ميركل في نيودلهي واتفاق على تطوير {الذكاء الصناعي}

ميركل ومودي لم يرتديا الأقنعة خلال المراسم رغم توصيات السلطات الهندية بسبب التلوث الشديد في نيودلهي (إ.ب.أ)
ميركل ومودي لم يرتديا الأقنعة خلال المراسم رغم توصيات السلطات الهندية بسبب التلوث الشديد في نيودلهي (إ.ب.أ)
TT

ميركل في نيودلهي واتفاق على تطوير {الذكاء الصناعي}

ميركل ومودي لم يرتديا الأقنعة خلال المراسم رغم توصيات السلطات الهندية بسبب التلوث الشديد في نيودلهي (إ.ب.أ)
ميركل ومودي لم يرتديا الأقنعة خلال المراسم رغم توصيات السلطات الهندية بسبب التلوث الشديد في نيودلهي (إ.ب.أ)

وقعت حكومتا ألمانيا والهند على 22 اتفاقية، من بينها اتفاقيات لتعزيز التعاون في البحث العلمي وتطوير الذكاء الصناعي وتجنب تلويث البحار بالنفايات، وأيضاً في مجال النقل الصديق للبيئة. ويعتزمان تعزيز التعاون بينهما في قضايا المستقبل، مثل الرقمنة وحماية المناخ والطاقة المتجددة. وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أمس (الجمعة)، عقب المشاورات الحكومية الألمانية - الهندية الخامسة في نيودلهي، إن الهند تتمتع بإمكانات كبيرة في مجال الرقمنة والذكاء الصناعي، مضيفة أن البلدين يرتبطان بعلاقات استراتيجية وودية. وفي الوقت نفسه، أكدت ميركل إمكانية تكثيف العلاقات الاقتصادية بين البلدين، مشيرة إلى أن البلدين من الممكن أن يربحا سوياً في الكثير من المجالات.
وشكرت ميركل في زيارتها الرسمية للهند مودي على «ترحيبه الحار والكريم للغاية» بها، مشيرة إلى أن العلاقات بين ألمانيا والهند قائمة «على أساس واسع وعميقة»، وفق ما أفادت وكالة «برس تراست أوف إنديا».
من جانبه، أعرب رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي عن شكره لميركل على إسهامها في تعزيز العلاقات بين البلدين على مدار الأعوام الماضية، متحدثاً عن تعاون استراتيجي موسع يحرز تقدماً في مجال التكنولوجيات المتطورة على وجه الخصوص. وأشار مودي أيضاً إلى مجالات حماية المناخ ورغبة الهند في تكثيف العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وذكر مودي، أن ألمانيا والهند تتشاركان في قيم مثل الديمقراطية وسيادة القانون، مضيفاً أن البلدين متفقان على ضرورة مواجهة تحديات مشتركة، مثل التطرف والإرهاب، بالإضافة إلى تعزيز التعاون في المنظمات الدولية الكبرى.
وقبل المشاورات الحكومية، وضعت المستشارة الألمانية إكليلاً من الزهور على النصب التذكاري للزعيم الهندي الراحل المهاتما غاندي. وتفقدت ميركل برفقة مودي عقب ظهر أمس متحف «غاندي سمريتي»، حيث كان يعيش غاندي قبل أن يُقتل على يد متطرفين هندوس عام 1948. تجدر الإشارة إلى أن الثاني من أكتوبر (تشرين الأول) كان الاحتفال بالذكرى الـ150 لميلاد غاندي.
واستقبل مودي المستشارة الألمانية الجمعة في نيودلهي، حيث حضرت عرضاً عسكرياً رغم التلوث الشديد في الهواء. ورغم التحذيرات الصحية التي صدرت لسكان المدينة الضخمة التي تعد 20 مليون نسمة بارتداء أقنعة واقية من التلوث، فإن ميركل ومودي حضرا استعراض حرس الشرف في القصر الرئاسي دون أن يرتديا أي أقنعة. لكن ميركل (65 عاماً) جلست أثناء عزف النشيدين الوطنيين للبلدين بسبب المشاكل الصحية التي تعاني منها أصلاً. ويتوقع أن تتنحى الزعيمة التي قضت أطول مدة في السلطة في الاتحاد الأوروبي عام 2021.
والجمعة، صنّفت وكالة مراقبة تابعة للحكومة الهندية الهواء في العاصمة الذي يضم خليطاً من الانبعاثات الصناعية وتلك الناجمة عن المركبات والدخان الزراعي على أنه «شديد» التلوّث. وأظهرت بيانات نشرت على موقع السفارة الأميركية أن مستويات الجزئيات الخطيرة الأصغر من 2.5 ميكرون، أي التي تكون صغيرة لدرجة أنه يمكنها دخول مجرى الدم، أعلى بـ19 مرة من الحد الأقصى الآمن الذي حددته منظمة الصحة العالمية. وقال مسؤول في الهيئة المركزية لمكافحة التلوّث، إن التلوّث دخل إلى فئة «أكثر شدة» أو «طوارئ» ليل الخميس، لأول مرة منذ يناير (كانون الثاني). وتضم الهند 14 من مدن العالم الـ15 الأكثر تلوثاً، بحسب الأمم المتحدة. وتشير دراسة إلى أن الضباب الدخاني يتسبب بالوفاة المبكرة لمليون هندي سنوياً. وقال رئيس السلطة التنفيذية في نيودلهي، أرفيند كجريوال، الجمعة، إن السلطات ستبدأ توزيع خمسة ملايين قناع للوقاية من التلوّث على أطفال المدارس.
وألقى باللوم على الدول المجاورة، حيث يحرق آلاف المزارعين في هذا الوقت من السنة بقايا المحاصيل؛ ما يتسبب بانبعاث سحب الدخان الضخمة فوق شمال الهند.
والخميس، مددت أعلى هيئة لمراقبة التلوث في الهند الحظر الليلي على البناء في المدينة حتى السبت، وأوصت بإغلاق محطات الطاقة بشكل مؤقت في البلدات المحيطة بنيودلهي.
ووصلت ميركل مساء الخميس لعقد محادثات تتعلق بالتطور الرقمي والاقتصاد والتجارة إضافة إلى التنمية والاستدامة.



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».