مشروع قانون عراقي جديد للانتخابات قريباً

تحذير من «ضياع الفرصة الأخيرة»

TT

مشروع قانون عراقي جديد للانتخابات قريباً

أعلن الرئيس العراقي الدكتور برهم صالح عن قرب تقديم قانون انتخابات جديد في محاولة للخروج من نفق الأزمة. وقال صالح لدى لقائه في بغداد أمس ممثلي النقابات والحراك الاجتماعي إن «العمل الحثيث الجاري في رئاسة الجمهورية من أجل إعداد مشروع قانون جديد للانتخابات سيجري الانتهاء منه وتقديمه إلى مجلس النواب خلال هذا الأسبوع».
وأضاف البيان أن «مشروع القانون الجديد يسمح بضمان احترام آراء الناخبين ويحقق العدالة في التنافس من أجل الوصول إلى مجلس النواب، وكذلك تغيير مفوضية الانتخابات بمفوضية أخرى على أسس مهنية خالصة وبعيداً عن التسييس والولاءات الحزبية». وأوضح البيان أن صالح أكد وفي معرض النقاش والحوار مع الحضور، أن «الطابع السلمي للمظاهرات الذي تكرست به قيم الوطنية الحقة وإصرار العراقيين على تقويم مسار العملية السياسية هو مما يساعد على المزيد من العمل الجاد والذي يمكن أن يجعل العراق ومنظومة الحكم في الإطار الديمقراطي السليم وبما يوفر الأرضية المناسبة للقضاء على الفساد والشروع ببناء الدولة وتقدمها ورفعتها».
وكان صالح بحث مع رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي الإجراءات التي من شأنها أن تسهم في تلبية مطالب المتظاهرين. وقال بيان لمكتب المالكي إن الطرفين أكدا «على ضرورة الحفاظ على سلمية المظاهرات وعدم الإخلال بالأمن واستمرار شلل مؤسسات الدولة والمدارس والجامعات وشركات النفط والموانئ، والإسراع في تنفيذ حزم الإصلاح التي أعلنت عنها الحكومة وحازت على ثقة ممثلي الشعب في مجلس النواب». ودعا الجانبان «جميع القوى السياسية والفعاليات الجماهيرية إلى دعمها وأن يتحلى الجميع بالوعي وتفويت الفرصة على الأعداء وقبر الفتنة».
ويأتي ذلك في وقت لم يتمكن البرلمان من استئناف عقد جلساته لليوم الرابع على التوالي نتيجة انتظار مجيء رئيس الوزراء عادل عبد المهدي إلى البرلمان الذي اشترط بدوره عرض الجلسة علنا. وكان رئيس البرلمان محمد الحلبوسي أعلن مواصلة البرلمان العمل عن طريق اللجان ليلا ونهارا من أجل الاستجابة لمطالب المتظاهرين.
من جهته حذر عضو البرلمان العراقي عن ائتلاف النصر عدنان الزرفي الطبقة السياسية من إضاعة ما سماها «الفرصة الأخيرة». وقال الزرفي في بيان له إنه «آن الأوان للطبقة السياسية في العراق أن لا تكرر خطأ الماضي». وخاطب الطبقة السياسية قائلا: «اعترفوا اليوم أن حاكم هذا الشعب هم الشباب، فلا تتجاهلوهم، فأنتم على وشك إضاعة الفرصة الأخيرة».
إلى ذلك، أكد فرات التميمي عضو البرلمان العراقي عن تيار الحكمة المعارض في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «مجلس النواب يجب أن يكون في حالة انعقاد دائم ونحن ككتلة برلمانية (في إشارة إلى الحكمة) طلبنا قبل يوم 25 الشهر الماضي بعقد جلسة لكن لم تتم الاستجابة»، مضيفا «وقد طلبنا الآن من رئيس المجلس باستئناف عقد الجلسات حيث إن مجلس النواب أصدر خلال الفترة الماضية قرارات مهمة بعضها هي طلبات المتظاهرين مثل قرار حل مجالس المحافظات والأقضية والنواحي فضلا عن القراءة الأولى والثانية لعدد من مشاريع القوانين المهمة التي تتصل بالإصلاح من بينها إلغاء امتيازات الرئاسات الثلاث وتقليص امتيازات كبار المسؤولين». وأوضح التميمي أن «من بين المسائل المهمة التي عالجها البرلمان في الأيام الماضية هي قانون التقاعد الموحد الذي في حال التصويت عليه سوف يوفر أكثر من مائتي ألف درجة وظيفية في وزارات ومؤسسات الدولة». وتابع التميمي إن «المرجعية الدينية وخلال خطبة الجمعة الأخيرة رسمت خارطة طريق لحل يضع البلاد في الاتجاه الصحيح حيث يتوجب على الطبقة السياسية الاستفادة من الزخم الجماهيري لإنجاز إصلاحات حقيقية مثل مكافحة الفساد وإصدار قوانين مهمة تتعلق بإصدار أحكام قضائية بحق كبار الفاسدين واسترداد الأموال التي تم نهبها». ودعا التميمي «الحكومة إلى إرسال مشاريع القوانين المتعلقة بذلك والقوانين الأخرى التي يوجد عليها خلاف لأن الوقت الأفضل هو الآن من أجل تمريرها».



العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.