سقوط 7 مدنيين بين قتيل وجريح باستهداف انقلابي للمخا

سقوط 7 مدنيين بين قتيل وجريح باستهداف انقلابي للمخا

يمني غاضب يقتل 3 مشرفين حوثيين في تعز
الجمعة - 11 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 08 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14955]
تعز: «الشرق الأوسط»
سقط 7 مدنيين بين قتيل وجريح في مدينة المخا (غرب اليمن) جراء استهداف ميليشيات الحوثي الانقلابية، مساء الأربعاء، المدينة المكتظة بالسكان، بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة، وذلك في الوقت الذي سُجلت، الخميس، في مدينة تعز إصابة مدنيين بقصف حوثي استهدف حياً سكنياً.

وأعلن الجيش الوطني سقوط عدد من الانقلابيين بين قتيل وجريح خلال معارك مع الجيش الوطني وغارات مقاتلات تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، خلال الأيام الثلاثة الماضية، في عدد من الجبهات القتالية، أبرزها جبهة البرح والكدحة، غرب تعز، بالتزامن مع تسجيل مقتل 3 مشرفين حوثيين، وإصابة 3 آخرين، على يد مواطن بمديرية ماوية، شرق تعز، ومقتل قيادي حوثي ومرافقيه في مديرية خب والشعف بالجوف (شمالاً)، وسقوط قتلى، الأربعاء، في معارك بجبهتي الفاخر ومريس، شمال محافظة الضالع، بجنوب البلاد.

وقال المركز الإعلامي لقوات ألوية العمالقة الحكومية، المرابطة في جبهة الساحل الغربي، إن «ميليشيات الحوثي، ذراع إيران في اليمن، استهدفت مدينة المخا المكتظة بالسكان بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى من المدنيين».

وأضاف، في بيان له، أن «دفاعات التحالف العربي تمكنت من التصدي لصواريخ باليستية أطلقتها ميليشيات الحوثي باتجاه مدينة المخا، مساء الأربعاء». ونقل المركز عن مصادر محلية، قولها إن «الاستهداف خلّف شهيداً و7 جرحى من المدنيين، حالة بعضهم حرجة»، وإن «سيارات الإسعاف هرعت إلى المكان لنقل الجرحى إلى مستشفيات مدينة المخا، وسادت حالة من الخوف والهلع في صفوف المدنيين».

ومن جانبها، أعلنت منظمة «أطباء بلا حدود»، الخميس، تعليق أعمالها في مدينة المخا. وقالت في بيان لها نشرته عبر حسابها في «تويتر»، تابعته «الشرق الأوسط»: «تضرّر مستشفى تديره منظمة (أطباء بلا حدود) في المخا في اليمن جرّاء هجوم استهدف مباني على مقربة منه. ولم تسجّل أي إصابات أو وفيات بين طاقمنا ومرضانا. هذا، وتم تعليق الأنشطة في المستشفى في الوقت الحاليّ».

وأضافت: «افتتحت (أطباء بلا حدود) مستشفى في المخا في أغسطس (آب) 2018، لتقديم الرعاية الطارئة والجراحية للمرضى المصابين بجروح مرتبطة بالنزاع، ولتلبية احتياجات أخرى كعمليات الولادة القيصرية في الولادات المعقدة».

بدورها، اعتبرت قيادة القوات المشتركة في الساحل الغربي، القصف الحوثي، الذي وصفته بـ«الجبان»، أنه «إعلان حرب، ونسف لكل الاتفاقات والجهود التي بذلت لإحلال السلام في اليمن».

وقالت في بيان لها: «في تحدٍ سافر للاتفاقات وجهود المجتمع الدولي المبذولة لإحلال السلام في اليمن، أقدمت ميليشيات الحوثي المدعومة إيرانياً مساء الأربعاء 6 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 على ارتكاب جريمة إرهابية، تمثلت في استهداف مدينة المخا في الساحل الغربي بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة مفخخة، تم التصدي لمعظمها بنجاح، وسقط بعضها على أحياء سكنية ومخيم للنازحين ومركز طبي تابع لمنظمة أطباء بلا حدود».

وحذرت القوات «الميليشيات الحوثية ومن يقف خلفها داعماً ومسانداً، بأننا لن نقف مكتوفي الأيدي، وسنردّ الصاع صاعين، وأن أي رهان لها في جبهة الساحل الغربي هو رهان خاسر، ولا سيما أن أبطال القوات المشتركة استطاعوا تلقين العدو درساً قاسياً، وإفشال كثير من التسللات، في محور الدريهمي وقتل وجرح العشرات منهم».

وحمّلت القوات المشتركة، في بيانها، «ميليشيات الحوثي مسؤولية هذه الاعتداءات، وما قد يترتب عليها من نتائج»، وذلك في الوقت الذي جددت فيه «العهد لليمنيين بالقيام بواجبها الوطني والديني لحماية المواطنين الذين يتعرضون لهذه الاعتداءات الإرهابية، وبتر أيدي مرتكبيها، ليكونوا عبرة لمن تسول لهم أنفسهم المساس بأرواح المواطنين الآمنين وممتلكاتهم».

وطالبت «الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص إلى اليمن بتحمل مسؤولياتهم تجاه هذه الجرائم، والمسارعة إلى إدانتها صراحة، واتخاذ الإجراءات المناسبة لردع مرتكبيها، خاصة أن هذه الاعتداءات أسفرت عن سقوط عدد من الضحايا المدنيين بين قتيل وجريح، كما ألحقت أضراراً مادية بمركز طبي ومخزن للأدوية». مؤكدة أن «دماء الضحايا لن تذهب هدراً، والمجرمين لن يفلتوا من العقاب».

يأتي ذلك في الوقت الذي تواصل فيه ميليشيات الانقلاب هجماتها الواسعة على مواقع القوات المشتركة في مختلف المناطق بمحافظة الحديدة الساحلية (غرباً)، أبرزها المديريات الريفية لمحافظة حيس والتحيتا والدريهمي، وسط إفشال الجيش محاولات تسلل الميليشيات الحوثية، وتصعيد الميليشيات من قصفها بمختلف الأسلحة على مواقع القوات والقرى السكنية.

وفي تعز، قال مصدر محلي لـ«الشرق الأوسط» إن «ميليشيات الحوثي استهدفت، الخميس، بقذائفها حي الروضة السكني، شمال المحافظة، ما أسفر عن إصابة امرأة ورجل».

تزامن ذلك مع سقوط قتلى وجرحى من الميليشيات بقصف مدفعي للجيش، استهدف الانقلابيين في البرح والكدحة (غرباً)، وفقاً لما أفاد به مصدر عسكري رسمي، إذ قال إن «القصف تركز على تجمعات وتعزيزات حوثية وعلى مخازن لعتاد ميليشيات الحوثي في جبهتي البرح والكدحة».

وبالانتقال إلى محافظة الجوف، شمال اليمن، أعلن الجيش الوطني مقتل قيادي حوثي مع عدد من مرافقيه، الثلاثاء، بنيران الجيش الوطني في مديرية خب والشعف. وذكر عبر موقعه الرسمي «سبتمبر.نت» أن «قوات الجيش استهدفت تجمعاً للميليشيا في جبهة سبلة بمديرية خب والشعف، ما أدى إلى مصرع القيادي الحوثي المدعو علي محسن القحم، وهو قائد الميليشيا في الجبهة، بالإضافة إلى مصرع عدد من مرافقيه. كما استهدفت مدفعية الجيش الوطني تعزيزات تابعة للميليشيا الحوثية في وادي سبلة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوفها، علاوة على تدمير عربات تابعة لها، بالتزامن مع شنّ مقاتلات تحالف دعم الشرعية عدة غارات جوية على تجمعات الميليشيا المتمردة، خلف جبل قشعان في المديرية ذاتها، وكبدتها خسائر في العدد والعدة».
اليمن صراع اليمن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة