بيونغ يانغ تختبر «بنجاح» قاذفات صواريخ متعددة الفوهات

احتجاجات دولية ضد الخروقات... وبكين تصف الوضع بـ«مرحلة حرجة»

أحدث اختبار في كوريا الشمالية لـ«قاذفات الصواريخ» العملاقة المتعددة الفوهات (رويترز)
أحدث اختبار في كوريا الشمالية لـ«قاذفات الصواريخ» العملاقة المتعددة الفوهات (رويترز)
TT

بيونغ يانغ تختبر «بنجاح» قاذفات صواريخ متعددة الفوهات

أحدث اختبار في كوريا الشمالية لـ«قاذفات الصواريخ» العملاقة المتعددة الفوهات (رويترز)
أحدث اختبار في كوريا الشمالية لـ«قاذفات الصواريخ» العملاقة المتعددة الفوهات (رويترز)

وسط تعثر المحادثات بين واشنطن وبيونغ يانغ، أجرت كوريا الشمالية تجربة أخرى لقاذفات صواريخ عملاقة متعددة الفوهات، لكنها قوبلت باحتجاج من اليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة، كما نقلت «وكالة الأنباء الكورية» الرسمية، أمس (الجمعة). وأضافت الوكالة أن أحدث اختبار «لقاذفات الصواريخ العملاقة متعددة الفوهات» يشير إلى زيادة تطور الأسلحة الكورية الشمالية. ويأتي اختبار الأسلحة في الوقت الذي تؤكد فيه كوريا الشمالية مراراً على مهلة تنقضي بنهاية العام لمحادثات نزع السلاح النووي مع واشنطن، التي حددتها بيونغ يانغ في وقت سابق من هذا العام. والتقى مسؤولون من كوريا الشمالية والولايات المتحدة بالقرب من استوكهولم في أوائل أكتوبر (تشرين الأول)، لكن الاجتماع على مستوى مجموعات العمل لم يسفر عن تقدم كبير. ويأتي الإطلاق الأحدث بعد أن أعربت كوريا الشمالية مؤخراً عن خيبة أملها إزاء وتيرة المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. وهذا أول اختبار من نوعه منذ انتهاء محادثات السويد. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد التقى مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون على خط الترسيم العسكري داخل المنطقة منزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين الشمالية والجنوبية، في نهاية يونيو (حزيران)، واتفقا على استئناف المفاوضات حول برنامج الأسلحة النووية لبيونغ يانغ. ويسعى ترمب إلى إخلاء كوريا الشمالية من الأسلحة النووية، وضغط على الدولة الشيوعية من خلال زيادة العقوبات الاقتصادية، لكن التقدم توقف في المحادثات النووية رغم الاجتماع البارز الذي عُقِد في يونيو (حزيران).
وقال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني يوشيهيدي سوجا إن أحدث تجربة أجرتها كوريا الشمالية، التي وصفها بأنها إطلاق صاروخ، «مؤسفة للغاية»، وتتعارض مع قرارات الأمم المتحدة. وأضاف أن اليابان احتجَّت لدى كوريا الشمالية على عملية الإطلاق. وقال السيناتور الأميركي الجمهوري كوري جاردنر رئيس اللجنة الفرعية للعلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ بشأن شرق آسيا والمحيط الهادي والسياسة الدولية للأمن الإلكتروني في بيان: «كوريا الشمالية منخرطة في تصعيد متزايد». وأضاف: «هذا الإطلاق والعدوان الكوري الشمالي المستمر يؤكدان ضرورة إعادة التزام إدارة ترمب بسياسة الضغوط القصوى»، وفرض «الكونغرس» عقوبات إضافية على حكومة كيم، إلا أن مستشار الأمن القومي في كوريا الجنوبية تشونج إوي قال إن التجربة الكورية الشمالية لا تشكل «خطراً كبيراً». وقال خلال جلسة برلمانية: «نحن أيضاً نجري تجارب صاروخية وليس أقل مما تفعله كوريا الشمالية. قدراتنا على الدفاع الصاروخي والاعتراض متفوقة تماماً على قدراتهم».
وأدانت الحكومة الألمانية الاختبار، وقالت متحدثة باسم الخارجية الألمانية أمس (الجمعة): «كوريا الشمالية انتهكت باختبارها الصاروخي الثاني عشر هذا العام مجدداً التزاماتها بموجب قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وتعرض الأمن الدولي للخطر بطريقة غير مسؤولة». وأضافت المتحدثة أن الحكومة الألمانية تطالب كوريا الشمالية بشدة بالإيفاء بالتزاماتها تجاه القانون الدولي وعدم إجراء اختبارات على صواريخ باليستية أخرى، موضحة أن كوريا الشمالية لا تزال مُلزَمة بإنهاء كامل ولا رجعة فيه وقابل للمراجعة لبرامجها الخاصة بتطوير أسلحة دمار شامل وصواريخ باليستية. وذكرت المتحدثة أن الحكومة الألمانية تناشد كوريا الشمالية استئناف المفاوضات التي قطعتها بصورة منفردة في الخامس من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي في استوكهولم مع الولايات المتحدة على الفور. وقالت وزارة الخارجية الصينية، أمس (الجمعة)، إنه يتعين على كل الأطراف العمل من أجل التوصل لحل سلمي للوضع الراهن في شبه الجزيرة الكورية.
وقال المتحدث باسم الوزارة قنغ شوانغ للصحافيين، خلال إفادة يومية، إن الوضع في شبه الجزيرة الكورية بلغ مرحلة حرجة. ويأتي ذلك الاختبار في أعقاب تجربتين، في أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول) للسلاح نفسه، أشرف عليهما الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون، وفقاً لـ«وكالة الأنباء المركزية الكورية». وتم الإعلان على الفور عن نجاح التجارب، وعبَّر الزعيم كيم عن «ارتياحه»، وهنأ العلماء الذين طوروا السلاح. وجاء في بيان للوكالة: «تم التحقق من اكتمال نظام الإطلاق المستمر، من خلال اختبار الإطلاق لتدمير هدف العدو تماماً بقوة فائقة». وأضافت الوكالة أن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون عبّر عن «ارتياحه» إزاء تجربة الإطلاق، وبعث بالتهاني لعلماء الدفاع الوطني الذين طوروا «القوة العسكرية للدفاع عن النفس في البلاد».
وعرضت صحيفة «رودونج سينمون» الحكومية في كوريا الشمالية صورة لمنصة إطلاق الصواريخ المتعددة، وحولها ألسنة لهب صفراء ودخان. وقالت الوكالة إن الاختبار الذي أُجري اليوم تحقق من أن «نظام الإطلاق المستمر» لقاذفات الصواريخ المتعددة قادر على «التدمير التام» لمجموعة أهداف للعدو بضربة خاطفة.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.