراتيجية ومعها وظيفة الحلف وأهدافه العليا.
لذا، فإن ماكرون يطالب، في الحديث المشار إليه، بـ«توضيح الأهداف الاستراتيجية» للحلف الأطلسي التي لم تعد بينة؛ خصوصاً أن ماكرون يعتبر أن «ما نشاهده اليوم هو حالة الموت السريري» للحلف الأطلسي. وما يدفع ماكرون إلى هذا التشخيص المتشائم هو التخبط الذي يعاني منه الحلف، وتراجع اهتمام الولايات المتحدة الأميركية بالقارة القديمة، وتفضيلها التوجه إلى شرق آسيا والقارة الأميركية. يُضاف إلى ذلك كله، الأزمات الداخلية المتعاقبة التي يعاني منها الحلف منذ وصول الرئيس الأميركي إلى البيت الأبيض في عام 2017، وانتقاداته التي لا تنقطع لأداء الأوروبيين داخله، ولتقصيرهم في المساهمة المالية بميزانيته، لا، بل في اعتباره بداية يناير (كانون الثاني) من عام 2017 أن الحلف الأطلسي «عفا عليه الزمن».
كذلك، تساءل ترمب أكثر من مرة حول استمرار العمل بالمادة الخامسة التي تعتبر أن أي اعتداء على أي عضو في الحلف هو اعتداء على الحلف كله، ويتعين بالتالي التضامن والدفاع عن البلد المعتدى عليه. ويشكو ماكرون بداية من «غياب أي تنسيق على المستوى الاستراتيجي بين الولايات المتحدة وشركائها داخل الحلف»، ويضيف: «نشهد عدواناً من شريك آخر في الحلف هو تركيا، من دون تنسيق، في منطقة تتعرض مصالحنا فيها للخطر». وبرأي ماكرون أن ما قامت به تركيا في شمال شرقي سوريا، بالتفاهم فقط مع واشنطن «يمثل مشكلة كبيرة للحلف».
وللتذكير، فإن باريس انتقدت بعنف العملية العسكرية التركية الحالية في سوريا، كما أنها انتقدت سابقاً عملية عفرين المسماة «غصن الزيتون».
وبما أن باريس ترى في العملية التركية «عدواناً»، فإن السؤال الذي يطرحه ماكرون يتناول مصير الفقرة الخامسة من المعاهدة الأطلسية ويتساءل: «لو قرر نظام بشار الأسد الرد على (عدوان) تركيا، هل سيقف الحلف إلى جانب تركيا؟ إنه سؤال رئيسي».
وفي أي حال، فإن فرنسا التي انخرطت في الحرب على «داعش»، تجد أن هناك «مفارقة»، إذ إن «القرار الأميركي بالانسحاب (من شمال شرقي سوريا) والهجوم التركي أفضيا إلى النتيجة نفسها، وهي التضحية بشركائنا من قوات سوريا الديمقراطية الذين قاتلوا (داعش)».
وخلاصته أنّ «ما حصل يطرح مشكلة كبيرة للحلف الأطلسي» الذي لم يعد قادراً على ضبط سياسات ومبادرات أعضائه «انطلاقاً من اللحظة التي يشعر فيها أحد الأعضاء بأن من حقه المضي في طريقه؛ فهو يقوم بذلك. وهذا ما حصل» في حالة تركيا.
وسبق لباريس أن عبّرت عن قلقها من قرار واشنطن التخلي، الربيع الماضي، من غير التشاور المسبق معها أو مع الأطراف الأطلسية الأخرى، عن معاهدة الصواريخ النووية متوسطة المدى الموقعة سابقاً مع الاتحاد السوفياتي، علماً بأنها تهمّ الأوروبيين بالدرجة الأولى.
إزاء هذا الوضع، يرى الرئيس الفرنسي أنه «من الجوهري، من جهة، قيام أوروبا الدفاعية، أوروبا التي توفر لنفسها استقلالية استراتيجية، وعلى صعيد القدرات في المجال العسكري. ومن جهة أخرى، ثمة حاجة لإعادة فتح حوار استراتيجي مع روسيا، حوار خالٍ من أي سذاجة، وهو أمر سيستغرق وقتاً».
ليست المرة الأولى التي يدعو فيها ماكرون لقيام أوروبا الدفاعية القادرة على توفير الاستقلالية الاستراتيجية، فقد سبق أن اقترح ذلك في خطاب مطول في جامعة «سوربون»، خريف العام الماضي، كما طرحه في خطاب آخر أمام البرلمان الأوروبي. ومشكلة الرئيس الفرنسي أن كثيراً من أعضاء الاتحاد الأوروبي لا يوافقونه في هذه الرؤية، خصوصاً بلدان أوروبا الوسطى والشرقية الذين لا يرغبون في مقايضة المظلة الأطلسية والأميركية بمظلة أوروبية غير موجودة.
فأولوية هذه البلدان في الإسراع في الانضمام إلى الحلف الأطلسي كانت وما زالت الاحتماء به من الخطر الذي تمثله روسيا. لكن ماكرون حذّر الاتحاد من ثلاثة مخاطر كبرى محدقة به، أولها أنها «نسيت أنها مجموعة»، وثانيها «انفصال» السياسة الأميركية عن المشروع الأوروبي، وثالثها «صعود النفوذ الصيني الذي يهمّش أوروبا بشكل واضح».
ومرة أخرى، يبرز تشاؤمه بقوله إن «هناك اليوم سلسلة من الظواهر التي تضعنا على حافة الهاوية». ولذا، إذا لم تحدث في أوروبا «يقظة، لإدراك هذا الوضع ولقرار معالجته، فإن الخطر كبير بأن نختفي عن الخريطة الجيوسياسية مستقبلاً، أو أقله ألّا نعود أسياد مصيرنا».
ولأن العالم يُعاد تركيبه بعيداً عن أوروبا، وبين الصين والولايات المتحدة على وجه الخصوص.
ليس سرّاً أن ماكرون يرى نفسه «الدينامو» الذي يحرّك الاتحاد الأوروبي، في ظل صعوبات بريطانيا «بريكست»، وإسبانيا «صعوبة الوصول إلى أكثرية نيابية تدعم الحكومة»، وألمانيا «ضعف المستشارة ميركل سياسياً». وفي تواصله مع الرئيسين الأميركي والروسي، يطرح ماكرون نفسه متحدثاً باسم الأوروبيين جميعاً، لكن طروحاته لا تلقى الدعم، خصوصاً أنه أُصيب هو أيضاً، في الأسابيع الماضية بالوهن أوروبياً، والدليل على ذلك أن البرلمان الأوروبي لم يوافق على تثبيت مرشحته الوزيرة السابقة سيلفي غولار لمنصب مفوضة الشؤون الداخلية والدفاع والفضاء... كذلك فإن أنجيلا ميركل ردّت على رؤيته المتشائمة للحلف الأطلسي، أمس، بقولها إنها «لا تشاطر الرؤية الراديكالية» للرئيس ماكرون بشأن موت «الأطلسي» السريري، واصفة المصطلحات التي لجأ إليها ماكرون بأنها «متطرفة»، وبأنها «لا تعكس وجهة نظري بشأن التعاون داخل الحلف». كذلك، فإن أمين الحلف العام، ينس ستولتنبرغ، اعتبر بدوره، في إطار مؤتمر صحافي مشترك مع ميركل أن «الأطلسي» لا يزال «قوياً»، مؤكداً أن الولايات المتحدة وأوروبا «تتعاونان معاً أكثر مما فعلنا منذ عقود». ولم يتأخر الرد الأميركي، إذ صرح وزير الخارجية مايك بومبيو، أمس، في مؤتمر صحافي في لايبزيغ، بأن «(الأطلسي) لا يزال تاريخياً من أهم الشراكات الاستراتيجية». في المقابل، أشادت موسكو بتصريحات ماكرون وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».