«بوكو حرام» توجه ضربة جديدة لجيش نيجيريا

مقتل 37 شخصاً في هجوم إرهابي شمال بوركينا فاسو

جنود نيجيريون في حالة تأهب بعد هجمة إرهابية لعناصر «بوكو حرام» أغسطس الماضي (إ.ب.أ)
جنود نيجيريون في حالة تأهب بعد هجمة إرهابية لعناصر «بوكو حرام» أغسطس الماضي (إ.ب.أ)
TT

«بوكو حرام» توجه ضربة جديدة لجيش نيجيريا

جنود نيجيريون في حالة تأهب بعد هجمة إرهابية لعناصر «بوكو حرام» أغسطس الماضي (إ.ب.أ)
جنود نيجيريون في حالة تأهب بعد هجمة إرهابية لعناصر «بوكو حرام» أغسطس الماضي (إ.ب.أ)

قتل 37 شخصاً على الأقل في هجوم إرهابي شنه مسلحون مجهولون، مساء أول من أمس (الأربعاء) على قافلة تابعة لشركة تعدين كندية تعمل في منجم يقع شمال شرقي بوركينا فاسو، البلد الواقع في غرب القارة الأفريقية ويعاني من تصاعد وتيرة الهجمات الإرهابية منذ نحو خمس سنوات.
وتنشط شركات غربية مختصة في التنقيب عن الذهب واستخراجه من مناجم تقع في شمال وشرق بوركينا فاسو، وهي منطقة غنية بالموارد الطبيعية، ولكنها تعاني من عدم الاستقرار بسبب وجود جماعات إسلامية مسلحة بعضها مرتبط بتنظيم «داعش» والآخر يتبع لتنظيم «القاعدة».
وقالت مصادر شبه رسمية وأمنية لـ«الشرق الأوسط» إن الهجوم الأخير الذي استهدف القافلة المعدنية قد يكون من تنفيذ مقاتلين تابعين لجماعة أصولية متطرفة، وهي تحالف عدة جماعات إسلامية مسلحة تتبع لتنظيم «القاعدة في بلاد المغرب».
ورجحت هذه المصادر التي فضلت حجب هويتها أن يكون هذا الهجوم انتقاماً لمقتل الرجل الثاني في الجماعة على يد الفرنسيين مطلع شهر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، خلال عملية عسكرية نفذتها قوات (برخان) الفرنسية الخاصة، قرب مدينة تمبكتو شمالي مالي، بالتعاون مع الجيش الحكومي المالي.
ويتعلق الأمر بالمدعو (أبو عبد الرحمن المغربي)، الذي يوصف بأنه «المرشد الروحي» لجماعة نصرة الإسلام والمسلمين ويتولى منصب القضاء فيها، ويوصف من طرف الغربيين بأنه «ثاني أخطر إرهابي ملاحق في منطقة الساحل الأفريقي»، وكان يلاحقه الأميركيون والفرنسيون.
وتقول التقارير الاستخباراتية إن المدعو (أبو عبد الرحمن المغربي) هو مهندس توسع تنظيم «القاعدة في منطقة الساحل الأفريقي»، وهو ثاني أبرز شخصية إرهابية يتم القضاء عليها هذا العام بعد الجزائري جمال عكاشة المعروف بـ«يحيى أبو الهمام» الذي قتل شهر فبراير (شباط) الماضي.
وقالت المصادر إن الهجوم الذي راح ضحيته 37 شخصاً وجرح فيه أكثر من ستين آخرين، وقع على بعد نحو 40 كيلومترا من منجم (بونجو) الذي تديره شركة «سيمافو» الكندية، المختصة في استخراج الذهب.
وفي سياق متصل، ذكرت دائرة الشؤون الدولية الكندية في بيان في ساعة متأخرة من ليلة أول من أمس أنها لم تتلق حتى الآن أي تقارير عن وجود أي مواطن كندي بين الضحايا، وقدمت تعازيها لعائلات الضحايا، وقال متحدث باسم الدائرة: «تتضامن كندا مع شعب بوركينا فاسو وتدعم جهود بوركينا فاسو لتعزيز السلام والاستقرار ومكافحة الإرهاب».
ويعاني شمال وشرق دولة بوركينا فاسو من هجمات إرهابية شبه يومية منذ نحو خمس سنوات، فيما يواجه الجيش المحلي صعوبة كبيرة في وقف هذه الهجمات التي أودت بحياة المئات وأرغمت عشرات الآلاف على الفرار من بيوتهم.
ويتسلل المقاتلون الإرهابيون منذ الغابات والأحراش الموجودة في المثلث الحدودي بين النيجر ومالي وبوركينا فاسو، الذي يوصف بأنه الخاصرة الرخوة لمنطقة الساحل الأفريقي.
من جهة أخرى قتل على الأقل عشرة جنود نيجيريين وأصيب تسعة آخرون بجروح خطيرة في هجوم على قافلة عسكرية في شمال شرقي نيجيريا نسب إلى جماعة بوكو حرام الإرهابية.
وقال ضابط في جيش نيجيريا طالبا عدم كشف هويته: «خسرنا عشرة جنود في معارك كثيفة ضد الإرهابيين الذين نصبوا كمينا لجنودنا»، وأضاف الضابط أن 12 جنديا آخرين فقدوا.
وخلال عشر سنوات، أدى تمرد «بوكو حرام» إلى مقتل 35 ألف شخص وتسبب بنزوح مليوني شخص في شمال شرقي نيجيريا. وامتدّت أعمال العنف إلى النيجر وتشاد والكاميرون، ما أفضى إلى تشكيل قوة عسكرية إقليمية لمحاربة المتمردين.



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.