وزير الداخلية المغربي يعلن افتتاح مراكز الترويج الجهوي للاستثمار بعد إصلاحها

قلص عدد لجانها من 20 إلى واحدة وأصبحت تتخذ قراراتها بالغالبية بدل الإجماع

TT

وزير الداخلية المغربي يعلن افتتاح مراكز الترويج الجهوي للاستثمار بعد إصلاحها

أعلن عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية المغربي، أن المديرين الجدد للمراكز الجهوية للاستثمار بالمغرب سيشرع في تعينهم ابتداء من اليوم (الخميس)، مشيراً إلى أن هذه المراكز ستشرف في فتح أبوابها في صيغتها الجديدة بعد إصلاحها ابتداء من الأسبوع المقبل.
وأشار لفتيت، الذي كان يتحدث خلال لقاء نظمه الاتحاد العام لمقاولات المغرب مساء أول من أمس في الدار البيضاء حول موضوع تعزيز الثقة وإطلاق الاستثمار، ونشطه وزيري الاقتصاد والمالية والداخلية، إلى أن إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، الذي دخل القانون المتعلق به حيز التنفيذ أخيراً، أعاد النظر بشكل شامل في مهام هذه المراكز وطريقة عملها. وقال إن تجربة المراكز الجهوية للاستثمار في المغرب، بصفتها هيئات لتحفيز وتشجيع الاستثمار ودعمه على المستوى المحلي، أعطت نتائج جيدة في البداية، مشيراً إلى أنه شخصياً كان يتولى إدارة أحد هذه المراكز عند انطلاقها. لكن لفتيت أضاف أنه مع مرور الوقت حادت عن مهمتها الأصلية، وتحولت إلى مجرد مكاتب لتسجيل القرارات، واقتصرت مهمتها على منح استثناءات عقارية في مجال قانون التعمير للمستثمرين.
وأوضح لفتيت أن القانون الجديد وضع حداً لهذه الممارسات، بحيث نزع عن المراكز الجهوية للاستثمار اختصاص منح الاستثناءات العقارية، لكي تركز عملها على مهمتها الأساسية، المتمثلة في ترويج ودعم الاستثمار، وقال: «العقار له مساراته وإجراءاته الخاصة، ولا مجال للمراكز الجهوية للاستثمار لأن تتدخل فيه».
وأوضح لفتيت أن القانون الجديد غير أيضاً طريقة اشتغال هذه المراكز، مشيراً على الخصوص إلى تبسيط إجراءات اتخاذ القرار. وبيّن أن اتخاذ القرار كان يتطلب المرور من عدة لجان، يصل عددها إلى 20 لجنة، مضيفاً أن القانون الجديد جمع كل هذه اللجان ووحدها في إطار لجنة واحدة، وحدد أجل إصدار القرار في الملفات التي تعرض عليها في شهر. كما تضمن القانون الجديد إجراء رأى لفتيت أنه يشكل «ثورة في عقلية الإدارة»، تمثل في أن القرارات التي كانت تتخذ بالإجماع، وأصبحت اليوم تتخذ فقط بالأغلبية داخل اللجنة المحلية الموحدة للاستثمار، وأضاف: «من قبل، لم تكن الإدارة تقبل باتخاذ قرار يعارضه جزء منها. أما اليوم، فالقرار لم يعد محتاجاً للإجماع، بل فقط لأغلبية مكونات اللجنة».
وبارتباط مع العقار والاستثمار، أعلن لفتيت أيضاً عن قرب دخول قانون جديد يتيح بيع أراضي الجموع (الممتلكات العقارية للسلالات الإثنية والقبائل) بشكل مباشر للأفراد من القطاع الخاص، الذي قال إنه سيشكل تحولاً نوعياً في العالم الزراعي بالمغرب. كما أعلن عن قرار الحكومة عدم تفويت (تخصيص) الأراضي العمومية في ضواحي المدن للمشاريع العقارية، والاقتصار على تخصيصها حصرياً للمشاريع الاستثمارية المنتجة.
ومن جانبه، تحدث محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، عن الإجراءات الجديدة التي تضمنها مشروع الموازنة المعروض أمام البرلمان، مبرزاً على الخصوص جانب المستجدات الجبائية (الضريبية)، التي قال إنها تندرج في الإصلاح الشامل، على أساس توصيات المناظرة الوطنية للجبايات الذي نظم في مايو (أيار) الماضي.
وأوضح بنشعبون أن الحكومة وضعت كهدف لها توحيد نسب الضريبة على أرباح الشركات وتخفيضها، وذلك عبر إلغاء كل التخفيضات والإعفاءات التي تطبق على بعض الأنشطة والقطاعات، وتخفيض معدل الضريبة العادي إلى نسبة 20 في المائة، مقابل 31 في المائة حالياً. غير أنه أشار إلى أن هذا الهدف لا يمكن تنفيذه خلال سنة واحدة، موضحاً أنه سينفذ بشكل تدريجي، وأن الحكومة قررت البداية بالقطاع الصناعي.
وأشار بنشعبون إلى أن الحكومة قررت في موازنة 2020 زيادة نسبة الضريبة على الأرباح المطبقة على الشركات المصدرة من 17.5 إلى 20 في المائة، كما قررت تخفيض الضريبة على الأرباح المطبقة على الشركات الصناعية من 31 إلى 28 في المائة. وقال: «خلال السنوات المقبلة، ستبقى الضريبة على الشركات المصدرة مستقرة في 20 في المائة، فيما ستواصل نسبة الضريبة على الشركات الصناعية الانخفاض، لتصل بدورها إلى الـ20 في المائة التي تشكل هدفاً للإصلاح».
وأوضح بنشعبون أن موازنة السنة المقبلة وضعتها الحكومة تحت شعار «استرجاع الثقة»، من خلال طرح عدة إجراءات لتمكين الملزمين بالضريبة الذين أخلوا بالتزاماتهم في السابق من تسوية أوضاعهم بشكل طوعي، وإغلاق صفحة التهرب الضريبي، وبدأ عهد جديد في علاقتهم مع إدارة الضرائب ومكتب الصرف (مكتب تحويل العملات). كما أشار إلى أن الوزارة بصدد إعداد إجراءات جديدة لتسهيل وتبسيط إجراءات الصرف، سيتم الإعلان عنها قبل نهاية العام.



محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
TT

محافظ «المركزي السعودي»: نموذجنا الوطني حصّن الاقتصاد ضد الصدمات

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (صندوق النقد الدولي)

قال محافظ البنك المركزي السعودي (ساما)، أيمن السياري، إن الاقتصاد السعودي بات اليوم نموذجاً للمرونة والقدرة على مواجهة الأزمات من موقع قوة. وأوضح أنَّ التنفيذ المستمر لأجندة «رؤية 2030» قد حصَّن المملكة ضد الصدمات الإقليمية، مدعوماً بنمو صلب وتضخم محتوى، وإدارة حصيفة للسياسة النقدية والمالية.

هذه القوة لم تكن وليدة الصدفة، بل هي نتاج تراكمي لعقود من الإصلاحات الهيكلية والاستثمار الاستراتيجي في البنية التحتية والمؤسسات، مما منح المملكة قدرةً تشغيليةً ومرونةً عالية في امتصاص الصدمات، لتتحوَّل مقومات القوة الوطنية هذه إلى صمام أمان يسهم في حفظ ثقة المستثمرين والمستهلكين في الاقتصاد العالمي.

البنية التحتية السعودية

وفي إطار الربط بين الجاهزية الوطنية والأمن الماكرو-اقتصادي العالمي، أبرز السياري، أمام اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية التابعة لصندوق النقد الدولي، التي يرأسها وزير المالية السعودي محمد الجدعان، دور البنية التحتية المتنوعة للطاقة والتجارة في المملكة بوصفها ركيزةً أساسيةً لاستمرارية الإمدادات تحت الضغط.

وأشار إلى أنَّ الاستثمارات السعودية طويلة الأمد، وفي مقدمتها خط أنابيب «شرق - غرب» الممتد إلى موانئ ينبع، قد أثبتت جدواها بوصفها شريان حياة ليس فقط للصادرات السعودية، بل لإمدادات الطاقة العالمية كلها. هذه القدرة على إعادة توجيه الصادرات والوصول الآمن لموانئ البحر الأحمر والمصدات الاستراتيجية، تعكس قيمة التخطيط طويل الأمد في حماية العالم من انقطاعات الإمداد، وتؤكد ضرورة معاملة أمن الطاقة بوصفه جزءًا لا يتجزأ من الاستقرار المالي الدولي، مع تجنُّب أي سياسات تهمِّش الدور المحوري للوقود الأحفوري في استدامة التجارة والنمو.

المسؤولية الدولية

من هذا المنطلق القوي للمملكة، انتقل السياري لتشخيص التحديات التي تواجه النظام متعدد الأطراف، محذِّراً من أنَّ الحرب في الشرق الأوسط تضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار مادي قد يعيد للأذهان حقبة «الركود التضخمي» التي سادت في السبعينات.

وأشاد بالإنجاز المتمثل في «مبادئ الدرعية التوجيهية»، والتي عدّها محطةً مفصليةً في مسار إصلاح حوكمة صندوق النقد الدولي بعد نحو عقدين من الجمود. وأكد أنَّ هذه المبادئ، التي تجسِّد مستهدفات «إعلان الدرعية»، تعكس مزيجاً من الواقعية والطموح، وتوفر منطلقاً جماعياً لتعزيز فاعلية الصندوق في تمثيل الاقتصادات العالمية المعاصرة.

وشدَّد السياري على أنَّ هذه الخطوة تعدُّ حجر الزاوية لتمكين الصندوق من القيام بمهامه الأساسية في الرقابة والإقراض، ومواكبة التحولات التقنية المعقَّدة مثل الذكاء الاصطناعي والأصول الرقمية، بما يضمن استقرار النظام النقدي الدولي في مواجهة المخاطر الجيوسياسية الناشئة وشبح «الركود التضخمي» الذي يهدِّد النمو العالمي.

ريادة في تنمية القدرات

وأكد السياري على أنَّ المملكة تترجم نجاحها الاقتصادي إلى دعم ملموس للمجتمع الدولي، وهو ما يتجسَّد في التعهد بمبلغ 279 مليون دولار لدعم تنمية القدرات في صندوق النقد الدولي، وافتتاح المكتب الإقليمي للرياض الذي يعزِّز التعاون مع دول المنطقة وخارجها. كما أشار إلى منصات مثل «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» بوصفها أدوات سعودية لتبادل الخبرات العملية، وتعزيز الإصلاحات الضرورية؛ لدعم المرونة والنمو طويل الأجل.


مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
TT

مصر: انتهاء حفر بئر بالصحراء الغربية خلال شهر

وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)
وزير البترول المصري كريم بدوي خلال زيارته الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية (وزارة البترول المصرية)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الأحد، انتهاء واكتمال أعمال حفر البئر التنموية «شمال لوتس العميق 2» بمنطقة مليحة بالصحراء الغربية خلال شهر، بمعدل إنتاج تقديري يبلغ نحو 1000 برميل زيت يومياً، بالإضافة إلى مليونَي قدم مكعبة من الغاز.

وذكرت وزارة البترول، في بيان صحافي، أنَّه في إطار جولة وزير البترول كريم بدوي الميدانية لتفقد مواقع الإنتاج بالصحراء الغربية، أجرى زيارةً تفقديةً لموقع الحفار «EDC 73»، التابع لشركة الحفر المصرية، والذي يعمل ضمن امتياز شركة «عجيبة للبترول» بمنطقة مليحة.

ووفق البيان، حرص الوزير خلال الزيارة، على الوجود وسط العاملين بالموقع، حيث تابع سير العمل خلال الوردية الليلية، مؤكداً أنَّ مواقع الإنتاج تعمل على مدار 24 ساعة لضمان استمرارية العمليات واستدامة إمدادات الطاقة.

وأشاد الوزير بدوي بجهود العاملين في مواقع الإنتاج، مثمناً دورهم الحيوي في تأمين احتياجات الطاقة لملايين المواطنين.

وأكد بدوي ضرورة الحفاظ على معدلات الأداء المرتفعة، مع الالتزام الكامل بإجراءات السلامة والصحة المهنية، بوصف سلامة العاملين أولوية قصوى. كما حرص على استكمال يوم العمل مع العاملين، والمبيت معهم بمقر إقامتهم على الحفار «EDC 73».

وأشار البيان إلى أنَّ الحفار يقوم حالياً بحفر البئر التنموية «شمال لوتس العميق 2» بمنطقة مليحة.


«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
TT

«ماستركارد» العالمية: اقتصادات «الخليج» تواصل النمو رغم التقلبات

مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)
مقر شركة «ماستركارد» (الشرق الأوسط)

شددت شركة «ماستركارد» العالمية على أن اقتصادات الشرق الأوسط، وتحديداً دول الخليج، تواصل تسجيل أداء متماسك رغم التحديات الجيوسياسية، مدعومة بمنظومات اقتصادية مرنة صُممت لضمان استمرارية التجارة والحفاظ على وتيرة النشاط الاقتصادي.

وقال ديميتريوس دوسيس، الرئيس الإقليمي في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا لدى شركة «ماستركارد» العالمية، إن الافتراض التقليدي الذي يربط التحديات بتباطؤ الاقتصاد لا ينطبق على واقع المنطقة حالياً، مشيراً إلى أن حركة التجارة مستمرة بوتيرة مستقرة وعلى نطاق واسع، في ظل تراكم طويل من التخطيط وبناء أنظمة قادرة على التكيف مع المتغيرات، وليس مجرد استجابات مؤقتة للأزمات.

التحولات الجيوسياسية

وأضاف في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن التحولات الجيوسياسية في المنطقة، رغم تداعياتها، لم تُضعف الأسس الاقتصادية، بل أظهرت قدرة الأنظمة المصممة للاستمرارية على الحفاظ على كفاءة الأداء وانتظام النشاط الاقتصادي. ولفت إلى أن هذه المرونة تتجلى بوضوح في دول الخليج، حيث تواصل السعودية تنفيذ «رؤية 2030» بدعم من استثمارات صندوق الاستثمارات العامة، فيما تستفيد الإمارات من بنية تحتية رقمية متقدمة وأطر تنظيمية مرنة تعزز كفاءة الأنظمة المالية وسلاسل الإمداد.

وبيّن خلال لقاء خاص أن مسار النمو في المنطقة لم يتراجع، بل تعزز بفضل الجاهزية المسبقة، وهو ما يفسر استمرار تدفق الاستثمارات الدولية، مدفوعة بقوة الأسس الاقتصادية واستقرار البيئة التنظيمية ووضوح استراتيجيات التنويع، الأمر الذي عزز مكانة الشرق الأوسط وجهةً استثماريةً طويلة الأمد.

دوسيس الرئيس الإقليمي في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وأفريقيا لدى «ماستركارد»

مظاهر المرونة

وأشار دوسيس إلى أن مظاهر المرونة لا تقتصر على المؤشرات الاقتصادية، بل تمتد إلى النشاط اليومي، حيث يواصل الأفراد في مدن مثل الرياض ودبي والدوحة الإنفاق ودعم الاقتصادات المحلية، في حين تُظهر الشركات الصغيرة قدرة عالية على التكيف مع المتغيرات، مما يعزز قاعدة الاستقرار الاقتصادي.

وفي سياق متصل، أوضح أن تنامي الاقتصاد الرقمي ربط المرونة بعنصر الثقة، مع الانتشار المتسارع للمدفوعات الرقمية والخدمات المالية، وهو ما يستدعي تعزيز مستويات الأمان والتقنيات المتقدمة، إضافة إلى توسيع نطاق التعاون بين مختلف الجهات لضمان استمرارية التجارة بسلاسة.

وأكد أن الشراكات طويلة الأمد تلعب دوراً محورياً في هذا الإطار، لافتاً إلى أن «ماستركارد» تعمل منذ أكثر من أربعة عقود مع الحكومات والبنوك وشركات التقنية المالية والتجار في المنطقة لتطوير منظومة متكاملة، دعمت انتشار حلول مثل المدفوعات اللاتلامسية وأنظمة الدفع الفوري وتعزيز أمن المعاملات الرقمية.

التعامل مع التحديات

وشدد دوسيس إلى أن اقتصادات دول الخليج والمنطقة تدخل عام 2026 بقدرة أكبر على التعامل مع التحديات، مؤكداً أن المرونة الاقتصادية في المنطقة لم تعد خياراً مؤقتاً، بل أصبحت مساراً مستداماً قائماً على التخطيط والتعاون والابتكار، يضمن استمرارية النشاط الاقتصادي مهما تغيرت الظروف.