هونغ كونغ تتأهب لاحتجاجات جديدة بعد اشتباكات «عيد الهالوين»

قوات أمنية صينية شبه عسكرية في تدريبات خاصة استعداداً للتدخل في حالة تصاعدت الاحتجاجات في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
قوات أمنية صينية شبه عسكرية في تدريبات خاصة استعداداً للتدخل في حالة تصاعدت الاحتجاجات في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

هونغ كونغ تتأهب لاحتجاجات جديدة بعد اشتباكات «عيد الهالوين»

قوات أمنية صينية شبه عسكرية في تدريبات خاصة استعداداً للتدخل في حالة تصاعدت الاحتجاجات في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
قوات أمنية صينية شبه عسكرية في تدريبات خاصة استعداداً للتدخل في حالة تصاعدت الاحتجاجات في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

تتأهب هونغ كونغ للمزيد من الاحتجاجات، اليوم (السبت)، هي الأحدث ضمن حالة التوتر التي تجتاح المدينة منذ أكثر من خمسة أشهر. ويطالب المحتجون مدناً أخرى تشمل نيويورك وبوسطن وسيدني ولندن بدعمهم في مطالبة الصين بالاحترام الكامل للحكم الذاتي في هونغ كونغ، وفقاً لما ينص عليه دستور المدينة المعروف بالقانون الأساسي. واختلط محتجون مناهضون للحكومة يرتدون أقنعة سوداء، رغم حظر الحكومة لها، بالمحتفلين بعيد «الهالوين» ليلة الخميس في منطقة لان كواي فونج التي تشهد احتجاجات لأول مرة.
واشتبكت شرطة هونغ كونغ مع متظاهرين وآخرين كانوا يحتفلون بـ«عيد الهالوين» على حد سواء، فيما أعلنت بكين عن إجراءات أمنية مشددة في المركز المالي المضطرب. وتعهدت اللجنة المركزية التابعة للحزب الشيوعي الصيني الشيوعي بـ«ترسيخ وإتمام النظام القانوني وآليات التنفيذ» لحماية الأمن الوطني في هونغ كونغ ومكاو المجاورة. وذكر مسؤول برلماني كبير، أمس (الجمعة)، أن الصين لن تتسامح مع أي شيء يمثل تحدياً لمبدأ «دولة واحدة ونظامان» الذي يحكم هونغ كونغ. وقال شين تشونياو رئيس لجنة القانون الأساسي‭‭ ‬‬باللجنة الدائمة في البرلمان إن هونغ كونغ احتلت جانباً مهماً من المناقشات التي دارت في اجتماع الحزب الشيوعي الصيني الذي أنهى أعماله، أول من أمس (الخميس).
وقالت وكالة «بلومبرغ» للأنباء، أمس (الجمعة)، إن سُحُب الغاز المسيل للدموع انتشرت عبر منطقتي سنترال ومونج كوك في المدينة، حيث احتشد متظاهرون، كثير منهم كانوا يرتدون أقنعة، في تحدٍّ لحظر تم فرضه مؤخراً على أغطية الوجه، للدفع باتجاه تلبية مطالبهم بمزيد من الديمقراطية ومساءلة الشرطة. وبدأت المناوشات بين المحتجين والشرطة بعد بدء الاحتفالات وبعد مواجهة مطولة أطلقت خلالها الشرطة الغاز المسيل للدموع على المحتجين الذين تجمهروا في حي سنترال التي تشتهر بمراكز التسوق الفاخرة والبنوك ومتاجر الحلي. تأتي اشتباكات أول من أمس (الخميس)، قبيل مسيرة مطالبة بالديمقراطية، بعد ظهر اليوم (السبت)، من متنزه فيكتوريا المجاور لحي كوزواي باي التجاري إلى حي سنترال التجاري. ولم تصرح الشرطة بالمسيرة لدواعٍ أمنية لكن سيجري تنظيم مسيرتين خلال المساء في حي سنترال بعدما حصل محتجون مطالبون بالديمقراطية على تصريح بحق التجمع. وكانت سلطات المدينة قد مضت قدماً في وقت سابق للسيطرة بشكل أكبر على
الاضطرابات، التي تسيطر على المستعمرة البريطانية السابقة منذ نحو خمسة أشهر.
فقد ذكرت وسائل إعلام محلية، أول من أمس، أن المحكمة العليا في هونغ كونغ أصدرت قراراً طارئاً ضد التحريض على العنف على مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات الرسائل. وذكر الحكم بصورة خاصة موقع «إل آي إتش كيه جي» المشابه لمنتدى «ريديت»، الذي يستخدمه المتظاهرون، بالإضافة إلى تطبيق «تلغرام»، حيث كان لهما دور مهم في تنظيم الحركة الاحتجاجية التي لا قائد لها. وأفادت شبكة راديو وتلفزيون هونغ كونغ بأن مَن ينتهك القرار، الذي تقدمت به وزارة العدل، سوف يواجه اتهاماً بازدراء المحكمة. ويشمل الحظر الدعوات للعنف خلال المظاهرات، وضد أفراد على شبكة الإنترنت.
وقال الحزب الشيوعي عقب اجتماع إن الصين ستضمن ازدهار هونغ كونغ واستقرارها، وستحمي الأمن القومي في مواجهة الاضطرابات التي تشهدها المدينة. غير أنه لم يكشف عن خطوات سياسية جديدة. وعادت هونغ كونغ إلى الحكم الصيني عام 1997، بعد أن كانت مستعمرة بريطانية وفقاً لصيغة «دولة واحدة ونظامان» التي تضمن حريات ليست ممنوحة في البر الرئيسي. ويتظاهر، منذ يونيو (حزيران)، المحتجون في شوارع المدينة ردّاً على ما يتصورونه تدخلاً صينياً في الحريات التي تعهدت بها بكين.‭‭
ولا يتم اختيار رئيس السلطة التنفيذية في هونغ كونغ باقتراع مباشر، وهو أمر يشكّل مصدر توتر أساسياً ومشكلة بالنسبة للقادة أنفسهم، جرّاء عدم امتلاكهم تفويضاً شعبياً.
ويتم حالياً اختيار رئيس السلطة التنفيذية للمدينة من قبل لجنة تضم 1200 عضو يطغى عليها أنصار بكين. وتولت كاري لام، التي انخفضت نسب التأييد لها إلى مستويات قياسية، رئاسة السلطة التنفيذية للمدينة في 2016 بعدما حصلت على 777 صوتاً من اللجنة. وأفاد شين بأن قادة الحزب ناقشوا سبل «تحسين آلية تعيين وإقالة رئيس السلطة التنفيذية وكبار المسؤولين في المنطقة ذات الإدارة الخاصة من قبل الحكومة المركزية».



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.