مشاورات «استراتيجية» بين فرنسا وتركيا غدا في باريس

الرئيس الفرنسي يسارع إلى إعلان تأييده لإقامة منطقة آمنة على الحدود السورية - التركية

مشاورات «استراتيجية» بين فرنسا وتركيا غدا في باريس
TT

مشاورات «استراتيجية» بين فرنسا وتركيا غدا في باريس

مشاورات «استراتيجية» بين فرنسا وتركيا غدا في باريس

استبق الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، الاجتماع التشاوري الهام على المستوى الوزاري الذي ستستضيفه باريس غدا الجمعة، والذي سيتركز في القسم الأكبر منه على الوضعين؛ السوري والعراقي، ومحاربة الإرهاب والتعاون الأمني بالتقرب من تركيا عبر الإعلان عن دعمه لإقامة منطقة عازلة وآمنة على الحدود السورية ـ التركية من أجل إيواء وتوفير الحماية للنازحين السوريين. وجاء في بيان صادر عن قصر الإليزيه عقب اتصال هاتفي بمبادرة من الرئيس الفرنسي بنظيره رجب طيب إردوغان، أن هولاند «أعرب عن تأييده» للفكرة التي يدعو إليها إردوغان بإقامة المنطقة العازلة.
وقبل هولاند، اتصل وزير الخارجية الفرنسي بنظيره التركي للموضوع نفسه، وفي الكلمة التي ألقاها في الجمعية الوطنية (المجلس النيابي)، أول من أمس، قال فابيوس إن المشاورات مع تركيا «تتركز على ما يتعين القيام به (في كوباني) لمواجهة الوضع الخطير».
وكانت مصادر دبلوماسية فرنسية قد أشارت عندما سئلت مرارا عما تقوم باريس من أجل منع سقوط كوباني وتلافي حصول مجازر إضافية بأن هناك «توزيع أدوار»، وبموجب هذا التوزيع، فإن باريس تكتفي بالتدخل العسكري في العراق وبدعم المعارضة السورية المعتدلة «التي لا يشكل حزب الاتحاد الكردستاني جزءا منها» مضيفة أن المسؤولية الأولى في كوباني تقع على كاهل تركيا. وينتظر أن تكون مشاورات الجمعة «الاستراتيجية» بين الوزراء الفرنسيين والأتراك مناسبة لتوضيح إضافي للموقف الفرنسي من المطالب التركية؛ إذ كان لافتا في بيان الإليزيه أنه لا يشير سوى إلى إقامة منطقة آمنة بين المطالب التركية للتدخل في سوريا، وفق ما عرضها إردوغان نفسه وهي، إلى جانب المنطقة الآمنة، إقامة منطقة حظر جوي، والتدخل الأرضي؛ بحيث لا يستفيد نظام الأسد من التدخل الدولي، لكن السؤال الذي يطرحه العسكريون يتناول طبيعة المنطقة الآمنة التي لا يمكن أن تكون آمنة إلا مع وجود مظلة جوية؛ أي إقامة منطقة حظر جوي.
والحال، أن البحث في هذه النقطة بالذات لم يبدأ، ولا يعرف بعد الشكل القانوني الذي سيحتاجه تنفيذ المطلب التركي، خصوصا أن الطرف الروسي «كما النظام السوري»، أعرب دائما عن معارضته لمشروع كهذا؛ لذا، فإن تنفيذ هذا المشروع سيحتاج للكثير من المشاورات بينما الوضع في كوباني يحتاج لقرارات سريعة وحاسمة.
رغم ذلك، يتوقع للتأييد الفرنسي للمشروع التركي أن يحرك الأمور، وهو ما ظهر من خلال تصريحات وزيري خارجية أميركا وبريطانيا أمس في لندن.
وعلى أي حال، فإن هولاند شدد على الحاجة لتلافي المجازر شمال سوريا وتوافقا على الحاجة لمزيد من الدعم للمعارضة السورية المعتدلة التي تحارب في الوقت عينه «داعش» ونظام الرئيس الأسد، أما في العراق، فإن اللافت في البيان الرئاسي الفرنسي أنه نقل رؤية هولاند وإردوغان للحاجة لحل سياسي في العراق يشمل السُّنة وممثليهم.



«الطاقة الذرية»: الدرع الواقية لمحطة تشرنوبل النووية تضررت

يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية في تشرنوبل (رويترز)
يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية في تشرنوبل (رويترز)
TT

«الطاقة الذرية»: الدرع الواقية لمحطة تشرنوبل النووية تضررت

يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية في تشرنوبل (رويترز)
يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية في تشرنوبل (رويترز)

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أمس (الجمعة)، أن الدرع الواقية في محطة تشرنوبل النووية بأوكرانيا، التي تم بناؤها لاحتواء المواد المشعة الناجمة عن كارثة 1986، لم تعد بإمكانها أداء وظيفتها الرئيسية للسلامة، بعد تعرضها لأضرار بسبب طائرة مسيرة، وهو ما اتهمت أوكرانيا روسيا بالمسؤولية عنه، بحسب «رويترز».

وقالت الوكالة إن عملية تفتيش الأسبوع الماضي لهيكل العزل الفولاذي الذي اكتمل في عام 2019، وجدت أن تأثير الطائرة المسيرة في فبراير (شباط)، أي بعد 3 سنوات من الصراع الروسي في أوكرانيا، أدى إلى تدهور الهيكل.

وقال رافائيل غروسي المدير العام للوكالة في بيان، إن «بعثة التفتيش أكدت أن (هيكل الحماية) فقد وظائف الأمان الأساسية، بما في ذلك القدرة على الاحتواء، ولكنها خلصت أيضاً إلى أنه لم يكن هناك أي ضرر دائم في هياكله الحاملة أو أنظمة المراقبة».

وأضاف غروسي أنه تم بالفعل إجراء إصلاحات «ولكن لا يزال الترميم الشامل ضرورياً لمنع مزيد من التدهور، وضمان السلامة النووية على المدى الطويل».

وذكرت الأمم المتحدة في 14 فبراير، أن السلطات الأوكرانية قالت إن طائرة مسيرة مزودة برأس حربي شديد الانفجار ضربت المحطة، وتسببت في نشوب حريق، وألحقت أضراراً بالكسوة الواقية حول المفاعل رقم 4 الذي دُمر في كارثة عام 1986.

وقالت السلطات الأوكرانية إن الطائرة المسيرة كانت روسية، ونفت موسكو أن تكون قد هاجمت المحطة.

وقالت الأمم المتحدة في فبراير، إن مستويات الإشعاع ظلت طبيعية ومستقرة، ولم ترد تقارير عن تسرب إشعاعي.

وتسبب انفجار تشرنوبل عام 1986 في انتشار الإشعاع بجميع أنحاء أوروبا، ودفع السلطات السوفياتية إلى حشد أعداد هائلة من الأفراد والمعدات للتعامل مع الحادث. وتم إغلاق آخر مفاعل يعمل بالمحطة في عام 2000.

واحتلت روسيا المحطة والمنطقة المحيطة بها لأكثر من شهر في الأسابيع الأولى من غزوها لأوكرانيا في فبراير 2022، حيث حاولت قواتها في البداية التقدم نحو العاصمة الأوكرانية كييف.

وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أجرت التفتيش في الوقت نفسه الذي أجرت فيه مسحاً على مستوى البلاد للأضرار التي لحقت بمحطات الكهرباء الفرعية، بسبب الحرب التي دامت نحو 4 سنوات بين أوكرانيا وروسيا.


قلق أوروبي من «تسرع» أميركي لإنهاء الحرب في أوكرانيا

المستشار الألماني ميرتس مع الرئيس الفرنسي ماكرون ورئيس الوزراء الكندي كارني (رويترز)
المستشار الألماني ميرتس مع الرئيس الفرنسي ماكرون ورئيس الوزراء الكندي كارني (رويترز)
TT

قلق أوروبي من «تسرع» أميركي لإنهاء الحرب في أوكرانيا

المستشار الألماني ميرتس مع الرئيس الفرنسي ماكرون ورئيس الوزراء الكندي كارني (رويترز)
المستشار الألماني ميرتس مع الرئيس الفرنسي ماكرون ورئيس الوزراء الكندي كارني (رويترز)

كشفت تقارير مضمون مكالمة حسّاسة جمعت الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عن حجم القلق الأوروبي من النهج الأميركي الجديد في إدارة مفاوضات السلام مع موسكو.

التسارع الأميركي الملحوظ، خصوصاً بعد زيارة المبعوثَين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى موسكو من دون تنسيق مسبق مع الحلفاء، عزَّز مخاوف من «اتفاق متعجِّل» قد يدفع أوكرانيا إلى تقديم تنازلات غير مضمونة، قبل تثبيت أي التزامات أمنية صلبة تمنع روسيا من استغلال ثغرات مستقبلية، حسب المحادثة التي نشرتها صحيفة «دير شبيغل» الألمانية ولم تكن بروتوكوليةً.

وحذَّر ميرتس مما وصفه بـ«ألعاب» واشنطن، ومن «احتمال خيانة واشنطن لكييف»، في حين أشار ماكرون إلى احتمال أن تتعرَّض كييف لضغط غير مباشر لقبول تسويات حدودية قبل الاتفاق على منظومة ردع حقيقية.


المحكمة الدولية: عقد جلسات استماع في غياب بوتين ونتنياهو وارد

مبنى المحكمة الدولية في لاهاي (رويترز)
مبنى المحكمة الدولية في لاهاي (رويترز)
TT

المحكمة الدولية: عقد جلسات استماع في غياب بوتين ونتنياهو وارد

مبنى المحكمة الدولية في لاهاي (رويترز)
مبنى المحكمة الدولية في لاهاي (رويترز)

اعتبر نائب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية مامي ماندياي نيانغ، اليوم (الجمعة)، أن عقد جلسات استماع في غياب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، هو أمر «وارد».

وقال مامي ماندياي نيانغ، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»: «اختبرنا هذا الأمر في قضية كوني. إنها فعلاً آلية معقدة. لكننا جربناها، وأدركنا أنها ممكنة ومفيدة».

وكان يشير إلى جلسة «تأكيد الاتهامات» التي عقدت غيابيّاً في وقت سابق هذا العام بحقّ المتمرد الأوغندي الفارّ جوزيف كوني.