بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب
TT

بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب

* تدخين الآباء وربو الأبناء
*ما زال قرار الإقلاع عن التدخين يشكل مشكلة عند المدخنين، رغم أخطار التدخين المثبتة علميا وبما لا يدع مجالا للشك، سواء على المدخن نفسه أو على أسرته وكل من جاوره. وتزداد هذه المشكلة وتتعقد بعد الزواج، حين يجد الزوج المدخن نفسه متهما بالتسبب في إلحاق الأذى بأسرته، وخاصة أطفاله القادمين.
إن أكثر الأمراض التي تصيب الأطفال جراء تدخين آبائهم وأمهاتهم ما يتعلق منها بالجهاز التنفسي، وخاصة مرض الربو.
لقد ثبت أخيرا أن الأطفال يتعرضون لخطر أكبر نحو الإصابة بمرض الربو إذا كان الآباء مدخنين قبل حمل زوجاتهم. ويعد هذا البحث الذي قدم في المؤتمر الدولي للجمعية الأوروبية للجهاز التنفسي European Respiratory Society) ERS)، الذي عقد في شهر سبتمبر (أيلول) من العام الحالي 2014 في مدينة ميونيخ، أول دراسة تجرى علي البشر لتحليل العلاقة بين عادة التدخين عند الأب قبل أن تحمل زوجته واحتمال إصابة طفلهما بمرض الربو.
وأضافت نتائج هذا البحث دليلا لدى البشر مثلما أثبتت الدراسات التي أجريت على الحيوانات أن تدخين الأب قبل حمل زوجته يمكن أن يضر بطفلهما. وكان باحثون آخرون من جامعة بيرغن من النرويج، قاموا بتحليل عادة التدخين عند أكثر من 13.000 شخص من الرجال والنساء باستخدام استبيان، لمعرفة الرابط لدى كل من الأمهات والآباء بين التدخين قبل الحمل وحدوث الربو عند الأطفال، وأخذوا في الاعتبار عدد السنوات التي كان الزوج يدخن فيها قبل الحمل، وما إذا كان الوالد أقلع عن التدخين قبل أن تحمل زوجته.
أظهرت النتائج أن الربو غير التحسسي كان أكثر شيوعا، وبشكل ملحوظ، في الأطفال من أب كان يدخن قبل الحمل، وأن خطر الإصابة بالربو يزداد إذا كان الأب مدخنا قبل سن 15، ويرتفع هذا الخطر كلما طالت مدة التدخين. ومن الغريب أن الباحثين لم يلاحظوا وجود صلة بين تدخين الأم قبل الحمل والربو عند الطفل.
نتائج هذه الدراسة تضيف حافزا جديدا للمدخنين نحو الإقلاع عن التدخين، على الأقل قبل الزواج بعدة سنوات لتقليل نسبة خطر إصابة أطفالهم بمرض الربو.

* فوائد المشي النشط المنتظم
*من الأخطاء الشائعة في كثير من المجتمعات بمختلف دول العالم الانشغال الكبير بأمور الحياة الراكدة الساكنة، واتباع أنماط معيشية لا تعنى ببذل أي مجهود بدني لصرف السعرات الحرارية المكتسبة يوميا، ومنها الأعمال المكتبية، المتسمة بالخمول والكسل وعدم الحركة، دون موازنتها بنوع من أنواع الرياضة التي تعتمد على تحريك عضلات ومفاصل الجسم. وتكون النتيجة الحتمية هي ما نشاهده، في العقد الأخير من الزمن، بين أفراد تلك المجتمعات من معاناة زيادة الوزن والسمنة والإصابة بالأمراض مثل ارتفاع ضغط الدم وارتفاع سكر الدم وارتفاع مستوى الكولسترول في الدم والانتهاء بالنوبة أو السكتة القلبية أو الدماغية وإصابة الشرايين التاجية بالجلطة.
إن هذه الأمراض هي ما نطلق عليها أمراض العصر الحديث الأكثر شيوعا، التي تصيب هذه الفئة من المجتمع ويكمن وراء الإصابة بها أنماط حياة خاطئة، والإجهاد المفرط، والتدخين، وشرب المواد الكحولية في بعض المجتمعات، واتباع أنظمة غذائية خاطئة غنية بالسعرات الحرارية كالاعتماد على الوجبات السريعة المشبعة بالدهون.
إن معظم الدراسات الطبية توصي بمزاولة التمارين الرياضية اليومية بشكل منتظم وأبسطها المشي النشط لمدة 30 دقيقة في كل يوم، بل إن من الدراسات الحديثة ما أظهرت أن المشي هو من أفضل أشكال التدريب للناس في جميع الأعمار، وخاصة لمن هم فوق سن الأربعين. فبالنسبة للكولسترول المرتفع، وُجد أن المشي المنتظم يمكن أن يزيد مستويات الكولسترول الجيد. وبالنسبة للذين يعانون ارتفاع ضغط الدم، فإن المشي المنتظم يزيد من كفاءة عمل القلب ويزيد من كمية الأكسجين الذي يصل إلى الأنسجة من خلال الدم المدفوع في الأوعية الدموية. وبالنسبة للمدخنين، فهو يساعد أيضا على ترك التدخين بطريقة أبسط وأسرع من الذين لا يمارسون هذه الرياضة.
كما أظهرت عدة دراسات، أجريت في الولايات المتحدة، دور المشي في التخفيف من حدة التوتر والقلق والإجهاد. فوجدوا أن المشي المنتظم والسريع يساعد في هبوط مستويات القلق بدرجة متوسطة في 14 في المائة وعلى تحمل إجهاد الحياة بشكل أفضل. وأخيرا، فإن المشي السريع المنتظم في الهواء الطلق، عادة إيجابية تحافظ على قدر كبير من اللياقة الصحية.
استشاري في طب المجتمع
مدير مركز المساعدية التخصصي ـ مستشفى الملك فهد بجدة
[email protected]



لزيادة الطاقة واليقظة… ما أفضل طريقة لأخذ قيلولة قصيرة؟

القيلولة المتأخرة تجعل النوم ليلاً أكثر صعوبة (بيسكلز)
القيلولة المتأخرة تجعل النوم ليلاً أكثر صعوبة (بيسكلز)
TT

لزيادة الطاقة واليقظة… ما أفضل طريقة لأخذ قيلولة قصيرة؟

القيلولة المتأخرة تجعل النوم ليلاً أكثر صعوبة (بيسكلز)
القيلولة المتأخرة تجعل النوم ليلاً أكثر صعوبة (بيسكلز)

ليست القيلولة حكراً على الأطفال الصغار؛ فالبالغون أيضاً يمكنهم الاستفادة منها، إذ تُسهم القيلولة القصيرة في تعزيز اليقظة، وتقوية الذاكرة، ودعم الصحة العامة.

تُساعد على زيادة اليقظة

من أبرز فوائد القيلولة القصيرة أنها تمنحك شعوراً متجدداً باليقظة يستمر لساعات بعد الاستيقاظ، مما يساعد على الحد من الإرهاق خلال النهار وتحسين وظائف الدماغ.

فالقيلولة القصيرة تُبقيك في مرحلة النوم الخفيف، وهي مرحلة كافية لإعادة تنشيط الدماغ وتقليل الشعور بالنعاس.

وبما أنك لا تدخل في مرحلة النوم العميق خلال القيلولة القصيرة، فإنك تتجنب الاستيقاظ وأنت تشعر بالخمول أو التشوش الذهني، وهي الحالة المعروفة باسم «خمول النوم».

قد تُحسّن الإدراك

كلما طالت فترة بقائك مستيقظاً، تراجعت كفاءة أداء دماغك، ما يجعل التفكير بوضوح والتركيز أكثر صعوبة.

يمكن للقيلولة القصيرة أن تُعيد تنشيط الدماغ، وأن تُحسّن الإدراك، بما يشمل عمليات التفكير، والإدراك الحسي، والاستدلال.

تُحسّن الذاكرة

تُسهم القيلولة في تحسين الذاكرة طويلة المدى، مما يساعدك على أداء مهامك اليومية بكفاءة أكبر.

وأظهرت الأبحاث أن أخذ قيلولة قصيرة يعزّز الوظائف التنفيذية — مثل الذاكرة وضبط النفس — من خلال زيادة يقظة الدماغ وتقليل الشعور بالنعاس.

وفي إحدى الدراسات التي أُجريت على 23 شاباً، تبيّن أن قيلولة مدتها 30 دقيقة بعد الظهر ساعدت على تحسين سرعة الدماغ أثناء أداء مهام الذاكرة الإجرائية.

تُعزّز جهاز المناعة

على الرغم من محدودية الدراسات في هذا المجال، تشير بعض الأدلة إلى أن القيلولة القصيرة قد تسهم في تعزيز جهاز المناعة وتخفيف التوتر.

ففي إحدى الدراسات، عمد الباحثون إلى تقييد نوم 11 شاباً لإحداث حالة من الحرمان من النوم. في اليوم التالي، أخذ المشاركون إما قيلولة لمدة 30 دقيقة صباحاً ومساءً، أو لم يأخذوا أي قيلولة.

وأظهرت النتائج أن أفراد مجموعة القيلولة احتفظوا بمستويات طبيعية من المؤشرات الحيوية المرتبطة بالالتهاب والتوتر، في حين سجلت المجموعة التي لم تأخذ قيلولة مستويات مرتفعة من هذه المؤشرات.

ويشير ذلك إلى أن القيلولة القصيرة قد تساعد على تقليل احتمالات الإصابة بالمرض. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات عالية الجودة للوصول إلى نتائج حاسمة.

ما المدة المثالية للقيلولة؟

يُفضّل أن تتراوح مدة القيلولة القصيرة حول 20 دقيقة، وألا تتجاوز 30 دقيقة.

فالقيلولة التي تستغرق 20 دقيقة تمنحك وقتاً كافياً للاستفادة من مرحلة النوم الخفيف وتعزيز اليقظة، من دون أن تجعلك تشعر بالتعب عند الاستيقاظ.

أما النوم لأكثر من 30 دقيقة فقد يؤدي إلى نتيجة عكسية؛ إذ قد تستيقظ خلال مرحلة النوم العميق، وهو ما يسبب خمولاً بعد النوم، ويجعلك تشعر بالدوار والتشوش.

من ناحية أخرى، فإن القيلولة التي تقل مدتها عن 20 دقيقة لا تُصعّب النوم لاحقاً، كما لا تقلل من دافعك الطبيعي للنوم. فهذا الدافع يتراكم على مدار اليوم ليحفّز جسمك على النوم، ويدفعك إلى الحصول على قسط كافٍ من الراحة ليلاً.

خطوات لقيلولة مثالية

هل أنت مستعد لأخذ قيلولة سريعة؟ إليك مجموعة من أفضل الممارسات للحصول على قيلولة ناجحة:

قيلولة في منتصف النهار: قد تجعل القيلولة المتأخرة النوم ليلاً أكثر صعوبة. لذلك ينصح باحثو النوم بأخذ القيلولة في منتصف النهار أو بعد الغداء، عادةً بين الساعة 12:30 ظهراً و3 عصراً.

تهيئة المكان: احرص على أن تكون الغرفة مظلمة وهادئة وباردة نسبياً، لتتمكن من النوم بسرعة والاستفادة القصوى من وقت القيلولة. ويمكنك استخدام قناع للعين أو سدادات أذن إذا كان المكان ساطعاً أو صاخباً.

الاستراحة على أريكة أو كرسي: تجنّب النوم في سريرك المريح إذا كنت تجد صعوبة في الاستيقاظ بعد القيلولة. اختر مكاناً لا يشجعك على النوم لأكثر من 30 دقيقة.

ضبط المنبّه: ينبغي أن تستغرق القيلولة نحو 20 دقيقة. يساعدك ضبط منبّه على تجنب النوم لفترة أطول من اللازم، والبقاء في مرحلة النوم الخفيف، وتفادي الاستيقاظ وأنت تشعر بالدوار.

تجربة «قيلولة القهوة»: شرب القهوة أو أي مشروب يحتوي على الكافيين قبل قيلولة مدتها 30 دقيقة يمنح الكافيين وقتاً كافياً ليبدأ مفعوله، كما يمنح القيلولة الوقت الكافي لتعزيز اليقظة. وقد تستيقظ وأنت تشعر بمزيد من النشاط والانتعاش.


لتجنّب ارتفاع السكر في الدم… ما أفضل وقت لتناول الحلوى؟

ارتفاع مستوى السكر في الدم يميل إلى أن يكون أعلى بوقت متأخر من اليوم (بيكسلز)
ارتفاع مستوى السكر في الدم يميل إلى أن يكون أعلى بوقت متأخر من اليوم (بيكسلز)
TT

لتجنّب ارتفاع السكر في الدم… ما أفضل وقت لتناول الحلوى؟

ارتفاع مستوى السكر في الدم يميل إلى أن يكون أعلى بوقت متأخر من اليوم (بيكسلز)
ارتفاع مستوى السكر في الدم يميل إلى أن يكون أعلى بوقت متأخر من اليوم (بيكسلز)

بالنسبة إلى كثيرين، تُعدّ الحلوى طقساً مسائياً ثابتاً، إذ تُقدَّم بعد العشاء بوصفها إشارة إلى انتهاء اليوم. لكن إذا شعرت يوماً بتوعّك بعد تناولها، سواء بانخفاض في الطاقة أو برغبة مفاجئة في تناول المزيد من الطعام، فقد يكون السبب تقلبات مستوى السكر في الدم.

تشير الأبحاث إلى أن توقيت تناول الحلوى، وكذلك نوعية الأطعمة المصاحبة لها، يمكن أن يؤثرا في استجابة مستوى السكر في الدم. وقد تساعد تعديلات بسيطة على تحقيق استجابة أكثر استقراراً من دون الحاجة إلى التخلي عن الحلوى تماماً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

أهمية تناول الحلوى في وقت مبكر من اليوم

تفيد دراسات عديدة بأن تناول الحلوى في وقت مبكر من اليوم، مثلاً بعد الغداء أو في منتصف فترة ما بعد الظهر، قد يؤدي إلى ارتفاعات أقل في مستوى السكر في الدم مقارنة بتناول الأطعمة نفسها بعد العشاء أو في وقت متأخر من الليل.

ويرتبط أحد الأسباب الرئيسية بما يُعرف بالإيقاع اليومي أو الساعة البيولوجية. إذ تكون حساسية الجسم للأنسولين أعلى طبيعياً في الصباح، ثم تنخفض تدريجياً مع مرور ساعات اليوم، ما يعني أن الجسم يعالج السكر بكفاءة أكبر خلال النهار.

وفي إحدى الدراسات التي أُجريت على نساء يتمتعن بصحة جيدة، تبيّن أن تناول وجبات خفيفة حلوة بعد العشاء يؤدي إلى ارتفاعات حادة في مستوى الجلوكوز وتقلبات أكبر في سكر الدم، مقارنة بتناول الوجبات نفسها في فترة ما بعد الظهر. كما امتدت هذه التأثيرات إلى صباح اليوم التالي، حيث سُجّل ارتفاع في مستوى السكر في الدم بعد وجبة الإفطار.

وتوصلت تحليلات أوسع نطاقاً إلى نتائج مماثلة، إذ أظهرت انخفاضاً في استجابة الجلوكوز بعد الوجبات خلال ساعات النهار مقارنة بفترة الليل.

تناول الحلوى بعد وجبة متوازنة مفيد أيضاً

لا يقتصر الأمر على التوقيت وحده؛ فما تتناوله قبل الحلوى يؤثر بدوره في كيفية استجابة جسمك لها.

تشير الأبحاث إلى أن تناول الكربوهيدرات بعد الخضراوات والبروتين، بدلاً من تناولها أولاً أو بشكل منفرد، قد يخفف من ارتفاعات السكر في الدم بعد الوجبات. فالبروتين والألياف والدهون تُبطئ عملية الهضم، وتساعد على دخول الجلوكوز إلى مجرى الدم بصورة تدريجية.

وهذا يعني أن تناول الحلوى يكون أكثر اعتدالاً عندما يأتي بعد وجبة متوازنة تتضمن:

- مصدراً للبروتين (مثل السمك، أو الدجاج، أو التوفو، أو البيض، أو الزبادي)

- خضراوات غنية بالألياف

- كمية من الدهون الصحية

في المقابل، قد يؤدي تناول الحلوى على معدة فارغة أو بوصفها وجبة خفيفة منفردة إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر في الدم.

اختيار نوع الحلوى يُحدث فرقاً

يلعب نوع الحلوى دوراً مهماً كذلك. تشير الدراسات إلى أن الحلويات ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض أو الحمل الجلايسيمي المنخفض تسبب ارتفاعاً أقل في مستوى السكر في الدم مقارنة بالحلويات المُكررة، خاصة عند تناولها في وقت متأخر من اليوم.

ومن الأمثلة على الخيارات الأقل تأثيراً في مستوى السكر في الدم:

- زبادي غير مُحلى مع التوت والمكسرات المفرومة

- شوكولاته داكنة مع المكسرات

- بودينغ الشيا

- فاكهة مع زبدة المكسرات

أما الحلويات ذات المؤشر الجلايسيمي المرتفع، ولا سيما عند تناولها مساءً، فمن المرجح أن تؤدي إلى ارتفاع حاد في مستوى السكر في الدم.

تأثير الحلوى يختلف من شخص لآخر

تختلف استجابات مستوى السكر في الدم من شخص إلى آخر. فهناك عوامل عدة تؤثر في كيفية استجابة الجسم للحلوى، من بينها العمر، وأنماط النوم، وتوقيت الوجبات، والحالة الأيضية العامة.

وتشير الأبحاث إلى أن ارتفاع مستوى السكر في الدم يميل إلى أن يكون أعلى في وقت متأخر من اليوم، وقد يزداد مع التقدم في السن. في المقابل، قد يسهم إطالة الفترة الفاصلة بين العشاء ووقت النوم في خفض طفيف لمستوى السكر في الدم بعد الوجبات.

وإذا كنت تشعر بالتعب أو الجوع بصورة متكررة بعد تناول الحلوى، فقد يكون من المفيد تجربة أوقات مختلفة لتناولها، أو تنسيقها مع أطعمة مناسبة، بدلاً من الامتناع عنها كلياً.


مكملات الزنك على معدة فارغة... متى تفيد أو تضر؟

تناول الزنك على معدة فارغة قد يؤثر في عوامل مثل الامتصاص والآثار الهضمية (بكسلز)
تناول الزنك على معدة فارغة قد يؤثر في عوامل مثل الامتصاص والآثار الهضمية (بكسلز)
TT

مكملات الزنك على معدة فارغة... متى تفيد أو تضر؟

تناول الزنك على معدة فارغة قد يؤثر في عوامل مثل الامتصاص والآثار الهضمية (بكسلز)
تناول الزنك على معدة فارغة قد يؤثر في عوامل مثل الامتصاص والآثار الهضمية (بكسلز)

يمكن أن يساعد تناول مكملات الزنك في الحفاظ على مستويات صحية منه لدعم جهاز المناعة، وتسريع التئام الجروح، وتعزيز النمو والتطور الصحي. ومع ذلك، فإن تناول الزنك على معدة فارغة قد يؤثر في عوامل مثل الامتصاص والآثار الهضمية عند استخدام هذه المكملات لسد الفجوات الغذائية.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أبرز التأثيرات المحتملة لتناول مكملات الزنك على معدة فارغة، بين تعزيز الامتصاص وزيادة مخاطر الاضطرابات الهضمية والتداخلات الدوائية.

1. تحسين امتصاص الزنك

يتأثر امتصاص الزنك بمستويات حمض المعدة وبوجود عناصر غذائية أخرى. ويُمتص على نحو أفضل عند تناوله على معدة فارغة، ويفضل أن يكون ذلك قبل الطعام بساعة تقريباً أو بعده بساعتين.

ويُمتص الزنك بنسبة تتراوح بين 60 و70 في المائة عند تناوله مع سائل على معدة فارغة، في حين تتراوح نسبة امتصاصه من نظام غذائي عادي ومتنوع بين 16 و50 في المائة. كما يمكن لمكونات غذائية مختلفة أن تؤثر بشكل ملحوظ في كمية الزنك التي يمتصها الجسم وتدخل إلى الدورة الدموية.

وقد ينخفض امتصاص الزنك بسبب الأطعمة الغنية بمركبات طبيعية تُعرف بالفايتيت، مثل الحبوب الكاملة والبقوليات، وكذلك بسبب معادن مثل الكالسيوم أو الحديد التي ترتبط بالزنك في الجهاز الهضمي وتمنع امتصاصه. كما يمكن للأنظمة الغذائية الغنية بالألياف وبعض البروتينات، مثل الكازين، أن تقلل من امتصاص الزنك.

2. زيادة خطر المشكلات الهضمية

تُعد اضطرابات الجهاز الهضمي، مثل اضطراب المعدة والغثيان، من الآثار القصيرة الأمد الشائعة لتناول الزنك. ورغم أن هذه المشكلات غالباً ما تُعتبر غير خطيرة، فإنها قد تؤثر في القدرة على تحمّل المكمل والاستمرار في استخدامه.

يزداد خطر المشكلات الهضمية عند تناول الزنك على معدة فارغة. ففي غياب الطعام، يكون لأي مادة مهيِّجة، مثل الزنك، تماس مباشر مع بطانة المعدة، مما قد يسبب تهيج الأنسجة الحساسة ويؤدي إلى أعراض مثل:

الغثيان.

تقلصات أو آلام البطن.

حرقة المعدة.

القيء.

الإسهال.

وعند الصيام، يكون الأس الهيدروجيني للمعدة منخفضاً للغاية، مما يخلق بيئة شديدة الحموضة. أما الطعام فيحفّز عملية هضم تمتص جزءاً من حموضة المعدة وتخففها. ويسهم هذا التأثير المُعادِل في تقليل احتمال حدوث آثار هضمية سلبية.

3. التأثيرات المحتملة للإفراط في تناوله

يساعد تناول الزنك على معدة فارغة في تحسين امتصاصه. غير أنه عند تناوله بجرعات تتجاوز الحد الأعلى الموصى به للبالغين، وهو 40 مليغراماً يومياً، قد يزيد هذا الأسلوب من احتمال التعرض لآثار جانبية وخطر سمّية الزنك نتيجة ارتفاع معدل الامتصاص.

كما أن الإفراط طويل الأمد في تناول الزنك، والذي قد يتفاقم عند تناوله على معدة فارغة، يمكن أن يتداخل مع امتصاص عناصر غذائية أخرى. فقد يؤدي إلى خفض مستويات النحاس والحديد، مما قد يسبب حالات نقص ومشكلات صحية مرتبطة بها. كذلك قد يزيد الإفراط في الزنك من خطر تراجع كفاءة الجهاز المناعي وانخفاض مستويات الكوليسترول الجيد (HDL).

4. تقليل احتمالات التداخل الدوائي

قد يكون تناول الزنك على معدة فارغة خياراً مناسباً للأشخاص الذين يتناولون أدوية معينة. ورغم أن مقدم الرعاية الصحية يظل المرجع الأفضل بشأن التداخلات الدوائية، فإن تناول الزنك على معدة فارغة قد يساعد في تحقيق الفوائد التالية:

تجنب تقليل فعالية المضادات الحيوية:

ينبغي تناول الزنك قبل المضاد الحيوي بساعتين على الأقل أو بعده بأربع إلى ست ساعات. إذ قد تقلل مكملات الزنك الفموية من امتصاص بعض المضادات الحيوية وتأثيرها، بما في ذلك سيفاليكسين، والتتراسيكلينات، والكينولونات.

منع انخفاض مستويات الزنك:

قد يساعد تناوله على معدة فارغة في الحد من تأثير بعض الأدوية التي تخفض مستوياته، مثل الكورتيكوستيرويدات، والإستروجينات، وبعض أدوية الصرع، وليزينوبريل (دواء لخفض ضغط الدم)، ومثبطات مضخة البروتون.

الحفاظ على فاعلية أدوية مكافحة الأمراض:

قد يعطل الزنك أو يقلل من تأثير بعض الأدوية، مثل سيسبلاتين (دواء للعلاج الكيميائي)، ودولوتغرافير (دواء لفيروس نقص المناعة البشرية)، وبنسيلامين (يُستخدم في علاج داء ويلسون وبعض اضطرابات المناعة الذاتية).

أسباب تدفع لتناول الزنك على معدة فارغة

تحمّلك الجيد للزنك:

إذا كنت تتناول الزنك على معدة فارغة من دون آثار جانبية، فقد يتيح ذلك تحقيق أقصى استفادة من الامتصاص والوصول إلى أهدافك الغذائية.

السعي إلى امتصاص أعلى لتخفيف الأعراض:

إذا كنت تستخدم الزنك لفترة قصيرة لأغراض محددة، مثل تخفيف أعراض نزلات البرد، فقد يساعد تناوله على معدة فارغة في تحقيق هذا الهدف بشكل أسرع. ومع ذلك، تبقى القدرة على التحمل عاملاً أساسياً، لأن تحقيق هذا الهدف يتطلب الالتزام.

تناول أدوية تتداخل مع الزنك:

يقلل تناول الزنك على معدة فارغة من خطر التداخل مع الأدوية أو المكملات الأخرى. وينبغي استشارة مقدم الرعاية الصحية بشأن كيفية تفاعل أدويتك مع الزنك، وأفضل طريقة لتناوله دون التأثير في امتصاصه أو في فاعلية أدويتك.