لغز الهيمنة المصرية على الإسكواش... هل هناك سر في مياه النيل؟!

المراكز الأربعة الأولى عالمياً للرجال يحتلها مصريون... وأربع مصريات ضمن أفضل 5 لاعبات

أمام أهرامات الجيزة استضافت مصر بطولة العالم لسيدات الإسكواش (إ.ب.أ)  -  رنيم الوليلي بطلة العالم (الشرق الأوسط)
أمام أهرامات الجيزة استضافت مصر بطولة العالم لسيدات الإسكواش (إ.ب.أ) - رنيم الوليلي بطلة العالم (الشرق الأوسط)
TT

لغز الهيمنة المصرية على الإسكواش... هل هناك سر في مياه النيل؟!

أمام أهرامات الجيزة استضافت مصر بطولة العالم لسيدات الإسكواش (إ.ب.أ)  -  رنيم الوليلي بطلة العالم (الشرق الأوسط)
أمام أهرامات الجيزة استضافت مصر بطولة العالم لسيدات الإسكواش (إ.ب.أ) - رنيم الوليلي بطلة العالم (الشرق الأوسط)

هذا واحد من أكبر ألغاز عالم الرياضة. منذ عشرين عاماً، كان بمقدور مصر التباهي بحفنة محدودة من لاعبي الإسكواش العظماء في تاريخها. وكانت المرة الأخيرة التي قدمت فيها لاعباً فاز ببطولة عالمية في منتصف ستينات القرن الماضي عندما تمكن عبد الفتاح أبو طالب من الفوز ببطولة بريطانيا المفتوحة ثلاثة أعوام على التوالي.
اليوم، أصبحت لمصر الهيمنة الكاملة على الإسكواش، فالمراكز الأربعة الأولى عالمياً للرجال يحتلها مصريون، بجانب خمسة مراكز أخرى بين الـ20 الأوائل. ومنذ عام 2003، كانت بطولة العالم للإسكواش للرجال من نصيب مصري 10 مرات. أما هيمنة المصريات على الإسكواش فأكثر إبهاراً، بالنظر إلى قلة أعداد من كن يمارسن هذه اللعبة مع بداية القرن الحالي. أربع من أول خمس لاعبات على العالم في الإسكواش مصريات، بينهن بطلة العالم، رنيم الوليلي. وهناك تعزيزات في الطريق، فقد فاز المنتخب المصري للناشئات ببطولة العالم سبع مرات متتالية. وقالت الوليلي خلال مقابلة أجريت معها قريباً «طول الوقت أواجه سؤال (ما السر الكبير؟)، وأجيبهم بأن هذا التساؤل الأكبر الذي لا أحد يعلم إجابته، لكن هناك بعض النظريات حول هذا الأمر».
هذا الأسبوع، عاود الكثيرون النظر في هذه النظريات مع إظهار مصر قوتها بمجال الإسكواش في قلب مسرح مصري بامتياز. عقد اتحاد الإسكواش للمحترفين بطولة العالم للسيدات في مصر، مع إقامة المباريات ليلاً داخل ملاعب زجاجية في الهواء المفتوح أمام هرم الجيزة الأكبر.
ولدى دراستها بالتفصيل، تحمل هيمنة مصر على رياضة الإسكواش دروساً في كيف يمكن لأي بلد المنافسة في أي رياضة فردية، حال تمتعها بالمزيج الصحيح من التاريخ والثقافة والجغرافيا. عام 1996، كان للأداء المتألق للاعب مصري يبلغ 19 عاماً الفضل في إطلاق صيحة رياضية جديدة بالبلاد. ووجدت أفضل العناصر الرياضية المصرية نفسها منجذبة إلى الرياضة الجديدة. وأسهم في الأمر تركز اللاعبين المحترفين في مدينتين فقط؛ مما جعل من السهل على اللاعبين الأصغر مراقبة وتعلم اللاعبين الكبار العظماء.
وخلق النجاح نجاحاً جديداً، والآن أصبحت مشكلة مصر الكبرى نقص عدد الملاعب الكافية لسد الطلب. من جهته، قال عمر البرلسي، الذي كان يحتل من قبل المركز الـ14 على العالم، إن هناك أكثر من 2.000 لاعب بين 5 و10 سنوات داخل أكاديميته، وهناك ناديان آخران للإسكواش في القاهرة، على حد علمه. وأضاف: «هذا يكفي للهيمنة على الإسكواش خلال الـ20 عاماً المقبلة».
الكثير من ملامح ساحة الإسكواش في مصر كان يمكن التعرف عليها خلال زيارة للقاهرة الشهر الماضي، خلال مباراة استمرت ثلاثة أيام حضرها ستة من أفضل أندية الإسكواش بالبلاد. ومن اللاعبين كان علي فرج، المصنف الأول عالمياً، وطارق مؤمن، الثالث عالمياً، وكريم عبد الجواد، الرابع عالمياً. على جانب السيدات، كانت هناك الوليلي ونور الشربيني، الثانية عالمياً، ونور الطيب، الثالثة عالمياً، ونوران جوهر، الخامسة عالمياً.
ولم يكن هناك جوائز مالية في انتظار اللاعبين، ولا حتى كؤوس لحملها، وحتى الحضور كان محدوداً. لقد بدت أشبه بلعبة بين مجموعة منتقاة من اللاعبين الصفوة. ومن بين اللاعبين كانت هناك لاعبة أميركية، سابرينا صبحي، والمصنفة 61 على العالم، والتي انبهرت بشدة من هيمنة اللاعبين المصريين على الإسكواش لدرجة دفعتها لترك أميركا والإقامة في مصر. وقالت قبل المباراة: «جئت إلى هنا في محاولة لفك الشفرة».
وسرعان ما تعرفت على الجزء الأوضح من الاستثناء المصري بعالم الإسكواش: تركز المهارات. في الولايات المتحدة، هناك عدد أكبر بكثير من اللاعبين ـ نحو 1.7 مليون، تبعاً لاتحاد الإسكواش الأميركي، الكيان الوطني المنظم لهذه الرياضة ـ بجانب نحو 3.500 ملعب. أما مصر فبها نحو 400 ملعب وأقل عن 10.000 لاعب، حسبما ذكر لاعبون ومدربون. إلا أن أفضل اللاعبين المصريين متركزون في نحو 10 أندية في مدينتين فقط: القاهرة والإسكندرية، التي تبعد عن الأولى مسافة نحو 3 ساعات بالسيارة.
ويرى دانييل كويل، مؤلف كتاب «شفرة المهارة» الذي يؤرخ لتفجر المواهب عبر رياضات وبلدان مختلفة، أنه بالنسبة للاعبين الطموحين، فإن الاقتراب من العظماء «أشبه بعقار معزز للأداء، فهؤلاء اللاعبون الصغار يعاينون كيف يلعب العظماء وكيف يتدربون وكيف يأكلون». لكن كيف تمكنت مصر من إفراز هذا العدد الضخم من المواهب في المقام الأول؟
دعونا نقدم خلفية تاريخية هنا: ولد الإسكواش للمرة الأولى داخل مدرسة «هارو»، مدرسة داخلية في إنجلترا، مطلع القرن الـ19، وجرى تصدير هذه الرياضة إلى المستعمرات عبر أندية بناها ضباط بريطانيون. (حتى اليوم، يسجل المصريون الأهداف ويحكمون مبارياتهم بالإنجليزية).
ولسنوات، ظل الإسكواش محدوداً في مصر، حتى عام 1996 عندما ظهر الشاب أحمد برادة بصفته حصاناً أسود في بطولة الأهرام الدولية الأولى، وكانت المرة الأولى التي تقام خلالها بطولة إسكواش بجانب الهرم الأكبر بالجيزة.
ورغم خسارته في النهائي، فإن قوة أداء برادة داخل الملعب ووسامته على خلفية الأهرامات التاريخية، جعلت منه بطلاً وطنياً. وبالتأكيد، أسهم في الأمر أن أحد أكبر مشجعيه كان الرئيس في ذلك الوقت، حسني مبارك، الذي كان يمارس رياضة الإسكواش ومتحمساً لها. وفاز برادة ببطولة الأهرام عام 1998 ووصل نهاية الأمر إلى المركز الثاني عالمياً. واعتزل اللعب عام 2001 بعد عام من تعرضه لحادث طعن قرب منزله بالقاهرة في جريمة لا تزال غامضة لليوم. وأصدر ألبوماً غنائياً، وشارك في فيلم رومانسي بعنوان «حب البنات»، واليوم يعمل مسؤولاً تنفيذياً في شركة تعدين.
وخلال مقابلة أجريت معه عبر الهاتف، قال: «رغب الجميع في أن يصبحوا مثلي. كانت هذه البطولات تذاع عبر شاشات التلفزيون. لذلك؛ فإن الأشخاص الذين لم يسمعوا من قبل قط عن الإسكواش فجأة أصبحوا يشاهدونه. وحضر في المدرجات 5.000 مشجع».

- خدمة (نيويورك تايمز)



مصر تنضم للعرب «المنتصرين» بالمونديال... وصلاح يعادل سالم وسامي والنصيري

سجود شكر لله بعد تحقيق الانتصار الأول في المونديال (رويترز)
سجود شكر لله بعد تحقيق الانتصار الأول في المونديال (رويترز)
TT

مصر تنضم للعرب «المنتصرين» بالمونديال... وصلاح يعادل سالم وسامي والنصيري

سجود شكر لله بعد تحقيق الانتصار الأول في المونديال (رويترز)
سجود شكر لله بعد تحقيق الانتصار الأول في المونديال (رويترز)

حفلت مباراة مصر ونيوزيلندا بالكثير من الأرقام القياسية للمنتخب المصري الذي حقق فوزه الأول في تاريخ مشاركاته بكأس العالم.

وقلب منتخب مصر تأخره بهدف إلى فوز 3- 1 على نيوزيلندا، ليتصدر المجموعة السابعة، ويقترب من بلوغ دور الـ32 من البطولة المقامة في أميركا والمكسيك وكندا.

وحقق منتخب مصر الفوز رقم 20 للكرة العربية في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم، ليصبح أحدث المنضمين للفائزين العرب في المونديال.

ويُعدّ منتخب المغرب هو أكثر المنتخبات العربية فوزاً في كأس العالم برصيد ست انتصارات، ويأتي خلفه منتخب السعودية برصيد أربعة انتصارات، ثم منتخبا تونس والجزائر بثلاثة انتصارات لكل منهما.

حمل انتصار مصر الكثير من الأرقام المميزة (رويترز)

وأصبح منتخب مصر خامس منتخب عربي يحقق فوزاً في المونديال بعد منتخبات تونس، والجزائر، والمغرب والسعودية.

كما أصبح المنتخب المصري صاحب الفوز رقم 40 في تاريخ الكرة الأفريقية بالمونديال، حيث تضم القائمة الطويلة، منتخبات نيجيريا، والمغرب وغانا بستة انتصارات لكل منهم، ويأتي خلفهم منتخبا الكاميرون والسنغال برصيد خمسة انتصارات، ثم منتخبات وكوت ديفوار، والجزائر وتونس بثلاثة انتصارات لكل منهم، ثم جنوب أفريقيا بفوزين.

صلاح بلغ هدفه الثالث في المونديال (أ.ف.ب)

وعلى المستوى الفردي، سجل محمد صلاح الهدف الثاني للمنتخب المصري، ليصبح الهداف التاريخي للمنتخب المصري في المونديال، كما أنه تشارك صدارة هدَّافي العرب في المونديال بهذا الهدف.

ويتساوى صلاح، صاحب ثلاثة أهداف في المونديال من مشاركتين، مع كل من الثنائي السعودي سامي الجابر وسالم الدوسري والمغربي يوسف النصيري.

كما يحتل صلاح المركز الرابع في ترتيب أكثر اللاعبين الأفارقة تسجيلاً للأهداف في المونديال، والتي يتصدرها النجم الغاني السابق جيان أسامواه برصيد ستة أهداف ويأتي خلفه الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا برصيد خمسة أهداف والنيجيري أحمد موسى برصيد أربعة أهداف.

ويتشارك صلاح المركز الرابع مع المغربي النصيري، والتونسي وهبي الخزري، والكاميروني صامويل إيتو والغاني أندريه أيوا.


زيكو: بين الشوطين تغيّر كل شيء

زيكو قال إنه تمنَّى لو كان والده حيّاً ليهديه هذا الهدف (إ.ب.أ)
زيكو قال إنه تمنَّى لو كان والده حيّاً ليهديه هذا الهدف (إ.ب.أ)
TT

زيكو: بين الشوطين تغيّر كل شيء

زيكو قال إنه تمنَّى لو كان والده حيّاً ليهديه هذا الهدف (إ.ب.أ)
زيكو قال إنه تمنَّى لو كان والده حيّاً ليهديه هذا الهدف (إ.ب.أ)

أعرب مصطفى زيكو مهاجم منتخب مصر، عن سعادته البالغة عقب الفوز التاريخي الذي حققه منتخب مصر على نيوزيلندا 3- 1، الاثنين، ضمن منافسات الجولة الثانية بالمجموعة السابعة بكأس العالم 2026، موجهاً الشكر لجماهير بلاده.

وقال زيكو في تصريحات عقب المباراة لوسائل الإعلام، إن الفريق حقق فوزاً غالياً واقترب من الصعود لدور الـ32، مشيداً بدور الجماهير التي حضرت في ملعب «بي سي بليس» لمساندة الفريق، حيث شعر لاعب بيراميدز وكأن المباراة في مصر.

وأوضح زيكو أن الشوط الأول شهد بعض الأخطاء وتراجعاً في الأداء وتناثراً في الخطوط؛ وهو ما جعل الفريق غير موفق بالشكل المطلوب، الأمر الذي دفع المدير الفني حسام حسن للتدخل بقوة بين الشوطين وتوجيه لوم شديد وعنيف للاعبين؛ بهدف استنهاض حماسهم، حيث طالبهم بضرورة إسعاد الجماهير الحاضرة وعدم السماح بمغادرتهم المدرجات وهم في حالة حزن.

وتحدث مهاجم الفراعنة عن كواليس التعديل التكتيكي الذي أجراه حسام حسن، مبيناً أنه بدأ اللقاء في مركز الجناح الأيسر الذي اعتاد عليه طويلاً، لكنه لم يوفق فيه بالشكل الأمثل، وبعد مرور 5 دقائق من الشوط الثاني بادر المدير الفني إلى تغيير المراكز بنقله إلى مركز رأس الحربة الصريح والدفع باللاعب عمر مرموش على الجناح؛ وذلك للاستفادة من قدرة زيكو في الضغط على قلبي دفاع المنافس والنزول لمساندة خط الوسط، وهو التغيير الذي أثمر سريعاً عن تسجيله هدف التعادل وصناعته للهدف الثاني الذي أحرزه محمد صلاح.

وأهدى زيكو الفوز إلى والدته وشقيقه الأكبر، ووالده الراحل، حيث قال إنه تمنى لو كان حيا ليرى هذا الإنجاز.


صلاح: فوز مصر إنجاز طال انتظاره

صلاح شدَّد على أهمية المباراة القادمة أمام إيران (رويترز)
صلاح شدَّد على أهمية المباراة القادمة أمام إيران (رويترز)
TT

صلاح: فوز مصر إنجاز طال انتظاره

صلاح شدَّد على أهمية المباراة القادمة أمام إيران (رويترز)
صلاح شدَّد على أهمية المباراة القادمة أمام إيران (رويترز)

قال محمد صلاح، قائد منتخب مصر، إن فوز فريقه على نيوزيلندا 3- 1، الاثنين، في كأس العالم 2026 يمثل إنجازاً تاريخياً رائعاً طال انتظاره.

وأضاف صلاح في تصريحات خلال حديثه لوسائل الإعلام بعد المباراة، أن اللقاء شهد تحولاً كبيراً في الأداء بين شوطي المباراة، حيث أكد أن الفريق المصري لم يظهر بشكل جيد في الشوط الأول.

وتابع أن عيوب الشوط الأول تمثلت في غياب التنسيق الهجومي واستقبال هدف مبكر في أول ربع ساعة؛ وذلك نتيجة لجودة المنافس على المستوى الهجومي.

وأوضح صلاح أن تركيز اللاعبين في الشوط الثاني وإصلاح الأخطاء أسفر عن تحقيق الفوز الأول لمصر في تاريخ مشاركاتها بالمونديال بعد ثلاث نسخ سابقة لم يوفق فيها الفريق.

ووجّه صلاح رسالة للاعبي المنتخب المصري، مشدداً على ضرورة التركيز في المواجهة المقبلة أمام إيران من أجل تحقيق الفوز وضمان التأهل، مشدداً على ثقته الكبيرة في قدرة زملائه على تحقيق إنجاز مميز في البطولة.

ويلتقي منتخب مصر، متصدر المجموعة السابعة برصيد أربع نقاط، نظيره الإيراني، المركز الثاني بنقطتين، السبت المقبل في الجولة الثالثة والأخيرة من المجموعة السابعة التي تضم أيضاً بلجيكا ونيوزيلندا.