ألقت قوات مكافحة الإرهاب التركية في ولاية تشانكيري (وسط) القبض على 11 شخصاً في عملية استهدفت تنظيم «داعش» الإرهابي، من بينهم خادم زعيمه أبو بكر البغدادي، الذي قُتِل في عملية أميركية، فجر الأحد الماضي، في إدلب، شمال سوريا، وقياديان في التنظيم برتبة «أمير». وقالت مصادر أمنية إن من بين من تم القبض عليهم خلال العملية الأمنية، التي نُفّذت أمس (الجمعة)، 3 نساء ينتمين إلى التنظيم الإرهابي، وفي عملية ثانية، ضبطت قوات مكافحة الإرهاب في ولاية سامسون شمال تركيا القبض على 11 عراقياً، لانتمائهم إلى تنظيم «داعش» الإرهابي، وتم نقلهم إلى المحكمة المختصة بعد إخضاعهم للكشف الطبي.
وتتواصل الحملات الأمنية على خلايا وعناصر «داعش» المحتملين في تركيا، منذ إعلان الولايات المتحدة، فجر الأحد الماضي، مقتل زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي في ريف محافظة إدلب السورية قرب الحدود التركية.
وأعلن مدير الأمن العام في تركيا، محمد أكطاش، الأربعاء الماضي، إلقاء القبض على مائة شخص خلال 26 عملية أمنية ضد تنظيم «داعش»، وذلك للاشتباه في قيامهم بالتخطيط لاستهداف الاحتفالات بذكرى تأسيس الجمهورية التركية التي صادفت الثلاثاء الماضي.
وقال أكطاش: «نُفذت 26 عملية أمنية في 21 ولاية ضد تنظيم (داعش) الإرهابي، وألقي القبض وجرى توقيف 100 شخص كانوا يخططون لاستهداف احتفالات عيد الجمهورية».
وجاء توقيف المشتبه بهم بعد إعلان الولايات المتحدة مقتل زعيم تنظيم «داعش» أبو بكر البغدادي في سوريا. وكانت قوات مكافحة الإرهاب التابعة لمديرية أمن إسطنبول أعلنت، الثلاثاء الماضي، القبض على 3 أشخاص يُشتبه في انتمائهم لتنظيم «داعش» كانوا يعتزمون تنفيذ عملية إرهابية خلال احتفالات ذكرى تأسيس الجمهورية.
وقالت مصادر أمنية إن القبض على العناصر الثلاثة جاء بعد تعقب فرق مكافحة الإرهاب ومديرية أمن إسطنبول لهم، عقب مقتل البغدادي، فجر الأحد الماضي في إدلب.
وأضافت أن الفرق الأمنية توصلت إلى معلومات تفيد بأن العناصر الثلاثة كانوا يعتزمون القيام بعملية إرهابية في إسطنبول، وتواصلوا لأجل ذلك مع الأشخاص الذين سيوفرون المستلزمات اللوجيستية لهم.
وأشارت المصادر إلى أن فرق مكافحة الإرهاب توصلت إلى أن العناصر الثلاثة قاموا الأسبوع الماضي بسرقة سيارة في منطقة سنجق تبه، وغيروا لوحتها الرقمية، وتركوها قرب مبنى ولاية إسطنبول في منطقة الفاتح، وأنه جرى القبض عليهم عبر 5 عمليات مداهمة متزامنة في مناطق الفاتح وأطا شهير وسنجاق تبه. وعثرت فرق مكافحة الإرهاب خلال المداهمات، على بندقية ومسدس وعدد كبير من الطلقات، إضافة إلى وثائق تنظيمية ومواد إلكترونية عائدة إلى التنظيم. وتبين بمراجعة سجلاتهم الأمنية أن أحدهم أمضى فترة طويلة في السجن بسبب انتمائه لـ«داعش»، فيما تبين أن شقيق أحدهم قتل في اشتباكات لتنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا.
في الوقت ذاته، ألقت قوات الأمن التركية، القبض على 26 مشتبها بالانتماء لتنظيم «داعش»، بينهم 12 سورياً، في ولاية بورصة، غرب البلاد، خلال حملات مداهمة متزامنة لقوات مكافحة الإرهاب.
وألقت قوات مكافحة الإرهاب القبض على 32 من عناصر «داعش» في العاصمة أنقرة وولاية سامسون في شمال البلاد، جميعهم أجانب.
وقالت مصادر أمنية إن فرق مكافحة الإرهاب في العاصمة أنقرة أوقفت 20 أجنبياً، للاشتباه في صلتهم بالتنظيم الإرهابي تبيّن أنهم دخلوا الأراضي التركية بطرق غير قانونية، وبعد انتهاء الإجراءات القانونية في مديرية أمن أنقرة، تمت إحالتهم إلى دائرة الهجرة، لاتخاذ إجراءات الترحيل بحقهم. وفي ولاية سامسون، شمال البلاد، ألقت فرق مكافحة الإرهاب القبض على 12 عراقياً، للاشتباه في صلتهم بتنظيم «داعش» الإرهابي.
وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو اتهم قوات وحدات حماية الشعب الكردية بإطلاق عناصر «داعش» من السجون التي تسيطر عليها في شمال شرقي سوريا بذريعة العملية العسكرية التي نفذتها تركيا في المنطقة، قائلاً: «يتناهى إلى مسامعنا أن وحدات حماية الشعب الكردية ذراع حزب (العمال الكردستاني) في سوريا أطلقت سراح عناصر (داعش) من السجون، مقابل مبالغ مالية، متذرعة بعملية (نبع السلام)». وأضاف: «على أي حال، لا يمكن توقع ممارسات تختلف عن هذا السياق من منظمة إرهابية (في إشارة إلى الوحدات الكردية التي تعتبرها بلاده تنظيماً إرهابياً)».
وذكر جاويش أوغلو أن بلاده ساهمت في مكافحة جميع المنظمات الإرهابية، مشيراً إلى أنها نجحت في تحييد أكثر من 4 آلاف عنصر من عناصر «داعش» في شمال سوريا، حتى أمس.
وشهدت تركيا سلسلة من الهجمات بين عامي 2015 و2016، وكان آخر هجوم كبير نفذه التنظيم في تركيا وقع ليلة رأس السنة الميلادية 2017.
واستهدف نادي «رينا» الليلي في إسطنبول، وتسبب في مقتل 39 شخصاً، وإصابة 69 آخرين غالبيتهم من العرب والأجانب.
وقتل أكثر من 300 شخص في الهجمات التي نفذها تنظيم «داعش» الإرهابي في تركيا، على مدى السنوات الأربع الماضية، حيث استهدف التنظيم المدنيين بعمليات انتحارية وتفجيرات، وانخرطت قوات الأمن التركية في حملة أمنية طويلة مستمرة حتى الآن لضبط خلايا التنظيم، ومنع وقوع هجمات إرهابية جديدة.
وتتهم تركيا «داعش» بالمسؤولية عن هجمات شهدتها البلاد، كان أكثرها دموية تفجيرين انتحاريين ضد تجمّع للأكراد في 2015 أمام محطة أنقرة المركزية للقطارات، راح ضحيتهما 103 قتلى، وأكثر من 500 مصاب. وتشن قوات الأمن التركية حملة مكثفة لتطهير البلاد من عناصر «داعش»، بعد أن تعرضت مدن تركية، منها العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، لهجمات انتحارية وتفجيرات على مدى السنوات الثلاث الأخيرة، نفذها تنظيم «داعش» الإرهابي، أو نسبتها السلطات إليه.
وبحسب إحصاءات للأمن التركي، أوقف، منذ عام 2016، نحو 13 ألفاً و696 مشتبهاً في إطار مكافحة تنظيم «داعش» الإرهابي، وأمرت السلطات بحبس 4 آلاف و517 من الموقوفين بتهمة الانتماء إلى التنظيم.
ونفذت قوات الأمن التركية، خلال تلك الفترة 4 آلاف و536 عملية مداهمة في إطار مكافحة «داعش»، ومنعت السلطات 75 ألفاً و480 أجنبياً من دخول الأراضي التركية، بسبب التأكد من نيتهم في التوجه إلى مناطق الاشتباك عبر الأراضي التركية.
تركيا تعتقل عناصر من «داعش» بينهم {خادم البغدادي}
تركيا تعتقل عناصر من «داعش» بينهم خادم البغدادي
تركيا تعتقل عناصر من «داعش» بينهم {خادم البغدادي}
تركيا تعتقل عناصر من «داعش» بينهم خادم البغدادي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


