إسرائيل تعلن تفكيك شبكة تهريب أموال إيرانية لـ «حماس» و«الجهاد»

إسرائيل تعلن تفكيك شبكة تهريب أموال إيرانية لـ «حماس» و«الجهاد»

{شاباك} قال إنه أحبط 450 عملية منذ مطلع السنة بفضل التكنولوجيا
الجمعة - 11 شهر ربيع الأول 1441 هـ - 08 نوفمبر 2019 مـ رقم العدد [ 14955]
تل أبيب ـ رام الله: «الشرق الأوسط»
كشف جهاز الشاباك الإسرائيلي (الأمن العام) أنه أحبط أكثر من 450 «عملية كبيرة» خلال العام الماضي في الضفة الغربية بمساعدة التكنولوجيا. وأعلن أمس هوية أشخاص مسؤولين عن نقل الأموال من إيران إلى المنظمات في الضفة الغربية وقطاع غزة، على علاقات مع «حماس» و«حزب الله» وفيلق القدس.
وقال رئيس جهاز «الشاباك» نداف أرغمان متحدثا للصحافيين، خلال المؤتمر الدولي الثامن للطائرات المسيرة والدرونز (UVID 2019)، في مدينة المطار في تل أبيب، ومتباهيا بقدرات جهازه الذي يعمل بالتعاون مع أجهزة أمن إسرائيلية أخرى وأجهزة أمن موازية في العالم، إنه يمتلك أفضل التكنولوجيات في العالم «التي مكنتنا من الحفاظ على تفوقنا النسبي مقابل أعداء يضعون تحديات كبيرة». وكشف أن قواته تمكنت في السنة الأخيرة، من إحباط أكثر من 450 عملية، وفي سنة 2018 تمكنت من إحباط 480 عملية واعتقال مئات العناصر التابعة لمختلف التنظيمات الفلسطينية التي وقفت وراء هذه العمليات و«مكنت مواطني إسرائيل من الاستمتاع بحياة يومية هانئة ومريحة، من دون معرفة ما يحدث تحت سطح الأرض».
وسبق خطاب أرغمان بيان جهاز الشاباك الذي يقوده، وأعلن فيه عن إلقاء القبض على شبكة واسعة من الفلسطينيين الذين يعملون في الصرافة المتهمين بتسريب الأموال من إيران إلى الضفة الغربية وقطاع غزة. وقال الشاباك في بيانه إن كشف الشبكة تم على أثر مراقبة ومتابعة مجموعة كبيرة من محلات الصرافة خلال شهور طويلة، فتبين أنهم حاولوا ترتيب طرق ملتوية كثيرة ومتشابكة، لكنها قادت بالتالي إلى الاستنتاج بأن إيران ترسل الأموال عن طريق «حزب الله» في لبنان، وطرق أخرى، ومن هناك تصل إلى قطاع غزة أو الضفة الغربية، ثم تأخذ طريقها إلى أهدافها المقررة.
ووفقا للشاباك فإن تهريب جزء من هذه الأموال كان يتم عبر المعابر من وإلى الضفة الغربية أو عبر تحويل عن طريق البنك، في حال لم تقبض عليه إسرائيل حيث يتم استخدام هذه الأموال لتمويل أعمال خيرية، مثل الصدقة أو التعليم، في الضفة الغربية ومنها تصل إلى أشخاص كي ينفذوا عمليات ضد الجيش الإسرائيلي أو المستوطنين في الضفة الغربية.
وأكد ضابط في قيادة المنطقة الوسطى للجيش الإسرائيلي هذه المعلومات وقال إن «الحديث يجري عن عشرات ملايين الدولارات». وأضاف أن «حركة حماس» تستخدم أساليب مختلفة لإيصال هذه الأموال. وحال اكتشافها، تمت متابعة هذا النشاط بشكل خفي حتى اهتدت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية إلى الأموال وإلى النشطاء الذين أرسلت إليهم وكان عليهم أن ينفذوا بالمقابل عملياتهم المخططة.
ومضى يقول: «توجد التكنولوجيا والصناعة الإسرائيلية، دائما على مقربة من قلوبنا، فنحن نشتري التقنيات، والتقنيات الإسرائيلية قبل أي شيء آخر»، مشيرا إلى أن «الصناعات والابتكارات والبرامج الإسرائيلية، هي جزء منا، ونحن نستثمر في كل من الابتكار والتكنولوجيا المتطورة للغاية». وعادة ما يكشف الشاباك بين الفينة والأخرى عن إحباطه عمليات مسلحة أو تشكيل خلايا.
وفي الشهور القليلة الماضية أعلن الشاباك مرارا إحباط هجمات واعتقال خلايا إلى جانب إحباط شبكات تجسس إيرانية ولـ«حماس». وأعلن الشاباك أمس هوية أشخاص مسؤولين عن نقل الأموال من إيران إلى المنظمات في الضفة الغربية، وهم كما جاء في بيان محمد كامل، وفواز محمود ناصر، وكمال عبد الرحمن عواد من قطاع غزة، ومحمد سرور وهو لبناني ذو علاقات مع «حماس» و«حزب الله» وفيلق القدس.
وجاء في البيان أن «صرافي أموال يشكّلون أنبوبا لنقل الأموال، بهدف تمويل العمليات العدائية للمنظمات الإرهابية مثل (حماس) و(الجهاد الإسلامي)، وأن قوات الأمن تواصل مساعيها لإحباط ذلك».
وقال ضابط في قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، إن «الحديث يدور عن عشرات ملايين الدولارات حيث تختار (حماس) أساليب مختلفة لإيصال الأموال للنشطاء والتي يجري متابعتها من قبلنا».
ونهاية الشهر الماضي جمدت وزارة الخزانة الأميركية أصول وحسابات هؤلاء الثلاثة بتهمة «تحويل أموال من إيران لصالح (حركة حماس) وفصائل فلسطينية» في قطاع غزة والضفة الغربية. وتمت الخطوة بمساعدة إسرائيل التي قالت إن ذلك سبب ضرراً كبيراً للمنظمات الفلسطينية وخصوصاً حركتي (حماس) و(الجهاد الإسلامي).
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية آنذاك إنهم كانوا بمثابة أنابيب مركزية لتحويل الأموال للفصائل وضخوا في الأعوام الأخيرة مئات الملايين من الدولارات، وهم يعيشون في غزة ولكن لديهم أعمال في الولايات المتحدة ومناطق أخرى.
وتحارب إسرائيل أنابيب المال لـ«حماس» في كل من قطاع غزة والضفة الغربية منذ سنوات طويلة. وفي مايو (أيار) الماضي، قتلت غارة إسرائيلية الناشط في حركة «حماس» حامد أحمد الخضري (34 عاماً) الملقب بـ«صرّاف إيران» في القطاع، أثناء وجوده بسيارته قرب منطقة السدرة وسط مدينة غزة.
وتعاني «حماس» في الضفة وغزة من أزمة مالية مستمرة منذ أعوام أدت إلى تقليصات كبيرة في الرواتب والدعم والتجهيزات العسكرية كذلك.
فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة