اختبار صعب لإسبانيا أمام سلوفاكيا وسهل لإنجلترا مع سان مارينو اليوم

هولندا تتطلع للتعويض عندما تلتقي كازاخستان.. وألمانيا تتحضر لمواجهة ساخنة مع بولندا في الجولة الثانية لتصفيات أمم أوروبا

ديل بوسكي مدرب إسبانيا يوجه لاعبيه خلال التدريبات قبل مواجهة سلوفاكيا (إ.ب.أ)  -  كريم بلعربي وجه جديد في منتخب ألمانيا (رويترز)
ديل بوسكي مدرب إسبانيا يوجه لاعبيه خلال التدريبات قبل مواجهة سلوفاكيا (إ.ب.أ) - كريم بلعربي وجه جديد في منتخب ألمانيا (رويترز)
TT

اختبار صعب لإسبانيا أمام سلوفاكيا وسهل لإنجلترا مع سان مارينو اليوم

ديل بوسكي مدرب إسبانيا يوجه لاعبيه خلال التدريبات قبل مواجهة سلوفاكيا (إ.ب.أ)  -  كريم بلعربي وجه جديد في منتخب ألمانيا (رويترز)
ديل بوسكي مدرب إسبانيا يوجه لاعبيه خلال التدريبات قبل مواجهة سلوفاكيا (إ.ب.أ) - كريم بلعربي وجه جديد في منتخب ألمانيا (رويترز)

تفتتح اليوم الجولة الثانية من التصفيات المؤهلة لكأس أمم أوروبا 2016 وتستمر حتى السبت، حيث سيكون المنتخبان الإسباني حامل اللقب والألماني بطل العالم أمام اختبارين صعبين أمام كل من سلوفاكيا وبولندا، فيما تبدو الفرصة سهلة أمام إنجلترا لتخطي عقبة ضيفتها المتواضعة سان مارينو، بينما تسعى هولندا ومدربها الجديد - القديم غوس هيدينك لتعويض سقوط الجولة الأولى عندما تلتقي مع كازاخستان.
في المجموعة الثالثة، يسعى المنتخب الإسباني إلى تأكيد بدايته القوية في مستهل مشواره نحو الظفر باللقب القاري للمرة الثالثة على التوالي ونسيان خيبة مونديال البرازيل الذي تنازل فيه عن لقبه العالمي بخروج مخيب من الدور الأول، عندما يلتقي سلوفاكيا اليوم.
واستهل رجال المدرب فيسنتي ديل بوسكي التصفيات بفوز كبير على مقدونيا 1/5، لكن مهمتهم لن تكون سهلة هذه المرة في ضيافة سلوفاكيا العائدة في الجولة الأولى بفوز مهم جدا على أوكرانيا (1/صفر) في أرض الأخيرة. وحول هذه المواجهة قال روبرت ماك، الذي سجل هدف الفوز لسلوفاكيا في مرمى أوكرانيا «ستكون هناك حمى إسبانية لأن الجميع يريد رؤية مباراة سيكون طرفها أحد أفضل المنتخبات في العالم». ويأمل لاعب وسط باوك سالونيكا اليوناني أن يكرر الأمر أمام الإسبان بمساندة نجم المنتخب ونابولي الإيطالي ماريك هامسيك في مباراة سيفتقد خلالها الضيوف إلى مدافع ريال مدريد سيرخيو راموس بسبب إصابة في ربلة السابق، فيما عاد إلى خط الدفاع لاعب برشلونة جيرارد بيكيه.
وقد استدعى ديل بوسكي إلى مباراتي اليوم والأحد المقبل ضد المتواضعة لوكسمبورغ في الجولة الثالثة، ثنائي هجوم فالنسيا رودريغو وباكو الكاسير الذي وجد طريقه إلى الشباك أمام مقدونيا، إضافة إلى مهاجم تشيلسي الإنجليزي دييغو كوستا الذي يأمل أن يتمكن أخيرا من افتتاح رصيده مع منتخب إسبانيا قائلا «لم أتمكن من التسجيل حتى الآن، لكن إذا رأيتم المباريات التي لعبتها ستكتشفون أنني لم أحصل على أي فرصة حقيقية للتسجيل (في إشارة منه إلى مونديال البرازيل). يجب أن أواصل العمل، وأن أكون جاهزا لاستغلال الفرصة عندما تتاح أمامي».
ويأمل المنتخب الإسباني في الاستفادة من معاناة مضيفه على أرضه، حيث لم يفز في أي من مبارياته الثلاث، ومن مواصلة نتائجه المميزة في التصفيات خارج قواعده حيث فاز في مبارياته الـ14 الأخيرة منذ تعادله مع آيسلندا (1/1) في سبتمبر (أيلول) 2007، علما بأنه لم يخسر أيا من المباريات الـ17 الأخيرة التي خاضها خارج ملعبه منذ سقوطه للمرة الأخيرة أمام السويد (صفر/2) في أكتوبر (تشرين الأول) 2006. وقد تواجه المنتخب الإسباني وضيفه السلوفاكي في أربع مناسبات وكانت جميعها في تصفيات كأس العالم، وفاز «لا فوريا روخا» في ثلاث منها وتعادل في واحدة وهي المواجهة الأخيرة بينهما (1/1 في براتيسلافا) في إياب الملحق الأوروبي المؤهل إلى نهائيات العرس الكروي العالمي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2005.
وفي المجموعة ذاتها، تسعى أوكرانيا إلى تعويض سقوطها أمام سلوفاكيا من خلال الفوز على مضيفتها بيلاروسيا التي تعادلت في مباراتها الأولى مع لوكسمبورغ (1/1) التي تحل بدورها ضيفة على مقدونيا اليوم أيضا.
وفي المجموعة الخامسة، تسعى إنجلترا إلى تأكيد بدايتها الجيدة من خلال تخطي عقبة ضيفتها المتواضعة سان مارينو على ملعب «ويمبلي» اليوم في لندن قبل السفر إلى تالين لمواجهة استونيا الأحد المقبل في الجولة الثالثة.
ومن المتوقع ألا يواجه رجال المدرب روي هودجسون أي صعوبة في تخطي ضيوفهم، خصوصا بعد الفوز الذي حققه منتخب «الأسود الثلاثة» خارج أرضه على سويسرا (2/صفر) بفضل ثنائية لداني ويلبيك. ويضاف إلى ذلك أن سان مارينو خسرت مبارياتها الـ59 الأخيرة وتحقيقها نتيجة إيجابية في «ويمبلي» سيكون مفاجأة مستبعدة جدا.
وفي المجموعة ذاتها، تلعب سلوفينيا مع سويسرا في ماريبور، حيث تسعى صاحبة الأرض إلى تعويض خسارتها في الجولة الأولى أمام استونيا (صفر/1)، التي تحل بدورها ضيفة على ليتوانيا، الفائزة في مباراتها الأولى على سان مارينو (صفر/2).
وفي المجموعة السابعة، تتجه الأنظار إلى سولنا، حيث تتواجه السويد مع ضيفتها روسيا في خامس مواجهة بين الطرفين منذ انحلال عقد الاتحاد السوفياتي، والأولى منذ الجولة الثالثة الأخيرة من الدور الأول لنهائيات كأس أوروبا 2008 حين خرج الروس بقيادة الهولندي غوس هيدينك فائزين مما سمح لهم بالتأهل إلى ربع النهائي على حساب رجال المدرب لارس لاغرباك بفضل هدفين من رومان بافليوتشنكو وأندريه أرشافين. ويحوم الشك حول مشاركة قائد السويد ونجم باريس سان جيرمان الفرنسي زلاتان إبراهيموفيش في هذه المباراة بسبب إصابة في كاحله، مما سيؤثر سلبا على حظوظ منتخب بلاده في تحقيق فوزه الأول بعد أن تعادل في الجولة الأولى أمام النمسا.
وفي المقابل، يسعى رجال المدرب الإيطالي فابيو كابيللو، الذي يحضر المنتخب الروسي لاستضافة كأس العالم 2018، إلى تأكيد بدايتهم الجيدة والنتيجة التي حققوها على أرضهم أمام ليختنشتاين المتواضعة (4/صفر)، قبل أن يستقبلوا يوم الأحد مولدافيا التي تتواجه اليوم مع ضيفتها النمسا. وتلعب اليوم أيضا ليختنشتاين مع مونتينيغرو التي خرجت فائزة من الجولة الأولى على حساب مولدافيا (2/صفر).
وفي مباريات الغد، تسعى هولندا، ثالثة مونديال البرازيل 2014، إلى تعويض خسارتها في الجولة الأولى أمام تشيكيا من خلال الفوز على ضيفتها كازاخستان على ملعب «أمستردام أرينا».
وكان المنتخب الهولندي استهل مشواره الرسمي مع مدربه الجديد - القديم غوس هيدينك، خليفة لويس فان غال، بالخسارة أمام مضيفه التشيكي 2/1 بهدف قاتل في الثواني الأخيرة. وأثارت هذه الهزيمة حفيظة هيدينك الذي احتاج إلى نصف ساعة للتهدئة من روعه قبل أن يظهر في مقابلة تلفزيونية بعد المباراة ليقول «كنت غاضبا بالفعل.. تعين علينا الهدوء قليلا».
وخسرت هولندا في آخر دقيقة بعد خطأ قاتل من الجناح داريل يانمات، في المباراة الأولى لهيدينك (67 عاما) الذي تابع «لا يمكن أن نخسر بهذه الطريقة في الدقيقة الأخيرة، لهذا السبب بقيت بعيدا لبعض الوقت». وأضاف «أن نعود إلى بلدنا بالتعادل 1/1 كان أمرا مقبولا. لكن خسرنا النتيجة بطريقة غبية. أنا أغلي من الغضب».
وكان الحديث مع الصحافي جاك فان جلدر من القناة الرسمية ساخنا، إذ سأله الأخير لماذا اعتمد خطة 2/3/5 على حساب 3/3/4 الهجومية، فرد هيدينك بجفاف «قلت لي بنفسك هذا الأسبوع ربما علينا أن نرتد قليلا».
ومن المتوقع ألا يواجه أبطال 1988 صعوبة في حسم مواجهتهم الأولى مع كازاخستان، خصوصا أنهم يلعبون على أرضهم حيث فازوا في مبارياتهم الـ17 الأخيرة ولم يخسروا في مبارياتهم الـ34 الأخيرة منذ أن سقطوا أمام البرتغال صفر/2 في تصفيات كأس العالم في 11 أكتوبر 2000. وتجدر الإشارة أيضا إلى أن هولندا لم تخسر أي مباراة على أرضها في تصفيات كأس أوروبا (فازت في 40 وتعادلت في 9) إلا مرة واحدة وكانت محسوبة خارج قواعدها ضد لوكسمبورغ (2/1) في روتردام في أكتوبر 1963.
وتشهد المجموعة مباراة حامية بين تركيا وتشيكيا خصوصا أن أصحاب الأرض يسعون للظهور بشكل مغاير لمباراة الجولة الأولى ضد آيسلندا حين تلقوا هزيمة قاسية خارج أرضهم (صفر/3). ومن جهتها تسعى آيسلندا للتأكيد على حساب مضيفتها لاتفيا التي عادت في الجولة الأولى بنقطة من كازاخستان (صفر/صفر).
وفي الثامنة، تبحث إيطاليا عن مواصلة بدايتها الواعدة مع مدربها الجديد أنطونيو كونتي من خلال الفوز على ضيفتها أذربيجان في باليرمو في مباراة يغيب عنها مهاجم مانشستر سيتي الإنجليزي ماريو بالوتيلي الذي استبعد عن التشكيلة، كما كان الحال في المباراة الأولى أمام النرويج (صفر/2 في أوسلو). وفي المقابل، استدعى كونتي إلى التشكيلة وللمرة الأولى مهاجم ساوثهامبتون الإنجليزي غراتسيانو بيليه، الذي انضم إلى مهاجم واعد آخر هو سيموني زازا الذي سجل الهدف الأول أمام النرويج، إضافة إلى سيباستيان جوفينكو وماتيا ديسترو وبابلو أوسفالدو وتشيرو إيموبيلي. كما فاجأ كونتي الجميع بضمه مدافع إمبولي الشاب دانييلي روغاني (20 عاما)، لخوض هذه المباراة، إضافة إلى لقاء الجولة الثالثة ضد مالطا الاثنين المقبل.
وفي المجموعة ذاتها، تلعب بلغاريا مع ضيفتها كرواتيا في مباراة يسعى من خلالها كل من الطرفين إلى تحقيق فوزه الثاني، فيما تحل النرويج ضيفة على مالطا.
وفي المجموعة الثانية، تستهل بلجيكا مشوار التأكيد على المستوى الرائع الذي قدمته في مونديال البرازيل باختبار سهل على أرضها ضد أندورا، قبل أن تحل الاثنين ضيفة على البوسنة التي تلعب بدورها غدا في ضيافة ويلز، حيث تسعى إلى تناسي سقوطها المفاجئ في الجولة الأولى على أرضها أمام قبرص (2/1) التي تستقبل بدورها إسرائيل.
وفي مباريات السبت، تتجه الأنظار إلى وارسو حيث تتواجه ألمانيا بطلة العالم مع مضيفتها وجارتها بولندا في مباراة صعبة ضمن منافسات المجموعة الرابعة، خصوصا بعد المستوى الذي ظهر عليه رجال المدرب يواكيم لوف في مباراتهم الأولى ضد اسكوتلندا حيث فازوا 1/2 بشق الأنفس بفضل ثنائية لتوماس مولر الذي سيجد نفسه وجها لوجه مع زميله في بايرن ميونيخ روبرت ليفاندوفسكي. وسيسعى ليفاندوفسكي ورفاقه جاهدين من أجل منح بلادهم فوزها الأول على الألمان في مواجهتها الـ19 معهم، لكن من المؤكد أن المهمة لن تكون بسهولة الجولة الأولى عندما اكتسحوا الوافد الجديد منتخب جبل طارق 7/صفر.
وفي المجموعة ذاتها تلعب جمهورية آيرلندا، الفائزة في الجولة الأولى على مضيفتها جورجيا (1/2)، مع جبل طارق في دبلن، فيما تلتقي الجريحتان اسكوتلندا وجورجيا في غلاسغو.
وفي المجموعة السادسة، تبحث رومانيا عن فوزها الثاني، بعد ذلك الذي حققته خارج قواعدها على اليونان (1/صفر)، عندما تستضيف المجر التي سقطت في الجولة الأولى على أرضها أمام آيرلندا الشمالية (2/1)، والتي تنتظرها مهمة سهلة على أرضها ضد جزر فارو.
ومن جهتها، تسعى اليونان إلى التعويض عندما تحل ضيفة على فنلندا الفائزة في مباراتها الأولى على جزر فارو (1/3).
وفي المجموعة التاسعة، تبدأ صربيا مشوارها في ضيافة أرمينيا، فيما تسعى الدنمارك إلى تحقيق فوزها الثاني (الأول على أرمينيا 1/2) عندما تحل ضيفة على ألبانيا التي فاجأت الجميع بإسقاطها البرتغال (1/صفر) في بداية التصفيات.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.