إيطاليا تتهم روسيا بالتدخل في انتخاباتها

سالفيني نصّب نفسه زعيماً بلا منازع للقوى اليمينية والمحافظة

سالفيني يقود مظاهرة معارضة للحكومة في روما في 19 أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)
سالفيني يقود مظاهرة معارضة للحكومة في روما في 19 أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)
TT

إيطاليا تتهم روسيا بالتدخل في انتخاباتها

سالفيني يقود مظاهرة معارضة للحكومة في روما في 19 أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)
سالفيني يقود مظاهرة معارضة للحكومة في روما في 19 أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)

قال رئيس الوزراء الإيطالي جيوزيبّي كونتي، إن «الاتحاد الروسي تدخّل، وما زال يتدخّل، عن طريق الدعم المباشر ومنصّات التواصل الإلكترونية، بهدف التأثير على مسار النشاط السياسي في إيطاليا عبر الانتخابات الأوروبية والعامة».
وجاءت تصريحات كونتي خلال مثوله الدوري أمام اللجنة البرلمانية لمراقبة الأجهزة الوطنية للمخابرات ومكافحة التجسس. وأضاف أن الغاية الأخيرة من التدخل الروسي هي تعزيز مواقع القوى السياسية التي تؤيد رفع العقوبات الأوروبية عن الاتحاد الروسي بسبب الحرب في أوكرانيا، وتغيير سياسة الحلف الأطلسي تجاه روسيا. ولم يكشف كونتي عن طبيعة وتفاصيل هذا التدخّل، ولا عن الأشخاص أو الجهات التي يهدف إلى مساعدتها، لكن لم يعد سرّاً أن موسكو تقيم علاقات وطيدة مع زعيم حزب «الرابطة» اليميني المتطرف ماتّيو سالفيني الذي شغل حتى الصيف الماضي منصب وزير الخارجية ونائب رئيس الحكومة التي كان يقودها كونتي. ومعروف أن سالفيني لا يوفّر مناسبة إلّا ويطالب فيها برفع العقوبات الأوروبية عن روسيا، التي يصفها بالحليف الطبيعي.
وفيما ترتفع أصوات تطالب القضاء الإيطالي بالنظر في قضيّة حصول حزب «الرابطة» على تمويل غير شرعي عن طريق صفقات تجارية بين أشخاص مقرّبين من سالفيني وشركات نفط روسية قريبة من الكرملين، ظهر تطور هام في اليومين الماضيين على الجبهة البرلمانية، من شأنه أن يضيّق الخناق على زعيم «الرابطة» الذي رفض حتى الآن أن يعطي أي تفسيرات عن طبيعة علاقته بالكرملين والصفقات التي يبرمها معاونوه ومقرّبون منه مع شركات وأشخاص في محيط القيادة الروسية. فمن المنتظر أن تناقش لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النوّاب، غداً أو بعد غد على أبعد تقدير، في اقتراح تقدّمت به الغالبية البرلمانية التي تدعم التحالف الحاكم لتشكيل لجنة تحقيق في «التدخلات الخارجية» في السياسة الإيطالية، ما يفتح الباب أمام سلسلة من الاستجوابات التي يحقّ للجنة أن تستدعي إليها من تعتبره ضالعاً في هذه التدخلات أو مستفيداً منها، أو يملك معلومات عنها. وفيما أفادت رئيسة لجنة العلاقات الخارجية أن التحقيق سيشمل كل التدخلات المشتبه بها، قال مصدر برلماني إن البند الأوّل على جدول أعمال لجنة التحقيق هي «العلاقات الاقتصادية والمالية الغامضة بين حزب الرابطة ومؤسسات وشخصيات قريبة من القيادة الروسية»، وإن سالفيني سيكون في طليعة الذين سوف تستدعيهم اللجنة للاستجواب.
وتجدر الإشارة أيضاً أن معلومات صحافية كشفت مؤخراً عن وجود علاقات تجارية بين شركات روسية يديرها مقرّبون من الكرملين مع قياديين في حزب «إخوان إيطاليا» الذي يضمّ الفاشيين الجدد وتتزّعمه جيورجيا ميلوني الطرف الثالث، إلى جانب برلوسكوني، في التحالف اليميني الجديد الذي يقوده سالفيني.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي يصعّد فيه سالفيني الضغط على التحالف الحاكم بعد الفوز الساحق الذي حققه في الانتخابات المحليّة التي أجريت مؤخراً في إقليم «أومبريا»، الذي كان يحكمه اليسار طوال خمسين عاماً. ولم يعد سالفيني يتصرّف كمجرّد زعيم لحزب كان نشاطه ينحصر سابقاً في مقاطعات الشمال التي كان ينادي بانفصالها عن إيطاليا، ثم أصبح قوة يمينية وازنة في المشهد السياسي الإيطالي، بل كزعيم بلا منازع للقوى اليمينية والمحافظة أصبح وصوله إلى رئاسة الحكومة محتوماً ومسألة وقت لا أكثر.
ويرافق هذا الصعود لسالفيني إلى قمّة الهرم اليميني في إيطاليا «احتضار» بطيء لمعسكر رئيس الوزراء الأسبق سيلفيو برلوسكوني الذي قرّر مؤخراً، بعد تردد طويل، مبايعة زعيم الرابطة لقيادة تحالف القوى اليمينية والمحافظة في الانتخابات المحلّية والعامة وصولاً إلى رئاسة الحكومة. وكان لافتاً في الانتخابات المحلية التي جرت منذ أسبوع في إقليم «أومبريا» حصول «إخوان إيطاليا» على نتيجة تزيد عن ١١٪ من الأصوات على حساب حزب برلوسكوني «فورزا إيطاليا»، الذي حصل على ٦٪ من الأصوات، وهي أدنى نتيجة يحصل عليها في انتخابات منذ تأسيسه.
وبعد انقضاء أقل من أسبوع على انتخابات «أومبريا» وقبل ثلاثة أشهر من الانتخابات المحلية التالية، توجّه سالفيني إلى إقليم «إميليا رومانيا» حيث ستجرى هذه الانتخابات، وهو إقليم صناعي هام يعتبر أحد المعاقل اليسارية التقليدية، وبدأ حملته الانتخابية التي قال إنه سيجول فيها على جميع مدن الإقليم وقراه، سعياً إلى تحقيق فوز مشابه لفوزه الأخير في «أومبريا» وزيادة الضغط على التحالف الحاكم لإسقاطه.



مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
TT

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)
طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

كشفت السلطات المحلية، اليوم الثلاثاء، أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأكدت إدارة الإطفاء بالولاية ‌مقتل 16 ‌شخصاً في مدينة ‌جويز ⁠دي فورا وستة أشخاص ⁠في أوبا، على بعد نحو 110 كيلومترات.

سيارة عالقة داخل مطعم للوجبات السريعة في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

وعبر الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن تعازيه في منشور على «إكس»، قائلاً: «⁠ينصب تركيزنا على ضمان ‌المساعدة ‌الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية، ودعم النازحين، والمساعدة ‌في إعادة الإعمار».

سكان يساعدون في جهود الإنقاذ وإزالة الأنقاض في منطقة تضررت من الأمطار الغزيرة في جويز دي فورا بالبرازيل (إ.ب.أ)

وقالت بلدية جويز ‌دي فورا إن نحو 440 شخصاً نزحوا من المدينة، حيث تسببت الأمطار في فيضانات وانهيارات ‌أرضية وأجبرت على تعليق الدراسة في المدارس.

وأضافت أن فرقاً ⁠متخصصة ⁠استدعيت للاستجابة للحوادث والبحث عن المفقودين.

وأفادت بوابة «جي 1» الإخبارية بأن 45 شخصاً في المدينة في عداد المفقودين، وبينهم أطفال.

وأعلنت الحكومة البرازيلية في بيان حالة الطوارئ في جويز دي فورا، مما سرع عمليات الإغاثة والمساعدات الإنسانية.


مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.